De første 200 linjer.
أخبريني، أين ترين نفسك بعد عشر سنوات؟
أرى نفسي أغنّي على المسرح.
وما مفهوم السعادة عندك؟
"مقتبس من كتاب (ماي فاكينغ بيزنس) لـ(جي. نانيني)"
بالواقع...
"فيلم من إخراج (شينزيا تي إتش توريني)"
غرفة في مكان ما، تحوي بيانو وكأس نبيذ
ودرّاجة نارية مركونة في الخارج.
وما الذي تخشينه؟
إنه ذنبي.
أخشى الجنون.
ننتقل إلى الأخبار الترفيهية.
اختُتم أمس مهرجان الأغنية الإيطالية
بفوز "دومينيكو مودونيو" و"جوني دوريلي".
تربّعت أغنيتهما "نيل بلو دبينتو دي بلو"...
...الثراء...
انظري ما اشتراه لك والدك.
هل يعجبك؟
لا.
شكرًا يا عزيزتي.
لا تفعل شيئًا سوى الغناء، صحيح؟
"جيانا"!
ماذا تفعلين؟ لا يلعب أحد التنس الآن.
لست ذاهبة للعب، بل لبيع المضرب.
بيعه؟ هل جُننت؟
أليس ملكًا لي؟ إذًا يمكنني بيعه إن أردت.
وإن أردت أن أواصل لعب البطولات،
فعليك شراء مضرب آخر لي.
أخبرينا السبب على الأقل.
أحتاج إلى المال لدروس الغناء. قالت معلمتي إنني أخرج عن الإيقاع.
"جيانا"، هل أنت بخير؟
أين كنت؟
في "فياريدجو"، شاركت في مسابقة للأصوات الشابة.
اصمتي يا "جيانا".
"أليساندرو"، اذهب للنوم.
- حالًا. - يا للإزعاج.
"جيوفانا"، عليك بالنوم أيضًا. سأتعامل معها.
اخلعي التنورة القصيرة.
- لماذا؟ - اخلعيها.
عليك التوقف عن ملاحقة مهنة الغناء.
لقد بدأت لتوّي.
لطالما حذّرتك.
مم؟ من أن أصبح وضيعة؟ مثل الفتاة التي تقبّلها في السيارة؟
- أخفضي صوتك. - رأيتك.
لن أخبر أمي.
مقابل أن تسمح لي بالعمل في المخبز خلال الصيف.
- في المخبز؟ - بمرتّب كامل.
- وسأذهب بعد الدراسة الثانوية إلى "ميلان". - ماذا تريدين فعله في "ميلان"؟
أتحسبين أنك ستصبحين مثل "كلاوديو فيلا"؟ أو "مينا"؟
أنا "جيانا" يا أبي.
وذلك أكثر من كاف.
"خلف المدينة
في مصنع جعة..."
"إلى والديّ، كما تعرفان، لا أطيق الدموع ولحظات الوداع.
وإن أردت فعل شيء فسأفعله."
"بنظرة واحدة لن أعيش هنا بعد الآن
وأشعر باندفاع لا يمكنني إيقافه
ظلّ الدراجة النارية الزرقاء على الطريق السريع"
"لن أفتقدكما. من الآن فصاعدًا، سأعتمد على نفسي فقط."
"تنافسنا على لفت أنظار الشبّان الشقر
الصيف الماضي، منذ صيف واحد
أكياس محمولة على الأكتاف، وشغب في الشوارع
دماء سوداء وبيضاء"
- كان ذلك ممتعًا، صحيح؟ - دعني أعدّل ربطة عنقك...
يجب ألّا تعود إلى المنزل هكذا.
- هلّا نفترق هنا؟ - شكرًا لك. وداعًا.
- وداعًا. - وداعًا.
غطّ في النوم، أليس كذلك؟
- ماذا يجب أن أفعل؟ - سأتولى الأمر.
"ألبيرتو"، هيا استيقظ يا عزيزي، لديك عمل.
- أنا قادم. - اطلبي منه شراشف نظيفة.
- أنا قادم. - وإلا سينقلون إليك قمل العانة.
- وداعًا. - وداعًا.
"جانيس".
"(جوبلين جانيس) في الحفل"
أجل! أشعر به! يمكنك فعلها هيا!
"ما زال هناك
في خضمّ الفوضى
يُستحضر الأمل
وأختار على حين غفلة
الوداع"
مساء الخير. تقول صديقتي إنك بارعة جدًا.
مرحبًا.
- هل كنت مصدر صوت صرير السرير؟ - أجل. إنه الشيء الوحيد الذي أجيده.
- أنا "تينا". - "جيانا".
- "رومينا". - "جيانا".
هل أنتما في استراحة؟
- أتريدان البسكويت؟ - بالطبع.
يصنعه أبي في "سيينا".
إنه شهيّ.
شكرًا لك.
حدّثاني عن عملكما.
إنه سهل نوعًا ما... مع الزبائن الذين يتسمون بالنظافة.
وسهل أيضًا مع غيرهم، لكنه يصبح مقرفًا.
- أتصلان إلى النشوة؟ - بالطبع. حين نتقاضى أجرنا.
صحيح.
- لست مشهورة، أليس كذلك؟ - ليتني كذلك.
أرأيت؟ أخبرتك.
عجبًا، تغنين كما لو أن العالم كلّه يعرفك.
- ماذا تقصدين؟ - هذا قدرك، أتفهمينني؟
لست متأكدة. عليّ أولًا تقديم تجارب أداء.
إن نجحت فستكونين محقة.
وإن فشلت فسيكون أبي محقًا.
لكنني أحتاج إلى بيانو للتدريب.
يمكنني العمل معكما وشراء واحد.
- مرحّب بك. - بالطبع.
"جيانا".
استيقظي.
- استيقظي. - ماذا؟
كيف دخلت إلى هنا؟
لبعض الغرف المفتاح نفسه.
أنمت وبابي مفتوح إذًا؟
لا يُوجد لصوص هنا.
- إن شعر أحد بالشبق فسيجدنا بانتظاره. - أنت محقة.
انهضي. لديّ فكرة لتحصلي على بيانو.
في الوقت الباكر؟
أجل. ارتدي ثيابك. سأنتظرك في الأسفل.
ما اسم الأغنية التي كنت تغنّينها؟
"الوداع".
هل كتبتها لأحدهم؟
لحبّي الأول. هجرني من أجل فتاة أخرى.
ففاض بي الكيل وقررت أن أهجر أنا الآخرين من الآن فصاعدًا.
لن تستطيعي تقرير ذلك مسبقًا.
لم لا؟ يمكنك اتخاذ قرار مسبق حيال أيّ شيء.
- انتظري هنا. عليّ تهدئتها أولًا. - من هذه؟
إنها بمثابة أمّ لي.
وجدتني في الشارع. كنت بعمر الـ13 ومنتشية للغاية.
كانت تعتني بي دومًا. لكنها غاضبة الآن.
لماذا؟
أتعاطى المخدرات وأمارس البغاء.
- لا أثير الإعجاب، أليس كذلك؟ - ربما...
لكنك ستعجبينها. إنها من "فلورنسا".
أشك بذلك إذًا. "فلورنسا" و"سيينا" لا تتوافقان.
مرحبًا يا أمي.
ماذا تريدين؟
- كيف حالك؟ - تسألين عن حالي؟
أليس جليًا؟
من تلك؟
صديقتي.
هلّا تسدين إليها معروفًا؟
- لن أعطيك المال. - لا، أؤكد لك أن الأمر لا يتعلق بالمال.
صحيح، لأنك تكسبين المال بنفسك. وأرى علام تنفقينه.
أنا منشغلة كما ترين، فأخبريني بما يلزمك.
تحتاج إلى بيانو.
ها هو ذا.
تأكدي من إعادة كل الأشياء إلى أماكنها.
- سأذهب. لديّ عمل. - شكرًا لك.
"المخيّلة
فضاء أكون فيه على سجيتي
المخيّلة
حيث تعيش العواطف والخيبات
أؤمن حينًا
ثم تراودني الشكوك
وفي النهاية أختار نفسي"
"جيانا"!
- ما هذه؟ - تميمتي للحظ.
كيس ملح.
لا أريد أخذه فهو لك.
- يمكنك إعادته لي الليلة. - أشكرك.
حظًا موفقًا بأيّ حال.
- شكرًا لك. - أبدعي، فهمت؟
- أبدعي. - سأفعل.
أبدعي.
"نانيني جيانا"،
وُلدت في الـ14 من يونيو عام 1954 في "سيينا".
يهوون الأحصنة في "سيينا".
كثيرًا. لكن لديّ حساسية منها.
أحمل هذه معي. أجل.
وجهك جميل، وصوتك كذلك.
استمعنا إلى أشرطتك.
شكرًا لكما.
أرى أنك تلقيت تعليمًا تقليديًا.
درست الغناء والعزف على البيانو في المعهد.
- هل تريدين أن تصبحي مغنية وكاتبة أغان؟ - أجل، بالتأكيد.
علينا إصلاح هذه الفوضى.
إلا شعري، رجاءً. لا تضعي...
جرّبي هذه.
مع هذا الحذاء.
وأخيرًا. تبدين جميلة الآن.
المغنية ليست صوتًا فحسب.
آسفة. لا يمكنني الغناء بهذه الملابس.
تُدعى إحدى أغنياتي "موت بإجهاض متعمّد".
انسي أغانيك. سنجد لك أغاني مناسبة من الآن فصاعدًا.
- ماذا؟ - أجل.
"المخيّلة
فضاء أكون فيه على سجيتي
المخيّلة"
وصلنا. ادخل يا عزيزي.
"حيث تعيش العواطف والخيبات"
كيس الملح. تبًا.
"أؤمن حينًا
ثم تراودني الشكوك"
"تينا".
"وفي النهاية أختار نفسي"
"بما أنك سترحل
وستتركني أقل وحدة من ذي قبل
بما أنك رحلت
ستتغير الموسيقى
ستصبح هناك حقيقة أخرى للذين سيواصلون الحياة
أولئك الذين سيأتون ويرون سترى كيف سيواصلون الحياة
No comments yet. Be the first to leave one.