Prvních 200 řádků.
لم يفارقني شغفي بأعمال البناء منذ نعومة أظفاري
وما يبعث على السرور أنني قد أنشأت شركة مقاولات
لأصحح الأخطاء لمئات من مالكي البيوت على مدار السنين
وقد علمت كل من ولدي، (مايكل) و(شيري)
أن كل مشروع ليس مجرد عملية ترميم فحسب
فنحن عائلة تعمل على خدمة عائلات أخرى
فبهذا يتحقق بناء الإرث في مسيرتي
"(هولمز) للبناء: صناعة إرث"
تخيل أن تقضي خمسين عاماً في بيتك
راجياً أن يكون إرثاً يبقى بعد رحيلك
ليتبين لك أن كل ما بنيته قد يتحول إلى رماد
وهذا بالضبط ما حدث مع (ستيف) و(أنجيلا) وابنتهما (ميليسا)
فامتناناً لابنتهما التي آثرت العودة لتخدمهما في سنوات كبر سنهما
يأمل (ستيف) و(أنجيلا) أن يتركا المنزل لها إرثاً
بعد ما دأبا على العناية به وإصلاحه لعقود
غير أن أعمال إصلاح الحمام كشفت عن تمديدات كهربائية فوضوية وخطرة
قد تحول حلمهم إلى رماد
فأدركا أنهما بحاجة إلى مساعدة عاجلة
وبعد خبرة عشرين عاماً في التعامل مع أمثال هذه الحالات
فقد حانت الفرصة لعائلتي لمساعدة هذه الأسرة على تصحيح الأمور
التقيت (أنجيلا) في بلدة (سان فرناندو) في جمهورية (ترينيداد)
ذهبنا إلى حفلة وما أن دخلت حتى خطف نظري منظره
- أكان حباً من أول نظرة؟ - أظن ذلك!
كان الطقس قارساً بعض الشيء عند قدومنا إلى )كندا(
لكني قلت لها: "ما دام كل هؤلاء الناس يعيشون هنا"
"فنحن قادران على ذلك أيضاً"
حينما دخلنا المنزل لأول مرة
فما إن رأيت الفناء الخلفي حتى أعجبني كثيراً
- ففي الصيف دائماً ما نقيم حفل الشواء - أجل
وفي الشتاء نحي الحفلات داخل المنزل
- أجل، كنا نحتفل بأعياد الميلاد - بأعياد الميلاد
وذكرى الزواج، أو أي مناسبة فكل المناسبات كانت هنا في هذا البيت
فبيتنا أشبه بمنزل الفرح
فقد كنتما موسيقيان ولديكما فرقة عزف
فكان الناس دائماً يأتون للعزف والتدريب في القبو
- أعزف على جيتار (البيس)، وما زلت - ما زال يعزف
أتدري؟ لقد سجلنا ألبوماً غنائياً وقد لاقى عندها نجاحاً
لا أعلم كيف كانوا ينامون وهم صغار
بينما الموسيقى تصدح في الأسفل
ومع ذلك هم في سبات عميق لا مشكلة البتة
عندما اشتريت هذا المنزل أتذكر ما قاله والداي:
"لا تفرط فيما بين يديك اجعله أفضل مما عليه، ولكن لا تبعه"
جعلتها وصية لا تغيب عن بالي
ولهذا السبب ظللت متمسكاً بهذا المنزل ولا أزال أسعى لتحسينه
فالكثير من الناس يسألوننا إن كنا نريد البيع
لا، البيع غير وارد، فهذا مسكننا!
هذا بيت العائلة
فقد عشنا فيه سعداء وأريد لـ(ميليسا) أن تعيش ذات السعادة
مع تقدم والدي في السن تطرأ بعض الصعوبات في حركتهما وتنقلهما
غادرت المنزل وعشت بعيداً لبعض سنوات
ومنذ عدة سنوات رأيت أن من الأجدى أن أعود للسكن معهما
لقد أسدى والداي إلينا الكثير في صغرنا
أنا شاكرة لهما ولكني مقصرة في قول ذلك لهما
لذلك فإن مساعدتي لوالدي تملأني سعادة سواء بمرافقتهما إلى المواعيد
أو في تنقلهما أو مشاركتهما في أعمال المنزل
وجود (ميليسا) معي يغمرني بالبهجة
- فنمشي ساعة في الصباح - أجل
- ونتابع برامجنا المفضلة على التلفاز - أجل، ونتابع برامجنا
عندما عدت للعيش هنا قررت أن أنتقل إلى القبو
لأحظى بمساحتي الخاصة فلدي غرفة وحمام مستقل
فالقبو لا يخلو من بعض المشاكل إنه بارد ولا سيما الأرضية
في المنزل مدفأتان كهربائيتان أحدهما في غرفة المعيشة
وواحدة في غرفتي أشغلها ليلاً أثناء النوم
والحمام ضيق بعض الشيء
لذا لدينا كبينة استحمام صغيرة في الزاوية
غير أننا تأقلمنا مع ما كان متاحاً في ذلك الحين
وقد هيأناه بقدر المستطاع ليصبح مكاناً مريحاً للعيش
بكل تأكيد تستحق (ميليسا) الأفضل
لأنها عون كبير لنا
لذا أرى أنها تستحق أن يصبح المنزل في مستوى ينال رضاها
كان عزمنا في البداية على إنهاء القبو
لكن اضطررنا فجأة إلى ترميم الحمام في الطابق العلوي
فقد كان فيه حوض استحمام زلق جداً لدرجة أنه عليك رفع قدمك عالياً لدخوله
فقررنا تركيب كبينة استحمام ذات مقابض جانبية لتسهل الدخول والخروج
ولكننا لم نعرف ما يجري حقاً إلا بعد أن أزلنا ألواح جدران الحمام
كانت أنابيب المياه في حالة يرثى لها
وكانت التمديدات الكهربائية كارثية فبعض الأسلاك كانت من الألمنيوم
وأثناء أعمال إزالة الجدران وما إلى ذلك
كادت الأسلاك أن تتفسخ في أيديهم من شدة هشاشتها
حذرونا من أن الأسلاك قد تؤدي إلى حريق في أي لحظة
لقد فاجأهم الأمر كثيراً فكان يمكن البيت أن يشتعل في أي وقت
ويبدو أننا نجونا حتى الآن بالصدفة من دون وقوع أي كارثة كبرى
وكان ذلك بمثابة تحذير شديد لنا
لقد ظللت أحمل ذلك الهاجس في خاطري
وتراودني أحلام مزعجة عن الأسلاك الكهربائية
قلت: "يا للهول" "لا بد أن نفعل شيئاً لسلامة الجميع"
لا يمكننا البقاء في هذا القبو فقد...يشتعل فينا المكان في غفلة
لا بد من إنجاز هذا العمل على النحو المطلوب
ويا لها من أحياء جميلة!
إن (ستيف) و(أنجيلا) يعيشان هنا منذ خمسين عاماً
لقد اشتريا هذا المنزل في السبعينيات
إذ يرى في منزله إرثاً يتركه لعائلته
وقد عادت ابنتهما (ميليسا) إلى البيت
للاعتناء بـ(أنجيلا) ورعايتها
ويسعى (ستيف) لتأمين كل ما تحتاجه
حتى يورثها البيت
لأنه يدرك أن شراء المنزل بات خارج قدرة معظم العائلات
كما أصبح شراء منزل في السوق اليوم أشبه بالمستحيل
ناهيك عن العثور على قطعة أرض بهذا الحجم، إنه مستحيل!
كل هذا من أجل أطفالهم
وهذا يطرح سؤالاً مهماً
فمع تقدمك في العمر ما هي خطتك المستقبلية؟ ماذا ستفعل؟
إن إدارة عشرة أفدنة تتطلب جهداً ليس بقليل
لقد أخبرتك بذلك مسبقاً
إذاً، ما هي خطتي لهذه الممتلكات؟ هل أشيد مسكنين إضافيين، أو ثلاثة...
لكي تنتقلوا كلكم إلى هنالك؟
هل ستصبح الآن مجمعاً سكنياً؟
- هذا احتمال وارد - وهل أنت من سكان هذا المجمع؟
أم ستذهب إلى مكان آخر؟
فهذه مسألة في غاية الأهمية
لا أدري!
صباح الخير
- صباح الخير - مرحباً
- ما أجمل هذا الحي! لقد أحببته! - أجل
- إنه يبعث على السرور - بالفعل، إنه هادئ ومريح
- لا شك أن عنايتك بممتلكاتك واضحة - أجل، صحيح
- شكراً جزيلاً - فالعشب قد لفت نظري فوراً
وليس لدي نظام ري بالمرشات
- أحقا؟ - هذا صحيح!
- إنه يمثل نظام الري - أسقيه بيدي
- فهذا بيت العائلة - أجل
لقد تمتعنا به، وتنعم به أبناؤنا وحري بهم أن يخلفوه لمن بعدهم
إنه يهتم بشأن الجميع
هذه روح إيثارية بامتياز!
- لقد عدتي يا (ميليسا) للعيش هنا - أجل، نعم
إنه بدافع الحرص على مرافقة الوالدين مع تقدمهما في العمر، كما تعلم، ثم...
قلت له يمكنه الانتقال إلى منزل أختي
- ولديك مشاكل في التمديدات الكهربائية - أجل، إنها تؤرقني
- أجل - فالحريق بلاء عظيم
- طبعاً - طبعاً
فالمنزل جميل، ولك فيه تاريخ طويل
- صحيح - لنلقي عليه نظرة
- حسناً - أجل
- ما أجمله! - حقاً
- عندك ركن للضيافة في الدار - إنه يتميز بطابع خاص
هذا البيت عائلي بامتياز
- فأنتم تقضون كل أوقاتكم هنا، صحيح؟ - أجل، في الغالب
- ما هذا؟ - إن الحمام في الأعلى
أردنا ترميم الحمام في الطابق العلوي
ليسهل على والدي استخدامه مع تقدمهما في السن
فبعد أن انهوا عملهم قالوا: "حسناً، شكراً"
- أي أنهم أزالوا السقف ولم يرجعوه؟ - هذا ما جرى
إن لم يكن متقناً، إنه غير مقبول
فالسلامة قبل أي شيء
- فهذه المسامير - هذه المسامير
لقد رأيت هذه المسامير وتلك
مثل هذه المسامير البارزة فجميعها بارزة كما ترى
كان ينبغي على الأقل ثنيها أو قطعها
- صحيح - أجل، لقد أخبرتهم بذلك
هل هناك من خلل أخر؟
أرى مشكلة أخرى، لا مراء فيها
لقد وصلوا أسلاك نحاسية مع أسلاك الألمنيوم
فهذه من النحاس
وهذه مصنوعة من الألمنيوم وموصولة مع بعضها في علبة التوصيل
فالعيب هنا أن النحاس دائماً يتمدد حتى يصير مستديراً
بينما يتمدد الألمنيوم ليصبح بيضاوياً
وحين تربط الأسلاك معاً بإحكام
فيتباين التمدد مما يؤدي إلى ضعف التوصيل
- أجل - وهنا تحدث الشرارات
ونحن نحاول تفادي هذا الأمر لأن تلك الشرارة قد تشعل النار
وهذا مرفوض بكل تأكيد
إنه مجرد ضوء هنا ولكن لا يعني أنه لا يغذي شيئاً آخر
- صحيح - مثل مأخذ كهربائي
مثل ذلك المأخذ الكهربائي على الحائط والمليء بالوصلات الكهربائية
القبو بارد جداً، لذلك نضطر إلى تشغيل سخانات كهربائية للتدفئة
هذا مما لا أقبله أبداً
لكنها تعيش وتنام هنا فلا بد من تدفئة المكان قليلاً
أتفهم ذلك
لكن الأصل أن نستخدمها لفترة مؤقتة
- وليس على الدوام - أجل، ليس دائماً
- هدفنا أن نصلح المنزل ليستمر لأجيال - أجل، صحيح
ولي أيضاً
- ولتنعم به أنت أيضاً - أجل، طبعاً
- ها هو جيتار (البيس) خاصتك - أجل، صحيح
أما زلت تعزف الموسيقى هنا؟
أجل، أحاول أن أواظب على العزف
- هل أنك في هذه الصورة؟ - أجل
- إنك رفقة فرقة موسيقية - إنها فرقتي
- اسمها فرقة (كول هيت ريثم) - أتسمح لي برؤية غرفة الفرقة؟
- أجل، تفضل - أجل
حسناً، هنا في الأسفل لدينا غرفة الغسيل والحمام
- أجل - وغرفة نومك قارسة البرودة
أجل، هذه حجرتي الصغيرة
الحمام ضيق بعض الشيء
قد ترتطم ركبتك وأنت بداخله
لكن لا بأس بذلك
لا يصلح هذا الطابق ليكون مسكناً لك
إن (ميليسا) تعمل بجد واجتهاد وأتمنى أن تكون مرتاحة
- بأمان وراحة - وراحة
ودفء، فالدفء المطلوب أيضاً
أجل، ودافئة لو أنك حسنت ظروف هذا المكان
- فستفرحني جداً - أجل بوسعي تحسينه
أعرف إنك ستبعث البهجة في نفسي
أجل بوسعي ذلك
أود رؤية غرفة نظام التدفئة لديكم
إنها ليست غرفة نظام التدفئة فحسب إنها غرفة التدفئة...
- وغرفة العزف ومخزن - غرفة الفرقة متعددة الاستخدامات
- إذاً، هنا كانت فرقتك تعزف - هنا كنا نتمرن
لا شك أنكم كنتم متناغمين جداً
- أي بأداء متقن - أجل، نعم
No comments yet. Be the first to leave one.