As primeras 200 linias.
هيا , فلتسرعوا !
سأهرب اليوم .
لابد وأنك تمزح !
- فلم يتمكن أحد من الهرب من هنا أبدًا . - لا يهمنى .
- أنت مجنون لا محالة إذا كنت تخال نفسك قادرًا على االهرب . - الأمر سهل بالنسبة لك ..
فأنت يتبقى لك عامين فقط وتفضى فترة عقوبتك , لكن أنا يتبقى لى تسعة عشر عامًا .
لكن أنت لم تحتسب وتضع فى إعتبارك الـ 12 عامًا التى فضيتهم من قبل .
بينما أنت مازلت لم تقضٍ إلا عامك الأول , ولا تكترث لحجم المخاطر التى تقدم عليها .
لقد كنت أنا الأحمق الوحيد الذى حاول الهرب من هنا سابقًا , كان هذا قبل ثمانية أعوام .
وأنا متأكد تمامًا الآن , أن مثل هذه الأفكار البلهاء , لن تراودنى مجددًا .
حتى لو كان على أن أتعفن هنا لمائة عام آخرى .
- وسيطلقوا عليك النار بالطبع . - وضعت هذا فى إعتبارى .
- سأهرب عقب التفجير . - سيقتلوك وكأنك كلب .
الأمر سيان بالنسبة لى .
- إذا فبضوا عليك .. - ماذا سيحدث يعنى ؟
- لقد إكتفيت من كل شىء . - حينها ستتمنى لو كانوا قتلوك .
على أى حال , فلقد حذرتك .
" الجدران " \ " بين الجدران " " وراء القضبان " \ " خلف الأسوار "
لسيناريو عن رواية ( برانكو تشانوفيتش ) : " المحكومين " .
إخراج : ( فويسلاف " كوكان " راكونياس ) .
ترجمة : مصطفى محمود
أجبك وأنت مطيع هكذا .
فمن هذا الذى سيتوقع أن تحاول الهرب , وأنت بهذه الطاعة وتحسن التصرف طبقًا للتشريعات ؟
أنت غندور " شديد التألق " !
أنت متألق !
إبقى هادئًا فحسب , إبقى هادئًا وفكر .
فمازال فى فترة محكوميتك " عقوبتك " 19 عامًا .
وإذا خطر ببالك فكرة ذكية , أخبرنى بها .
وسيبقى الأمر بيننا .
ولتتأكد أننا معصومون من الخطأ , وأن المكان هنا لا يشبوه شائبة .
إفتح .
أنا قلت ..
أن مكان الدلو يكون على يمينك .
توقف عما تفعله .
الآن , حان وقت الغناء .
أنا لا أجيد الغناء .
لا يهم , سوف تتعلم .
فلدينا متسع من الوقت .
علينا أن نستمتع ونسعد , هيا غنى .
أهناك من جديد ؟
لا , لا يوجد شىء , وداعًا .
لقد نظرة لك لوهلة ..
والإنطباع الذى خرجت به هو أنى أنظر إلى ( جوردن ) .
لقد كان غندورًا متألقًا مثلك تمامًا .
ماذا قلت ؟
وأخيرًا تكلمت !
عقب ستة أشهر من الصمت ! أحسنت .
أنت آخر رجل فى العالم أود أن أتكلم معه .
أنت مخطئ .
أنا أول رجل يمكنك أن تتحدث معه , هذا أولًا .
ثانيًا , فعلى ما يبدو بأنك نسيت سبب وجودك هنا .
بالضبط , فأنا نسيت كل شىء .
من الذى سمح لك بكل هذا الرخاء وهذه الرفاهية أيها الولد المتألق ؟
أنت هنا لتفكر فى كل شىء فعلته وكل جرم إقترفته .
وأنا هنا لأذكرك عندما تنسى , فهمت ؟
نعم , أفهم .
والآن , نشط ذاكرتك .
أم ينبغى أن أذكرك أنا ؟ حسنًا ..
أولًا : كنت تتسكع وترافق وتتحدث مع نساء الآخرين .
ثانيًا : قمت بقتل رجل , أيكفى هذا ؟
- لقد كان قتل بغرض الدفاع عن النفس . - ماذا ?
قتل غادر وتم التخطيط له ! ..
- قتل مع سبق الإصرار والترصد . - أنا لست مهتمًا بما تقوله .
تعال هنا .
طيب هل حضرتك مهتمًا بالحقيقة التى تفيد ..
بأنى قادر على تدميرك وأنت نائم فى أى وقت أشاء ؟
أعطنى المبرد" عرموش أو مكشطة وهى آلة لحد وتسنين السكين مثلًا " أعطنى إياه بقولك !
- أى مبرد ؟ - الذى أرسلته لك مع رقم 16 .
- كان أنت ؟ - أنا !
فطالما وقاحتك قلت , فسوف أمنحك عدة ليالى أخرى لتأمل فيها .
حسنًا ..
والآن , الأغنية .
أمرك يا سيدى القائد .
أتيت لأخبرك بأن ..
العزلة والحبس الإنفرادى للسجين ( سترافنيا بيتروفيتش ) لابد أن ينتهى .
اكن إعذرنى يا سيدى القائد ..
- فهو خطير . - إنتظر يا ( جرافيلو ) .
أقدر حماستك ..
لم يعد لدينا قواعد كافية لإبقائه فى الحبس الإنفرادى .
يالإضافة إلى أننا علينا أن نظهر لنا نيتنا الحسنة وإرادتنا الجيدة .
أخرجه من هناك , فيكفى الوقت الذى قضاه فى الحبس الإنفرادى .
- وفورًا . - عُلم وييُفذ !
توقف !
سأطلق النار !
أمسكوه !
النجدة !
النجدة !
أسرع !
أبقى عينك عليه , فربما يهرب .
- ماذا حدث ؟ - لقد كان يهرب !
يعنى أنت لا تعرف كيفية السباحة , ومع ذلك تريد الهرب !
أتريد أن تلعب معنا ؟! طيب , أبروحوه ضربًا هذا الوغد !
سألقنك درسًا لن تنساه , وسترى !
إنتباه .
إنه عار ما حدث !
لقد جعلتم من هذا الرعاعة أن يصنع منكم أضحوكة !
تصرفتم كما لو أنكم عجزة !
- سيدى القائد .. - إخرس !
ما هذا ؟! أنحن فى منتجع سياحى أو نادى رياضى ؟!
من الآن فصاعدًا , أمر بكتابة تقارير حول كل شىء .
حول كل وأى تفصيلة حتى لو كانت صغيرة .
وأنا سأجد الطريقة كى أتفحص الأمر .
- ( جافاريلو ) ! - تحت أمرك يا سيدى القائد .
أنا نقلتك إلى الطابق السفلى , وأنت معفى من جميع واجباتك .
لكن يتحتم عليك أن تجعل هذا الرعاعة فى أن يعود إلى رشده ويستمع إلى صوت العقل ويتحلى بالمنطق .
- أتفهمنى ؟ - نعم يا سيدى القائد .
فلترحلوا الآن .
يا ( سيما ) , يا ( رودى ) .
أبقيا أعينكم على ( جافاريلو ) .
فأنا لا أريد من أى حد أن ينتهك تشريعات القانون تحت أى ظرف .
وأتمنى أن يتم إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح , هل أوضحت قصدى بما يكفى ؟ حتى تكونوا مسئولين أمامى !
نعم يا سيدى القائد !
أخرج .
ستكون مخطئًا إذا أعتقدت أن صمتك هذا يغضبنى .
فلقد كنت مسئولًا عن جميع أنواع الرجال .
من المسالم إلى المتعطش للدماء .
وصنفتهم إلى ثلاث مجموعات :
المجموعة الأولى : وعددها كبير , وهم من ليس لديهم مشاكل مع التشريعات ويطيعوا كل القوانين .
المجموعة الثانية : فاقدى القوة , الضائعين واليائسين ..
فهم دائمى الشكوى , يبكوا بإستمرار , وفى معظم الأحيان يحاولوا الإنتحار .
المجموعة الثالثة : هى الأسوء ..
المتهورين , المستعدين لفعل أى شىء ..
يقوموا بلإضراب عن الطعام , يغصوا الأوامر والقوانين ..
وبالطبع عندما تواتيهم الفرصة ..
يحاولوا الهرب .
وأنت يمكن أن نصنفك فى الثلاث مجموعات كلها .
فأنت حالة خاصة .
وأنا أولى بك فى إعتبارى مكان خاص .
وأكرس أيضًا إهتمام خاص بك .
أليس كذلك , أيها الغندور المتألق ؟
والآن , المرحاض !
مسح وتنظيف مضاعف !
فكل شىء لابد أن يبرق ويلمع من النظافة !
فلتمضى هيا أبها الغندور المتألق !
- أسرع ! فهذا ليس منتجع سياحى ! - لقد نظفت كل شىء .
نظفها مرة أخرى , أريد أن يبرق كل شىء من فرط النظافة .
أسرع !
أركض !
لا تلعب فى عداد عمرك " بحياتك " أيها الهارب !
فلن تأخذنى بك أى شفقة أو رحمة المرة القادمة .
إنهض وتعال .
لا تغضب يا ( سترانفيا ) , فأنا مضظر لفعل ذلك وليس بإراداتى .
فالمدير القائد يرانا من فوق .
أدخل هيام لتنام .
فلتنام , إحظى بقسط من الراحة .
أين الجرائد ؟
- لماذا ألقيت بهم بعيدًا ؟ - لست مهتمًا بهم .
كيف ؟! لقد إشتريتهم لك لتقرأهم .
- وكيف يمكننى أن أعرف ؟! - وأنا أعلم , أنت ملزم تجاهى .
إذا أزعجك هذا , فأنا قمت بهذا لنفسى وبسببهها .
لا أعلم لماذا قمت بهذا ؟ فهذا شأنك .
ربما تكون مجنونًا أو طيبًا .
وربما حتى ماكرًا .
كما قلت , هذا شأنك .
لكنى أعرف أن الحياة هى أهم شىء .
وأن لن أبقى مُلزم تجاهك .
لن أبقى مُلزمًا تجاه أى شخص , لأى سبب , طيب كان أم خبيث .
- أهناك من جديد ؟ - كلا .
- تصبح على خير . - وأنت من أهل الخير .
من فعل هذا لك ؟
وهل يمثل هذا أى فرق ؟
نعم يفرق , فلتفهم ! ..
ليس لأحد حق وغير مسموح لأى أحد أن يضع إصبعه عليك حتى , فأنت محمى بموجب قوة القانون .
هل أنت متضايق بسبب ما أنا عليه , أم بسبب القانون ؟
الإثنين .
هناك شيئان يحددان ماهية الإنسان :
قدرته على أن يبوح بما يعتقد , ..
وفعل ما يريد .
وأنا ممنوع من الأمرين !
كف عن الهراء ! أنا لم أسالك عن هذا .
هناك !
كلمة أخرى منك , ولن أصبح إنسانًا بعدها .
أنت تعتقد أننا جميعًا حيوانات ؟!
وحوش ؟
الذين يكنوا الكراهية فقط وليس لديهم قلب ؟
لكن لماذا ؟
لماذا إذًا ؟
لأننى على هذا الجانب من القضبان .
لم يكن أنا من إخترعك جانبك أو جانبى .
ولا واحد منهم .
أتعتقد أنى أخوض وقتًا لطيفًا وأن على أن أتكبد عناء , مضايقة كل صنوف الرجال هنا ؟
مع هؤلاء الرجال الذين يقتلون : بفأس , سكين أو حجر ...
الذين يقتلون زوجاتهم , أمهاتهم , أبائهم وأصدقائهم !
وجميهم يدعوا بأنهم شهداء !
وأن كان لديهم الحق , وإضطروا لفعلتهم .
سأخبرك أنا عن الحق إذًا .
السبب هو النبتة الشيطانية , السبب هو اللعنة .
بسبب لعنتهم , لهذا يقتلون .
وجميعهم يقسموا , جميعهم .
ومن الذى يُلام بسببهم بعد ذلك ؟!
أأنا ؟!
أهى غلطتى أنا ؟!
لم يكن أنا الذى صمم هذه الحياة القذرة .
فلتنهض ! فمن سمح لك بالجلوس ؟!
- هل يمكننى أن أطلب منك سيجارة ؟ - لن أعطيك .
فأنا لا أعطى الجبناء أى شىء .
فلتنظر لمدى قوتك , كان بإمكانك خنقهم كلهم مثل " الفراخ " !
لكنك لم تفعل شيئًا !
لكن لم يكن بداعى الخوف , وإنما شىء آخر .
لقد بصقت عليهم , ضربتهم وأهانتهم .
No comments yet. Be the first to leave one.