Prvních 200 řádků.
سحب وتعديل: moh101
هل تتذكر عندما كنا صغارا؟
كانت الحياة أمامنا بملئها، تنتظر لكي نعيشها.
كان بإمكانك أن تصبح رائد فضاء، أو الرئيس، أو أي شيء تتمناه.
كل يوم كان بمثابة مغامرة، وكان المستقبل مشرقا.
ثم تمر السنين وتبدأ تدرك
أن كل هذا ما هو إلا حكاية خيالية كبيرة.
هراء محض.
لست عبقريا، لكن يطيب لي أن أظن أنني فهمت بعض الأمور خلال حياتي.
مثلا، فهمت أن الحضارة المعاصرة هي خدعة.
تمثيلية حزينة عديمة الفائدة، مبنية على الأكاذيب.
يجب أن تتحلى بالشجاعة لتسير في طريقك الخاص.
يصعب العثور على السعادة.
لكن من المؤكد أنك لن تجدها في أداة غبية ما.
تجد نفسك تنقر على صندوق صغير
بينما تجري الحياة من حولك أيها الأبله.
أكرهك كثيرا.
نعم، أكرهك، أكرهك.
لا تسئ فهمي، فأنا لا أكن لإخوتي البشر إلا كل الحب.
أنا شخص اجتماعي تماما وحتى النهاية.
انظري إليك. أيتها الكلبة الجميلة!
انظري إلى تلك الأذنين.
ما اسمك؟ ما اسمك؟
اسمي "بيبر". وعمري خمس سنوات.
وهذا الصباح
كنت فتاة شقية جدا.
يشعر الناس بالاشمئزاز كثيرا عندما تتكلم بصوت كلب مزيف.
أؤمن بأن لدى كل واحد منا قصة يرويها،
وأننا جميعا جزء من العائلة الإنسانية.
كم هو أمر مأساوي فقداننا شعور الانتماء إلى مجتمع.
الشعور بالزمالة تجاه أصدقائنا وجيراننا.
هل تمانع إن جلست هنا؟
لا أظن أن أحدا يجلس على تلك الطاولات.
لكنها تحب الأماكن المشمسة.
أليس كذلك؟ ألا تحبين الأماكن المشمسة؟
في الواقع، أنا مشغول بأمر ما، لذا...
رجل عامل إذن؟
هذا ممتاز.
هل لديك زوجة؟ أطفال؟
أيها الحقير! أنا أتكلم معك.
لم يعد أحد يجري حوارات حقيقية.
هذا مؤسف حقا.
فكل شخص لديه شيء قيم يقدمه إن خصصت الوقت للاستماع إليه.
لا. آسف.
أيها الوغد البليد!
وإن حالفك الحظ بإيجاد صديق أو اثنين في هذا العالم،
فإنك تحقق بذلك الجائزة الكبرى.
إذن،
ما رأي "ويلسون" بخبرنا؟
لم أخبره بعد.
يا إلهي، ليس طفلا آخر!
لا، لا.
كنا نفكر في الانتقال إلى مكان
يمكننا فيه تحمل نفقة شراء منزل.
أره الصور.
- أين هذا؟ - في "سانت لويس".
"ميزوري"؟
يا للهول.
"سانت لويس"؟
إنها في الواقع بلدة مثيرة للاهتمام.
هذا يناقض كل ما سمعته
عن "سانت لويس" تحديدا، وعن "ميزوري" عموما!
ماذا تعرف عنها بحق السماء؟
أفهمكما. لا تريدان أن تكونا من يأخذ العجوز المسكين
"ويلسون" إلى المستشفى حين يصبح على فراش الموت.
اهربا طالما أن الظروف مواتية. خطوة ذكية!
يا للهول.
لا علاقة لهذا بك يا "ويلسون".
هذا لطيف! شكرا على التفكير في!
كنت أعرف دائما أنها تكرهني
أما أنت، فقد كنت أخالك أفضل أصدقائي!
- إنه صديقك الوحيد! - "جودي"!
لا، سحقا لي إن جلست هنا وتركتك تحملنا الشعور بالذنب حيال ذلك.
لم لا تكف عن التصرف بكسل وتجد بعض الأصدقاء الجدد؟
يا إلهي!
قد تكون الحياة صعبة.
يجب أن نكون ممتنين لكل ما نملكه.
رجل الكهف كان سعيدا بوجود مكان يلتجئ إليه،
ومؤونة يوم من الطعام، وعائلة تشاطره أعباءه.
عزيزتي، لقد عدت!
ماذا حضرت للعشاء؟
حسنا، لدي أمران من الثلاثة.
أظن أن هذا ليس سيئا.
اختاروا أسوأ وقت للاتصال!
ألو؟
ماذا حدث له؟
عزيزتي، أنت جميلة جدا! نعم، سنستمتع بوقتنا كثيرا!
لا أدري كم سيطول غيابي. إنها حالة طارئة عائلية.
أرجو أنها ليست مسألة خطيرة.
بلى. إنها خطيرة.
نعم، أبي مصاب بسرطان في مراحله النهائية.
أنا آسفة جدا.
فقدت أخا بسبب سرطان الدم.
خذ كل ما تحتاج إليه من وقت.
ولا تقلق حيال أي شيء. سأعتني بها جيدا.
يجب أن تعطيها هذه الحبوب كل...
هل هذه صديقتنا الصغيرة؟ من هذه الطفلة المجنونة؟
من هذا الرجل؟
"دييغو".
- سررت بلقائك. - مهلا، ظننت أنك بمفردك.
يعيش "دييغو" هنا معي. إنه يساعدني كثيرا على الحيوانات.
حسنا، نعم. هذا...
كيف تعرفين أنه ليس مجنونا يحب معاشرة الحيوانات؟
- إنه ليس كذلك. - لا، لست كذلك.
إلى أين أنت ذاهب يا أخي؟
المعذرة. ماذا قلت؟
إلى أين أنت ذاهب؟
أنا ذاهب إلى الديار.
أنا ذاهب لزيارة أبي في المستشفى.
إنه مصاب بسرطان الرئة في المرحلة الرابعة.
ساءت حالته ليلة أمس. سقط في الحمام.
آسف لسماع ذلك.
لذا...
- ما عملك؟ - ماذا؟
- المعذرة، ماذا؟ - ما هو مجالك؟
ما هو عملك.
عمل؟
أقوم باستشارات إدارية في مجال تكنولوجيا المعلومات في الغالب.
جديا! لأنني أقوم ببعض
الـ"سي إن بي" في الـ"في إتش سي" - "1 جي كيو بوينت"...
بربك يا رجل.
لا أحد يفهم حقا هذا الهراء. أردت أن أعرف
ما هي نشاطاتك اليومية؟
أقوم بأمور مختلفة.
هناك الاجتماعات، والاتصالات الهاتفية، وتقديم التقارير.
لكن في الغالب،
التركيز الأساسي هو إدارة...
اسمع، بعد أربعين سنة ستقول على فراش موتك،
"أين ذهبت حياتي؟
"ماذا فعلت بهذه الأيام الثمينة؟
"قمت بأعمال ضئيلة لصالح أناس نافذين؟"
في الواقع، أنا أحب ما أقوم به، وقد عملت جاهدا للوصول إلى هذا.
كيف انتهى بنا الأمر على هذه الحال؟
الطوارئ
حسنا، إذن...
هذه هي النهاية على ما أظن.
عندما ماتت أمي، حدث الأمر بسرعة،
لكن لديك فرصة لتترك لي شيئا.
ألا تستطيع
أن ترى أنني بحاجة إلى أن تقول لي لمرة واحدة
إنك أحببتني؟
أو إنك كرهتني أو...
أي شيء.
شيئا غير مشاكل حديقتك اللعينة.
إن كان بوسعك سماعي، اضغط على يدي.
فقط...
هيا أيها الوغد!
أبي؟
ألديك شيء؟
فات الأوان، أليس كذلك؟
ها هي.
أحب أمك
هل لديك أطفال من صلبك؟
المعذرة؟
هل...
لديك...
أي أطفال من صلبك؟
اثنان، لكنهما كبرا.
أنت تقومين بعمل مذهل.
لا أتخيل شعور من تعمل
لدى أشخاص بيض ملاعين لا يمكنهم حتى إتعاب أنفسهم
بتربية عائلتهم.
يجب أن أنهي المكالمة.
لا بأس. أستطيع دفعه.
أنا آسف. لكن...
توفي أبي وأنا...
هذا غريب، لا أستطيع حتى...
لم يخطر لي أن أقول "توفي".
لقد مات.
كنا نلعب الكرة.
هناك.
لولاه، لكنت أرمي الكرة كالفتاة.
كان طيبا...
عموما.
من أنت؟
هذا أنا، "ويلسون".
أردت أن أرى إن كنت لا تزال تعيش هنا.
هل أستطيع الدخول؟
هل تريد عصير الشمندر؟
رباه، لا!
هل رأيت "مايرز" مؤخرا؟
لا.
إنه نذل.
مات أبي.
نعم.
- لذلك فأنا أشعر... - والدي ما زال حيا.
اللعين يرفض الموت.
إنه يرفض الموت.
عمره 93 عاما. أنا أعد الثواني حتى موته حرفيا.
أنا...
لم تتبق لي أية عائلة.
ومنذ متى أعرفك؟
منذ كان عمرنا ثماني أو تسع سنوات؟
ليس لدي شخص واحد أتشاطر الذكريات معه، أتفهم قصدي؟
يا لك من محظوظ.
أتعلم،
لطالما قال الناس إنك "صعب المراس"، لكن لا أدري، أظن أن...
من قال ذلك؟ "تيد كوبي"؟
لا. لا.
أظن أن...
No comments yet. Be the first to leave one.