أول 200 سطر.
تخيّل أنّك مثليّ الجنس
تخيّل الآن إدراك ذلك
ربّما تفكّر في هذا أو هذا...
لم يكن الأمر واضحاً بالنّسبة إليّ
كانت هذه أوّل لمحة على احتمال كوني مختلفاً
لكن ربّما أكّدت هذه الأمر لمن لم يكن متأكّداً
"مع ظلال اللّيل خذ يدي يا عزيزي حتّى تكون بخير"
لم يكن والداي متسلّطين أو متعصّبين
وهذا كان رداء عشيّة عيد جميع القدّيسين حين كنت في الثّامنة من العمر
ذات مرّة، سمعت ابن الجيران يلقّبني بالشّاذ
فبكت أمّي، لم أعرف معنى الكلمة ولكنّها كانت تعرف بالتّأكيد
فهمت أنّ أمّي تحبّني وأنّ حبّ شخص أمر معقّد
في عيد مولدي التّاسع أهداني والداي آلة تصويري الأولى
التقطت ذلك اليوم صورة لصديقتي المقرّبة (سارة)
وصورة لهذا الرّجل بزيّ القرصان وصورة لوالديّ أثناء تبادل قبلة
بعد ثلاثة أسابيع، تعرّض أبي إلى حادثة سيّارة أودت بحياته
في الجنازة التقطتّ صورة لكلّ باقة أزهار
ثمّ التقطتّ صورة الوجه لكلّ ضيف
قالت أمّي إنّها عرفت في تلك اللّحظة أنّني سأغدو مصوّراً
- وقت انهيار عائلتي - "عائلتي"
رأينا أسرة أخرى في التّلفاز لم تكن هناك وفاة
- ولا حزن - أنا، أبداً...
كان (أوسكار) مذهلاً
كان فتى متبنّى اكتشفت موهبته في الوقت المناسب
طوال عشرة أعوام، أسعد البلاد وأبهجها
- ثم... فقد كلّ شيء - "(أوسكار راييس) مفضوح"
بعد إجباره على ترك البرنامج جرّب (أوسكار) القليل من كلّ شيء
لم يناسبه أيّ شيء
بعد بضعة أعوام، كنت ألتقط صوراً في زفاف حين فقدت العروس وعيها أثناء المراسم
كان (أوسكار) هناك
- أتذكرّ أنّه قال... - أحضر بعض الماء!
- لكن بدا أنّه يقول... - ما رأيك؟
- أو حتّى... - إنّها ثملة
هذه أوّل صورة التقطتّها له
كان (أوسكار) مختلفاً عن أيّ رجل التقيته يوماً
مثير وجذّاب ومفاجئ وواثق من نفسه دائماً
طلب منّي الزّواج في موقف سيّارة متجر بقالة
لم يكن عنده خاتم ولا خطّة قال إنّه نظر إليّ وعرف أنّه يريد ذلك
لم ينقض عام على زواجنا حين ارتأى (أوسكار) أنّ الوقت حان لتكبر عائلتنا
هل نربّي طفلاً؟
- يقول العلماء إنّ تغيّر المناخ راسخ - ما رأيك أن نربّي طفلاً؟
- ماذا؟ - هل نربّي طفلاً؟
لا يمكننا أن ننجب طفلاً بهذه الطّريقة
بقيت غير متأكّد مدّة طويلة
لم ينسَ (أوسكار) مطلقاً السّنوات التي قضاها في مؤسّسة الرّعاية
لذا مثل العادة، نال (أوسكار) مراده وتبنّينا طفلاً من مؤسّسة الرّعاية
قضينا عاماً مع (آرثر) وعيدَ مولد وصيفاً مثاليّاً
وعيداً مجيداً ووداعاً
"المساواة في جميع أنحاء (أمريكا)"
"مرحباً سيّد (ريد)، أنا (لورا ووكر) موظّفة العلاقات الاجتماعيّة التي تفضّلها"
"اتّصلت للتّأكد إذا ما كان اليوم لا يزال يناسبك للمقابلة"
"قالت والدة (آرثر) إنّه ترك بعض الأغراض فقلت لها إنّني سأحضرها"
- "أخصّ قبّعة خضراء" - "للتبرّع"
"على كلّ حال، اتّصل بي إن كنت تريد تغيير موعدنا"
- إذاً، هل سينضمّ (أوسكار) إلينا؟ - لا، إنّه يصوّر برنامجه في (ميشيغان)
- أنا وحدي اليوم - حسناً
أضفنا اجتماعات نهاية الخدمة لمنح الأهل المتبنّين فرصة التحدّث في...
في أيّ شيء مهما كان
- حسناً - أعرف أنّ الأمور تحدث بسرعة
ولذا من الطّبيعي جدّاً أن تشعر بالغضب أو الحزن
حسناً، قبل أن أغادر، أنا ملزمة بتقديم استبانة موجزة عن خبرتك
- إن كنت لا تمانع - حسناً
يا للهول! أنا آسفة جدّاً
حسناً...
إدارة شؤون الأسرة والطّفل في المقاطعة يسّرت تجربة رعاية طفل مريحة
- خيارات الإجابة، نعم، لا، لا ردّ - كانت مذهلة
- المعذرة؟ نعم أم لا؟ - نعم
نعم، حسناً
في المستقبل، سأبقي في الحسبان أمر رعاية طفل آخر
- نعم، لا، لا ردّ؟ - حسناً
- سأترك هذه هنا - لا
- أجل، أرفض هذا - حسناً
- (طومس)، هلّا تنهيها حين تستطيع - أجل، حسناً
شكراً جزيلاً على قبول مجيئي وأخذ أغراض (آرثر)
حسناً، حقيبتان، الكثير من الأغراض
- هل تريدين مساعدة؟ - لا، سأهتمّ بهذا
- هل أنتِ متأكّدة؟ - أجل، أستطيع هذا
يا للهول!
- هل أنتِ بخير؟ - هل الوضع سيّئ؟
- يا إلهي! - يا إلهي! ماذا؟
لا تنظري، توقّفي لا تريدين النّظر
- هل كسرت؟ - أجل
- هل كسرت؟ - أجل، إنّها...
لمَ تتقيّأ؟
- مرحباً - هل تشعرين بتحسّن؟
هل من الوقاحة أن أقول لا؟
رأيت العظم
يا للهول، إنّه أسخف أمر حدث لي قطّ
على الرّغم من أنّني ذهبت للعمل في متنزّه مائيّ في (فلوريدا)
قال الطّبيب إنّك كنت محظوظة لأنّك نجوت من الإصابة بارتجاج
لذا... هذا أمر جيّد
ربّما كان الارتجاج سينسيني القليل من مذلّة التعثّر على الأقلّ
- لا بأس - يا إلهي، بقاؤك هنا لطف شديد
- شكراً لك - على الرّحب والسّعة
حسناً، كان هذا ممتعاً وموجعاً أيضاً
هلاّ ساعدتني في أمر آخر؟
مرحباً!
ولد (آرثر كريستوفر راموس) في 21 مايو 2014
في الثّامنة وأربع وعشرين دقيقة صباحاً في (لوس أنجلوس)، (كاليفورنيا)
كان يوم أربعاء
التقطتّ هذه الصّور في ذلك اليوم بهاتفي
قبل لحظات من التقاط صورة (أوسكار) هذه
كان ينشد أغنية (مون ريفر) لأنّه يعرف أنّها تبكيني دائماً
كان يبتسم لأنّه نجح في جعلي أبكي
بعد عامين، نشب حريق في المبنى الذي كانت تعيش فيه أسرة (آرثر)
كان (آرثر) مع أمّه في متجر البقالة حين احترق المبنى، فقدا كلّ شيء
هذا كلّ شيء
بعد ثلاثة أشهر، اعتقلت أمّ (آرثر) إثر ضبطها تسرق الطّعام من متجر
كانت عاطلة عن العمل وتعيش في ملجأ مشرّدين
في اليوم التّالي، أنا و(آرثر) تلقّينا اتّصالاً من (لورا)
تسألنا إن كنّا نقبل تولّي رعاية (آرثر) الذي كان في السّادسة
هكذا يبدو الخوف والحيرة والفرحة
في تلك اللّيلة، عندما غفا أنشد له (أوسكار) أغنية (مون ريفر)
- "أعرض من الكيلومتر..." - وأنا بكيت
"سأتجاوزك بطريقتي، في يوم ما..."
- مرحباً أيّها الوسيم - "مرحباً!"
- خلت أنّك تعمل اليوم - "أنا أعمل"
إنّنا نصوّر إعلانات منذ الصّباح وعليّ أن أغيّر ثوب السّباحة لذا أنا أنتظر
- أجل - "على كلّ حال، ما جديدك؟"
- لا شيء، هل قرأت رسائلي؟ - أجل، قصّة (لورا) جنونيّة
- رأيت العظم؟ - أجل، يا للهول!
"ورأيتَ ملصق (ريكي مارتن) على باب خزانتها"
- هل تعرف أنّه مثليّ الجنس؟ - "ربّما تهوى الآباء المثليّين، لا أدري"
قرأت ملفّ (آرثر)
- "فعلتَ ذلك بالطّبع" - كان قبالتي و...
كانت فيه ملاحظات تخصّنا... حنونان وطيّبان وقادران على ذلك
- قادران على ذلك - "ماذا تتوقّع؟"
لم يأخذوا (آرثر) منّا لأنّنا كنّا والدين سيّئين
أخذوه لأنّ أمّه تستحقّ أن تربّيه بنفسها
- أفهم هذا - "ماذا؟"
- هل غيّرت رأيك؟ - لا
أنا جادّ
أنا أيضاً أفتقده لكنّه في مكانه
- أيّهما تفضّل؟ - نقش التّمويه مناسب
ما الأمر؟
"أخيراً! أحضروا ثياب السّباحة سنصوّر إعلاناتنا ليلاً"
سأقفل الخطّ الآن لكن سأتّصل بك في الصّباح حين أستيقظ
حسناً، أنا أحبّك
- "مرحباً بكم في (سيلفر لايك)" - إذاً، مهلاً، مهلاً...
ألم تكن في (بالم سبرينغ) في عطلة نهاية الأسبوع؟
- لا، لا أفهم سبب تشوّشك - آسف
نشرت أربع صور وتسجيلاً قصيراً لك في (بالم سبرينغ)
أجل، من شهر يونيو الماضي
لم ترفق وصفاً أو إيحاءً أو ما شابه
- وإن يكن؟ - استرح من المواقع الاجتماعيّة
هذا لا يهمّ، تلقّيت عدّة رسائل من الشّبان هذا الأسبوع
- هل كان أحدهم مدرّبك (كايل)؟ - لا
يقضي (كايل) في (كيتسكيلز) إجازة (يوغا) خاصّة بالرّجال العراة
اسمع، لديّ حدود والتعرّي لممارسة (اليوغا) منها
سمّها حفلة جنس جماعيّ
سأخرج في موعد مع رجل بعث لي رسالة
- موعد؟ - أجل
- هذا التصرّف تقليديّ - اصمت
إنّه أكبر منّي سنّاً لكنّه يطريني كثيراً
أرى علاقتك بـ(أوسكار) ولا أمانع أن يحبّني
هيّا بنا
لن نعثر على أيّ شيء هنا
علينا أن نذهب إلى متجر الصبّار في (إيكو بارك)
هل تستطيع (ليا) الحفاظ على شيء حيّاً؟ هل تتذكّر الهرّة الرماديّة (بوتسي)؟
- يا للهول، المسكينة - فلتكن مرتاحة في مرقدها
مرحباً، ما رأيك في هذه؟
- لا أدري، تبدو بذيئة - تماماً
لا أظنّ أنّ الهديّة البذيئة مناسبة لتدشين منزل امرأتين سحاقيّتين
إنّها مناسبة بالتّأكيد تحبّ النّساء هذه القطع
إنّه رمز القوّة
- هل تتذكّر حفل زفافهما؟ - مثل دخول خزانة (هيلاري كلينتون)
كان هناك ثلاثة رجال
- واستدعتا طيف (إليانور روزفلت) - أتذكّر ذلك، أجل
لن تشعرهما الأعضاء الذكريّة بالقوّة
لم تكن ليلة مناسبة لتكون وحيداً ويائساً، أتذكّر هذا
- ما الأمر؟ - لا شيء
- هل رأيت شخصاً تعرفه؟ - لا
خلت أنّني رأيت (آرثر)
- مرحباً - أهلاً!
مرحباً
تبّاً، هل جئنا في يوم غير مناسب؟
- لا، لماذا؟ - أنت ترتدين منامة
- هذا غير صحيح - إنّها جميلة
- أجل - إنّه لباس رياضيّ أنيق
- يميّز أمّهات الجانب الشرقيّ - حسناً
هذه لكما
يا للرّوعة، شكراً لكما...
يا للرّوعة، شكراً جزيلاً لكما
- (طومس)! مرحباً! - مرحباً
رجوت أن تأتي
- لم أرك منذ... - منذ أشهر
أجل
المعذرة، (طومس)، هذه (آني)
(طومس) مصوّر بارع
- التقط الصّور في زفافيّ الأوّل والثّالث - عزيزي، أنا سعيدة بلقائك
- ماذا حصل في الزّفاف الثّاني - لا أدلّة مصوّرة عنه لحسن الحظّ
أخذها مكتب التّحقيقات الفدراليّ للمحاكمة أمام هيئة المحلّفين الكبرى
آسفة، أرجو المعذرة لحظة
عليّ أن أفرغ نهديّ من الحليب قبل أن يتسرّب منهما في الأرجاء
أجل
لم أكن أعرف أنّ التسرّب ممكن
- أنت مصوّر إذاً، هل أنت بارع؟ - أظنّ هذا
- ماذا عنك؟ ماذا تفعلين؟ - أنا أمّ
- هذا رائع... ما وظيفتك؟ - أنا أمّ
لديّ علامة تجاريّة تخصّ الأمومة
No comments yet. Be the first to leave one.