أول 200 سطر.
ليس لدينا مشكلة معكم.
إن ذهبتم الآن فستنقذون أنفسكم.
وإلا فستدفعون الثمن غالياً.
هيا!
لقد تراجعوا عن الأمر.
انظر، إنهم ذاهبون.
إذاً فأنت الوحيد الذي سيقف ضدنا، أليس كذلك؟
من الواضح أن من أرسلكم إلى هنا أخبركم أنكم ستجدون ما يملأ بطونكم، هاه؟
وهم رأوا الصعاب وخافوا على حياتهم.
أنا لن أتراجع عما بدأت.
لن أستسلم وإن بقيت وحيداً.
يا "إلياس"، إن توخيت الحذر ستستطيع السيطرة على سفينة مليئة بالقراصنة.
ولكن إن فقدت حذرك في ميدان الحرب، فسيأتي مثل هذا ليفوز عليك.
أنت محق يا زعيم، وليكن هذا درساً لي.
الحذر مهم جداً!
لقد اخترتم مكاناً جميلاً لتموتوا، إن آخر ما سترونه هو هذا البحر العظيم.
- أتثقين بي؟ - كلّا.
كلّا، كلّا.
وهذا ما اعتقدته أيضاً.
اقتلوهم!
لا تجعلوهم يعيشون!
ارموهم بالسهام!
إن أفضل وقت للتحكم بشخص ما هو ليس عندما تكون عيناه مغلقتان.
بل عندما ينظر يمنةً ويسرة.
من الواضح أنه لا يفهم النصيحة الحسنة.
فليذوق طعم الألم كي يعود لرشده إذاً، أتسمح لي؟
بعد كل هذه العشرة يا "إلياس"، دعه لي.
من الواضح أنك بحاجة ماسة لأياً كان ما وعدك به من أرسلك.
أجل، أنا مجبرٌ على ذلك.
نحن نحب مساعدة المحتاجين.
ولكننا لن ندعك تسفك دمائنا، لا تؤأخذنا.
هل ستسفكون دمائي؟
أنا جاهز.
إنهم ذاهبون إلى القارب.
ارموهم بالسهام!
احفظني أنت يا رب!
احفظني من أجل الأطفال اليتامى في المأتم.
وليحفظنا نحن أيضاً يا سيدتي، يا الله لقد تخلت عني هنا.
ماذا سنفعل الآن؟
سنخرج من هذه الجزيرة أولاً ومن ثم ستشكريني على إنقاذي لحياتك.
لولاك لما كانت حياتي بخطر!
فكي الحبل، فكيه!
ماذا؟
خذي هذه البلطة واقطعي العقدة، اقطعي الحبل بسرعة!
إن لم نخرج من هنا سيقطعوا رؤسنا بهذه البلطة.
دعهم لا يأتون من خلفنا ويعثروا علينا.
لنخرج من هنا أولاً، وسأجد أكثر من بئر لنختبأ فيه بدون أن يعثروا علينا.
نحن أولاد "مدللي" يا ابنتي.
أيعقل أن يحدث لنا شيئاً هنا بالبحر بهذه السهولة؟
هيا، بسم الله.
قومي بوضع هذه الحبال عند إشارتي.
يا صغيرتي! عندما تكون الرياح من خلفنا فلن نموت في البحر.
افتحي الأشرعة!
"مدللي"
هذا مقابل خدمتك يا أخي.
وأبلغ سلامنا لـ"يورجو".
لن ينسى "بوسيدون" إحسانك هذا بدون مقابل.
هيا، هيا! اصعدوا على متن القوارب.
- لنخرج من هذه الجزيرة. - هيّا!
هيّا، بسرعة!
"كاليمنوس"
هيّا!
أريد أن يكون رجالنا في كل قوارب الصيد والسفن التي بالميناء.
ليتجولوا بكل أرجاء هذا البحر وليعثروا على هذا المتعجرف!
هل تظن أن هؤلاء الرجال الذين تُرسلهم سيجدون...
من تسلل بيننا وفجّر أنفنا وخرج بدون أن نجده؟
سيد "بيترو"، صدقني...
حسناً. لا أريد سماع المزيد أيها المتعجرف!
لقد قلت شيئاً صائب تماماً يا "راتكو".
متعجرف!
قلت أن هذا الرجل متعجرف.
لقد قلت شيئاً صائباً جداً.
انت محق، ما قام به هي عجرفة كبيرة.
ولكن أيعقل أن يكون هناك إنسان يرضى بكل هذه المتاعب والأخطار لمجرد الغرور؟
ربما هي حملة من المسلمين كي يمزقوا معنوياتنا يا سيدي.
كلّا، كلّا، لا أعتقد ذلك أبداً.
لقد قام بأخذ أنظارنا بعيداً عن أمر ما بإحداث الانفجار.
لقد قام بأمر آخر ولكن ما هو؟
إن عرفنا ماهية الأمر فسنعرف من هو هذا الرجل.
سيد "بيترو"، لقد رأى بعض جنودنا ذاك الوغد وهو ذاهب خلف الأمير "مراد".
هكذا إذاً، أرسل الأمير "مراد" لي حالاً.
لربما يعرف شيئاً سيوصلنا بهذا الحداد.
آمل أن يكون الأمير "مراد" قد حصل على دليل ما بشأن الرجل الذي سُلّط عليه.
جميل، إن أكملنا هكذا فلن يعثروا على أي أثر لنا.
إلى أين نحن ذاهبون؟
أنا ذاهب لبلدتي.
وسأقوم بإيصالك إلى ميناء آمن ومن هناك يمكنك...
الصعود على أي سفينة والذهاب لأي مكان تشائين.
أهناك أي ميناء آمن تبقى بينما هناك قراصنة مثلك؟
أنا لست بقرصان.
صحيح، لقد رأيت ما يستطيع فعله القراصنة، أنت لست قرصاناً بل رئيساً للقراصنة.
بما أنك لا تحبين القراصنة لهذا الحد فماذا كنت تفعلين بأرض القراصنة في "كاليمنوس"؟
أنا منتسبة للطريقة الجزولية.
وقمت ببناء دار للأيتام بمساعدة إخواننا بالإسكندرية، ونقوم...
بالاعتناء بالأطفال الذين تعرضت عائلاتهم للهجوم من قبل سارقي البحر.
وكان هنالك طفلاً مريضاً بينهم وجئت إلى "كاليمنوس"...
لآخذ الدواء من الطبيب هناك، حسناً؟ هل فهمت الآن؟
انظري لحكمة الله، إنه القدر.
لست بحالة لأشرح لك همومي، لدي هموم أهم من هذا.
كانت هناك زجاجتان، يبدو أنني أسقطت واحدة منهم بينما كنت أركض.
ألا تكفي زجاجة واحدة لعلاج الصبي؟
أجل تكفي ولكن انظر إلى حالي وأنا ألتف حول نفسي بمنتصف البحر.
ولا أعرف متى سأصل إلى الإسكندرية وإذا ما كنت سأتمكن من اللحاق بالصبي وإعطائه العلاج.
بما أن أبي سماني "خضر"...
فمن الواجب علي أن أكون اسماً على مسمى.
سنجد حلاً لهمومك.
لا تقلقي.
هل منديلك أجف من عيناي؟
أنت محقة، لقد ارتبكت قليلاً.
وأنا اسمي "زينب".
تشرفت بمعرفتك أيها القرصان "خضر".
هذا الرجل الغريب والمخيف أراد قتلي.
من الواضح أنه من المغتالين الذين أرسلهم عمي السلطان "بيازيد".
هل حدث شيء لفت انتباهك أيها الأمير؟
أي كلمة أو أي تصرف ما؟
كانت هناك قلادة برقبتي متبقية من والدي السلطان "جم" حيث أخذها عندما ذهب.
لقد رأيتها من قبل.
القلادة التي كانت برقبتك لم تكن من المجوهرات الغالية.
إذاً فمن الممكن أن يكون لها أهمية مختلفة.
من فضلك أخبرني أيها الأمير، هلّا وصفتها لي؟ ماذا كانت تشبه؟
كما قلت، إنها مجرد قلادة عادية وبسيطة ولا تُعتبر من المجوهرات ذات القيمة.
ولكن يوجد بها قسمان ينفصلان، ويخرج منهما قطعة أخرى رأسها ذو انحناء.
وبخارجها يوجد خطوط كثيرة متداخلة.
عندما تراها تظن أنها قبيحة ولكن فليسامحني الله لأنها ذكرى أبي المتوفى.
أكانت تشبه هذه؟
يعني، شيئاً مثل هذا.
ابقي أنت في سكونك يا أميري ووظيفتنا نحن هي أن نعرف من هم هؤلاء الأوغاد.
وبإمكاني أن أجزم لك أنه لن يتعرض لك أحد بعد الآن.
أنا أثق فيك يا صديقي.
سيدي، حتماً سنقوم بالانقضاض على هذا الخائن.
كلّا، كلّا يا "راتكو"، كلّا.
ليس ما أريد هو الانقضاض على هذا الرجل، وهذا الرجل ليس مهماً بالنسبة لي.
بل الأهم هو من أرسله.
ولهذا سنقوم بتتبع أثر هذا المحارب المجهول.
وستتفاجئ عندما يذهب بنا إلى عش أكبر أعدائنا.
هذه القلادة، هذه الأمانة من الممكن أن تكون مهمة جداً يا "دييغو".
مهمة جداً.
ما هذه؟
كما أنك مررت بكل هذه الصعاب وأتيت للجزيرة كي...
تُساعدي مظلوماً، فأنا جئت لأجل كل المظلومين.
كل ما حدث كان من أجل القلادة؟
أنا أتيت من أجل علاج لصبي ما وأنت سكبت كل هذه الدماء من أجل قلادة ما!
أنت يتحتم عليك إظهار الرحمة للمظلومين وأنا يتحتم علي عدم إظهارها للظالمين.
مهماتنا متشابه، أنا أيضاً عندي قضية مثلك.
أي قضية؟ قضية دم؟
كلّا، ليس قضية دم، بل قضية إيمان وقضية إنسانية.
على أي حال، لن تستطيعي فهم الأمر.
هناك ميناء بالأمام، إن كانت هناك سفينة لك فسأتركك هناك.
حسناً.
"الإسكندرية"
أخي.
لقد أحسنت بترك هؤلاء الرجال، كنت سأفعل نفس الشيء إن كنت مكانك ولكن...
ولكنك تقول لكان من الجيد أن نبرحهم ضرباً ونجعلهم يتكلمون، أليس كذلك؟
لما كان سيحدث أي ضرر إن عرفنا من هم الذي يقومون بهذه السفالة تجاهنا.
أنا لست صاحب قلب حنون مثلك يا "إلياس".
أنت تعرف أن قلبي تحجّر قليلاً.
ولم أترك الرجل من وسع رحمتي، لأنهم كانوا مجرد...
عبيد ليس عندهم أي حل آخر سوى مهاجمتنا كي ينجوا.
إذاً لماذا تركتهم وشأنهم؟
لا يوجد شيء أستطيع معرفته من خلالهم.
لأنه من السهل جداً أن نخمن من الذي أوقعنا في هذا الفخ.
أتقول أنه "جعفر"؟
ولكن هذا الأمر لا يمكن أن يتم بشجاعة "جعفر" بمفرده.
يجب معرفة من يقف وراءه وممن يأخذ الدعم.
إذاً فلنُرسل السلام مع أصدقائه ونذهب لإلقاء السلام عليه أيضاً يا زعيم.
والله لقد أصبحنا بلايا لهذا البلاء يا أخي.
كنت تقول منذ قليل لنذهب إلى "مدللي" ووجدتنا مجدداً.
لا يوجد مثل هذه المشاكل في "مدللي" ولكن إن ذهبنا فسنجد البلاء.
وبهذا فلن نملّ هناك، هاه؟
"عروج".
"خضر".
"إلياس".
أين أنتم؟
"عروج"!
"خضر".
إنه يكرر أسماء إخوانه.
ويعتقد أنهم سيكونون ذات فائدة له.
أين أنتم؟
فليعود إلى رشده أولاً ويواجه الحقيقة.
"خضر"!
"إلياس"!
ألا تسمعونني؟
"خضر".
انظر، أرأيت، لقد عاد لرشده.
أنت لست سارقاً مثل أخوانك.
سمعت أنك لا تحب البحر.
تعيش بسعادة في الجزيرة التي أخذتموها بغصب من أبناء أبطال "جيوفاني"، ولا تُحب البحر!
هذا أمر غير مقبول.
سأعوّدك ببطء.
من أين تعرف؟ من أين تعرف أنني لا أحب البحر؟
ممن أخذت كل هذه المعلومات حيالنا؟
أي خائن ساعدك؟
من أيضاً مسؤول عن دم عائلتي غيرك؟
أنزلوه!
أخبرني!
ستعود لإخوانك مجدداً، لا تقلق.
أخبرني!
لن يقوم الموت حتى بإبعادكم عن بعضكم.
"الإسكندرية"
إن أرجحة الزهر لا تُشبه أرجحة سرير الطفل.
No comments yet. Be the first to leave one.