أول 200 سطر.
"البقية"
هل استخدم المفقود مزيل عرق مصنوع من الألمنيوم؟
الرجل لم يستحم لـ5 سنوات.
لم تكن النظافة الشخصية من أولوياته.
هل عانى المفقود من ضعف البصر أو وضع عدسات تصحيحية؟
لا، لا يا سيدتي. كانت رؤيته مثالية.
أمكنه الرؤية من أعلى هذا العمود حتى الجسر.
هلا وصفت علاقتك بالمفقود من فضلك؟
كان زوجي.
زوجك، ماذا كان يفعل هناك على هذا العمود؟
هل هذا في استبيانك الصغير أيضًا؟
لا. انتابني الفضول فقط.
- خمني. - ماذا؟
خمني. ماذا كان يفعل هناك في رأيك؟
أعتقد أنها كانت آلية تكيف متقنة.
آلية تكيف؟ لماذا؟
للألم الذي كان يعانيه أيًا كان.
عزيزتي، إنه أراد أن يعاني.
استقر على العمود فقط بعد أن قُبض علينا محاولين صلبه.
دققته بمسمار واحد قبل أن يكبلني هؤلاء الأوغاد.
هيهات أن يكون بلدًا حرًا.
لكن هذا العمود قام بالغرض منه.
بقي هناك تحت المطر، في البرد، في الشمس الحارقة.
وأكل، وتبوّل، وتبرز هناك.
لم ينزل أبدًا، ولم يلمس أي شخص آخر،
ولا حتى زوجته.
هذا الرجل لم يتردد أبدًا.
أثبت نفسه للرب،
وفي الليلة الماضية حصل على جائزته.
رأيته يرحل؟
نعم يا سيدتي.
بدا هادئًا جدًا ومتصالحًا.
وفجأة، تلاشى تدريجيًا.
و... وقد رحل.
وكان مشهدًا جميلًا.
لذا، صادف أنك كنت مستيقظة وتنظرين إليه
في لحظة اختفائه تدريجيًا؟
لم أكن الوحيدة التي رأته.
اسألي بالأرجاء.
تقول إنه سيكون هناك حالة رحيل أخرى هنا يوم 14.
أعني، لم أر ذلك يحدث،
ولكن، كيف سينزل من العمود بطريقة غير تلك؟
وكان الرجل على العمود أول من رحل لأنه كان الأعلى.
لا أعرف طريقة أخرى لشرح ذلك.
لقد انفجر مثل فقاعة.
كانت زوجته امرأة متدينة،
وقضت الصباح كله مع الواعظ.
نحمد الرب على وجود الواعظ.
هل تعرف اسم هذا الواعظ؟
مرحبًا؟
إنه مفتوح. ادخلي.
هل أنت بخير؟
أنا بخير. إنه مجرد نزيف في الأنف.
أفهم أنك هنا لتصرخي في وجهي بخصوص الكتاب؟
أي كتاب؟
الذي أعطيته لـ"كيفن". لم يخبرك؟
لا، أخبرني. إنما لن أتدخل.
لذا، أتريد أن تخبرني أين الرجل على العمود؟
حسب فهمي، لقد رحل.
لم أشهد ذلك بنفسي، لكن هذا ما رآه الناس.
رآك الناس أيضًا مع زوجته.
"ساندي" وأنا صديقان. فقدَت زوجها. عرضت أن أواسيها.
"مات"، يمكنني حرفيًا أن أرى عجلة الكذب تدور في دماغك.
متى كذبت عليك من قبل؟
عندما كنت في الخامسة، وقفت في الشارع بينما احترق منزلنا
وكان أبوانا بالداخل وأخبرتني أنهما لا يتألمان
لأنهما كانا في الجنة بالفعل.
إنهما كذلك.
أين هو يا "مات"؟
تعلمين، تلك المرأة المسكينة عاشت عبر الجسر
في ذلك المخيم المريع لـ3 سنوات
فقط لتكون قريبة من زوجها.
وعندما سمحوا لها أخيرًا بالدخول،
نصبت خيمتها عند قاعدة هذا العمود وكانت تعتني به كل يوم،
رغم أنه لم يُقر بفضلها أبدًا، ولم يشكرها.
ولاؤها وتفانيها، لم أر نظيرًا لهما.
إلا عندما فعلت ذلك من أجل "ماري".
أفهم يا "مات". لقد غادرَت. قلبي ينفطر عليكما،
لكن اختلاقك لهذه القصة الكاذبة عن رحيل مجنون...
أصيب بنوبة قلبية.
سقط ومات وأتت به زوجته إلى الكنيسة
وطلبت مني دفنه على الطريقة المسيحية.
وطلبت مني أن أعدها بألا أبوح بشيء،
لكنني لم أكذب يا "نورا". أنا لم أكذب.
إنه يستحق إرثًا.
ألا يمكنك أن تعطي الرجل بعض الإحسان؟
لذا، هل ستخرج جثته أم أفعل أنا؟
واحدة للتنظيف الجاف وواحدة للملابس الرياضية،
ثم الأخيرة لكل شيء آخر.
عزيزي، لا داعي لتبرر رغبتك في الحصول على 3 سلال.
ليست رغبة، إنها حاجة.
ربما يجب أن نأتي بسلة رابعة في حال انكسار إحداها.
أنت غيورة. لا بأس بهذا.
- يصعب الاعتراف بفكرتي العبقرية. - يا فتى، إن هذا صعب.
- جاهزة؟ - نعم.
حسنًا.
واحد إنجيل "الملك جيمس" ملفوف في غلاف بلاستيكي.
واحد ترمس.
فارغ.
ماذا؟
إذا أخبرتك أن هذه صورة له مع حوت قاتل
- هل ستصدقيني؟ - لا، لن أصدقك.
صباح الخير.
ستستوليان على المكان هناك؟
ننظف فقط.
جئت لتقديم تعازيّ.
كان صديقًا لـ"مايكل".
"جون"، لقد قرأت كتابك.
أفعلت ذلك؟
نعم، "كيفن" تركه في الحمام وحملته،
واستغرقت 20 دقيقة في القراءة دون أن أشعر.
إنه مثير.
طاب يومكما.
لم أتركه في الحمام.
إذا لم نتصرف بدعابة حول كونك المسيح، سنواجه مشكلة.
هذه هي أغراضه الشخصية.
يؤسفني جدًا فقدك.
أنا أيضًا. يؤسفني فقدك.
حسنًا، أقدر ذلك كثيرًا يا حبيبتي.
إذا كنت لا تمانعين، سأجلس هنا فقط وأدخن اتباعًا لآلية تكيفي.
هي فقط مجروحة.
بالطبع هي كذلك.
أنت أخذته من عموده، الآن هو جالس في السماء بجانبك.
لقد رحل عن عالمنا ليُكافأ في عالمك.
- شكرًا يا إلهي. شكرًا يا يسوع. - معذرةً. مرحبًا.
مرحبًا. هل تعلمون ماذا حدث له؟
- ما حدث حقًا؟ - هيا.
طاب يومكم. بارككم الرب.
"بارككم الرب"؟
- من يبالي إذا كانوا يصدقون أنه رُفع؟ - هذا غير صحيح.
بعد 10 أيام، عندما لا ينتهي العالم،
سيذهبون للمنزل وسيبحثون عن شيء آخر غير صحيح.
حتئذٍ، سأبقي الأمور لطيفة وهادئة.
أنا لطيفة وهادئة.
أجل. مهلًا.
أنت أهدأ وألطف شخص أعرفه.
وداعًا.
وداعًا.
انتهى الجزء الصعب.
فقط سنكسر هذا لنفتحه، حسنًا؟
وقد صرت حرة. تهانينا.
كيف هو الشعور؟
هل يمكنك هز أصابعك وقبض يدك؟
جيد كالجديد. شكرًا لك.
سيدة "درست"، آسف إذا كان هذا غير مناسب،
ولكن عندما جئت الشهر الماضي لتركيب الجبيرة، أحد الممرضين
قال إنه رآك في موقف السيارات قبل دخولك.
أنا متأكد أنه مجرد سوء فهم،
لكنه قال إنه رآك تصفعين باب سيارتك على ذراعك عن قصد.
الآن، لماذا بحقك قد أفعل ذلك؟
- مرحبًا؟ - مرحبًا. هل أنت "نورا درست"؟
نعم. من يتكلم؟
-هل هذا خط آمن؟ - من يتكلم؟
أنا "مارك لين بيكر".
- من؟ - "مارك لين بيكر".
أتصل نيابةً عن طرف ثالث وهم طلبوا مني أن أسألك،
هل تودين رؤية طفليك مرة أخرى؟
ماذا؟
طفلاك، "إيرين" و"جيريمي"، هل ترغبين في رؤيتهما مرة أخرى؟
عندي أخبار لك أيها القذر.
يبدو أن هذا الطرف الثالث لا يعرف أنني محققة احتيال،
وسأتتبع هذه المكالمة،
- وسأكتشف بالضبط... - إنهم يعرفون اسمَي طفليك يا "نورا".
أنا متأكد من أنهم يعرفون ماذا تعملين. وهم لا يهتمون.
ليس عليك أن تتبعي مكاني. أنا في فندق "كراون سينترال" في "سانت لويس".
فقط اسألي عن "مارك لين بيكر".
- "سانت لويس"؟ - نعم.
وسأبقى هنا لليوم القادم فقط،
لذا إذا أردت رؤية طفليك، فعليك القدوم لرؤيتي شخصيًا.
"نورا"؟
أجل؟
هذا حقيقي.
"جورج بريفيتي". مرحبًا.
- مرحبًا يا "جورج". أنا "نورا درست". - مرحبًا يا "نورا".
استلمت للتو أوراقك عن رجل العمود.
لك فضل إضافي لإرسالك صور الجثة.
ماذا، هل هبط على رأسه؟
هل هذه "درست"؟ اسألها يا رجل.
يريد "أوكو" أن يعرف ما إذا علمتم
ما كان يفعله على العمود لـ5 سنوات.
يعاني كما يبدو.
"جورج"، اسمع.
أخبرني، كيف أعرف اسم "مارك لين بيكر"؟
الرجل من "بيرفكت سترينجرز"؟
من؟
المسرحية الهزلية. نعم، لقد كانا ابنَي عم.
أحدهما كان أجنبيًا، "يالكي".
- "بالكي". - "بالكي"، صحيح. أجل.
- كان "مارك لين بيكر" ابن العم الآخر. - لقد زيّف رحيله.
نعم، رُفع "بالكي" والممثلتان اللتان لعبتا دور زوجتيهما يوم 14.
شعر "مارك" أنه هُجر وهرب إلى "المكسيك" لـ3 سنوات.
هل تعلم ماذا يفعل الآن؟
لا. لماذا؟
أعتقد أنه يحتال للحصول على المال في "سانت لويس".
أتمزحين؟
- هل ستأذن لي بالسفر؟ - رباه يا "نورا"، أعني،
نحن مشغولون الآن، باقتراب مرور 7 سنوات.
- ألا يمكنك الانتظار؟ - أريد الذهاب الآن، اليوم.
هذه مسألة كبيرة حقًا.
No comments yet. Be the first to leave one.