Die ersten 200 Zeilen.
ذهبت إلى "سان فرانسيسكو" لعدم تمكني من العمل لعدة شهور.
منعتني قناعتي بأن الكتابة عمل لا أهمية له...
وأن العالم كما فهمته أنا، لم يعد موجوداً.
كانت أول مرة أتعامل فيها بشكل مباشر وقريب
مع دلائل الانحلال الاجتماعي،
والبراهين على انهيار الأمور.
إن كنت سأعاود العمل مجدداً، فسيكون من الضروري لي
أن أتقبل الفوضى.
حين كنت تتناولين موضوع الثعابين بكثرة...
في أعمالك اللاحقة، هل كانت تلك رؤية عقلك الباطن...
كما تعتقدين، من فترة نشأتك؟
أظن أنها رؤية عقلي الباطن لمرحلة نشأتي، نعم.
لكن، تناولت موضوع الثعابين في أعمالي اللاحقة فقط لأنها...
لطالما كانت في مخيلتي. كان عليّ تفاديها.
هل لديك ثعابين؟
- هل لديك ثعابين؟ - ليس لدي ثعابين.
لا أحبها بالمرة.
كيف إذن في الريف؟
آخذ جرّافة وأقتلها بها.
قتل ثعبان مماثل لحصولك على أحدها.
نعم، هذا صحيح.
كانت مفكرتي الأولى كراس "بيغ فايف" كبيراً منحتني إياه أمي...
"(بيغ فايف)"
في محاولة منها لمنعي من النواح.
ولكي أتعلم تسلية نفسي بكتابة أفكاري.
أول ما كتبت عن سيدة تظن
أنها تتجمد من البرد في ليل القطب الشمالي...
لكنها تجد نفسها مع بزوغ الشمس تتعثر في "الصحراء الكبرى"
حيث ستموت من شدة الحرارة قبل الظهيرة.
لا أدري بالمرة ماذا دار بخلد طفلة عمرها خمس سنوات
ليجعلها تتخيل قصة حادة السخرية وغريبة كهذه.
لكنها تُظهر ولعاً بالمبالغات
وهو أمر لازمني خلال حياتي البالغة.
نشأت عمتي "جوان" تستمع إلى قصص جماعة "دونر" المشؤومة.
ارتحلت عائلتها عبر السهول معها بالفعل.
افترق طريقهما حين أصرَّت عائلة "دونر" على اجتياز طريق مُختصَر غير مطروق.
بدلاً من ذلك، تبعت عائلتها الخريطة التي أحضروها
والتي أوصلتهم بسلام إلى الجبهة الأخيرة...
وهي "كاليفورنيا".
"وُلدت في (ساكرامنتو) وعشت في (كاليفورنيا) غالبية حياتي.
تعلمت السباحة في (ساكرامنتو) والأنهار الأمريكية قبل بناء السدود.
تعلمت قيادة السيارة على حواف السدود بجوار النهر في (ساكرامنتو).
لكن (كاليفورنيا) ظلت بطريقة ما مجهولةً بالنسبة إلي،
لغزاً يرهقني...
شأني شأن العديد ممن نشؤوا فيها."
جاءت عائلتي إلى "ساكرامنتو" في القرن التاسع عشر.
جاؤوا إليها كملاذ.
وكانت هي الملاذ الأخير.
ألا تعتقد أن الطبيعة تشكل الأشخاص الذين يعيشون فيها؟
لقد شكلت كل أفكاري وأفعالي وكياني إلى الأبد.
أتذكر مرة مع بدء موسم تساقط الثلوج،
أعطتني أمي عدة مجلات "فوغ" قديمة...
وأشارت إلى إعلان بها.
المسابقة التي أقامتها "فوغ" وقتها للجامعيين في عامهم الأخير، "بري دو باري".
"مسابقة (فوغ) (بري دو باري) الثانية"
الجائزة الأولى، وظيفة في "باريس" أو "نيويورك".
"يمكنك الفوز بها"، قالت أمي. "يمكنك الفوز بها
والعيش في (باريس)، أو (نيويورك)، أينما أردت.
ولكن بالتأكيد يمكنك الفوز بها."
في عامي الأخير في "بيركلي"، فزت بها.
تخرجت من "بيركلي"، وعُرض عليّ عمل في مجلة "فوغ".
لذا، انتقلت إلى "نيويورك" لأبدأ عملي.
كان ذلك أمراً مثيراً جداً بالنسبة إلي بالطبع.
"كنت أبلغ 20 عاماَ عندما رأيت (نيويورك) للمرة الأولى.
وكنا في فصل الصيف، وكانت رائحة الهواء الدافئ تفوح بالعفن
وغريزة ما
تأصلت بي بسبب الأفلام التي شاهدتها
والأغنيات التي سمعتها
والقصص التي قرأتها بشأن (نيويورك)
أخبرتني أن الأمور لن تعود إلى سابق عهدها أبداً.
في الواقع، لم تعد أبداً."
حين كانت هنا، منذ زمن بعيد،
كان ذلك في وقت من تاريخ مجلة "فوغ"،
إن كنت محررة كنت سترتدين قبعة وقفازات.
"(آنا وينتور)" "رئيسة تحرير - (فوغ)"
وإن كنت مجرد مساعِدة، فلا ترتدين القفازات أو القبعة.
أعني، كانت فقط...
كانت تُستخدم الألقاب الرسمية كسيدة أو آنسة، كان زمناً مختلفاً جداً.
كان وقتاً مشوقاً، لأن مجلة "فوغ" كانت مجلة أزياء بارزة.
كان يجب أن نتعلم...
الكتابة بأسلوب ساخر...
"(فيليس ريفيلد)" "زميلة في (فوغ)"
...أو بأسلوب فكاهي، بأسلوب يجتذب القارئ.
كان علينا إتقانه في وقت قصير.
لم نملك رفاهية الكتابة لمدة زمنية طويلة.
لا بد وأن عدداً من المحررين أخافوهم.
"آيلين تالمي"، التي عرفتها "جوان" قطعاً،
كانت مخيفة للغاية.
أتذكر أنها كانت تضع خاتماً كبيراً من "الزبرجد".
كانت تشطب بعنف
وتمحو الكتابات، وهي تتمتم:
"أفعال الحركة."
"احترام الذات، مصدره وقوته بقلم (جوان ديديون)"
وكل من صمد معها...
أتقن الكتابة.
أول ما كتبت لمجلة "فوغ" كان "احترام الذات، مصدره وقوته."
خصصوا مقالاً يُدعى...
"احترام الذات، مصدره وقوته." ووضعوه على الغلاف.
"(فوغ) - يوجد عالم جديد - المظهر الأمريكي الشهير"
ولم يظهر كاتبه. لم يُسلَّم المقال.
لذا، توجب عليّ كتابته.
"احترام الذات، مصدره وقوته"
يبدي من يحظون باحترام الذات صلابةً،
وجرأةً معنويةً.
يظهرون ما كان يُدعى "استقامة"...
وهي خصلة محمودة من حيث المبدأ
تتراجع أحياناً، في مواجهة فضائل أخرى قابلة للتفاوض.
"الاستقامة"، الرغبة في تقبل مسؤولية قرارات المرء الشخصية،
هي منبع احترام الذات.
مهما أجَّلنا الأمر، ينتهي بنا الأمر وحيدين...
في ذلك الفراش غير المريح، الذي نعده لأنفسنا جراء قراراتنا.
سواء رضينا به أم لا يعتمد، بالطبع،
على ما إذا كنا نحظى باحترام الذات.
يبدو من الغريب أن يكون لـ"فوغ" كاتب كهذا،
أمور شخصية، صحيح؟
كان أغلب الظن...
غريباً نوعاً ما.
كانت هناك مقالات عن كيفية وضع المكياج...
"(فوغ)"
لكن هذه لم تكن مثلها.
كانت كتابات خاصة.
"البساطة"
بدأت كتابة رواية، حين أتيت إلى "نيويورك".
هذا ما كان يجب عليّ فعله.
أتخرَّج من الكلية، والآن أقوم بتأليف رواية.
كنت أعمل طوال اليوم في "فوغ" وأعود إلى المنزل...
وأتناول العشاء وأفعل هذا الأمر.
لم يكن لدي تصور واضح عن كيفية القيام بذلك.
لذا كنت أكتب أجزاءً منه.
وأقوم بإلصاق هذه الأجزاء على جدران شقتي.
"رواية من تأليف (جوان ديديون) (ران ريفر)"
أظن قرأها عشرة أشخاص.
أظن بيعت منها 11 نسخة.
أول ما رأيته منشوراً من أعمالها
كانت أولى رواياتها "ران ريفر".
ليست أفضل رواياتها، لكنها كانت أولها وكانت...
"(جيم ديديون)" "شقيق (جوان)"
قصة حول أشخاص نعرفهم.
كانت قصة من "ساكرامنتو".
لطالما استمتعت بذلك.
"هذه قصة تخص أبي.
كان يسوده حزن شديد حتى في تلك اللحظات
التي كان يبدو فيها مستمتعاً بوقته.
يكون في وسط حفل في منزلنا، جالساً أمام البيانو
وشراب (بوربون) في متناول يده كعادته.
كان التوتر الذي يبعثه هائلاً
لدرجة ترغمني على المغادرة، والركض إلى غرفتي وإغلاق بابها."
كان والدي مصاباً باكتئاب شديد.
لم أدرك ذلك وقتها. ظننت أن...
هذا التصرف الحزين أمر عادي للغاية.
"كنا نذهب إلى السينما ثلاث أو أربع مرات أسبوعياً.
وهناك شاهدت (جون واين) أول مرة.
سمعته يخبر فتاةً في فيلم أنه سيشيد لها منزلاً
عند منحنى النهر حيث تزدهر أشجار (كوتونوود).
في أعماق قلبي حيث تهطل الأمطار...
لا زالت تلك هي الجملة التي أنتظر سماعها.
واقع الأمر، لم أصبح بطلة فيلم الغرب الأمريكي.
كل من عرفتهم من الرجال تميزوا بفضائل كثيرة
وأخذوني للعيش في أماكن كثيرة أحببتها،
لكنهم لم يكونوا (جون واين).
لم يصطحبوني أبداً إلى منحنى النهر حيث تزدهر أشجار (كوتونوود)."
إنه، حامي الحمى.
تزوجت من حامي الحمى.
بالفعل.
لكنه...
أيضاً مندفع.
- سريع باتخاذ القرارات. - نعم.
التقيت "جون غريغوري دان" في مجلة "تايم".
كنا نجلس في أحد المباني ذات ليلة
وقد ثملنا.
"(كالفين تريلين)" "كاتب"
كان هناك العديد من العلاقات الغرامية.
لكن تكتَّم الناس بشأنها.
أحب "جون" النميمة جداً...
وكان يأتي إلى مكتبي...
ويرفع يده ويقول،
"لن تصدق هذا الأمر."
جعلته شخصية في رواية تدور حول العمل في جريدة إخبارية.
"رواية (فلوتر)" "(كالفين تريلين)"
"(جون غريغوري دان)"
في بداية الكتاب، كتبت اعترافاً بدلاً من نص إبراء الذمة قائلاً،
"شخصية (آندي ولفرمان) مقتبسة من (جون غريغوري دان)،
لكنها توحي بالإطراء."
لاحقاً، قال لي،
"(كالفين)، كنت أتساءل، ماذا...؟
لمَ جعلتني يهودياً في الكتاب؟"
فقلت له، "هذا ما قصدته بقولي (توحي بالإطراء)، (جون).
يجب ألا أن تمضي بقية حياتك أيرلندياً متعجرفاً."
مع انخراط الأيرلنديين الكاثوليك بالمجتمع، يفقدون أمر ما.
يفقدون ما يميزهم كأيرلنديين.
إنه نوع من روح الدعابة السوداء التي يملكونها.
روح دعابة الأيرلنديين هي، "يُقبِّل رجل حجر التملق
ويقع ويكسر جمجمته." هذا يُضحك الأيرلنديين.
يمتلكون حساً لسرد القصص.
أثناء عبور عائلة "جوان" السهول،
جاء جد "جون" إلى جزيرة "إليس" وعمره 11 عاماً
ومستوى تعليمه هو المرحلة الثالثة فقط.
حبه لسرد القصص هو ما دفع "جون" بحسب قوله ليصبح كاتباً.
كان يقدم ربع دولار للأطفال، وهو مبلغ طائل وقتها...
ليتلوا من قصيدة أو شعراً لـ"شكسبير".
No comments yet. Be the first to leave one.