أول 200 سطر.
"غراند هوتيل"
"أمي العزيزة، آسف لأنني لم أكتب رسالة أخرى منذ آخر مرة راسلتك فيها
لا أستخدم هذا كعذر لكن أحداثاً كثيرة حصلت في (غراند هوتيل)
فقبل 4 أشهر، عقدت الآنسة (أليسيا ألاركون) قرانها بالمدير، السيد (دييغو موركيا)"
نعم، أقبل
"كانت الحفلة خلابة كما سمعت
استخدمت السيدة (تيريزا) رجلاً ليأتي ومعه اختراع جديد وهو كاميرا تصوير أفلام
لم أرها يا أمي، ولكنني سمعت أنها مذهلة
يلتقط صوراً يتحرك فيها الناس كما لو كانوا أحياء
تخيلي لو يمكننا أن نقوم بذلك مع صور أبي
فنرى ابتسامته من جديد أو كيف كان يدخن غليونه
أتمنى لو يعود ذلك الرجل لأرى كيف كان الزفاف
لأنني كنت منشغلاً في (كانتالوا) عندما كانوا يحتفلون
وفي الصباح الباكر من اليوم التالي رأيتهما يغادران
الآنسة (أليسيا) التي أصبحت الآن السيدة (أليسيا دي موركيا) وزوجها
ذهبا في رحلة شهر عسلهما
أظن أنه كان يوماً سعيداً بالنسبة إلى عائلة (ألاركون)
ولكن ليس بالنسبة إلي، ولا بالنسبة إلى بقية الموظفين"
اجلبي محارم من خدمة الغرف وخذيها إلى غرفة الطعام يا "إنيس"
أما أنت يا "خيسوس"، فاجعل طاقم المطبخ يساعدك في تحضير الطاولات
فضيوفنا من الطبقة الراقية ولن يتناولوا الطعام بيديهم
"فمع زواج الآنسة (أليسيا) وقعت مأساة كبيرة"
لا أعتقد أنه سينجو
إذ من شأن الصدمة الكهربائية أن تتسبب بضرر لا يمكن إصلاحه
"كنت أفكر في العودة إلى (بلانكارو) لأكون معك يا أمي
لكن حادث (أندريس) جعلني أبدل رأيي
اكتشفت شيئاً في المطعم حيث وقع الحادث
تعرض (أندريس) للحادث عندما كان يغير بعض المصابيح الكهربائية
وأتذكره قال إنه أطفأ الضوء
من المؤكد أن أحدهم أضاءه بشكل غير متعمد
ولكنني وجدت شيئاً آخر
سلكان نحاسيان كانا في غير مكانهما
أي أن أحدهم خرب المصباح ليتعرض صديقي لصدمة كهربائية
ولكن من عساه يفعل ذلك؟ وما السبب؟"
من وزع المهام من أجل تحضيرات الحفل يا "خيسوس"؟
أمرته بأن ينظف لوازم الأبواب
- من أعطاه الأمر إذاً؟ - لا أدري ولكنه كان حظه العاثر
قمت بتأنيبه خلال آخر حديث بيننا
ربما قد يموت...
ولن يعرف مدى حب والدته له
- أنا متأكد من أنه يعرف ذلك - أشكرك يا بني
"رؤية صديقي طريح الفراش كذلك جعلني أفكر أن الشخص الوحيد
الذي يمكنه أن يخبرني عن الذي أعطاه الأوامر ليتسلق تلك السلالم هو (أندريس) نفسه
ولم يكن وضعه يسمح بأن يتفوه بكلمة واحدة
فقررت أن أبقى وأكتشف من فعل ذلك بـ(أندريس)
وبأن أحول دون أن يحاول من جديد
وسرعان ما حصل شيء وأكد مخاوفي"
من هذا؟
"الشخص الذي حاول الدخول، لاذ بالفرار وكان يمكن أن يكون أي شخص من الفندق
أحد أفراد الطاقم أو نزيل. وجه أراه كل يوم
وأراد موت (أندريس) لسبب من الأسباب
كان بالكاد يمكنني الوثوق بأحد، ولكنني لم أكن لأعرض حياة صديقي للخطر
حرصت على أن يتلقى (أندريس) العناية والمراقبة ممن يمكن الوثوق به"
- هلا أنهيت حلاقته؟ - سأفعل ذلك
"لا تزال السيدة (أليسيا) والسيد (دييغو) في شهر عسلهما
ويمكن القول من خلال البطاقات البريدية التي يرسلانها أنهما سعيدان جداً مع بعضهما
لم يكونا الوحيدين الغائبين عن الفندق
فزوج السيدة (صوفيا) السيد (ألفريدو) وهو مركيز (فيرغارا)
غائب عن الفندق منذ الزفاف
يقولون إنه ذهب في رحلة ولكنني أعتقد أنه يوجد سبب آخر لغيابه
وآمل أن يدفع ثمن ما فعله
أشعر بالأسى حيال زوجته فهي بريئة ووحيدة وحامل
(بيلين) حامل بدورها وفي نفس مرحلة السيدة (صوفيا) ولكن لا يُسمح لها بأن ترتاح
لا يمكنها أن تخدم النزلاء، ولكن عمل الفندق كثير
لا وقت للسيد (خافيير) من أجل شقيقته
فهو بات المسؤول عن الإمدادات، ويشغل ذلك وقته كله
أما السيدة (تيريزا)، فهي تدير شؤون الفندق لوحدها منذ غياب السيد (دييغو)
وليست وظيفتها أن تقلق بشأن الأمور التافهة"
لا تكن حذراً إلى هذا الحد. يجب أن نعثر على تلك الرسالة
إن لم نجدها هنا، سيتوجب علينا أن نبحث في غرف جميع الخدم
- ما الذي تفعلينه هنا؟ - جئت لأخذ أغطية السرير القذرة
الطبيب في انتظارك. أريد أن أتأكد من أن الطفل بصحة جيدة
- بأمرك، سيدتي - آسف بشأن زوجك
ولكن يمكن لأي شخص أن يتعرض لحادث
نعم، سيكون من المروع إن حصل لي أو لطفلي أي مكروه
- لن يحميك الطفل إلى الأبد - بخلاف الرسالة
"أندريس" هو ابن السيد "كارلوس" يا سيدتي. زوجي هو أحد ورثة الفندق
"لكن لم توقف لا مخاوفي ولا صحة صديقي العمل في الفندق"
ستبدأ في الـ 12
"لم تتمكن السيدة (تيريزا) من إيجاد رئيس خدم جديد ليحل مكان السيد (بنجامين)
أو بالأحرى، لم يتمكن أي أحد من الاستمرار بالعمل لوقت طويل
قامت بتوظيف خداماً وخادمات جدد لاستبدال (بيلين)
ولكن سبب توظيف هؤلاء العمال الجدد برأيي
هو أن صديقي (أندريس) كان سيموت بلا معجزة
لم أؤمن قط بالمعجزات يا أمي، ولكنني لم أعد واثقاً بهذا الشأن"
مع هذا الزيت المقدس...
"جاء كاهن الرعية من (كانتالوا) صباح اليوم ليعطيه مسحة المرضى
حسبنا جميعاً أنه سيموت
وفقدنا الأمل
فوالدته التي بالكاد غمض لها جفن خلال الأشهر الأربعة الأخيرة
لم تتحمل رؤيته يموت
وابنه الذي سيرى النور قريباً، لن يعرفه أبداً
سيفتقده ويبكي من أجله، كما نفعل اليوم"
"أندريس"
"أندريس"
- سيدة "أنخيلا" - ماذا تريد؟
استيقظ "أندريس"
"بيلين"، ولكن...
منذ متى وأنا نائم؟
- "أندريس"، بني - آسف يا أمي
"غمرتنا السعادة جميعاً ولكن ذلك منحني سببياً للقلق
إن حاول أحدهم أن يقتل (أندريس) قد يحاول مجدداً بعد هذه المعجزة"
- السيدة "أنخيلا" تبحث عنك - وماذا تريد؟
أنقل إليك الرسالة فحسب
- هلا طلبت من "ماتيو" إرسال هذه الرسالة؟ - بالطبع
شكراً
- ماذا عن الطابع البريدي؟ - قولي له إنني سأدفع ثمنه غداً
قلت له ذلك الأسبوع الماضي أيضاً يا "خوليو"
"خوليو"
ماذا قال إذاً؟
- "أندريس" - ماذا؟
- ماذا قال الطبيب؟ - بأن ساقي ستؤلمني
وبأن علي أن آخذ المورفين وأن أذني اليمنى لن تتعافى
ماذا لو عجزت عن خدمة الطاولات؟ لا أتحمل العمل في المطبخ
يجب أن تكون فرحاً لأنك على قيد الحياة
كلا، لا تبدأ من جديد بنظرية أن أحدهم يريد أن يقتلني
- كان حادثاً - من طلب منك أن تغير المصابيح؟
سيقنعك هذا بأنه كان حادثاً، لأنه كان طلب الآنسة "أليسيا"
مراجعك استثنائية
هل يمكنني أن أسألك لماذا توقفت عن خدمة دوق "سيغرا"؟
لم أنسجم مع مدبرة المنزل الجديدة
- ألم تكن قديرة؟ - كانت كذلك ولكنها كانت أيضاً صارمة جداً
صدقيني أو لا، لم أر مرة واحدة ابتسامة على وجهها خلال سنة ونصف السنة
نحن خدم ولسنا ممثلين
ولكن يسمح لنا بأن نسترخي في أوقات فراغنا
- أرأيت؟ لقد ابتسمت - لأنك تكلمت عن أوقات الفراغ
- لم تعمل قط في فندق، أليس كذلك؟ - لن يختلف كثيراً من العمل في منزل ضخم
كنت تخدم رجلاً نبيلاً واحداً، في حين نتعامل مع العديد منهم
عندما ينتهي يوم عمل يبدأ اليوم التالي، ولن يبقى وقت لنبتسم
تشرفت بمعرفتك
أنا متأكدة من أنك ستجد وظيفة تلائم ذوقك أكثر
لن يعرف رئيس الخدم الجيد إن كان طعم الطبق شهياً حتى يتذوقه
إن وافقت السيدة "تيريزا" يمكنك أن تنضم إلى الطاقم اليوم
شكراً
شكراً
- أخي، كم أنا سعيدة برؤيتك - كان الوضع مختلفاً بغيابك
تبدين في وضع مروع يا "صوفيا". قد أصبح بطنك ضخماً
من تكون تلك السيدة الفاتنة؟
عفواً، أنا رئيس الخدم الجديد واسمي "إيرنستو فاريلا"
ابنة السيدة "تيريزا" الصغرى
هل تعلو هذه النظرة وجهك كلما رأيتها؟
- كلا، لماذا؟ - اعذرني للحظة واحدة
عندما كنت في مثل سنك، وقعت في غرام بارونة
- وماذا حصل؟ - ها أنا هنا، أثبت ربطة عنق نادل
لذا، استنتج بنفسك
هذه ستكون غرفتنا من الآن فصاعداً. ألا تظنينها رائعة؟
نعم
أمرتني السيدة "أنخيلا" بأن أساعدك في كل ما تحتاجين إليه
ابدئي بتفريغ حقائبنا
يجب أن أذهب لتطلعني والدتك على ما حصل يا حبيبتي
- أرجوك أن تعذريني - تفضل
- لا تزعجي نفسك يا سيدتي - لا بأس
- ما اسمك؟ - "إيزابيل"
- ماذا أفعل بهذا يا سيدتي؟ - اتركيه على الطاولة
- إنه نموذج مصغر عن برج "إيفل" - يبدو أنهم نسوا السقالة
وعدت ابنك؟ لا ينفع أي منا أن نشرك "ألفريدو" في العمل
لم أعرف أن الموضوع سيقلقك إلى هذه الدرجة
بقدر ما هو غبي، لقد قتل "كريستينا" ليتودد إليك
لا أعتقد أننا بحاجة إلى رجل مثله. لا يمكن التنبؤ بتصرفاته
يجب أولاً أن يخرج من السجن يا عزيزي
وتلقى محامونا الأوامر ليحصلوا له على عقوبة طويلة
- تحسب "صوفيا" أنك تحاولين مساعدته - ويمكنها الاستمرار بذلك
ما إن تضع مولودها حتى تكون لديها أولويات أخرى
صدقني، فحين يخرج "ألفريدو" من السجن، وهذا إن خرج يوماً
سيكون قد مر وقت طويل جداً ويصبح ذلك الوعد القديم طي النسيان
وهل ظهرت الرسالة؟
ليس بعد
وتعافى "أندريس" من حادثه. يا لها من تركيبة فاجعة
إن ظهرت تلك الرسالة سنواجه مشكلة كبيرة
- وماذا عن المحقق "أيالا"؟ - اهتممت به هو أيضاً
لا تقولي لي إنك تدبرت مسألة استدعائه إلى "مدريد"؟
تدبرت شيئاً أفضل بكثير يا عزيزي
- تلغرام؟ - نعم يا سيدي، من المديرية العامة
لا تتكبد عناء قراءته، لأنني أعرف مضمونه
بما أنه لم تقع أي جريمة قتل خلال الأشهر الثلاثة الماضية
سيقفلون القضية ويستدعونني إلى "مدريد"
الجزء الأول كما قلته بالضبط يا سيدي ولكن الجزء الثاني ليس كذلك
ينزلون رتبتي إلى وكيل
- يا للعار - رتبة الوكيل ليست عاراً
إنها كذلك عندما يكون المرء محققاً طوال 17 سنة
ولزيادة الطين بلة، سيبدل هذا الأمر تدرج رتبتينا يا "هيرناندو"
أليس مضحكاً أنك أصبحت رئيسي الآن؟
أهذه هي طريقة ملائمة لمخاطبة رئيسك؟
أعتذر يا سيدي
هيا، ابتهج أيها العميل "أيالا"
فأنت لا تزال في وضع جيد. لنذهب ونحتفل بترقيتي
- ليست هذه بترقية يا "هيرناندو" - أجدها كذلك
تفضل
إنه روم من الدرجة الممتازة
بالله عليك يا "هيرناندو". الحانات المماثلة تقدم أرخص نوع من الروم
أؤكد لك أن هذا مختلف، جربه
- ما رأيك؟ هل هو جيد أم لا؟ - جيد بطريقة يشتبه بها نظراً لسعره
لا يخطر على بالي سوى تفسير واحد
- التهريب - اهدأ أرجوك يا "أيالا"
ألا يمكنك أن تستمتع بكأس من الروم بدون أن تلاحق المجرمين؟
أنت محق إذ باتت جريمتك أنت وليست جريمتي
أنا متأكد أنك وبعد أن تنهي كأسك
ستود أن تطلب من القاضي "باريرا" مذكرة لتفتش هذه الحانة
هل أنا محق يا سيدي؟
هل يمكنك أن تفعل ذلك؟ إذ أجد القاضي "باريرا" مرعباً
No comments yet. Be the first to leave one.