As primeras 200 linias.
لمن لا يعرفني منكم…
أنا "بيرسي فريزر".
أما من يعرفني منكم
فهو يدرك كم يربكني التحدث أمام الناس.
لو كانت المناسبة تخص أي شخص آخر،
لما فعلت شيئاً سوى الاستمتاع بالشمبانيا.
لكن المناسبة لا تخص أي شخص.
إنها تخص "شانتال"
وخطيبها الرائع "درو". و…
وبما أنني أُحسن الكتابة
أكثر من الكلام، فسأقرأ…
قد يصعب العثور على الحب.
بينما تبحث عن شريك العمر،
قد تجد العالم موحشاً أحياناً،
بل وبارداً.
قد نشعر وكأن الأقدار تعاندنا،
لكن إن حالفك الحظ،
فستجد شخصاً يقف إلى جانبك،
شخصاً يريد أن يشاركك رحلة الحياة،
شخصاً يبقى سنداً لك
حتى حينما تشتد الصعاب،
شخصاً يصبر على جنونك واندفاعك،
ولا يصبر عليهما فحسب،
بل يحتفي بهما،
ويحتفي بك.
العثور على ذلك الشخص ليس أمراً سهلاً.
والأصعب هو إنجاح تلك العلاقة.
لذا إن ابتسم لك القدر وعثرت على ذلك الشخص،
كما عثر "درو" و"شانتال" على بعضهما البعض…
فحينئذ…
لا تفلت يده أبداً.
نخب الحب الذي يستحق أن نتمسك به إلى الأبد.
عاماً بعد عام
مرحباً يا "بيرسي".
نخب جميل.
كدتُ أُؤمن بصدق ما قلتُ.
أنت وأنا متشابهان، ونعرف أن الحقيقة تختلف.
هذا صحيح.
ما أخبار العمل؟
كنتُ أسافر كثيراً. وأنت؟
- أما زلت تعملين في كتابة النعوات؟ - أجل.
إنها من الأمور القليلة التي لا تزال الصحف تحتاج فيها إلى كُتّاب.
وهو عمل يسدد الفواتير.
هل تواعدين أحداً؟
لا.
وأنت؟
لماذا ترحلين؟ الوقت لا يزال مبكراً.
إنها الـ11 ليلاً، ولديّ عمل يجب إنجازه.
أنت… هذا هراء.
- يا للهول. "جيك"؟ - ماذا؟
- لا. أرجوك، أي أحد إلا "جيك". - إنه أخو خطيبك.
أخوه غير الشقيق. وعددُ من أقام معهنّ علاقات…
يتضمنني بالفعل.
هذا لا يُغيّر حقيقة أنه وغد.
لا أبحث عن رجل صالح، بل عن وقت ممتع.
يمكنك الحصول على الاثنين معاً.
أعلم أن هذا بمقدورك أنت،
وأنا في غاية السعادة من أجلك.
أُحبك أنت وخطيبك الوسيم.
- أُحبك. كوني بخير. - لن أكون كذلك.
هل لديك أي خطط شيقة لنهاية الصيف؟
الصيف للصغار، وقد كبرتُ على ذلك منذ سنين.
على الفصل؟
على الحاجة إلى الاحتفال به.
أتود الصعود؟
أكثر ما أفتقده في الصيف هو المشي حافية القدمين.
سحقاً لهذا الكعب.
دعيني أُدلكهما لك.
سأجعلك تشعرين بتحسن.
سيكون ذلك رائعاً.
استلقي.
"(خليج باري)، (بي سي)"
يجب أن أردّ على هذه المكالمة.
مرحباً؟
- "بيرس"؟ - "سام"؟
لا. أنا "تشارلي".
أهلاً يا "تشارلي"…
أعلم، لقد مضى وقت طويل.
يا للعجب، لا أدري كم مضى من الوقت.
10 سنوات.
- إنه وقت طويل. - أجل.
أعتذر عن اتصالي في هذا الوقت.
لديّ بعض الأخبار.
أخبار سيئة.
تُوفيت والدتي منذ أيام.
يا للهول.
يؤسفني سماع هذا يا "تشارلي".
كيف حدث ذلك؟
سرطان الغدد الليمفاوية.
لقد قاومت بشدة.
لقد فطر رحليها قلوبنا بالطبع، ولكن…
لقد سئمت من كونها مريضة.
كان يجدر بي أن أكون هناك وأتفقد أحوالها.
كان بوسعنا جميعاً أن نفعل الكثير بطريقة مختلفة.
على أي حال، أشعر بأنها كانت ستنزعج حقاً لو لم أتّصل بك.
جنازتها بعد بضعة أيام، فهل ستأتين؟
هل أنت معي يا "بيرسي"؟
أنا…
أجل. أنا… المعذرة. سأحاول.
إن كان للأمر أي اعتبار…
فأنا أعلم أنه يريد وجودك هناك أيضاً.
"بيرسي"؟ هل أنت بخير؟
أأتّصل بـ"شانتال"؟ "بيرسي"؟
كانت نوبة هلع.
لم تُصابي بنوبة منذ سنوات.
لا أدري إن كنتُ أستطيع مواجهة الأمر.
مواجهة ماذا؟
المكان الذي كنتُ أسميه موطني.
الناس الذين جرحتُهم.
لقد قضيت السنوات الـ5 الأولى من معرفتي بك وأنت تعانين من نوبات الهلع،
والـ5 الأخيرة
في علاقات مع تافهين كـ"جيك" متظاهرة بأنك لا تبالين.
الأمر ليس أنني لا أُبالي، بل أنني لا أستحق أفضل من ذلك.
أنت تستحقين كلّ خير.
الحقيقة أن عالمي بأسره يغص بالندم
بسبب خياراتي الخاطئة والنهاية التي آلت إليها الأمور مع "سام".
لقد مرّ وقت طويل
لدرجة أنني لا أعلم ما الذي سأواجهه هناك.
سنتعقّب أخبارهم عبر وسائل التواصل.
كنتُ أُحاول مرة كلّ بضع أعوام.
لكن حساباتهم كلّها مقفلة.
يا للوقاحة.
كان "سام" حب حياتي.
لا أستطيع تجاوز الأمر، لكن عليّ فعل ذلك.
يجب أن أودّع "سو" و"خليج باري".
وأعرف أنني لن أستطيع فعل ذلك ما لم أودع "سام" أخيراً.
يجب أن أراه.
حسناً. كيف ستذهبين إلى هناك؟
لا أدري، أظنني سأستأجر سيارة.
لماذا؟
ستذهب إلى البحيرة.
فكرة حسنة.
لكن لا تستطيعين القيادة، فقد أصابتك نوبة هلع.
سأكون بخير.
لا.
تستطيع "شانتال" اصطحابك.
لا، لديّ جلسة استماع مهمة هذا الأسبوع.
لا أستطيع بذلك.
لديهم "زوم" وواي فاي في كلّ مكان.
قد أستطيع الذهاب…
- حقاً؟ ألا تمانعين؟ - أجل.
يسعدني ذلك.
أين المافن؟
سحقاً. لقد نسيتُ.
لكنني أحضرتُ القهوة.
- سأعود فوراً. - حسناً.
"صيف 2011"
مكان رائع، صحيح؟
انتظري حتى تري المنزل.
"(خليج باري)"
أهلاً بك في البحيرة يا "بيرسيفوني".
أعطيني هذه. حسناً.
يمكننا الذهاب إلى البلدة.
ربما تجدين فتيات من سنك هناك.
لا أحتاج إلى فتيات من سني.
بالطبع لا. كنتُ أقصد…
أيمكنني الذهاب إلى البحيرة؟
فكرة رائعة.
سأذهب لإحضار ملابس السباحة.
"(فلوريك)"
آخر من يصل إلى الرصيف سيغسل الأطباق.
هذا ليس عدلاً.
لقد بدأت قبلي.
لقد خسرت.
لقد غششت.
- لم أفعل. - بل فعلت.
مهلاً.
مرحباً.
أهلاً.
هل أنت جارة جديدة؟
أجل.
ما بك يا "سام"؟ ألق التحية.
مرحباً.
كان هناك اثنان منهما.
كم تظنين عمريهما؟
لا أدري.
لعلهما في مثل سني.
أظن أن الأصغر سناً قد يكون كذلك.
هل تحدثت معهما؟
تبادلنا التحية فحسب.
لقد كانا على تلك الطوافة.
ولم أسبح نحوهما.
ولم يدعواني أو ما شابه.
أهلاً.
مرحباً.
آسف لإزعاجك،
لكن هل تسكن هنا تلك الفتاة التي كانت على الرصيف؟
أجل، إنها ابنتنا "بيرسي".
رائع. أردنا أن نسلّم عليها فحسب.
بالتأكيد.
لديك بعض الضيوف هنا يا "بيرسي".
سأعود لغسل الأطباق.
مرحباً.
أنا "تشارلي".
وهذا "سام".
أنا "بيرسي".
كان "سام" يتساءل
إن كنت تودين اللعب.
لم أكن أتساءل عن ذلك قط.
حسناً، لا بأس.
No comments yet. Be the first to leave one.