De første 200 linjer.
"على الهضبة المتربة"
"يكبر ظلها اللائح في الأفق"
"مخفيا بين أغصان..."
"شجرة الـ(كريوسوت) السامة"
"جدلت شوكتها إلى الأعلى ببطء"
"نحو الشمس الحارقة"
"وعندما لمست بشرتها..."
"سالت الدماء على أصابعي"
"عندما يدفئ آخر نور المغيب الصخر"
"وتفرد الأفاعي المجلجلة أجسادها"
"ستأتي النمور الضارية"
"لتجر عظامك بعيدا"
"ارتقي معي إلى الأبد"
"عبر الرمال الصامتة"
"ستصبح النجوم عينيك"
"وستكون الرياح يديّ"
"ماذا كان رأيك في كونه شريكا لك؟"
- "شرطة (لويزيانا)، قسم جرائم القتل" - رأيي؟
"إفادة: (مارتن إيريك هارت) 1 مايو، 2012"
ثلاثة لا يختارهم المرء، والديه وشريكه
أتعرفان؟ كانوا يلقبونه بـ"جامع الضرائب" لفترة من الوقت
جاءنا من (تكساس) لذا، لم يكن أحدا يعرفه
وبدا نوعا ما...
نحيلا وسريع الانفعال
استغرقت ثلاثة شهور حتى استطعت إقناعه بالقدوم إلى منزلي لتناول العشاء
كان ذلك في فترة قضية المرأة المقتولة الكبيرة، هذا ما تريدان معرفته، صحيح؟
(دورا لانغ) والأطفال الذين كانوا في الغابة؟
أجل، بالتأكيد، ولكن حدّثنا عن (كول)
- سمعنا بعض القصص عنه - إنه غريب الأطوار نوعا ما، صحيح؟
غريب الأطوار...
أجل
"(راست)..."
"كان مستعدا لاختلاق شجار مع السماء لو لم تُعجبه زرقتها"
"ولكن عندما تمكنا أخيرا من إحضاره إلى منزلنا..."
"وذلك عندما كانت تلك القضية في أوجها"
"كان المسكين يبدو وكأنه في طريقه إلى فرقة الإعدام"
"(دورا لانغ)"
- "جريمة القتل الشعائرية الغامضة" - "شرطة (لويزيانا)، قسم جرائم القتل"
- الفضل لصحيفة (أدفرتايزر) في العنوان - "إفادة (راستن سبنسر كول)"
- هلا تمتنع عن فعل ذلك؟ - لم يعد بإمكانك القيام بذلك هنا
"26 إبريل، 2012"
لا تكونا وغدين هل تريدان سماع ما سأقوله أم لا؟
طلب مأمور (فيرميليان) المساعدة في قضية امرأة مقتولة
في حقول قصب سكر على مشارف (إراث)
كنت آنذاك قد أمضيت ثلاثة شهور في الوظيفة
عملت بقضيتين سابقتين كان حلهما سهلًا
كنا في الثالث من يناير عام 1995 وهو ذكرى ميلاد ابنتي
أذكر ذلك
(هارت) و(كول) من قسم تحقيقات الجرائم في شرطة الولاية
- من وجدها؟ - مزارع وابنه
لم يكن من المقرر إحراق هذا الحقل
فلنبقهما هنا وسدوا هذا الطريق على القادمين
وأعطني سجلك
- أنت خذ السجل - حاضر، سيدي
واحرص على إحضار الجميع
حسنا
اذهب أنت
أسبق أن رأيت شيئا كهذا؟
كلا، وقد عملت مدة 8 سنوات في قسم تحقيقات الجرائم
تلك الرموز شيطانية
عرضوا حلقة من برنامج "20/20" عنها قبل بضعة سنوات
- هل تعرفتم على هويتها؟ - كلا يا سيدي
سنحتاج إلى المزيد من رجال الشرطة لتمشيط المكان
انصب محيط تفتيش واسع بقدر الإمكان على تلك الطرقات الثلاث
وتمركزا فيها وسجلوا أرقام لوحات أية مركبة تمر
- هنا (آي 23) - "تحدث يا (آي 23)"
نحتاج إلى مساعدي محققين في قضية رمز الحالة 419 تلك
- كل من تستغنون عنهم لإجراء تمشيط - "عُلم أيها المحقق"
- أسيتولى قسم تحقيقات الجرائم القضية؟ - حسنا، أخبرني بما تراه
آثار تقييد على رسغيها وكاحليها وركبتيها
جروح طعنات سطحية متعددة في منطقة البطن
نزيف حول منطقة الحنجرة
زرقة عند منطقة الكتفين والفخذين والجذع
كانت مستلقية على ظهرها لفترة من الزمن
قبل أن يحركها
"لهذا أطلقوا عليه لقب "جامع الضرائب""
"كنا نحن البقية نحمل دفاتر ملاحظات صغيرة أو ما إلى ذلك"
"أما هو فكان يحمل دفترا كبيرا"
"وبدا طريفا وهو يطوف به من باب إلى باب مثل جامع الضرائب"
"وهو ليس باللقب السيئ"
"أجل، بالطبع لطالما كنت أدون ملاحظات كثيرة"
فالمرء لا يدري أية معلومة ستكون هي الحاسمة
تفصيل صغير تنتبه إليه في مرحلة ما من التحقيق
يأتيك بلحظة إلهام ويحل القضية
لقد مر عليّ جميع الأنواع
كل منا ينتمي إلى فئة ما
المتنمر
أو الفاتن أو...
الأب البديل
أو الرجل الذي يتملكه غضب عارم جامح
أو العبقري و...
كل من ينتمي إلى أي من تلك الفئات يُحتمل أن يكون محققا بارعا
كما يُحتمل أن يكون حقيرا عديم الكفاءة
إلى أي تلك الفئات كنت أنت تنتمي؟
أنا كنت مجرد...
رجل عادي
ذي عضو ضخم
كان الأمر منوطا بشكل كبير بطريقة تعاملهم مع السلطة
"يمكن للسلطة أن تشكل عبئا على الآخرين لحماية الآخرين المفرطة"
"كالعبء الذي يتحمله الأب"
"والبعض لا يقوون على حمله"
"يصعب العثور على رجل ذكي وملتزم"
"أنا كنت لا بأس بي وأفضل من البعض"
"إنما... كنتُ أعرف كيف أعامل الآخرين"
"وكنتُ ملتزما"
"أما (راست)... كان ملفه من أيامه في (تكساس) سريا"
"أو منقحا لحجب أجزاء منه وهو لم يكن كثير الكلام"
"إلا عندما كنت تريده أن يصمت"
"ولكنه كان ذكيا"
أجل، في الأسبوع الثاني من شراكتنا
رأيت مكان إقامته
جعلني ذلك أشفق عليه نوعا ما
كنت لأعرض عليك الجلوس، ولكن...
لا عليك، أنا... لا يمكنني البقاء
"صدقاني أيها الرفيقان"
بقاء المرء بلا عائلة بعد بلوغه سن معينة...
يمكنه أن يكون أمرا سيئا
"كنا قد واجهنا ذهانيا خارقا"
وكان علي أن أفسر ما هو الذهاني الخارق لـ(مارتي)
سوف يحدث هذا مجددا
أو أنه قد حدث من قبل
كلاهما
تابع
إنه تمثيل للخيال، طقس شعائري
وتجسيد للولع وتصوير أيقوني
هذا تصوره جسدها هو خارطة الحب لميوله الجنسية الغريبة
كيف؟
ربط للشهوة الجسدية بخيالات وممارسات محرمة في المجتمع
هل قرأت ذلك في إحدى كتبك؟
أجل
ركبتاها مكشوطتان وظهرها عليه سحجات احتكاك
قروح بسبب برد وانحسار في اللثة وأسنان عوجاء متآكلة
ثمة احتمال كبير أنها كانت عاهرة
لعله لم يكن يعرفها شخصيا ولكن...
هذه الفكرة تراوده منذ زمن طويل
هل في إحدى كتبك تلك فصلا عن التسرع في الاستنتاجات؟
أنت تربط افتراضا بدليل
وتبدأ بتعديل الرواية لتتوافق مع فرضيتك
فتصبح متحيزا
سنرى من المحق عندما نتعرف على هويتها
- حسنا - مثل هذه الأمور...
لا تحدث من فراغ
أؤكد لك أن هذه ليست أول جريمة قتل له
إنها محددة جدا
اسمع، هذا...
توقيت سخيف للحديث في الأمر ولكن...
عليك أن تأتي لتناول العشاء
لم أعد أستطيع مماطلة (ماغي) أكثر لذا، يجب أن تأتي
حسنا
- أحضر الكلب إلى هنا - (غوردون)
- شكرا لقدومك - (مارتي)
"أجل، إذا..."
"على أية حال، في ذلك المساء لم تكن الشمس قد غابت بعد حتى"
"وهو قرر أنه وقت مناسب ليدعوني للعشاء في منزله"
"وذلك أزعجني"
"لأنني كنت أفكر في زوجة (مارتي) وابنتيه"
"وكيف أن ذلك اليوم كان ذكرى ميلاد ابنتي، وأعرف..."
أن الأمر كان خارجا عن سيطرتي
فربما ليس اليوم وربما ليس غدا، ولكن...
عاجلا أم آجلا كنتُ سأحتسي الشراب
- "دعيني أنهض" - "أبي!"
"ستلتقين به ولكن علي أن أفتح الباب"
مرحبا
"(سانتا كلوز) قادم!"
"اقفزي"
"الناس هنا..."
"وكأنهم لا يعرفون حتى أن العالم الخارجي له وجود"
لما اختلف عليهم الوضع لو كانوا يعيشون على القمر
العالم مليء بأنواع شتى من الأحياء المنعزلة
العالم كله حي منعزل يا رجل
مزراب ضخم يهيم في الفضاء
اليوم، مسرح الجريمة ذلك...
ذلك هو أفظع مشهد رأيته في حياتي
أيمكنني أن أطرح عليك سؤالا؟
أنت مسيحي، أليس كذلك؟
كلا
حسنا، إذا، لم علقت الصليب على الجدار في شقتك؟
إنه ضرب من ضروب التأمل
وكيف ذلك؟
أنا أتفكّر في تلك اللحظة في البستان
وفكرة سماح المرء للآخرين بصلبه
ولكنك لست مسيحيا إذا، ما عقيدتك؟
أعتقد بأن الناس ينبغي ألا يتحدثوا في مثل هذه الأمور أثناء العمل
مهلا، مهلا
نحن معا منذ ثلاث شهور ولم أعرف عنك شيئا
واليوم ونظرا لما نحن بصدده
جاملني، لستُ أحاول أن أغير عقيدتك
اسمع، أنا أعتبر نفسي واقعيا، اتفقنا؟
ولكن من المنظور الفلسفي أنا ما يُطلق عليه اسمي "التشاؤمي"
حسنا، وماذا يعني ذلك؟
يعني أنني كئيب في الحفلات
دعني أخبرك بسر أنت لست مرحا خارج الحفلات أيضا
أظن أن الوعي البشري
كان زلة مأساوية في مسار تطور الكائنات
أصبحنا نمتلك وعيا ذاتيا مفرطا
أنتجت الطبيعة جانبا من الطبيعة منفصلا عن ذاتها
نحن مخلوقات لا يُفترض أن تكون موجودة حسب قوانين الطبيعة
ذلك يبدو فظيعا يا (راست)
نحن أشياء تعمل في ظل وهم امتلاك "ذات"
تراكم للخبرات الحسية والشعور
No comments yet. Be the first to leave one.