أول 200 سطر.
تفضل، أيها المتحدي الغامض.
هل تعمل في مجال السينما؟
لا.
بقي لك تسعة أسئلة، سيد غايبل.
هل أنت رياضي؟
نعم.
آنسة فرانسيس.
هل أنت لاعب غولف، أيها الضيف الغامض؟
لا.
طرحت خمسة أسئلة وبقي خمسة. السيد غايبل.
هل أنت ملاكم؟
ـ نعم. ـ آنسة فرانسيس.
هذا ولا شك لا يشبه صوت ملاكم.
دعني أفكر. من قد يكون؟
هل أنت رجل مسمى تيمنا بنبي الاسلام؟
هل اسمك محمد؟
ـ حسنا... ـ هل أنت كاسيوس كلاي؟
نعم!
الثلاثون من نوفمبر، ١٩٧٩. الجمعة.
ـ نعم؟ ـ السلام عليكم، جدتي!
ـ وعليكم السلام! ـ ماذا تفعلون؟
جالسون نشاهد التلفاز.
ـ أين ماي ماي؟ ـ في الأسفل.
لا تخبريها. فقط دعيها تكلمني.
حسنا. ماي ماي!
ـ نعم؟ ـ السلام عليكم!
ـ وعليكم السلام، أبي! ـ كيف حالك، يا بنيتي؟
بخير. أتينا لزيارة جدتي.
جيد. سمعت هذا. هل... هل أنت سعيدة برؤيتها؟
ـ نعم. ـ كنت أستعد للخروج.
سأذهب لأتفقد مكانا آخر مثل دير لايك.
ـ حقا؟ ـ نعم.
يحتمل، اذا أعجبني، أن أعود للملاكمة.
لا! لا ترجع للملاكمة، أرجوك.
سأفوز بلقب البطولة أربع مرات. هل يمكنك تخيل هذا؟
لا ترجع للملاكمة. أنت تكبر.
ـ ماذا؟ ـ تكبر.
هل كبرت كثيرا؟ كم عمر والدك؟
ـ كم عمرك؟ ٣٧ سنة؟ ـ صحيح.
"بعد سنتين، ديسمبر، ١٩٨١،
ـ ناساو، الباهاماس" ـ آنجيلو دندي في الحلبة،
مدرب محمد علي القديم منذ مبارياته الأولى.
"مباراة محمد علي الأخيرة"
بدأ الجمهور بالهتاف "علي! علي!" كما في الأيام الخوالي.
يبلغ طول علي ١.٩٢ متر، لكن تريفور بيربك ليس صغير الحجم،
وطوله ١.٩٠ متر.
عمر علي شارف على الأربعين. عمر تريفور ٢٧ سنة.
ها هو قادم.
يا له من انتاج رائع.
عرفت ما أريده منذ سن ال ١٢،
لكل شيء غاية في الحياة ولكل رجل غاية في الحياة.
معرفة هذه الغاية هي التي تسمح لكل روح بتحقيقها.
من يعرف غايته في الحياة يعرف الى أين يسير.
لست مغرورا، انما متأكد مما أقول.
اخراج: كلاير لوينز
"أنا علي"
ـ صديقي، محمد علي. ـ كيف حالة الطقس؟
ـ ماذا؟ ـ كيف الطقس؟
ممتاز هنا. ممتاز هنا.
"رواية مدير الأعمال، جين كيلروي"
اسمي جين كيلروي. كنت مدير أعمال محمد علي،
أعظم ملاكم عرفه التاريخ، أعظم صديق،
وأعظم رجل. تعلمت منه الكثير.
أصل الى المدينة، أنزل من الطائرة وأرتدي بزتي البيضاء مباشرة.
نعم، أيها الأخوة!
كان ذلك أفضل من الجلوس في المقاعد الأمامية.
اذا كنت جالسا في مقعد أمامي، عليك الانصراف عند انتهاء المباراة.
لكن أن تكون جزءا من الانتصار أو من الهزيمة،
ذلك كان أمرا مختلفا. فأنت في مركز الحدث.
ـ "ام جي ام، لاس فيغاس، ٢٠١٢" ـ أقدم لكم مستشارا قديما للبطل،
جين كيلروي، وهو سيكون محدثنا اليوم. جين.
يسعدني التواجد هنا.
عندما أتأمل حياتي... سألني أحدهم ذات يوم،
"هل تخشى شيئا؟"
قلت، "كل ما أخشاه هو أن يأتي يوم وتوقظني أمي
وتقول انه حان الأوان لأذهب الى المدرسة، وأن حياتي كانت حلما."
لقد حظيت بشرف معرفتي لمحمد علي.
يوجد أصحاب ملايين كانوا ليدفعوا مليون دولار
ليتواجدوا قريبا من علي كما كنت.
"روما، ايطاليا، ١٩٦٠"
تعرفت على محمد علي لأول مرة في أولمبيات عام ١٩٦٠ في روما.
كان أشبه بعمدة القرية الأولمبية.
كان يضع ميدالية ذهبية وأراد الجميع التواجد معه.
أراد الجميع التعرف عليه.
أخبرني كيف حصلت على اسم روماني كهذا.
حسب ما فهمته، أنا كاسيوس مارسيلوس كلاي السادس،
جد جدي كان عبدا في ولاية كنتاكي
وأطلق عليه اسم شخصية عظيمة في كنتاكي.
كاسيوس مارسيلوس كلاي هو اسم معروف في كنتاكي.
وفي الحقيقة، من أين كان وأين بدأ كل ذلك،
لا أعرف تحديدا، لكن بما أنني حققت شيئا من الشهرة بالملاكمة،
يرغب كثيرون بمعرفة من أين أنا ومن أين حصلت على اسمي.
لكن صدقا، لم أتحقق من الأمر،
ـ لذا يبدو أن علي أن أتقصى... ـ عليك أن تتقصى الموضوع.
وأعرف الحقائق، بما أنه تجرى معي مقابلات الآن.
ـ جين. ـ نعم.
سمعت قصة قصيرة قد تعجبك. انها كالتالي.
"رواية الأخ، رحمان علي"
في صغري، نشأت في لويفيل، كنتاكي.
في ولاية كنتاكي يوجد جياد جميلة ونساء سريعة.
أنا من عائلة محبة جدا.
أمي وأبي كانا مسيحيين.
عاملين كادحين ومستقيمين.
كان أبي فنانا تجاريا.
كان أفضل رسام لافتات في لويفيل، كنتاكي.
قبل زمن بعيد في بلدة صغيرة تدعى لويفيل، كنتاكي،
في عام ١٩٤١، تزوج السيد كاسيوس كلاي من السيدة أوديسا غرايدي
والتي أصبحت عقيلة السيد كاسيوس كلاي ورزقا بطفل.
هذه هي السيدة كلاي.
وهذا هو أبي، السيد كاسيوس كلاي الأب.
ـ قولا مرحبا. ـ مرحبا. مرحبا.
ـ نحن فخورون به جدا، سيدتي. ـ شكرا.
ولدت في عام ١٩٤٣. محمد ولد في عام ١٩٤٢.
كان يفصل بيننا ١٨ شهرا. وكنا نمرح كثيرا.
في تلك الفترة، كان معروفا باسم كاسيوس كلاي.
كان كثير الكلام ومزهوا بنفسه.
لطالما كان مختلفا. لقد ولد ليكون شخصا عظيما.
نحن مسافرون اليوم الى بيتنا القديم، الرقم ٣٣٠٢ في غراند أفينيو،
هنا في لويفيل، كنتاكي.
البيت الذي نشأنا فيه، محمد علي وأنا.
كنا ننام في الغرفة نفسها وكانت تلك أجمل فترات حياتي.
كان مرحا. كان مرحا. ومهما كان يفعل، كنت أرافقه.
الجري، الملاكمة، كل شيء.
كنت رفيقه المقرب في تلك الفترة. كنت صديقه الحميم.
كنا مقربين جدا، ولا نفترق أبدا. لا نفترق أبدا.
كل شيء يبدأ هنا. انها جذور الحكاية.
مريم، أخبريني شيئا. عندما بدأت بالملاكمة، كم كان عمري؟
كان عمري ١٢ سنة.
كان عمرك ١٢ سنة؟
ـ نعم. ـ اعتقدت أنك كنت أصغر.
ـ ١٢ سنة. ـ لأن أحدهم سرق دراجتك.
نعم، كان هذا حين كان عمري ١٢ سنة.
حدث ذلك مساء يوم اثنين في لويفيل، عام ١٩٥٣.
ذهبنا الى أحد العروض. كان يقام هناك مهرجان سنوي.
ذهبنا على دراجتينا اللتين حصلنا عليهما هدية عيد ميلاد.
وعندما خرجنا من العرض،
رأينا أن دراجتينا سرقتا، فبكينا.
كنا طفلين، فبكينا.
سألنا شخصا خارج المبنى.
"رجاء، أخبرنا أين يمكننا أن نجد شرطيا لنبلغ عن سرقة دراجتينا."
فقال، "أدخلا وانزلا على السلالم، وستجدان شرطيا."
فنزلنا. ذلك كان نادي ملاكمة.
كان الشرطي هناك يكلم بضعة أولاد.
كان عدائيا جدا ويرغب بالقتال.
فقلت له، "لا تبدأ عراكا اذا كنت لا تعرف كيف."
"هل علمك أحد القتال؟" فقال، "لا."
فقلت، "يجب أن تأتي الى هنا لتتعلم القتال أولا،
"قبل أن تبدأ بالعراك."
تلك كانت البداية.
بدأ يرتاد النادي الرياضي وكان مثابرا جدا.
كنت أجده هناك عندما أصل وأتركه هناك عندما أغادر.
كان عمره ١٢ سنة ووزنه ٣٩.٥ كغم. هكذا بدأ.
كاسيوس كلاي من شيكاغو يتحدى غاري جويس،
بطل الوزن الثقيل من الشرق.
وجويس يواجه صعوبة منذ الجولة الأولى.
عندما اكتشف الملاكمة، كان ذكيا،
فقال، "اذا راوغت من جانب الى آخر في حلبة الملاكمة،
"لن أتلقى لكمات."
ثم قال، "رودي، لنذهب الى الزقاق
"ونجمع الحجارة، ثم ارمني بها،
"لأتجنب الاصابة بالحجارة بدوري."
فرميته بالحجارة وكان يتجنبها. كانت تمر بجانب رأسه.
تجنب الحجارة، وهكذا حسن ردود فعله كملاكم.
وبالفعل، عندما كان يدخل الى حلبة الملاكمة،
كان يتجنب اللكمات ببراعة. كان عبقريا.
في تلك الفترة عندما كنا طفلين،
كان محمد يروي لأولاد الحي عن مستقبله،
وكم سيكون عظيما.
كان معظم الأولاد يسخرون من محمد.
"هاهاها! كاسيوس، لا يمكنك أن تفعل ذلك."
"هذا بعيد المنال بالنسبة لك. لا يمكن أن تحقق هذه الأمجاد."
في صغرك، تتحدى الرفاق،
"سأكون بطلا يوما ما،
وعندما أصبح بطلا، سأعود لأثبت لكم أنكم أخطأتم."
فيقول آخر، "سأصبح طبيبا شهيرا يوما ما."
"أنا سأصبح طبيب أسنان." "أنا سأصبح عالما عظيما."
"أنا سأصبح رئيس البلاد."
وقلة هم الذين يفلحون بتحقيق ادعاءاتهم
ليعودوا ويقولوا، "قلت لكم."
"لويفيل، ١٩٥٨"
تلقيت مكالمة من الردهة... "أنا كاسيوس مارسيلوس كلاي."
ـ "رواية المدرب، آنجيلو دندي" ـ "فزت بالقفاز الذهبي في لويفيل."
"فزت بالقفاز الذهبي في سياتل. وأنوي أن أفوز بالأولمبيات."
كنا في العام ٥٨'. غطيت السماعة بيدي وقلت،
"ويلي، ثمة مجنون في الأسفل يريد أن يكلمنا."
كان لقاء رائعا. مشوقا جدا.
كان تلميذا. أراد أن يعرف كم يتدرب الملاكمون،
ماذا يأكلون، كم يركضون. أراد معرفة كل شيء.
عندما عاد من الأولمبيات،
مجموعة الداعمين في لويفيل أرسلوه الى آرتشي مور.
لكن ذلك لم يفلح لأن شخصيتين نجوميتين لا تتفقان.
في الواقع، القشة التي قصمت ظهر الجمل
هي أن آرتشي مور طلب منه أن يمسح أرض المطبخ.
قال له، "لم أمسح أرض المطبخ من أجل أمي."
"لن أمسح أرض مطبخك."
فقامت المجموعة باستدعائي الى لويفيل.
أجروا معي مقابلة عمل وسألوني كيف سأتعامل مع هذا الشاب.
فقلت لهم انني سأتمهل، فأنا لا أحب العجلة في شيء.
قالوا، "لكنه فاز بميدالية أولمبية للتو."
فقلت، "هذا لا يعني شيئا،
No comments yet. Be the first to leave one.