أول 200 سطر.
"تدخل (بريطانيا) فترة الإقفال"
"لا يستطيع الناس مغادرة منازلهم"
- "إلا لأسباب محدودة جداً" - "تستيقظ (المملكة المتحدة)"
"على القيود الأصرم على الحياة اليومية في الذاكرة الحية لمواجهة فيروس (كورونا)"
"تخيل هذا المشهد كتّاب الخيال العلمي"
"بعد كارثة مدمّرة للعالم"
"٢٤ مارس ٢٠٢٠"
لا تحمل شيئاً يا صغير، اتفقنا؟
خذ، احمل هذا
"أول يوم من الإقفال العام"
ليس في غرفة المعيشة!
- "يا إلهي" - "وفيات (كورونا) في (المملكة المتحدة)، ٤٢٢"
الشيء الوحيد الذي يجمعنا هو ولدنا
- (آرثر) - (آرتي) الصغير
- يُدعى (آرثر) - نعم ولولا (آرتي) الصغير
- كنا لننفصل قبل سنوات - في الحقيقة...
- لا نطيق بعضنا البعض - نمقت بعضنا البعض
لذا هذا الإقفال
التواجد في المنزل عينه، معاً أنا وهو...
الأمر الوحيد الذي يجعل العيش معها ممكناً ولو قليلاً
هو معرفة أنني أغادر هذا المنزل يومياً
ينتابني الشعور عينه تماماً
يا إلهي، الوداع لك هو بلا شك أفضل جزء من يومي
التواجد معه في الغرفة عينها...
العودة ورؤيتها ثانية، تباً...
إنه أشبه بحزن وكآبة
- معاً - أكره وجهك
- وجهي؟ - أكره وجهك
- هل تكره وجهي؟ - وجهك فقط، أكرهه
هل تعني أنني لست جذابة أو...
لا، لا، أنت... إنها جذابة جداً
لكن وجهك هو المشكلة، أكرهه تماماً
أعتبره سرطاناً
أكره النظر إليه ربما السبب هو العينان أو ما شابه
ليس سرطان الجلد أو الخصي لكن سرطان خطر جداً
مثل سرطان الكبد، البنكرياس
هل السبب هو خداك؟ لا أستطيع تحديد السبب
إنه سرطان القولون
عندما أفكر فيك ينتابني الشعور عينه
عندما أفكر في سرطان أبي المتوفى
- تماماً - إنهما شفتاك
- إنهما شفتاها - لدي شفتان رائعتان
لا، صحيح لديك شفتان رائعتان
إنهم مذهلتان لكنني أكرههما جداً
لم يكن علينا الارتباط في المكانة الأولى
- جنون - نحن مختلفان جداً
نقيضان، لكن في حينها
ظننت "الأضداد تنجذب"
- أتأثر بكل... - هل تعرفون ما الذي يجذب أيضاً؟
- الهرمونات والفيرومونات... - القتلة المتسلسلون للضحايا
الافتتان والجنس المحموم
رباه، مجرد فكرة...
- ممارسة الجنس معك... - أعرف، أعرف
وسياسياً أيضاً، نحن مختلفان جداً
أؤمن بالعمل الشاق
الكل يؤمن بالعمل الشاق!
بينما هي، صحيح
هي اشتراكية قديمة الطراز ومتشبّثة
أنت تصف أمي
أنت تتحدث عن أمي
لم تفهم قط آرائي السياسية
أنا معتدلة لكنني أؤمن بعدم استغلال عمال هذه البلاد
العمال، استمعوا إلى هذا
ماذا تعرفين عنهم؟ أنا من العمال، صحيح؟
رباني العمال والعمال ليسوا كما تعتقدون
ليس هناك فقط عشاء من السمك وإقامة العلاقات وتأدية الأغاني حول (جوانا)
العمال فظيعون جداً
- أنت تكره الناس فقط - أكره الكسل
في هذه الأثناء، مَن تربى منا في الصفوف الملمة بالسياسة
- يا إلهي، استمعوا إلى هذا - النخبة المفكرة
كان أبي طبيب أسنان!
"تضعين نفسك في أعلى المراتب، صحيح؟"
هذا ما فعلت، بلغت القمة عملت بجهد وخرجت
رباه، اهدأ
نعم، أنت من (كيلمارنوك) وليس (كومبتون)
كنا فقراء! بلغت القمة، خرجت
ظننت في حينها "هذا ظريف، هو من حزب المحافظين"
لست من حزب المحافظين
صوّت للمحافظين في كل انتخابات بعد لقائنا
صوّت لـ(توني بلير)
تباً، أيمكننا ألا نتحدث في السياسة رجاءً؟
- نحن قلقان على أمي - كان علينا إحضارها إلى هنا
لا جدوى من التفكير مجدداً في ذلك، صحيح؟
اتخذنا قراراً...
لا أفعل ذلك، حسناً؟
هذا ليس ما أفعله، أعرف أننا اتخذنا قراراً أعرف ذلك جيداً
لكنها بمفردها
- و(آرتي) الصغير... - (آرثر)
لديه جدة واحدة وأود منه أن يحتفظ بها
وليس هناك كثر يفهمونه
ثمة مقدمو رعاية يعتنون بها
- إنهم فظيعون - ليسوا كذلك
- إنهم منهمكون - يأتون
لـ٤٥ دقيقة، ٣ مرات يومياً
يضعون باستا الميكروويف يغيرون كيس فغر القولون
ثم يعودون إلى هواتفهم
فعلت فتاة واحدة هذا...
بعضهم مذهل
ويتقاضون أجراً بخساً بالمناسبة
يعملون من الـ٧ صباحاً حتى الـ١٠ ليلاً
وينتقلون من مريض إلى آخر
وإن كانوا ينتظرون بين المرضى لا يتقاضون أجراً على ذلك
يتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجور
أنا لا أواجههم، مفهوم؟
أعرف أن بعضهم مذهل لكن بعضهم الآخر ليس كذلك
وليسوا من العائلة حتى
هذا أمر آخر، هم يتنقلون
هل هذا مقبول؟
- لا أدري - هل يرتدون أقنعة
على متن الحافلة؟
رأيت أناساً هناك إنهم يرتدون أقنعة
نعم، ينصحون ضد ارتداء الأقنعة
ماذا يحصل في وسائل النقل العام؟ هل يصبحون مركبة أو قوة موجهة؟
وسكان دول أخرى يرتدون الأقنعة
- هل يجب أن نرتدي أقنعة؟ - لا أعرف!
هذا ما أعنيه! لا أحد يعرف شيئاً كما يبدو!
أي شيء بتاتاً
- تباً - نحاول إدخالها إلى دار، أنا وشقيقتي
إنه مكان جميل، فعلاً يحوي التجهيزات اللازمة
لا نحاول التخلص منها
رقصة الصف صباحاً غسل الكلى مساءً
وتعرف أنك لا تحاولين التخلص منها بالمناسبة
عندما ذهبنا إلى هناك آخر مرة قالت
"أنتما تحاولان التخلص مني أيتها الساقطتان"
إنها مفعمة بالحياة
- نريد الاعتناء بها فقط - نعم
ووالداي ميتان لذا...
الحمد للرب
اسمعي...
أنا آسف جداً
علينا الاتفاق، أعي ذلك
والرب يعلم كم سيدوم الإقفال لكن الأمر كله...
مربك جداً لا يعرف أحد ماذا يجري
لا وجود لقيادة
والبالغون غائبون عن السمع
والناس هناك... لا أصدق
- لا أصدق - ماذا عن الناس هناك؟
تحدث
- لا تقلقي، ستصبحين... - لا، هيا، اسمع...
- لا، لا بأس - إن كنا سنتخطى هذا
- فعلينا... - ماذا؟
- التحدث - نحن؟
نعم، أظن ذلك ألا تظن ذلك؟
- أتريدينني أن أتحدث؟ - في الواقع...
أفترض ذلك أليس علينا ذلك؟
- قليلاً؟ - حسناً، نعم، حسناً
اسمعي، كان هذا البارحة قبل الإعلان عن الإقفال
وكنت في (تيسكو)
- عند الناصية - نعم، عند الناصية
كنت في (تيسكو) عند الناصية...
كنت هناك، وكان خالياً تماماً
كالجراد
وكنت هناك لأنني أردت إحضار باذنجان
- سأعد كاتسو... - كاتسو كاري بالباذنجان
سأعد كاتسو كاري بالباذنجان
إنه الطبق الوحيد الذي يأكله (آرتي)
لذا، لم يكن هناك أثر لباذنجان
لا كوسى، لا طماطم، لا جزر
لذا رأيت عاملة هناك
عرفتها، رأيتها من قبل
كانت في الخمسينات من عمرها وقصيرة القامة...
ولا أعني هذا بشكل فظ أو ما شابه
لكنها بارزة بسبب أنف كبير
- نعم، أعرفها - هل تعرفين؟
- نعم، إنها جميلة - أتت من خلف
ستارة بلاستيكية منسدلة
وعندما فعلت ذلك، رأيت هناك صندوقاً
كومة من الباذنجان أكوام منها
لذا قلت "مذهل" لذا ذهبت إليها وقلت
"المعذرة، المعذرة هل لديك باذنجان؟"
وأجابت "لا" وقلت "ماذا؟"
قالت "لا، انتهت"
بهذه البساطة، بطريقة غير لبقة حتى
وهذا غريب عليها لأنها جميلة جداً
على أي حال، عدت وقلت "المعذرة، المعذرة"
"صدف أنني لمحت وراء الستارة البلاستيكية المنسدلة"
"ولاحظت صندوقاً من الباذنجان"
وقالت "تباً، لا" مصعوقة
لأنها ظنت فجأة أنه ستقع "مشكلة" أو ما شابه
وقالت "لا أستطيع إعطاءك ذلك الباذنجان"
فسألتها "لمَ لا؟" وأجابت
"لأن مديري يقول لنا ألا نخرج ذلك الباذنجان بعد"
وقلت "صحيح، فهمت"
قلت "اسمعي، إليك المسألة"
"ابني الصغير، هو لطيف"
"لكنه غريب حيال الأمور"
"والآن، الباذنجان هو ما يأكله فقط"
"لذا لا أطلب منك الذهاب وإخراج الباذنجان كله"
"أطلب منك الذهاب إلى هناك وإحضار ٣ حبات لي"
"كي أعد كاتسو كاري الليلة" وقالت...
بصوت مرتجف "سيدي..."
"لا أستطيع إعطاءك ذلك الباذنجان لأننا نعتقد الآن"
"أن أحد سائقينا وقع ضحية فيروس (كورونا)"
"ونحاول اكتشاف إن كان مَن لمس ذلك المنتج"
وظنت أنها نهاية الجدال لكنني قلت "سأعطيك ١٠"
وقالت "لا" لذا قلت "سأعطيك ٢٠ جنيهاً"
وقالت "سيدي، لا أستطيع" قلت "٥٠ جنيهاً لقاء ٣ حبات باذنجان"
قالت "أرجوك سيدي، لا" "٢٠٠ جنيه، هنا، الآن"
قالت "فعلاً سيدي، لا أستطيع" "ألف"
"ماذا؟"
No comments yet. Be the first to leave one.