De første 200 linjer.
- ستجدين هنا كلّ ما طلبته. - شكرًا.
ثمة شيئان اثنان لا ثالث لهما يمكنهما إضفاء البهجة على يوم تعيس.
أولهما الحبّ. وهو في الحقيقة غير وارد اليوم.
فقد هجرتني زوجتي الثالثة لتوّها.
أمّا ثانيهما، فغنيمة تزيد قيمتها عن عشرة ملايين يورو.
لكنها غير واردة اليوم أيضًا.
فقد كنا سنسرق المفتاح لعملية سطو أكبر بكثير.
كانت عملية اليوم بسيطة.
لكن في حال كان يومك عكرًا،
فقد ينتهي بك بإجثاء رجل تعيس على ركبتيه
وتهديده بمسدّس.
هذا فريقي، وهو أحد ثلاثة فرق سرقت معها في حياتي.
لكن لهذا الفريق مكانة خاصة. فأنا أعرفه من عصري الذهبي.
أيام لم أكن على علم بمرضي،
حين لم أكن محتجزًا في دار السكّ الملكية وحياتي في خطر.
هذه "كيلا"، وهي مهندسة إلكترونية متخرّجة بامتياز.
عبقرية في الهندسة الإلكترونية. لكن ثمة شيئًا واحدًا يتفوق على عقلها،
وهو خجلها المرضيّ.
"روي".
وهو بارع في فتح الأقفال والبقاء خلف القضبان.
كره حياته وبات يعتبرني الآن الأب الذي لم يحظ به في حياته.
وأعتبره أنا كلبي المخلص الذي أنزّهه كلّ يوم.
كان حبًّا متبادلًا من النظرة الأولى.
"داميان".
جامع بين وظيفتين.
فهو أستاذ جامعيّ في النهار وعقل مدبّر إجراميّ في وقت الفراغ.
وهو وعلى غرار سائر العباقرة، مشتّت على الدوام.
"بروس"،
كثير الكارات بيننا.
يجيد التعامل مع أيّ شيء، من الأسلحة والرافعات المتحرّكة إلى الرماح الحرارية.
ربما عندما تراه، ستراهن على أن مستوى ذكائه منخفض...
لكنك ستخسر الرهان.
شكرًا.
لنر. أين السيّد "أنتونيو فالز" من فضلكم؟
أجل، هذا أنا.
إليك مذكّرة. تعال معي من فضلك.
ما التهم بالضبط؟
استباحة التراث التاريخي وتهريب قطع أثرية،
وإخفاء الأصول.
أي أنك تواجه تُهمًا تتجاوز عقوبتها تسعة أعوام في السجن.
هؤلاء ليسوا من الشرطة.
ثمة ما هو مريب.
افتح ذلك الباب.
افتح تلك الخزانة.
المعذرة. أجل، أنت. أنت لست شرطية، أليس كذلك؟
ولا أنتم.
ما الذي يجري هنا؟
بحقّكم، ما الذي يجري هنا؟
تخيّل نفسك في حمّامات السجن،
وأنت تحكي لزملائك السجناء عن الفنّ الإتروري، وفي يدك لوح صابون...
اليوم يوم سعدك، فأنا لست شرطيًا.
لن أبلّغ الشرطة عنك. وفي المقابل، سآخذ هذه الكأس.
سيبقى هذا سرًّا بيننا.
أطالب بالتحدّث إلى مشرفكم.
- اجلس. - لا تلمسني.
أرني شارتك ورقم شارتك. من المسؤول بينكم؟
من يرفع صوته؟
أنا.
ماذا تفعلون هنا؟ لا يحقّ لكم الدخول إلى هنا.
أعرف المفتّش "موران" وسأتحدّث إليه.
لا بأس. أخرج هاتفك ولنتحدّث إليه عبر مكبّر الصوت.
بالتأكيد.
ضعه على الطاولة.
سأفتح القفل.
مؤسف. ما من إشارة.
أردت رؤية شارتي، صحيح؟
تفضّل. "بريتا" عيار 9 ملم.
ها هي شارتي الأخرى.
"بارابيلوم"، ثمانية مقذوفات.
هل تريد رؤية شارة أخرى؟
لا، لا داعي لذلك يا سيّدي.
تغصّ المقابر بحمقى اختاروا اليوم الخطأ للعب دور البطل.
تحسّبًا لمن قد تعتريه رغبة في الإبلاغ عن هذه السهرة الشيّقة،
أرونا بطاقات هويّتكم كي نسجّل أماكن إقامتكم.
هيّا.
وستأتي أنت معنا.
- والآن ستذوق الويلات. - لا!
أتشعر بذلك الإحساس؟ التشنّج في معدتك،
والجفاف في فمك.
أجل.
كان يجدر بك التفكير مرّتين
قبل التقليل من احترامي بغاية لعب الدور البطل أمام من؟
- زوجتك؟ - لا.
لا، بل أمام...
عشيقتك؟
لم أقصد رفع صوتي، لكن اعتراني التوتّر.
- أقسم. - منذ متى تعرفها؟
منذ بضعة أشهر.
أتدرك أين خطؤك؟
لا.
أجمل ما في الحبّ أنه يبرز أحسن ما فينا.
حتى في حثالة من أمثالك جاث على ركبتيه.
وقبل لحظات كنت بطلًا تصرخ في وجهي.
لكن الحبّ لا يدوم يا أبله.
إن الحبّ لا يدوم.
فليس جديرًا بخسارتك حياتك.
"(برلين)"
"يُرجى عدم الإزعاج"
انضمت إلى العصابة فتاة جديدة.
قلت إننا سنكون خمسة. ما اختصاصها؟ آسفة. ما اختصاصك؟
لا شيء. إنها هنا للمراقبة بصمت. كفترة تدريب على السرقة.
إنها... آسف. ذكّريني بالاسم الذي اخترته.
"كاميرون".
"كاميرون".
تهوى القيادة والعيش بتهوّر، وتعشق المغامرات الخطرة.
لكن ليس هذا سبب وجودها معنا.
وإنما السبب أكثر إيلامًا.
هلّا تجلسين مع زملائك الجدد من فضلك.
تتساءلون على الأرجح عمّا نفعله في هذا الفندق الباريسي.
ماذا نفعل في هذا المكان الاستثنائي فيما عدا الاستمتاع...
"لا تنظر إليّ"
في الحقيقة، نحن في هذا الفندق لدراسة عملية سطو ستُخضع "أوروبا" بأسرها.
بدأ كلّ شيء قبل عشرة أيام في "مدريد"، حين سرقنا هذه.
كأس مقدسة من القرن الرابع.
وكنز من كنوز الفنّ المقدّس الفرنسي.
يساوي ثمنها 40,000 يورو على حالها.
لكننا سنجعلها تساوي 44 مليونًا الآن.
"داميان"؟
إنها ببسيط العبارة جوازنا لسرقة ما قيمته 44 مليونًا من الجواهر.
ستكون هذه خدعتنا السحرية الأكبر.
كيف سنحوّل هذه الكأس إلى 63 جوهرة من جواهر الأُسر الأوروبية الملكية
المبعثرة حول العالم في 34 مدينة.
"زيورخ" و"فيينا" و"ميلان" و"سانت بطرسبرغ".
ستستغرقنا السرقة في 34 مدينة بعض الوقت.
بل ستستغرق أمسية واحدة بالضبط.
لكن لا بدّ لنا أولًا من تعتيق هذه القطعة الأثرية البرونزية
بكلوريد الأمونيوم.
الأب "تورو"،
أنا البروفيسور "سانتانا"
من جامعة "شلمنقة" التقنية.
هذا الأستاذ "فازكيز"، وهو خبير في الفنّ المقدّس الفرنسي.
والبقيّة مسؤولون عن رادار قياس الأرض والحفريات.
يسرّني لقاؤكم.
- هل تتكلّم الإسبانية؟ - والدتي إسبانية.
- رائع. - أعرف من أنتم.
فقد بحثت عنكم على شبكة الإنترنت.
سيجد على الأرجح أكثر من 650 نتيجة من محتوى وضعته على الإنترنت عن عملنا في الآثار.
من عمليات حفريات وكتب نفدت طبعاتها ومنشورات في مجلات علمية
واكتشافات وجوائز...
تعالوا معي من فضلكم.
من دواعي سرورنا.
طاب صباحكما. أنتما تبليان بلاءً رائعًا.
هلّا تتركاننا بمفردنا قليلًا من فضلكما.
نساعد المدانين السابقين في إعادة الاندماج. وقد خرج هذان من السجن بمأذونيّة عمل.
نقدّم لهما عملًا هنا لنسهّل لهما اغتنام فرصتهما الثانية في المجتمع.
عمل رائع.
أجل، وصالح أيضًا يا أبتاه.
عثرنا في أرشيفات كاتدرائية "سانتياغو"
على مستندات تشير إلى كنيسة قديمة
تقع في هذا المكان بالضبط.
أشار إلى هذا الحجّاج وذُكر مجددًا في مخطوطة بندكتية.
لن يتسنى له وقت للتفكير لأننا سنربكه بوابل من المستندات والكلمات اللاتينية.
وفي مخطوطة القدّيس "مارتن دي شامب".
ترجمتها من اللاتينية، "حمل الله، يا من خلّصت العالم من خطاياه."
لست أفهم.
فهذه المخطوطة من القرن الخامس،
لكن كنيستي شُيدت عام 1240.
إن كانت مكتشفاتنا صحيحة، فأقدم كنيسة في "باريس"
لن تكون كنيسة دير "سان جيرمان دي بري"...
وإنما هذه التي تحت قدميك.
ماذا يحدث حين يُقال لقسّيس مُتعلق بكنيسته
إن تحت قدميه كنز لا يُقدّر بثمن؟
يتهيّج تهيّجًا ما بعده تهيّج.
بما أنكم أحضرتم رادار قياس الأرض معكم، فلم لا ننزل به إلى الديماس؟
ما رأيكم؟
انتظر.
لقد اكتشف الرادار الأساسات.
الفكرة هي أنه مهما حاول المرء،
لن يميّز الصالح عن الطالح من شاشة رادار قياس الأرض.
على عمق نحو خمسة أمتار تحت الأرض.
سيراقبنا الأب "تورو" إذًا
ونحن نبحث عن أدلّة لفهم ما يجري.
وسيرى أعيننا تتلألأ، وسيلاحظ حماسنا المكبوت.
سيشعر وكأنه يشهد على لحظة تاريخية.
تبدو هذه كأحجار بناء منحوتة.
قد يكون هذا قوسًا نصف دائريّ.
ولحظة بدئه بتذوّق طعم النصر...
سنحطّم آماله.
ليس واضحًا.
ما هو غير الواضح؟
إن مجرّد اكتشاف الرادار لبقايا لا يؤكّد على وجود شيء.
نحتاج إلى مزيد من الأدلّة قبل الشروع في عملية حفريات.
نريده أن يؤمن فينا إيمانًا لا يتزعزع.
فلا يمكننا الشروع في حفريات أثرية مزيّفة استنادًا إلى حماسه وحده.
وإنما نحتاج إلى دليل ملموس.
لماذا نريد القيام بعملية حفريات أثرية مزيّفة في ديماس؟
لأن لهذا الديماس مدخلًا سرّيًا...
إلى سراديب "باريس".
300 كيلومتر من الأنفاق على عمق 20 مترًا تحت الأرض،
تتيح لنا الوصول إلى أيّ ركن من المدينة.
ونحن
نريد الوصول إلى هذه النقطة بالضبط...
هنا.
على بُعد 45 مترًا من الديماس.
حيث ستُرسل جواهر كلّ عائلة أرستقراطية أوروبية بلا استثناء
إلى العمّ "برلين" كي يأخذها معه إلى البيت.
وماذا هناك؟ خزنة مصرف؟
- لا. - متحف؟
لا.
واحدة من أرقى دُور المزادات في "باريس" كلّها.
No comments yet. Be the first to leave one.