أول 200 سطر.
ضعيف ومثير للشفقة وقذر عديم النفع.
أيها الرضيع اللقيط المُلقى في القمامة.
"في الحلقات السابقة"
تذكّري أن قيمتك في هذا العالم منوطة بقواك،
ومن دونها، أنت نكرة.
ليست وظيفتي أن أدللكم،
بل أن أدفع قواكم إلى أقصى حدودها.
بوسعكم الارتقاء بقواكم تحت وطأة مقدار ضغط مناسب.
تقتضي مهمتي أن أعدم بعضهم انتقائياً لضمان سلامة هذا القطيع.
ما هذا الهراء؟
كانت تلك غلطة. تركك.
كان ينبغي أن أعود.
أعادت شقيقتها إلى الحياة،
وذلك ما يدعونه بمعجزة حقيقية.
كيف فعلت ذلك؟
ما في الأمر أنني أنصت إلى ما قاله "سايفر". وعالجت الجرح.
يكاد يصل إلى هنا.
هل يمكنك التنبؤ بالمستقبل؟
تظهر لي رؤى. لا أستطيع التحكم في وقت ظهورها.
أنت مستبصرة.
إن كنت هذا المشروع المدعو "أوديسا"، فأنا الوحيدة التي تستطيع دحر "سايفر".
أظنك قادرة على أن تعالجي قواي.
ربما بمقدوري أن أستخدمها لمساعدتك.
أتظنين أن ذلك هو "توماس غودولكين" اللعين؟
مفتاح السيطرة على "سايفر" وعلى جميع الخارقين
قد يكمن داخل رأسه.
هل تظنه يستطيع إيقاف "سايفر"؟
إن كان ذلك الرجل هو "غودولكين"، فبوسعه إيقاف "هوملاندر".
"ماري"!
"ماري"!
"ماري"!
"ماري"!
يا للفزع! ما الأمر؟
أين "ماري"؟
تباً. لا أعرف.
تباً. "ماري"!
"ماري".
- "ماري". - انتظري.
ما الأمر؟
رأيت رؤيا.
"ماري". إنها في مأزق.
انتظري. في مأزق؟ كيف؟
دم.
كان يُوجد دم مُراق، وهي كانت راقدة على الأرض
ولا تتحرك. تباً. "ماري"!
- "ماري"! - أيها الرفيقان، ما خطب كل هذا الصياح؟
هل رأيت "ماري"؟
ما الخطب؟
لا أعلم، قالت إنها رأت رؤيا.
أأنت متيقنة من أنه لم يكن حلماً سيئاً...
لا. لم يكن حلماً.
كانت متأذية، أو ربما أسوأ من ذلك.
هل رأى أحد "كايت"؟
لم تنم في غرفتها ليلة أمس.
انتظر. رحلت "ماري"، ثم "كايت" أيضاً، إذاً...
تباً.
أحد ما استخدم المصعد ليرحل.
لا أفهم. لماذا قد ترحلان من دون إخبار أحد بذلك؟
لا، بئس الأمر يا "ماري".
أنا متيقن من أنك لم تتخلي عني مجدداً.
"جوردان"، ماذا؟
أريد التحدث إلى جدك. هل يمكنه أن يسمح لنا بأخذ سيارته؟
سأتكلم معه.
ماذا؟ هل تريد سيارته؟
كيف ستعثر عليهما في رأيك؟
لأنني أعلم إلى أين ذهبتا.
الجيل V
حسناً. هيا.
يقع منزل "سايفر" على بُعد 5 دقائق من هنا.
- "ماري"... - سنتفادى الطريق الرئيسي ونعبر الأشجار.
- "ماري"... - لن نتكلم عن هذا مجدداً.
"جوردان" وأنا، دخلنا منزل "سايفر" آخر مرة بشق الأنفس
- لأن قواي لا تعمل كما يجب. - بوسعي تدبّر الأمر.
إن لم ترغبي في وجودي هنا، فلماذا سمحت لي بالمجيء؟
لأنك كنت ستخبرين الآخرين بما أفعله.
تستطيعين المساعدة.
راقبي المكان بينما أدخل للعثور على "غودولكين".
لكن إن شفيتني، فسأحرص على ألّا يوقفنا الحارس.
"كايت"، هذا ليس بمقدوري.
بلى، هذا بمقدورك. أنت لا ترغبين في ذلك فحسب.
حاولت أن أشفيك حين كُسرت جمجمتك. لم أستطع فعل ذلك.
أنت أقوى الآن.
ربما لم تكوني لتقدري على إنقاذ أختك قبل أسبوعين،
لكن بمقدورك فعل ذلك الآن، وقد فعلتها.
وبمقدورك شفائي.
لسنا متيقنتين من ذلك.
أيمكنك المحاولة على الأقل؟
لن نفعل هذا الآن.
"ماري". أعلم أنني ارتكبت خطأ فظيعاً.
ظننت أنني أعلم الأفضل لصالح الجميع.
كنت متيقنة جداً من أنني أفضل وأقوى منكم جميعاً.
صدّقت كل الخداع الذي أخبروني به.
هكذا يتلاعبون بك ويتحكمون فيك.
لكنني فطنت إلى حقيقتهم، وأدركت كم كنت مخطئة.
أعد أنني لن أستخدم قواي على أي منكم مجدداً، مطلقاً.
صحيح.
إذاً، هل تقطعين عهوداً
لأنك مُصابة الآن؟
وهل يُفترض أن أثق
بأنك لن تعودي إلى ما كنت عليه حالما أعالجك؟
سأثبت ذلك لك بطريقة ما.
سترين.
اختلفت طباعي.
اسمعي، لنُحضر بعض الثياب ونخرج من مركز "إلميرا" القذر هذا.
أجل.
هل يمكنك أن تبطئي من سرعتك؟
أأنت من أولئك الأوغاد الذين يشعرون بالاطمئنان حينما يقود رجل السيارة؟
ماذا؟ لا.
عجباً! لا.
جيد.
لا تقلقي.
"سام" و"إيما" سيصلان إلى "ماري" بسرعة
ويخبرانها بما رأيته.
إذاً، بالنسبة إلى "سام"،
أهو يطير؟
إنه يقفز.
يقفز قفزات كبيرة.
إنه أسرع منا ونحن نقود.
أخمن أنك لم تمضي وقتاً كثيراً برفقة خارقين آخرين.
لا، ليس تماماً.
ليست الأمور محتدمة هكذا دائماً.
إنها محتدمة بنسبة 80 بالمئة من الوقت، لكن...
تكون مملة بشدة في بقية الوقت.
أحب الملل.
منذ متى تحظين بقواك؟
منذ فترة.
منذ أن كنت طفلة.
بدأت تراودني تلك الكوابيس.
كانت تراودني كل ليلة طوال بضعة أيام.
كانت تخيفني بشدة، وحينئذ،
ذات يوم...
تحققت.
حين حصلت على قواي، أخفيتها طوال فترة أيضاً.
لماذا؟
كنت أخشى ألّا ألاقي استحسان أبي.
وكنت محقة.
لكنني مسرورة لأنني حصلت عليها.
لا أستطيع تصور نفسي من دونها.
أجل.
إذاً، أنت وأختي،
أأنتما
متحابان أم متحابتان أم ما شابه؟
ظننت أننا كذلك.
انتظري، ظننتك قلت إنه يُوجد حراس.
احتفظ به "سايفر" هناك.
يُوجد شخص هناك.
أستشعر نبض قلب.
إنه نبض ضعيف جداً.
لا بد أنه هو.
ظننتك قلت إنك استشعرت نبض قلب.
- وصلتما متأخرتين. - يا ويحي!
وصلت بعد رحيل "سايفر" بلحظات.
لا بد أنه أخذ الرجل العجوز معه.
أأنت بخير؟
- لماذا أخذه؟ - لا أعلم.
لقد جُن جنونه بشدة.
قال هراء: "إعدام انتقائي لسلامة القطيع."
يريد أن يقتل كل خارق يظن أنه ضعيف.
لا، يجب أن أطارده.
لا، يجب أن تجلس.
لا تبدو بخير.
لا تفهمين كارثية الوضع.
أستطيع بقواي، إلى حد ما، أن أمنعه من السيطرة عليّ.
ربما أمنعه من السيطرة على أي منا.
تتسبب نبضة مغناطيسية في تعطيل الخلايا العصبية.
ربما أدت بطريقة ما إلى قصور في النشاط الكهربائي العصبي.
لكن حينئذ إن كان يستطيع أن يتحكم في ذلك
ويتلاعب بالوصلات العصبية ويطردني من دماغه...
أجل، انتهى الأمر.
أجل. ربما كان ينبغي أن أنهي على حياتك.
يا للمفاجأة!
عادت "ماري"،
مثلما توقعت "سيج" تماماً.
ربما آن الأوان لتقديم تضحية كبيرة.
كيف ذلك؟
ليس لديه أي أدوية،
والشيء الوحيد الموجود في ثلاجته مشروبات الخلاط المثيرة للاشمئزاز.
لماذا عدت إلى هنا؟
إنه لا يريد سواك.
يجب أن تهربي بعيداً قدر المستطاع.
نظن أن الرجل الذي كان "سايفر" يحتفظ به هو "توماس غودولكين".
"توماس" ماذا؟
- عمّ تتحدثان؟ ذلك جنون. - ليس وفقاً لرأي "ستان إدغار".
يظن "إدغار" أننا إن تمكنا من الوصول إلى "غودولكين"، فسيهزم "سايفر".
حتى إن كان ذلك الجنون حقيقياً،
فهل ستثقون بأن "غودولكين" سيساعدكم؟ بناءً على ماذا؟
بناءً على أن "سايفر" يحتجزه رهينة كما لو أنه غنيمة غريبة.
سيريد الانتقام.
عملاً بمبدأ عدو عدوي...
اسمع، قد يكون "غودولكين" مفتاح حل كل شيء،
للإطاحة بـ"هوملاندر".
قد يكون "غودولكين" أكثر خطورة.
- لا أظن أننا نملك خياراً. - لا. استطعت أن أطرده من عقلي.
حتماً تُوجد طريقة تمكنني من فعلها مجدداً.
حتى إن تمكنت من فعلها،
طرده من عقلك ليس مثل ردعه بصفة دائمة.
لا نزال نجهل أي شيء عنه باستثناء مدى قوته.
وأياً كان ما فعلته، فقد أبرحك ضرباً.
تبدو كأنك لم تستطع إيقافي حتى، فما بالك بـ"سايفر"؟
لا أستطيع... مع...
No comments yet. Be the first to leave one.