أول 200 سطر.
كانت بدون شك كارثة كبيرة حدثت بسبب تراكم الأخطاء، بدون شك
لم أر شيئاً مثل هذا من قبل
لم أعتقد يوماً أنني سأري جنوداً أمريكيين
محبطين ومنخفضي المعنويات إلى هذه الدرجة
وكان كل شيء في الأمر لا يصدق
يجب أن نعتبر أنفسنا أمواتاً
ومن يعود فهو محظوظ
ولكن إن كنا هناك واعتبرنا أنفسنا أموات بالفعل
فسنتمكن من القيام بكل الأعمال التي يجب أن نقوم بها
لا أوصي أي شخص بقضاء عطلته في (العراق) في أي وقت قريب
عندما قتل ابنا (صدام) و(قصي)
تم الاستحواذ على كم كبير من المعلومات
كانت هذه عملية رئيسية
لم يعد علينا أن نقلق بشأن (عدي) و(قصي)
ولكننا بحاجة إلى استخدام هذه المعلومات للعثور على (صدام)
بعد ذلك الحدث الكبير جاء وزير الدفاع لزيارتنا
أراد أن يرى السجن وأراد أن يرى كيف كانت تتقدم الأمور
أراد أن... بالطبع، فإن أية زيارة قام بها أي شخص إلى هناك
كانت تتضمن زيارة إلى حجرات التعذيب ومنطقة الشنق
لذا كنا نرتب جولات مختلفة
كانت الخطوة الأولى هي زيارة حجرات الشنق التي وضعها (صدام)
كنا نستعد إلى استكمال جولته على الأقدام
وقال، "كلا، لا أريد الذهاب إلى أي مكان آخر"
"لنحضر بعض الجنود إلى هناك وسنلتقط بعض الصور"
"لست بحاجة إلى رؤية أي شيء آخر في السجن"
"ثم رحل وبعد ذلك، جاء اللواء (ميلير)"
وهو خبير في الاستجواب والحصول على معلومات استخباراتية دقيقة
ووصل في اليوم التالي لزيارة (رامسفيلد)
كان سيدخل أساليب (غوانتانامو) إلى العملية بأكملها
جاء مستجوبون مأجورون
وأشخاص عسكريون من ذوي الخبرة في (أفغانستان)
أو في خليج (غوانتانامو) ووصلوا جميعاً بعد زيارة (ميلير)
أعطى بعض التعليمات الأولية
ولم يخش أن يقول "عليكم معاملة المساجين كالكلاب"
"يجب أن يعرفوا أنكم تسيطرون على الأمور"
انتقلت السيطرة على مجموعة الزنزانات (أ)
إلى قائد فرقة الاستخبارات العسكرية العقيد (باباس)
ومجموعة الزنزانات (ب) بعد بضعة أيام
أخذت من تحت سيطرتي وانتقلت إلى سيطرة العقيد (باباس)
كانوا سيخصصون تلك الزنزانات للمساجين الأمنيين المهمين
كان سجن (أبو غريب)
قد بدأ يصبح بالضبط كما أراد أن يجعله اللواء (ميلير)
وهو مركز الاستجواب في (العراق)
"أكتوبر 2003 بريد مجاني"
الأول من أكتوبر، 2003 أول يوم في السجن
"إنها التاسعة مساءً ونحن نسمع طلقات النار"
"لا يسمح بإشعال أية أضواء بيضاء في الليل"
"ولا يمكننا مغادرة المبنى بعد الظلام أتمنى ألا نبقى هنا طويلاً"
"جئنا بالسيارات وكانت هناك مروحيتان تحطان لإنزال المساجين"
"إنني أخشى المروحيات بسبب الحلم"
"كان الذيل يتأرجح ذهاباً وإياباً"
"ثم انطلق لسان لهب كبير نحو السماء وانفجرت المروحية"
"ينتابني شعور سيئ تجاه هذا المكان"
"يدعى السجن (أبو غريب) وقد قتل فيه 30 ألف شخص"
"هناك حجرة حيث كان يتم شنق هؤلاء الرجال"
"لست متأكدة إن كانت هناك أشباح ولكن المكان مخيف جداً"
"آمل أن أعود إلى الديار قبل عيد الميلاد أو بعده بقليل"
"مع حبي..."
"(سابرينا)"
كنا نمضي في الطريق ورأينا بناء كبير
بحجم ستة ملاعب كرة قدم
ثم رأينا لافتة وقد كتب عليها (الفلوجة) وتشير إلى أنها البلدة القادمة
وأدركنا أننا قد أصبحنا في وسط كل الأمور
دخلنا ولم نجد أي شيء غير الحطام ومبان مفجرة بسبب كل القصف
وكانت الكلاب تملأ المكان
وكانت هناك بقايا الحرائق
كانت الرائحة لا تطاق رائحة بول وبراز وتعفن الجثث
كان الأمر مقززاً لم نرد أن نلمس شيئاً
ثم اضطررنا إلى الانتقال إلى زنزانات في السجن نحن أنفسنا
نسير في المجمع وفجأةً يحدث انفجار
يصرخ الجميع بسقوط قذائف علينا وتحدث انفجارات
"القذائف قادمة!"
وينبغي أن نهرب انفجار تلو الآخر
ونشعر بغضب شديد لأن الأمر يظل يحدث مراراً وتكراراً
بعد قليل، يزول الخوف ونشعر بالغضب فحسب
ونقول "أيمكننا أن نطلق النار عليهم؟"
ثقبت قذيفة سقف السجن وسقطت على الأرض، ولكنها لم تنفجر
سقطت على الأرض وقال الجنود الموجودون هناك...
"اللعنة"
لم يقولوا "اللعنة" ولكنكم تفهمون ماذا قالوا
عندما نسير من الجزء الرئيسي من السجن ونصل إلى (أ) و(ب)
كان لديهم هناك بالفعل مساجين لدى الاستخبارات
حينئذ رأيت كل العري
فقلت "حضرة الرقيب ما سبب عري الجميع؟"
فأجاب "هذه هي الاستخبارات العسكرية وهذا هو عملها وما تفعله، لا أدري"
فسألته لماذا يرتدي هؤلاء الرجال ملابس داخلية نسائية
فأجاب "هذا من أجل كسر مقاومتهم"
كان هناك رجال عراة ورجال بملابس داخلية نسائية
ورجال مكبلون في أوضاع مجهدة في زنزانات عازلة
بدون أضواء أو نوافذ
نفتح الباب ونضيء النور فيقولون "يا إلهي، يا الله"
فنطفئ الضوء ونغلق الباب مرة أخرى ونقول "رباه، ماذا كان ذلك؟"
فكانوا يقولون "هذه هي الاستخبارات العسكرية"
"لا تعترضوا طريقهم"
ومنذ تلك اللحظة قلت "ثمة خطب ما هنا"
كنت أعمل في قسم العمليات
أحيانا كنت أنهي العمل بالعاشرة وبعض الليالي، كنت أعمل طوال الليل
كان هذا يعتمد على عدد السجناء الذين كانوا لدينا
أحياناً كان يأتينا حتى مئتي سجين في الأمسية
وكنت أظل هناك حتى السادسة صباحاً
ثم كنت أقوم بمناوبة الحراسة في السادسة صباحاً
وأنهي المناوبة ثم أنام لبضع ساعات وأعود إلى العمل
كنت عادة أذهب إلى السجن الرئيسي بعد انتهاء يوم عملي
وكان يتواجد هناك (ميغان) و(غرينر) و(فريدي) فحسب
أحياناً كانوا يشاهدون فيلماً على حاسوبه الدفتري
وفي بعض الليالي كنت أذهب إلى هناك
وأجد عدة أشخاص في أوضاع مجهدة في أماكن مختلفة
كانوا يجعلونهم يقفون ويجلسون القرفصاء على صناديق الطعام
أو يركضون ذهاباً وإياباً في البهو أو شيء كذلك
كنا نرى أن ذلك غير عادي وغريب وخطأ
ولكننا عندما وصلنا إلى هناك كان ذلك يحدث بالفعل
هذا هو ما رأيناه كان ذلك يعتبر مقبولاً
أول شيء لاحظته كان...
كان رجلاً يضع ملابس داخلية على رأسه
وكان مكبلاً بالعكس في نافذة
وكانوا يطرحون عليه أسئلة
كانت تلك أول مرة بدأت فيها التقاط صور
كتبت رسالة إلى (كيلي) في الديار وهي زوجتي
"20 أكتوبر 2003 "لا أستطيع أن أخرج الأمر من تفكيري"
"سرت نحو الأسفل لأجد سائق سيارة الأجرة مكبلاً بالعكس"
"عارياً بملابسه الداخلية فوق رأسه ووجهه"
"بدا مثل يسوع المسيح وفي البداية ضحكت"
"فذهبت وأحضرت آلة تصوير والتقطت صورة"
"أخذ أحد الرجال عصاي وبدأ يكز عضوه الذكري"
"حسناً، هذا مضحك ثم أدركت الأمر"
"هذا نوع من التحرش"
"التقطت المزيد من الصور الآن لتسجيل ما يحدث"
"لا يعرف الكثير من الناس أن هذه الأمور تحدث"
"السبب الوحيد في رغبتي بالوجود هناك هو التقاط الصور"
"لأثبت أن الأمريكيين ليسوا مثلما يظنون"
"ولكن لا أعرف إن كان يمكنني أن أتحمل الأمر من الناحية العقلية"
"ماذا لو كنت في مكانهم؟"
"ظننت أنني أستطيع تحمل أي شيء ولكنني كنت مخطئة"
إن جئت إليكم وقلت "هذا يحدث"
فالأرجح أنكم لن تصدقوني إلا إن كان لدي ما يثبت لكم
لذا فإن قلت "هذا ما يحدث انظروا، لدي دليل"
فلن يمكنكم أن تنكروا
"24 أكتوبر 2003"
كنا نسمي السجين المربوط بطوق، (غاس)
ظننا أنه كان فرداً من الجيش العراقي لأنه كان دائماً يقول...
"سيعود (صدام) ويقتلكم جميعاً إنني أكرهكم"
وأقوال مثل تلك كان مليئاً بالغضب
وهكذا ظننا أنه ربما يكون شخصاً مهماً
ثم اكتشفنا قصة القبض عليه وسبب وجوده هناك
كان قد ثمل وضرب شخصاً ما
كان مجرد سجين عادي
مثل أي سجين نجده في سجون المقاطعات لدينا
عندما أتى إلى السجن الرئيسي توقف عن الأكل
وكنا نحقنه بالحقن الوريدية من خمس إلى ثماني مرات يومياً
أو نعطيه أكياس وريدية فقط ليبقى حياً
كان (غاس) يهددنا بكلامه ولم يكن يتبع التعليمات
فوضع (غرينر) الطوق عليه ثم زحف إلى الخارج بمفرده بعد ذلك
ثم أعطى الطوق إلى (ليندي)
وحينئذ التقط الصور ثم نهض الرجل بمفرده بعد ذلك
كانوا يحاولون أن يقولوا إنها تجره وهو ما لم يحدث أبداً
كنت موجودة وأعرف أن ذلك لم يحدث
ربما كانت طريقة غير تقليدية ولكنه خرج من الزنزانة
ولم يؤذ أحداً، ولم يتأذ
كان (غرينر) يضع الكاميرا في جيب سرواله الفضفاض
وطلب مني أنا و(أمبيول) أن ننزل إلى الطابق السفلي معه
عندما فتح الباب كان (غاس) بالداخل، عارياً
لم يرد أن يقف، ولهذا أحضر الطوق
ووضعه حول رقبته لكي يجعله يزحف إلى الخارج
وأعتقد أنه خرج بنصف جسده من الباب
طلب مني (غرينر) أن أمسك بطرف الطوق
ففعلت ذلك، أمسكت به يمكنكم أن تروا أنه ليس مشدوداً
قال الناس إنني جررته ولكنني لم أفعل ذلك أبداً
التقط (غرينر) ثلاث صور متتالية
يمكنكم أن تروا (ميغان) واقفة إلى جانب
ما كان سيجعلني أقف إلى جانب (غاس) أبداً
لو لم تكن الكاميرا موجودة
إنني أنثى أزن حوالى 45 كلغ وأنا قصيرة الطول
وكنت أمسك بطوق مربوط برقبته
إنني أسيطر عليه ربما كان هذا ما أراده (غرينر)
ربما كان من أجل تسجيل الأمر أو ربما كان لمتعته الشخصية
لا أدري، لا أعرف ماذا كان يجري في رأسه
ولكنه التقط الصورة
في كل سنواتي كشرطي أعتقد أن أكثر من نصف قضاياي تم حلها
لأن المجرم فعل شيئاً غبياً
وكان التقاط صور لهذه الأمور هو ذلك الفعل الغبي
أعطوني 12 قرصاً مدمجاً
وقالوا "هناك آلاف الصور من (أبو غريب)"
"نريدك أن تجد كل الصور التي تظهر احتمالات لتعذيب المساجين"
"أو الأشخاص الذين كانوا موجودين أثناء حدوث ذلك التعذيب"
"ويجب أن نعرف متى التقطت الصور بالضبط"
"كانت الصور تظهر كل شيء بوضوح تام"
"ولكن ما لم نعرف توقيت حدوث تلك الأمور"
"فلن نتمكن من معرفة القصة كاملة"
بدأت تقسيم الصور طبقاً لموضوع الصورة
ووضعتها في ترتيب زمني لكي يرى المحلفون...
متى بدأت الواقعة ومتى انتهت؟
وكم من الوقت مر بين هذه الصور
ومدى المجهود الذي بذله هؤلاء الناس فيما كانوا يفعلونه بالمساجين
من غيرهم كان موجوداً في الغرفة أثناء حدوث ذلك؟
كيف كان يمكن أن يحدث كل ذلك من دون أن يلاحظ أحد؟
عندما ننظر إلى هذه القضية كلها على أنها حدث إعلامي كبير
فإننا نفقد التركيز
هذه الصور تظهر عدة وقائع مختلفة للتعذيب المحتمل
أو إجراءات العمل القياسية
وكل ما يمكننا أن نفعله هو أن نقدم ما نعرف أنه حقيقي
No comments yet. Be the first to leave one.