As primeras 200 linias.
"مبني على قصة حقيقية"
في البداية، كانت مجرد فكرة عابرة.
هل يجوز أن ندع الناس يغرقون هكذا؟
أيمكننا أن نتجاهل الأمر؟
وتحوّلت الفكرة إلى شعور.
وأبى ذاك الشعور أن يتبدد.
بل تعاظم.
وترسخ.
إلى أن رفض أن يغادرني.
والآن نحن نواجه احتمال السجن لـ20 سنة.
"صيف 2015"
اذهب!
لا!
مهلًا!
في صيف 2015،
وصل مئات آلاف اللاجئين إلى "ألمانيا" و"أوروبا".
هل يمكنك أن تعيد الزجاجات؟
"ممنوع اللمس"
كانوا يهربون من الحرب والعنف
ويبحثون عن الحماية أو عن مستقبل أفضل.
- صباح الخير. - صباح الخير.
أجل. تبدو وسيمًا.
أنت أيضًا.
رغم التحديات الهائلة والأسئلة الكثيرة التي بقيت بلا إجابات،
اجتاحت بلادنا موجة من الدعم.
- آسفة. - لا مشكلة. صدقًا. هذا وارد الحدوث.
- آسفة. - ليست مشكلة صدقًا.
"مطار (برلين تمبلهوف)"
"أهلًا وسهلًا بكم"
عفوًا! أحضرت تبرعات بالطعام.
لكن الانفتاح لم يدم.
سرعات ما غرقت "أوروبا" في هذا الوضع،
وأُغلقت الحدود.
كان الخيار الوحيد هو رحلة خطيرة عبر "المتوسط".
لم تنظم الحكومات مهمات إنقاذ،
وحاولت سفينة خاصة واحدة أن تنقذ الناس من الغرق.
مرحبًا.
هل تريد هذه؟
مع أن الأمر بدا مستحيلًا…
أردت المساعدة.
خطأ!
خطأ!
درسنا هذا في الجامعة.
تنتهي "أوروبا" على بعد 24 عقدة بحرية قبالة شاطئ "إيطاليا".
لا أحد يهتم لما يحصل بعد ذلك.
وحتى العام الماضي، كانت هناك مهمة إنقاذ حكومية.
وفي سنة واحدة، أنقذوا أكثر من 150 ألف لاجئ.
ثم توقفت. لا مزيد من المساعدات. لم يعد أحد يبحر.
أحيانًا، تنقل الزوارق المطاطية أكثر من 100 شخص.
قد نجد أكثر من ألف شخص في مركب خشبي قديم.
لا يملكون سترات نجاة وإذا انقلب القارب،
فسيغرقون لأنه لا يُوجد من ينقذهم.
أتساءل إن كان يمكن أن نشتري سفينة
لنساعد الناس في البحر.
نشتري سفينة؟
أجل، هذا ممكن. تُوجد سفن كثيرة للبيع على الإنترنت.
أجل، لكن كيف ستشتري سفينة؟
لا تملك المال ولا تعرف شيئًا عن السفن.
صحيح. ليس لديّ… أعرف، لكن…
حسنًا.
في كلّ أنحاء العالم، يتجمّع اليافعون أصحاب الأفكار
ويحققون الكثير.
ماذا لو استخدمنا الطاقة نفسها
والإبداع نفسه
لنفعل شيئًا، ليس لأنفسنا بل لأشخاص محتاجين؟
مرحبًا. أنا "لوكاس وايلاند".
رأيت السفينة على الإنترنت وأريد أن ألقي نظرة عليها.
شخص مستقل.
من أجل قضية جيدة.
أبحث عن سفينة لأنقذ الناس الذين يواجهون خطرًا في "البحر المتوسط".
لا، لا أملك المال بعد.
أردت أن أعرف أولًا ما المتطلبات التي يجب أن تتوفر في سفينة كهذه.
ظننت أنك تستطيع أن تساعدني.
في الواقع، أنا…
أوشكت على جمع المبلغ.
أوشكت تعني أنني أوشكت.
حسنًا. سأتصل بك حين أجمع المبلغ.
أنت أردت أن تكون لديّ خطة، والآن أصبحت لديّ خطة.
يا "لوكاس"، أجدها فكرة رائعة، بل مدهشة.
بصراحة، حين قلت "خطة"،
لم أقصد أن تشتري سفينة.
ألا يُوجد حلّ وسطي
بين العمل في بقالة والأحلام الخيالية؟
لا أظن أن إنقاذ الناس من الغرق هو حلم خيالي.
لم أقصد ذلك.
يمكنني أن أخبرك ما سيحصل بالتفصيل.
ستنكبّ على المشروع بكلّ شغف واندفاع، وأنا أحب ذلك.
لكنك لن تجمع ما يكفي من المال.
وبعد سنة، ستجد فجوة كبيرة في سيرتك الذاتية،
فيما يعمل أشخاص مثل "كيتي" في مكتب محاماة يدافع عن حقوق الإنسان،
وسترى أنهم أنجزوا أكثر منك.
قبل أن أتمكن من إنقاذ العالم،
عليّ أن أنجح في امتحانات التأهل الرسمية.
طبعًا. أعرف ذلك.
لا، لا أريد أن تستخدميني مثالًا مضادًا
لتأكيد ما تنتقدين "لوكاس" بشأنه.
حسنًا. أنت محقة.
حسنًا، أعتذر.
كلّ ما أقصده هو أنك إذا اخترت مسارًا عاديًا،
فهذا لا يعني تلقائيًا أنك أناني.
لم أقل ذلك.
حسنًا، لنقل إنك نجحت في فعل ذلك، وأبحرت. ماذا ستفعل بعدها؟
أنت لن تغير العالم.
لكن يجب على العالم أن يتغير.
وإن لم يفعل أحد شيئًا، فهو لن يتغير.
ما رأي أبيك في الموضوع؟
لم أكلمه بعد.
أنا قلقة وحسب.
استمر على أي حال.
طبعًا، يُحتمل أن تكون أمك محقة
وألّا تحقق شيئًا خلال سنة، لكن هذا ليس رأيي بصراحة.
وثانيًا، لم يعد بإمكانك ألّا تفعل ذلك.
لأنه الأمر الصائب. لأن عليك أن تفعل ذلك.
لا يمكنك أن ترفض وتقرّر ألّا تفعل ذلك لأنه صعب
أو لأنه ستكون لديك فجوة في سيرتك الذاتية.
سأفعل كلّ ما في وسعي.
سأفعل كلّ ما في وسعي للمساعدة، لكنني لن أتخلى عن دراستي.
هذه خطتي وهذا ما أريد أن أفعله، وهذا ما يهمني.
- لم أتوقع منك ذلك. - أعرف. أنا…
أنا…
أظن أنني أقول هذا لنفسي
لأنني أعرف أنني سأشعر بالذنب.
"يوغند ريتيت".
ماذا؟
أظن أنه اسم جيد.
هذا لافت.
مبادرة قوية.
ما تنوي أن تفعله يدلّ على شجاعة كبيرة.
أنا سعيد بالأخص برؤية شبان يافعين يريدون المشاركة في السياسة.
لكننا مصرف.
ولسنا جمعية خيرية.
نحن جمعية خيرية، لكننا لسنا مصرفًا للأسف.
بصفتي عضوًا في البرلمان، لست جمعية خيرية ولا مصرفًا.
وإن كنا نتكلم بصراحة، نظن أن خطتك نوعًا ما…
ساذجة.
على أي حال، إنها غير واقعية.
خاصةً بالنسبة إلى شخص في مثل سنك.
لكن يسرّني أن أدرج اسمك على قائمة المرشحين لدينا للتدرب.
"كلّ شخص في خطر في البحر يستحق الإنقاذ"
يموت الناس لأنهم يبحثون عن حياة أكثر أمانًا،
وكلّ ما أسمعه باستمرار هو،
"هذا مستحيل" و"هذا غير واقعي" و"هذه سذاجة".
السذاجة هي أن نؤمن بأن المشكلة ستُحل من تلقاء نفسها.
شكرًا.
- هل ستسجل محضر الإجماع؟ - نعم.
وإن تسنّى لك الوقت وإذا أردت…
أشكرك على النسخ.
طبعًا.
هل ستشتري السفينة على أي حال؟
سأشتري سفينتي على أي حال وسأجد أشخاصًا يريدون الانضمام إليّ.
اطمح إلى القمر…
وستفوتك رؤية النجوم، لكنك ستصل…
…إلى مكان ما.
- هل معك ورق لاصق؟ - نعم.
كلّ شخص في خطر في البحر يستحق الإنقاذ.
كلّ شخص في خطر في البحر…
السبت في الـ4:00 بعد الظهر. سننخرط في الإنقاذ البحري.
ربما ترغبين في زيارتنا.
"(يوغند ريتيت) - جلسة معلومات"
كلّ شخص في البحر يستحق الإنقاذ.
إن تسنّى لكم الوقت ورغبتم في ذلك، زورونا.
مرحبًا، نحن نقوم بعمليات إنقاذ بحرية. زورونا يوم السبت في الـ4:00 بعد الظهر.
نحن نقوم بعمليات إنقاذ بحرية. زورا صفحتنا على "فيسبوك".
ستجدان كلّ المعلومات هناك. سيُقام اجتماعنا الأول يوم السبت.
إن كنتما مهتمين.
في "البحر المتوسط"، يُعتقد أن مئات الأشخاص لقوا حتفهم
في إحدى أسوأ مآسي اللجوء.
فقد انقلب مركب صيد ينقل نحو 700 لاجئ مساء البارحة
بين الساحل الليبي وجزيرة "لمبدوزة" الإيطالية.
وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تمّ إنقاذ 28 لاجئًا فقط.
نتيجة لذلك، وزير الداخلية الفدرالي "دو ميزيير"
يدعو إلى وضع استراتيجية أوروبية
لمواجهة شبكات التهريب وضبط استقرار المنطقة.
بحسب ما نعرفه،
انقلب المركب المكتظ خلال محاولات لإنقاذ الناس.
وقد جرفت الأمواج الكثير من اللاجئين.
لا يُوجد ما يكفي من السفن لإنقاذ الناس.
تقدّر المنظمات المساعدة أنه في النصف الأول من هذه السنة،
مات 1,600 شخص حتى الآن في محاولات الهروب إلى "أوروبا"،
وهذا عدد يفوق ما سُجل في السابق.
"سفينة"
صباح الخير.
اسمع. علّقت بعض مستنداتك لأرى الصورة كاملة.
عمليًا، لا يمكن تنفيذ مهمة إنقاذ هذه السنة.
لذا فإن الهدف هو أن تبحر سفينة في "المتوسط" بحلول الصيف المقبل، صحيح؟
هذا يمنحنا ستة أشهر.
نحتاج إلى سفينة.
نحتاج إلى أشخاص لمساعدتنا
في التواصل والتنظيم وتكوين الطاقم.
ونحتاج إلى مال.
"مساعدون - مال - سفينة"
أعرف أن هذا مفاجئ، لكنني أرقد صاحية طوال الليل.
وكلّ يوم، أجلس في حصص
حيث نتكلم عن ضرورة تغيير الأمور.
وفي هذه الأثناء، أنت تخرج وتغير شيئًا فعلًا.
وقلت في نفسي، "ما الذي أفعله؟"
ما بك؟
لا شيء. أنا…
أظن أن هذا رائع.
- جيد. - هل هذا يعني أنك ستنضمين إليّ؟
No comments yet. Be the first to leave one.