أول 200 سطر.
ماذا رأيت بالضبط؟
أخبرتك، كان ضخمًا ويرتدي جلدًا أسود
ويحمل سلاحًا ما.
أظنه أراد أن يؤذيني.
في هذا الوقت من الليل في "سنترال بارك"، ينوي الجميع تقريبًا أن يؤذيك.
قلت إن هناك مجموعة ناس في هذه المدينة
تهاجمهم الحكومة. ابدئي بذلك.
عملتُ مساعدة في مختبر.
كنت أعقّم المعدات وأعدّ العينات وأكتب التقارير.
وهكذا وصلت إلى الملفات.
هل تعرفين عملية مشبك الورق؟
لا.
كان برنامجًا بعد الحرب العالمية
حيث استخدمت الولايات المتحدة علماء نازيين بمواجهة الروس في أثناء موجة الخوف الأحمر.
كانوا يهجنون الفيروسات المعدية ويختبرونها على المرضى.
يخلطون أمراض الحيوانات بأمراض البشر.
كانوا يبحثون عن شيء من شأنه أن يكون سلاحًا.
اكتشفوا شيئًا جيدًا، لكنه كان كبيرًا ولا يصلح للعدوى عبر الهواء.
لذا، صمموه ليزدهر في الأغشية المخاطية.
وحدث كل هذا على الأراضي الأمريكية؟
على أراض قريبة. جزيرة "بلام".
حتى إن صح كلامك، حدث هذا في الخمسينيات بعد الحرب مباشرةً.
- ما علاقته بوقتنا الحالي؟ - الحرب الباردة مشتدة.
قبل عام، استكملوا البحث في بعض الأسلحة القديمة الفعالة
وأعادوا اختبارها.
اختبارها؟ أتقصدين على البشر؟
على مدمني المخدرات والسجناء والمشردين.
يقنعونهم للتطوع بمقابل مادي.
كان القراد وسيلة التوصيل التي اختبروها
لنشر الأمراض.
يظنون أن بعض القراد قد هرب ونشر المرض خارج الجزيرة.
تعرفين عما أتحدث، صحيح؟
يظهر المرضى بحالات يُفترض بها أن تكون نادرة،
لكنها منتشرة على نطاق واسع.
يعاني بعضهم طفحًا غريبًا وإسهالًا مثل الأعراض المنقولة عبر الطفيليات.
لقد صمموا كل هذه الأمراض.
نظريات المؤامرات خطرة بصراحة.
تضر أكثر مما تفيد بالتأكيد.
المعلومات الطبية الخطأ،
التي يسميها الأطباء من أمثالي "الخوف من العلم"،
تسبب في الواقع التهابات أكثر ونسبة انتشار أعلى…
كان من تسببوا بهذا أشرارًا.
أظنهم جعلوا المرض أليمًا قدر الإمكان.
واستهدفوا الأشخاص الذين يمقتونهم تحديدًا.
لماذا تخبرينني بكل هذا؟
قرأت المقال في "ذا نيتف" عن الأيائل المصابة في جزيرة "فاير"،
وكيف أنها ذُبحت.
أقترح بأن تلقي نظرة أكثر تمعنًا في بعض أعراض مرضاك
واللجوء إلى الوسائل الإعلامية.
بأي دليل؟
لا أملك دليلًا على شيء، والدليل هو الأهم.
والبحث قد يستغرق سنوات.
اعثري على حل بسرعة.
حياتي على المحك.
أدرك المسؤولون عما يحدث أنني أعرف.
هل تتذكرين "كارن سيلكوود"؟
ترقد الآن في مقبرة في "تكساس".
أريد الخروج فحسب.
أرجوك أن تطلق سراحي.
النجدة!
النجدة!
"مجهول / وُجد عند الميناء"
لا يُوجد تطابق على البصمات.
"مفقود - (فريدي مور)"
لم يكن أي منهم في قاعدة البيانات.
- والمفقودون؟ - نعم.
نبحث عنهم ضمن بيانات المفقودين حاليًا، ولم نجد أي صلة إلى الآن.
سحقًا، متى سيحالفنا الحظ في هذه القضية البائسة؟
ربما يحالفنا قليلًا الآن.
عليّ العودة إليه أيها الرئيس.
لدى الرجل قصة مدهشة. قد تكون ذات صلة.
- حسنًا، أخبرني بما يحدث. - بالتأكيد.
كنت تخبرني بما جعلك تفعله.
احتجزني في قفص وجعلني أقدّم عروضًا.
عروض من أي نوع؟
من النوع الذي لا أريد كشفه للناس.
حسنًا، هلّا تخبرني بكيف انتهى بك الأمر في منزله.
هل سحبك من الشارع؟ ضربك على رأسك؟
أجبتُ على هاتف عمومي.
خارج حانة لمحبي الجلد.
أي حانة؟
"ذا ديتش".
كان مضحكًا وأثار ضحكي.
"(ذا ديتش)"
أخبرني بعنوانه، فقلت لنفسي "لم لا؟"
مهلًا، هل وافقت على مقابلة الرجل عبر مكالمة هاتفية؟
أؤكد لك بأنها ليست أغرب طريقة تعارف في هذه المدينة.
حسنًا، هل يمكنك أن تصف الرجل الذي احتجزك وأين حدث هذا؟
نبحث عن "سام".
نبحث عن "سام"!
أنا هو.
إن كانت الموسيقى عالية، يمكننا خفض صوتها.
لم نأت بسبب الموسيقى.
أريد أن تطلب من ضيوفك الرحيل.
إذًا تعترف بأنه كان محتجزًا هنا.
كان هنا، لكنه لم يكن محتجزًا. هل ترى قفلًا؟
- ربما كان موجودًا سابقًا. - لا. حدث الأمر بالتراضي.
كانت لعبة، وكانت مثيرة له.
لم تثر أحدًا بقدره من قبل.
هل ربما كان خائفًا في الواقع وأسأت تفسير موقفه؟
محال.
ليس أول رجل أرفهه هنا.
ولن يكون الأخير.
يمكنني أن أقدّم لك جلسة.
لا تتحاذق. هذه تهم خطرة جدًا.
لماذا لا تعتقلني إذًا؟
لم تعتلقني لأنه رفض رفع التهم.
رفض رفع التهم
لأنه لم يحدث شيء هنا لم يرده كلا الطرفين
ويستمتع به.
أي إنكم أفسدتم أمسيتي من دون سبب.
كان هناك مصوران شابان موهوبان جدًا
عقدا معرض صورهما الأول…
حدث شيء هنا. أنت محق.
لن يرفع التهم، ولكن ليس لعدم حدوث شيء،
بل لأنه قلق حيال سمعته.
هذا شعور مألوف عليك، صحيح؟
يسرني التظاهر أمام صديقك هذا.
أعرف ما تحبه.
وأعرف ما تعرفه عن الألم.
لا تعبث معي…
أيها المحقق.
انتهى عملنا هنا.
أتقول إنه أنكر كل شيء وصدّقته؟
نعم، قال إنه كان بالتراضي. ولا يريد الفتى رفع التهم.
هذا مطمئن.
لن تُضطر إلى كتابة تقارير.
غرفة الزنزانة لم تطابق الغرفة التي احتُجزت فيها يا "جينو".
"سام" ليس المجرم.
تعال إلى هنا قليلًا.
عملت مع فنان في الصحيفة للتوصل إلى رسم
بحسب ما استطعت تذكّره.
قد يساعدك في التحقيق.
لا أظن أن هذا كاف.
لا أظن أن حالتك الذهنية كانت سليمة
وتسمح لك بتذكّر أي شيء عن وجه الرجل.
لماذا ترفض ما أقدّمه؟ أنت ضابط شرطة!
- عليك بالحماية والخدمة. - حسنًا.
- ماذا تريد أن أفعل؟ - كف عن خلق العوائق.
كف عن الكذب عليّ.
هلّا توقفت.
أتت إليّ زوجتك السابقة بصندوق مليء بمعداتك السرّية.
عمّ أتوقّف؟
حسنًا يا "جينو"، أجل.
أحب ملاهي محبي الجلد، حسنًا؟
اعتدتُ الذهاب إلى ملاهي محبي الجلد!
أيكفيك هذا؟
لكنك شعرت بالحاجة إلى الكذب عليّ.
كان عليّ الكذب على الجميع في هذا الشأن.
لماذا؟
لا أعلم.
لا يُوجد ما تخجل منه.
أجل. صحيح.
لكن تزداد إثارتي عندما أشعر بأنه مخجل.
باستخدام منطقك، لا بد أن القتل في غاية المتعة.
إنه كذلك في نظر أحد سكان المدينة، ويجب ردعه.
اسمع يا "جينو". ظننتُ أنني وجدتُ شيئًا بقضية "ستوارت"
والهاتف العمومي، ولكن…
تحدثتُ إلى مجموعة أشخاص ذكروا الهاتف العمومي.
ربما هكذا سنجده.
جيد ولكنني لست محققًا خاصًا، بل لديّ رؤساء.
هل تتخيل سخرية الجميع في القسم مني
عندما أقول إنني أريد مراقبة هاتف للجنس؟
لكن أليس هذا ما تريد فعله؟
حتى إن كان…
خطأ؟
حتى إن كان سيئًا؟
حتى إن علمت أنه لا يجدر بك؟
"جينو"…
ألا يثيرك هذا قليلًا؟
التسلل إلى ملهى لمحبي الجلد من دون طلب الإذن؟
لا تخشى العقاب، صحيح؟
هل معك سيجارة أخرى؟
كانت هذه الأخيرة.
هل أدعوك إلى شراب؟
أنا بانتظار أحد.
"هاتف"
مرحبًا؟
أجل، أخطأت الرقم.
مرحبًا؟
لم لا تخبرني بما تحب فعله؟
لم لا تخبرني بما يثيرك؟
هذه المكالمة من أجلي يا صاح.
هل أعجبتك الفكرة؟ مرحبًا؟
أحب العبث بالمثليين عبر الهاتف.
مرحبًا؟
لا بد أنك متعب من الوقوف هناك كل هذا الوقت.
ألم تتورم قدماك؟
لم يكن الوقت بهذا الطول.
وقفت لساعات بحسب حساباتي.
إذًا تراقبني، صحيح؟
منذ بعض الوقت.
حسنًا.
كيف نتقدّم الآن بعدما جذبت انتباهي؟
أعتقد أن هذا يعتمد على استعدادك للتقدم.
سأتقدّم حيثما تريد.
لا أقصد الأماكن بل النية.
وأنا أيضًا.
سأعطيك عنوانًا.
تعال خلال 20 دقيقة وسنرى قدراتك.
No comments yet. Be the first to leave one.