أول 200 سطر.
"(الفهد)"
"أبريل 1860"
"شبه الجزيرة الإيطالية مُجزّأة إلى ممالك صغيرة."
"ولأكثر من 100 عام، حكمت (صقلية)"
"عائلة (بوربون)."
"في الشمال، تتنامى حركة تطالب بوحدة (إيطاليا)."
"وقد جمع الجنرال (غاريبالدي) جيشًا للإبحار جنوبًا."
"وفي هذه الأثناء، تستعد مدينة (باليرمو) لما هو قادم."
هناك حظر تجوّل! عودوا إلى منازلكم!
عد إلى منزلك في الحال!
تأهّبوا!
هل أنتم شجعان أم أغبياء فحسب؟
لا يمكن لأحد دخول المدينة.
أجل، نحن نعلم أيها القائد.
سمو الأمير.
أنزلوا أسلحتكم!
الوضع خطر عليك هنا يا سمو الأمير.
المدينة في خضم فوضى عارمة.
يزداد أنصار "غاريبالدي" عنفًا بشكل متصاعد.
أنتم تبلون بلاءً حسنًا.
لكن علينا المرور الآن.
على الفور.
دعوهم يمرّون! أفسحوا المجال لـ"الفهد"!
أبعدوا المدافع!
هيا، أسرعوا!
افتح الباب! إنه سمو أمير "سالينا"!
صاحب السمو.
سمو الأمير!
أبي!
- أبي! - ثمة حظر تجوّل يا سمو الأمير!
أبتاه.
اذهبي واحزمي أغراضك.
هيا.
هيا يا "بيندكو".
"بيندكو".
ّفي ظل أعمال الشغب في المدينة،
أصبحت كلّ العائلات الموالية لنظام عائلة "بوربون" عرضة للخطر.
لتجنّب أي خطر محتمل،
نود اصطحاب الفتاة إلى ديارها.
يا سمو الأمير، أيًا كان ما يحدث في الخارج،
الفتاة بأمان هنا.
من عساه يملك الجرأة للاعتداء على دير "الفادي المقدّس"؟
رأيك محل احترام وتقدير يا رئيسة الدير، وبالمناسبة، أوافقك عليه.
لكن زوجتي، راعية هذا الدير،
لن تمنحني أنا أو دير "الفادي المقدّس" لحظة سكينة
إلى أن تعود ابنتها إلى الديار.
ماذا يجري؟
بسرعة، أبعد العربات!
ماذا يحدث؟
أبي!
عد إلى الداخل يا صاحب السمو.
النجدة!
النجدة!
أبي.
إن بقينا هنا، فسنلقى حتفنا.
لنذهب يا صاحب السمو.
نحن جاهزون يا سمو الأمير. يمكننا الذهاب.
اركب العربة يا سمو الأمير، بسرعة! في الحال!
يا صاحب السمو؟
يا سمو الأمير، النجدة!
أرجوك.
- يا سمو الأمير! - أسرع أيها القائد!
- ادخل يا صاحب السمو. - النجدة!
انتظر!
أبي!
وغد!
اذهب!
الهلاك لعائلة "بوربون"!
يا إله السماوات، ليغمرهم النور الأبدي.
حين يقولون، "الهلاك لعائلة (بوربون)،" هل يقصدوننا؟
إنهم يريدون موتنا.
إنهم زنادقة ومرتدّون وسفاكو دماء.
يريد "غاريبالدي" هدم الأديرة
وشنق البابا.
أبتاه، هلّا تتوقّف عن التفوه بهذه السخافات من فضلك؟
"غاريبالدي" ليس هنا.
إنه في "جنوة". هل تفهم؟
ذلك الحشد لن يهاجم سوى بعض الجنود التعساء.
وبعد سرقة النبيذ من الأقبية،
سيعودون إلى ديارهم.
وعندها سيتعيّن عليّ العودة إلى الدير، أليس كذلك؟
هذه رغبة والدتك.
سيتكشّف ذلك فيما بعد.
اقتربي.
اذهب.
تسعدني العودة إلى الديار.
لقد أتوا!
لقد أتوا!
- "كونشيتا"! - "كاترينا"!
- أنت نحيفة جدًا! - لطالما كانت نحيفة.
ابتعد!
هل كانت هناك معارك في المدنية؟
"كونشيتا"!
- نحن أخرجناك في الوقت المناسب. - "نحن"؟
لم أرك في "باليرمو".
أراد القدوم، لكنه لم يتمكن من العثور على مسدّساته.
لا تضايقوا شقيقكم.
أمي!
تفوح رائحة صابون الدير من شعرك.
شكرًا لك.
حسنًا، هلّا ندخل؟
- لنتناول الفطور. - أخبرني أبي بكلّ شيء.
لدينا حلوى "غرانيتا" لذيذة المذاق.
أنعم علينا ببركتك يا إلهي،
وبارك عطاياك
التي سنتلقاها من فيض رحمتك.
باسم المسيح، ربنا.
آمين.
أسرعوا، قبل أن يأكل الأب "بيرون" كلّ شيء.
أين "تانكريدي"؟
ابن عمتنا يتصرف بحرّية، يجيء ويذهب كيفما يشاء.
إنه رجل ناضج الآن.
لديه حياته الخاصة واهتماماته الشخصية.
التي ندفع ثمنها.
أيها الأب "بيرون"، هل أنت بخير؟
تبدو شاحبًا قليلًا.
قضى الأب "بيرون" ليلة مروعة.
ألهذا تبدو أبيض بعض الشيء؟ وجهك أبيض قليلًا يا أبت.
هذا ليس مضحكًا.
أوافق الأب "بيرون".
هذا ليس مضحكًا على الإطلاق.
كان لديه كلّ الحق ليخاف.
- "باولو"، إنهم… - ما يحدث ليس مزحة.
لا تقاطع أمك.
آسف.
لا يقتصر هدف "غاريبالدي" على القضاء على اليسوعيين فحسب،
لكن على مملكة عائلة "بوربون" أيضًا.
يريد أن يبدد حياتنا ويلقي بنا في البحر.
- إنه محق. - انسي أمر الفساتين والحفلات الراقصة.
- لا تتفوه بالهراء يا "باولو". - يحب الجميع الحفلات.
هناك جيش قادم في طريقه، هل تفهمون؟
أولئك الفلاحون وقطّاع الطرق الذين يضرمون النار في "باليرمو"
يمهّدون الطريق.
هذا يكفي.
اصمت.
أنا آسف يا أبي.
سامحوني.
لا أفهم كيف يمكنك أن تكون غير مبال بهذا الشكل.
"باولو"، نحن في "صقلية".
في شهر أبريل.
بعد شهرين، سيشتد الحر هنا
لدرجة أن فكرة الثورة
لن تخطر على بال أحد.
سيزحفون إلى مخابئهم بحثًا عن الظل،
ويقبعون هناك حتى يأتي أكتوبر.
في هذه الأثناء، سنواصل حياتنا.
مفهوم؟
أنتم بأمان هنا جميعًا.
هذا كلّ ما يمكن قوله.
مفهوم يا أبي.
- مفهوم يا أبي. - مفهوم يا أبي.
الآن، لنستمتع بفطورنا وعودة "كونشيتا".
هيا، تناولوا الطعام.
"هذا ليس مضحكًا."
"هذا ليس مضحكًا على الإطلاق!"
بحقك يا أبت. نحن نمزح فحسب!
هيا، اركض! انظر! كلب مطيع!
"مختارات من خطب (غاريبالدي)"
سيد "تانكريدي"!
"كونشيتا"!
لا بأس يا "غايتانو".
هذه ابنة خالي قد أتت لزياتي.
شكرًا لقدومك يا "كونشيتا".
يسرّني رؤيتك دائمًا.
يجب أن أذهب الآن. أنا مشغول قليلًا.
- لمن هذه الأسلحة؟ - إنها من أجل صديق.
من المهم أن نمد يد العون لأصدقائنا، صحيح؟
الرجال الذين رأيتهم في "باليرمو" وقد عزموا على قتل قائد ملكي،
لم يبدوا كأصدقاء حقًا.
هل تقصدين أنهم كانوا يشبهون "غايتانو"؟ "غايتانو" صديقي.
هل قررت أن تقاتل معهم؟
سيخرج والدي عن طوره!
- إنه والدك، وليس والدي. - إنه لا يرى الأمر هكذا.
لا تخبريه إذًا.
إنه يظن أن الأمر برمته سيكون بلا طائل.
بالطبع يا "كونشيتا". هذه هي النتيجة التي يتطلع إليها.
كلّ شيء يمتلكه منحته إياه عائلة "بوربون".
وكلّ ما تمتلكه منحه إياك والدي.
منازلنا وحدائقنا.
هل ستضحّي بكلّ شيء لتقديم العون لأصدقائك الجدد؟
أريد حماية كلّ شيء.
- حقًا؟ - حقًا.
لكن كيف عساي أن أفعل ذلك إن كنت في المعسكر الخاسر؟
من قال إننا سنخسر؟
أنا.
فكّري في الأمر يا "كونشيتا".
لمن سيقاتل جنودكم أصحاب الزي الأزرق؟
هل سيقاتلون لأجل ملك لم يروه قط؟
أم لأجل كهنة مترفين بدينين ليزدادوا ترفًا وبدانة؟
لا يبدو ذلك دافعًا قويًا.
لديهم أفكار جديدة في الشمال. هناك صناعة وتقدّم.
ماذا لدينا هنا؟
كبت الحريات والفساد.
ناهيك عن ذكر…
إن قُدّر لكم الخسارة،
فلن يتعيّن عليك العودة إلى الدير.
هذه أول حجة مقنعة تقدّمها.
"كونشيتا".
هل تعلمين أنهم يبنون سككًا حديدية جديدة؟
سيمكننا ركوب قارب من "ميسينا" إلى "نابولي"،
No comments yet. Be the first to leave one.