As primeras 66 linias.
الحـديـد
:النّص من كِتابة و (أكيشينو نيجيشي)
:من إنتاج و إخراج
...منذُ آلاف السّنين كنت هنا
أرسمُ عشرات الآلآف من الصّور على لوحةٍ قُماشيّة
.بعَيناي المُغلقة نِصفها
،صُور فُروع أشجارٍ ترتعِدُ في مهبّ الرّيح
،تستحوذُ الرّوح من الأرض
تتزايدُ بشكلٍ هائل لدرجة أنّني لا أستطيع .رؤية رؤوسها
،يوماً ما، في هذا المكان بالتّحديد
،شجرةٌ رسمتُها، قد أزهرت
أزهرت زهورٌ أغصانها .لا تُعدّ ولا تُحصى
.و جميع الزّهور قد أزهرَت في لحظة ذبُول
،انبهرتُ من المَنظر ...لم أكُن أحملُ فُرشاة الرّسم
.و الآن، الشّجرة لَم تعُد تُزهر
.ولا حتى تُخرج أوراقاً جديدة
،فقط تُشبه شكل الهَيكل العظميّ .و تبقى شجرة لا رُوح لها
عانيتُ من السّعال قليلاً .و أبعدتّ فُرشاة الرّسم عنّي
،مرّ الوقت و في هذا المكان
.شرعتُ في الرّسم مُجدّداً
،الشّجرة الميّتة لم تتحلّل .و لكنّها تشُعّ بألوانِ الفضّة
الأغصان تنمُو بشكلٍ أكبر و بصعُوبة .على حدٍّ سَواء
.بصورةٍ بطيئة يتغيّرُ شكل الشّجرة
،قبل آلافِ السّنين ،في هذا المكان بالتّحديد
انتظرتُ لوحدي
.اللّحظة المحتومة لأن تحدُث مرّة أخرى
،كلّ ما فعلتُه .هو الإنتظار
.في إنتظار إبداعِ آخر رسمةٍ لي
ما الأمر؟
.إنّها سمكَة
كيف حصلتِ عليها؟
.لقد وجدتّها
.يجب أن تجعلينها حرّة
ماذا تفعل؟
.أنا أنتظر
تنتظِر ماذا؟
...حسب منظر السّماء بتلاتُ النّبات سوف تنهمِر
،قبل زمنٍ طويل للغاية ،في أرضٍ بعيدةٍ جدّاً
.كانت هُناك قَريةٍ صغيرة في عُمق الغابة
،غالباً ما يصطادون القَرويّون في الغابة
يجمعونَ الجَوز، يبنُون المنازل ،و طوال الوقت يُـغنّون
.يقرأون القصائِد، أو يُغنّون التّهويدات
تمّ تقديم الطّعام بدون حِساب ،للمُسافرين العابرين
.و كُل يوم يعيشون في نعيم
،عند غُروب الشّمس ،تشتعلُ المَواقِد
.الوقتُ للرّاحة الدّافئة
.غطّوا في النّوم بطُمأنينة
،و لكن في ليلةٍ ما ،و بينما الجميعُ نائم
دَمْدَمَة خافِتة مُهدّدة .قادمةٌ من حافّة الغابة
.كُل يوم، يرتفعُ صَوتها أكثر
.لم يستطِع الأطفال اللّعب بالخارج
.لم يستطِع الرّجال الذّهاب للصّيد
كانوا قد هرَعُوا خَوفاً القَرويّون .و عَقدوا إجتماعاً
:تحدّث شيخُ القرية
".وحشٌ يعيش بحجمِ الجبل على حافّة قريتنا"
".سيصِلُ إلى هنا بالتأكيد للبحثِ عن الطّعام"
،سوف يقتلعُ كُل شيء" ".السّماء و الأرض كِلاهُما
".الشّمسُ سوف تحتَرِق و جميعُنا سيتمّ تهشيمه"
.ارتعَدوا القرَويّون بسبب هذه الكلِمات
تطَوّع أشجَع شابّ بنفسه .من بين جميع الشُبّان
".سوف أبيد الوحش عن بكرةِ أبيه"
"!سوف أنقذُ القرية و الغابة"
.دخلَ الشّابُ الغابة
،حامِلاً آمال القرية و حِصارها النّفسي
هل ستذهَبين اليوم مرّة أخرى؟
أيُمكنني أخذ السّمكة؟
No comments yet. Be the first to leave one.