De første 200 linjer.
أنا فخور بالرحلة التي قطعتها، لا سيّما على المستوى الشخصي.
"جائزة أفضل طاه لعام 2021"
بالاشتراك مع… "دابيز مونيوز"!
شكرًا لكم جميعًا!
ما زلت في طور تلك الرحلة. ولا تزال هناك أشياء كثيرة أعمل عليها،
إذ ما زلت أتغيّر وتتغيّر رؤيتي للأمور.
والفائز هو…
"جائزة أفضل طاه لعام 2022"
…"دابيز مونيوز"!
يمكن للمرء أن يشعر بالإثارة من هنا!
"أفضل 50 مطعمًا في العالم لعام 2023"
"ديفيرسو"!
الحنق المستمرّ على العالم لم يفدني في شيء.
وها أنا ذا اليوم أفضل كطاه وكشخص ممّا كان عليه الأمر قبل 15 عامًا.
"دليل (ميشلان) لعام 2023"
"ديفيرسو"! "دابيز مونيوز".
الفائز بجائزة أفضل طاه، "دابيز مونيوز"!
"جائزة أفضل طاه لعام 2023"
لو كنت أعرف أنني سأعاني إلى هذا الحدّ، لما سرت في هذا الطريق.
لما سرت فيه حتى لو كنت على يقين من أن النجاح مضمون.
والنجاح المضمون سبب وجيه كي يسير المرء في طريق ما.
لرفضت السير فيه.
"الطاهي (دابيز)"
"إنه العام 2022، حيث يسعى (دابيز) للعثور على موقع جديد لإنشاء أفضل مطعم في العالم."
"وهو منهمك في عملية التفاوض لتحقيق ذلك،"
"ممّا يجعل المهام اليومية أكثر صعوبة."
من الرائع أن يحلم المرء ويحقّق أحلامه.
لكنني افتتحت مطعم "ديفيرسو" عندما كنت في الـ27 من عمري،
وهناك أفكار كثيرة في رأسي تتغيّر، أليس كذلك؟
ربما كنت سابقًا أرى أنه من الطبيعي أن يعمل المرء 18 ساعة في اليوم وعلى مدار الأسبوع.
لكنني أريد الآن مساحة أكبر من الحياة.
وأعرف من أريد أن يشاركني هذه الرحلة.
"مدير مطبخ (يونيفرسو)"
أنا مع "دابيز" منذ 14 عامًا.
لقد كانت رحلة طويلة جدًا. وعندما بدأت، كان "دابيز" معروفًا، لكن ليس كما هو معروف الآن.
كان العاملون في المجال يعرفون أنه الشابّ ذو نجمة "ميشلان" في حيّ "تطوان".
ومن هناك، كبر الأمر وازدهر.
إذ حظينا بنجمة ثانية. وكان ذائع الصيت.
وتمثّل الإنجاز التالي بالنجمة الثالثة.
إذ كان ثاني أصغر طاه يحقّق ذلك خلال ستّ سنوات فقط.
نجمة كلّ سنتين. هذا أمر استثنائي للغاية.
إلى جانب كلّ ما تبع ذلك.
ذهبت إلى مطعم "ديفيرسو" في أحد الأيام، وكان الأمر…
كنت أتساءل عن سبب صراخ العاملين هناك وسبب تعاملهم بوقاحة مع بعضهم بعضًا.
يا لذلك التوتر!
لم يعجبني الوضع بتاتًا…
فقلت إنني سأنصرف، وانصرفت.
فاتصل بي وقال: "ما الأمر؟ هكذا هو العمل في المطابخ."
فقلت له: "أنت من طرح شعار (تطوّر أو انقرض)، فغيّر الأمر."
فقال: "هكذا هي المطابخ!" وأنهى المكالمة.
في اليوم التالي، بدأ بتغيير الأمر لأنه أدرك أن ما أقوله صائب.
فعندما…
لا يكون الأمر صائبًا لمجرد أنه سائد.
"مطعم (ديفيرسو) - (مدريد)، (إسبانيا)"
"ديفيرسو" هو المطعم الذي بدأت به.
إلى المشروع الذي شكّل الحجر الأساس لعالم مطاعم "سو".
"ديفيرسو" هو مطعم أحلامه الذي كان يحلم به منذ أن كان في الـ12 من عمره.
من حيث الجهد والتفاني، كان هذا المطعم هو الأكثر تطلّبًا.
كان الأمر أشبه بمطحنة.
يمثّل مطعم "ديفيرسو" نقطة ضعفه.
خلال 18 عامًا، أعتقد أن هذه المرة الخامسة أو السادسة التي آكل فيها هنا.
وهذه هي المرة الأولى التي آكل فيها هنا بمفردي.
أعتقد أنني لم أتناول الطعام بمفردي من قبل.
- هل أنت مستعدّ للبدء؟ - نعم.
- أنت متلهّف وجائع، أليس كذلك؟ - بلى.
أراهن على أنني من يواجه أسوأ تجربة تناول طعام في "ديفيرسو".
أنا متأكّد من ذلك. إذ لا يوجد من يبغض الأمر أكثر مني.
هذه الورقة مخصّصة للأشياء التي لا علاقة لها بما آكله.
وهذه الورقة مخصّصة للأشياء التي آكلها.
سنبدأ بطبق يسعدنا ويسرّنا أن يكون بوسعنا تقديمه لك
لأنه طبق جديد ضمن أطباق مطعمنا.
ونطلق على هذا الطبق اسم "لايا"، تيمّنًا باسم ابنة "كريستينا" وكبير الطهاة.
أساس الطبق مصنوع من نوكي الذرة،
مع القليل من زهور القرع الحامضة وبصيلات الزنبق.
ومثل الأطفال، يتميّز هذا الطبق برقّته وجموحه في آن معًا.
أحاول أن أكون موضوعيًا وواقعيًا بقدر الإمكان.
لكن…
حسنًا، سنستأنف التقييم بهذا الطبق.
وقد أرفقنا معه على اليسار مثلّجات كيمتشي مصنوعة منزليًا.
ووضعنا فوقه فراولة من "آرنخويث" مشوية على الفحم.
الأمر صعب جدًا. ثمة أشياء كثيرة سيئة تسيطر على ذهني.
لا أستمتع بالطعام.
أعرف أن ما نعدّه في غاية اللذّة، لكن عندما آكله، لا أستمتع به.
طبق السيبيتشي الخاص بنا.
وهو يُقدّم مع المحار الملكي ومحار الكوكل من مصبّ نهر "أروسا"…
هل يذوب دومًا بهذا القدر؟ أم أنه يفتقر إلى الثلج الكافي؟
لا.
طبق السيبيتشي جيد، لكن…
لتنسيق الطبق، على المكوّن المميّز فيه أن…
المطبخ الهندي ونكهاته ومكوّناته، إلى جانب ألوانه كما يمكنك أن ترى…
…وكلّ هذا فوق شريحة من سمك الوراطة البحري ذات قوام فريد.
- وهناك مكوّنات مدخّنة… - لكنها قشدية جدًا من الداخل رغم…
هل تريد إعداد قطعة نيغيري؟
النيغيري المتوسّطي باستخدام الأرزّ على طريقة الباييا…
نسختنا من أطراف البيتزا باستخدام العجين المخمّر…
…المكوّنات الهندية كما ترى، إلى جانب الألوان الهندية…
يتميّز مطعم "ديفيرسو" بغرابته.
إنه أشبه بالشعر الحرّ. بل والشعر المكسور.
أشعر بأن مطعم "ديفيرسو" ينحو إلى المغامرة والمخاطرة دومًا.
تذوّق هذا.
طبق جاهز!
أُحبّ أن يكون مطويًا إلى الداخل مثل مفرش المائدة.
على الطبق الأساسي أن يكون في الوسط بشكل أدقّ، وعلى الطبق الصغير أن يكون هنا.
الطبق التالي هو نسختنا من طبق شابو شابو.
وهو طبق من مكوّنات متباينة،
إذ يتضمّن رطوبة الغابات وضفاف الأنهار
حيث يعيش البطّ ويتغذّى.
لا أدري ما إذا كان الأمر يتمثّل في أنني أكلته كثيرًا،
أو أنني فكّرت كثيرًا في كيفية دمج النكهات…
إذ غالبًا ما أعدّ الأطباق من دون أن أتذوّقها.
ثم تذوّقت هذا الطبق وأعجبني.
لكن بعد أن فكّرت فيه كثيرًا وبهوس، وبعد أن تذوّقته مرات عديدة،
ربما…
من الواضح أنه لا…
يفاجئني، أليس كذلك؟
أعتقد أن هذا هو الأمر. لا أعرف السبب بالتحديد.
كلّ ما أعرفه هو أنني أشعر بتوتر شديد طوال تناول أيّ وجبة.
من الأفضل تقديم الطبق بهذا الشكل، ثم تمدّين يدك و…
- أجل. - ارفعي الغطاء هكذا.
- كنت ستضعينه هنا. - صحيح.
- لكنه أفضل بكثير هنا. - حسنًا.
هذا غريب حقًّا.
لا يحدث معي هذا في مطعم "ستريتسو" أو مطعم "رافيوسو" أو مطعم "غوسو".
- ضع ثلاثة مقاعد هناك. - ثلاثة؟
- نعم. - حسنًا، في الحال.
"(روبرتو روا) كبير الطهاة في مطعم (ديفيرسو)"
سنبدأ بـ…
"(فرانشيسكو أوردونيو) - مساعد كبير الطهاة"
"(إيفان إسكانييز) - مساعد كبير الطهاة"
هل سمعتم الرسائل الصوتية؟
لا. ليس بعد.
من الواضح أنكم لم تأخذوا تفاصيل كثيرة بعين الاعتبار.
ومن الأمور التي آخذها بجدّية كبيرة…
هو أن على كلّ فرد أن يعمل بجدّ أكبر على المسؤوليات الموكلة على عاتقه.
وهناك أشياء أتحمّل نصيبي من اللوم عليها. أشياء كثيرة.
أنا أيضًا يمكنني تعلّم أشياء كثيرة من هذا اليوم.
لكن بالنسبة إلى الأمور التي ساءت، فأنتم وحدكم المُلامون عليها.
هذا أمر غير قابل للنقاش.
ما لا ينبغي له أن يحدث هو أن تتدهور جودة أشياء
بعد أن كانت تُقدّم بطريقة معيّنة.
هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث في مطعم مثل "ديفيرسو"،
وهذا دومًا ما نعمل على منعه.
لا تقتصر المسؤولية على أدائك لواجباتك كما يجب يا "روبرتو".
إذ لا يشكّك أحد في أنك طاه رائع.
وبالنسبة إليكم أنتم الثلاثة،
أرى أن عملكم يتّسم بأقصى قدر من الكفاءة والمثابرة.
لكن لا تتصوّروا أن من يعملون معكم على القدر ذاته من الكفاءة، فهذا غير صحيح.
ولهذا السبب أنتم في هذه المكانة.
فلو كان مستوى الكفاءة والمثابرة لديك مثلًا بالقدر ذاته مثل الآخرين في المطبخ،
لكنت الآن معهم ولما جلست هنا.
لا ينبغي لك أن تتصوّر أن الآخرين لديهم القدر ذاته من الكفاءة التي لديك
في ما يخصّ الحفاظ على الجودة.
فهذا غير صحيح.
وهذا ينطبق عليك أيضًا.
وعليك أيضًا أنت بشكل أكبر.
لذا فإن جزءًا من عملكم يتمثّل في جعل من هم حولكم
يؤدّون الأمور كما تؤدّونها أنتم.
لذا عليكم فعل كلّ ما يتطلّبه الأمر من أجل ذلك،
باستثناء إهانة الناس بالطبع.
الأمران ليسا متعارضين. إذ لا ينبغي لنا أن نغيّر الأمور
فجأة وعلى حين غرّة.
فالأجواء الرائعة في المطبخ لا تعني انعدام الانضباط.
يمكن للانضباط المرح أن يسود.
والانضباط المرح يعني أن على الأمور أن تجري بطريقة معيّنة.
الفارق بين المطعم…
الذي يُعدّ من الأفضل في العالم وأيّ مطعم عالمي فاخر آخر…
يتمثّل في أن أفضل المطاعم في العالم تُعدّ على أصابع اليد الواحدة،
بينما المطاعم العالمية الفاخرة، فيصل عددها إلى…
نحو 50 مطعمًا في العالم.
لكنني لا أريد أن أكون بين أفضل 80 أو 30 مطعمًا في العالم.
بل أريد أن أكون بين أفضل خمسة مطاعم.
ثمة طهاة رائعون جدًا.
إن كنا نتحدّث عن العالم…
بالطبع، إن كنا نريد التفوّق على صعيد "مدريد" أو "إسبانيا" أو "أوروبا"،
وهذا رائع بالطبع، فهذه قضية.
لكن إن كنا نريد التفوّق على صعيد عالمي، وهذا ما نفعله…
فهذه قضية أخرى تمامًا.
ويجب أن يكون هذا ما تسعون إليه.
"في طريقه إلى العلاج النفسي"
على مرّ السنوات،
تمكّنت من السيطرة على الشعور بأن لا شيء مُرض بما يكفي.
دخلت "أمايا" إلى حياة "دابيز"، ويمكننا القول إنها دخلت بشكل طبيعي،
لكن هذا ليس صحيحًا.
إذ أدخلناها عنوة إلى حياته، لأن "دابيز" كان بحاجة إلى "أمايا".
فقد كان "دابيز" يملك كلّ شيء، لكنه لم يكن راضيًا إطلاقًا وكان مستاءً طوال الوقت.
لقد كان شخصًا تعيسًا.
بدأت عملية التغيير هذه عندما كنت في ذروة نجاحي،
في ذروة تألّقي.
من الصعب أن يرغب المرء في تغيير أشياء معيّنة.
مع مرور الوقت، أدركت أن بوسعي أن أفعل الأمور بشكل مختلف.
كان بإمكاني الوصول إلى المكانة ذاتها، لكن من خلال طريق مختلف.
جيد جدًا.
"(أمايا لوبيز) - خبيرة نفسية"
في بعض الأحيان وعلى أساس دوري أنا متأكّد من أن أمورًا…
مثل أساليب الطبخ والأطباق وطرق إعدادها،
تختلّ وتضطرب.
وفي مرحلة ما، تبدأ التغييرات بالحدوث شيئًا فشيئًا،
إلى أن يتغيّر كلّ شيء كلّيًا رغم أنني لم أطلب تغيير أيّ شيء.
هل هذا فظيع؟ هل هذا سيئ للغاية؟ لا.
لكن عندما أرى 12 أو 14 من هذه الأشياء…
No comments yet. Be the first to leave one.