Die ersten 200 Zeilen.
نحن البشر اكتشفنا أشياء جديدة كثيرة على هذا الكوكب.
حتى إننا طرنا إلى القمر.
لكن قلة منا غامروا في اكتشاف قنواتهم الهضمية.
نشعر بخجل كبير حيال قنواتنا الهضمية.
لكنها تؤثر كثيرًا في صحتنا.
تؤثر في مشاعرنا وفي زيادة وزننا ونقصانه
وفي نوع الأمراض التي قد تصيبنا
وفي كيفية تدريب نظامنا المناعي،
وبهذا كلّه، فإنها تؤثر في مجرى حيواتنا.
أفادت تقريرات وطنية عن البدانة بأن البلد فشل في بلوغ المعيار المطلوب.
- نسب الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. - أمراض القلب.
- متلازمة القولون العصبي. - الإسهال!
- زيادة في نسب التوحد. - زيادة سريعة في نسب الاكتئاب والقلق.
ما مفهوم الصحة الجيدة؟
لماذا الأكل مؤلم؟
أي تغيّرات عليّ أن أُجري لتصبح صحتي جيدة؟
لماذا يصعب عليّ كثيرًا تخفيف وزني؟
كيف أجهل حتى الآن ما المناسب لجسمي؟
كيف أحسّن قناتي الهضمية؟
هل يجب أن أنفق 100 دولار شهريًا على المكمّلات الغذائية؟
تُطرح علينا أسئلة كثيرة.
ما السبب؟ وجود نظام غذائي أم السكريات أم عدم وجود نظام غذائي؟
وإن درسنا القناة الهضمية، فسيسهل فهم كل هذه الأمور.
ننظر إلى قنواتنا الهضمية على أنها مكان تكوّن البراز.
ولكن تبيّن أنها مركز ثورة طبية حيوية.
الأمراض مثل القلق والاكتئاب والسرطان
والتوحد ومرض "باركنسون"، كلّها مرتبطة بالقناة الهضمية.
هذا علم جديد، غيض من فيض.
بقيت 97 بالمئة أخرى يجب اكتشافها.
"مثلجات"
إننا نقترب من مرحلة يمكننا عندها أن نحدد بدقة أكبر ما يُفترض بكم أن تأكلوه.
القناة الهضمية مرنة. فهي تتغير فعلًا حين نغيّر نهجنا في الأكل.
وبمجرد أن ندرك ذلك، يتغير كل شيء.
"غذاؤك دواؤك: أسرار المعدة"
"(مانهايم)، (ألمانيا)"
حتى سني الـ16 أو الـ17، كانت قناتي الهضمية تحيّرني كما أي شخص.
"التنظير الداخلي"
كان تناول اللاكتوز يضرّني.
أُصبت بمرض جلدي.
أُصبت ببدانة مفاجئة في طفولتي
مع أنه لم يكن هناك سبب واضح لها.
لذا قرأت كثيرًا عن القناة الهضمية،
وأدركت أنه حين يدرس المرء العضو،
يجد إجابات كثيرة لذلك.
ذات صباح، أتت زميلتي في السكن إلى المطبخ وسألتني،
"(جوليا)، أنت مهووسة بالقناة الهضمية. تتحدثين عنها طوال الوقت. فما آلية التبرز؟"
ولم أكن أعرف.
فذهبت إلى غرفتي وبحثت في ثلاثة كتب تقريبًا.
وحين وجدت الإجابة فُوجئت كثيرًا.
قلت في نفسي، "حتى هذا الجزء رائع."
صدقًا، لا يُوجد ما يستدعي الخجل. فكلّ ما يتعلق بالتبرز رائع.
"الطبيب (هاينر كرامر)، مشرف (جوليا)"
نشعر بالذنب وبالعار إلى حد كبير حين يتعلق الأمر بقنواتنا الهضمية.
وحين نفكر في الأمر، ندرك أنه غير منطقي،
فهذا العضو هو ما يحافظ على حياتنا.
وبمجرد أن نعرف بعض الحقائق، سنكنّ له احترامًا كبيرًا.
يمكن أن يساعدنا العلم في الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بصحتنا.
أتذكر يوم فعلت هذا أول مرة وقال لي البروفيسور "كرامر"،
"أرأيت؟ الجميع متشابهون من الداخل."
نبدأ بالمريء.
سينقل الطعام إلى المعدة،
وتمرره بدورها إلى الأمعاء الدقيقة.
يُنقل الباقي إلى الأمعاء الغليظة المعروفة باسم القولون.
وكل ما لا نحتاج إليه يخرج من فتحة الشرج.
وبهذا تنتهي العملية.
"(كورك)، (إيرلندا)"
علم القناة الهضمية أكثر مجالات الطب الحيوي دراسة
خلال العقد الماضي أو أكثر.
إنها الجزء المفقود من الأحجية.
قنواتنا الهضمية تؤثر في كامل أجسامنا.
حتى إنها تؤثر في ظروف معينة في الدماغ.
عجبًا!
نعرف منذ مئات السنين أنها مهمة جدًا.
كل ما علينا فعله هو أن نفطن لألفاظنا.
فحين نُحبط، نقول إن أمعاءنا خذلتنا.
حين نتصرف بشجاعة، نقول إنها حركات معوية جريئة.
حين نكون متوترين، نقول إن معدتنا مضطربة.
القناة الهضمية هي فعلًا الدماغ الثاني.
عجبًا!
ومن وجهة نظر تطورية،
ما كانت أدمغتنا موجودة قط من دون إشارات من القناة الهضمية.
قناتي الهضمية تبتلعني.
أقصد أن القناة الهضمية حاليًا في وضع هجومي.
هذا المجال برمّته يعرقل الطب الحديث.
"(هلسنكي)، (فنلندا)"
هذا معرض يستند إلى كتاب ألّفناه أنا وأختي عن القناة الهضمية.
والغرض منه إظهار باطن الجسم.
أظن أن هذا أفضل.
في الواقع، بعد النظر إلى هذا، أدركت أنه أكثر دقة بكثير.
السبيل المعوي ليس عضوًا مستقيمًا،
بل فيه التواءات هنا وهناك.
فالمعدة مثلًا منحنية بهذا الشكل.
وفوقها فقاعة هواء.
لذا حين يشعر المرء بهواء كثير في المعدة ويريد إخراجه،
فليستلق على جانبه الأيسر لأن فقاعة الهواء حينها ستخرج بسهولة شديدة.
ثم إن كنت جسيم طعام ووصلت إلى الأمعاء الدقيقة،
فستبرز كل هذه الطيات والزغب وستسحبني إليها هكذا...
ثم سأُهضم وأُنقل إلى الدم.
الأمر المثير للاهتمام أننا لا نستطيع الهضم بمفردنا.
نحتاج إلى الميكروبات لنفعل ذلك بشكل صحيح.
أصغر فيروس يعمل مع البكتيريا الصغيرة
ومع فطريات كبيرة الحجم ومع إنسان هائل الحجم،
وهذا ما نسمّيه البيئة الميكروبية.
"البيئة الميكروبية تشمل كل الأحياء الدقيقة في جسم الإنسان وعليه"
يظن معظم الناس أن البكتيريا ضارة،
ولكن في الواقع، 99 بالمئة منها لا تضرّنا بأي شيء،
بل وإن بعضها تساعدنا.
لبعض البكتيريا أدوار أهم مما كنا نتخيل.
إن سمحنا لها بالعيش علينا، فستقرضنا مهاراتها.
ستساعدنا في هضم طعامنا.
لذيذ!
ستساعدنا على تهدئة الالتهاب
وعلى تقليل احتمالية تسبب النظام المناعي في أمراض المناعة الذاتية.
نحو 70 بالمئة من جهازنا المناعي يعيش في قنواتنا الهضمية.
تدرّب البكتيريا ذلك الجهاز المناعي
على الاستجابة للكائنات الحية الضارة التي قد تكون لها عواقب على الصحة.
تساعد في إنتاج مواد كيميائية لا نستطيع إنتاجها.
يمكن للميكروبات تشكيل هرموناتنا، ويمكنها أن تجعلنا نشعر بالجوع أو بالشبع.
يمكنها أن تتواصل مع الدماغ ومع أعضاء أخرى.
إنها تشكّل دماغنا في وقت مبكر من الحياة ومع تقدّمنا في السن.
إن نظرنا إلى الجينات الموجودة في أجسادنا وعليها،
فسنجد أن الميكروبات تشكّل ما يزيد عن 99 بالمئة منها.
غالبًا نعتقد أن جيناتنا البشرية تحدد صحتنا،
لكننا بتنا نعرف الآن أن للبيئة الميكروبية دورًا كبيرًا جدًا
في كوننا بُدنًا أو مكتئبين أو نعاني حساسية، وفي مدى الراحة أو التوتر الذي نشعر به.
لا نعرف حجم الدور الذي تؤديه الميكروبات في هذه الكيانات.
قد يكون كبيرًا نسبيًا عند بعض الناس،
أما عند غيرهم، فقد يكون أصغر.
ابدأ أول مشهد.
شكرًا لك.
لعلنا لا نريد الاعتراف بذلك، ولكن كلّنا نواجه مشكلات مع قنواتنا الهضمية
من وقت إلى آخر.
يختلف الناس في علاقتهم بالطعام وفي أمراضهم
وفي استجابتهم للأدوية وفي تاريخ حياتهم بشكل عام.
"(مايا)، طاهية معجنات تخشى طعامها"
إن أكلت أي شيء غير الخضروات،
أبدأ أشعر بآلام في المعدة، ما يجعل عملي صعبًا جدًا عليّ.
يدرك المرء قدر ما عدّه أمرًا مسلّمًا به.
مثلًا شيء ببساطة القدرة على التبرز.
تعلّمت أن أكون ممتنة لأصغر الأشياء.
أحاول التحكم في وزني بكل الطرق،
لكنني أفقد كثيرًا منه ثم أكسب أكثر مما فقدت بكثير.
"(كوبي)، متنافس في مسابقات الأكل لا يشعر بالجوع"
أسمع أشخاصًا يقولون إنهم جائعون،
وتظهر عليهم سعادة كبيرة بعد أن يأكلوا.
أغبط أولئك الأشخاص لأنني لم أعُد أشعر بالجوع.
نحاول أن نفهم ما يحدث مع كل هذا التباين الذي يجعل الناس مختلفين عن بعضهم بعضًا.
نظن أن البيئة الميكروبية جوهرية للفهم.
لكي نفهم اختلافاتنا،
علينا أولًا أن نعرف مصدر ميكروباتنا.
وُلدتم غالبًا من دون ميكروبات.
الميكروبات تستعمركم ما إن تدخلون العالم.
لحظة ولادتنا هي اللحظة التي يبدأ فيها كل شيء.
عندما يُولد طفل عن طريق المهبل،
فإنه يتعرض للبكتيريا في مهبل أمه.
ثم حين تخرجون، تكون جهة الوجه إلى الأسفل، أي نحو المؤخرة.
فتطالكم بعض بكتيريا القناة الهضمية لأنكم قريبون جدًا من المؤخرة
إلى حد أن بعض الميكروبات قد استعمرت أجسامكم أصلًا.
وبدأت بجعلها مكانًا صالحًا للعيش من أجل الميكروبات الأخرى.
نشكّل بيئتنا الميكروبية من خلال خياراتنا ومغامراتنا الحياتية.
أيًا كان من نقبّله وما نضعه في فمنا وأيًا تكن وجهة سفرنا.
الطعام الذي تأكلونه وعلاقاتكم مع إخوتكم وسواء أعندكم حيوانات أليفة أم لا.
التمارين والتوترات وتجاربكم الحياتية في طفولتكم،
أي سواء أقاسيتم المحن أم لا.
ولهذا، فإن لكل شخص بيئة ميكروبية فريدة.
أي هي نوعًا ما مجموعة ذكريات ميكروبية.
جميل جدًا أن نعرف أن البيئة الميكروبية مفتاح التمتع بصحة جيدة
لأننا لا نستطيع تغيير جيناتنا،
ولكننا نستطيع جميعًا تغيير ميكروباتنا
من خلال تغييرات بسيطة في نظامنا الغذائي وأسلوب حياتنا.
نسبة دسم مثالية. يا إلهي.
البيئة الميكروبية الصناعية تكون في الغالب غير صحية أبدًا،
ولعلها سبب إصابتنا بكثير من الأمراض الأكثر شيوعًا وخطورة.
قد ينتج عنها كثير من الأمراض المزمنة شديدة الشيوع
مثل البدانة والسكري
وارتفاع ضغط الدم وحساسية الطعام.
لذا أظن أن طريقة نظرنا إلى المرض يجب أن تتغير.
التغيرات البيئية الكبيرة
والنظام الغذائي الغربي وطريقة ولادة الأطفال
والولادة القيصرية ومسحوق حليب الأطفال
والتدابير الصحية والمضادات الحيوية،
كلّها تسبب انخفاض تنوع البيئة الميكروبية.
وهذا بالضبط ما نراه في البيئة الميكروبية الصناعية.
لقد وُلدت ولادة قيصرية، ورضعت من الثدي لمدة... لا أعرف كم بالضبط.
أنا دومًا على عجلة للحاق بأطفالي أو بعملي، لذا أكون دائمًا متوترة جدًا.
بطل مسابقة "ناثان" للأكل خمس مرات، "تاكيرو كوباياشي"!
لا أظن أن هناك أي شيء صحي
في ما أفعله.
أتساءل عن الضرر الذي قد ألحقته بجسمي.
هذا يجعلني أتساءل عن تأثير ذلك في صحتي
وعن تأثيره في بيئتي الميكروبية.
لقد فقدنا مئات الأنواع في قنواتنا الهضمية.
لقد انقرضت.
وما ندركه الآن أن أهم العوامل
التي تحدد صحة هذا المجتمع الميكروبي هو النظام الغذائي.
هناك بعض العيوب الرئيسية في النظام الغذائي الأمريكي التقليدي،
حتى النظام الأمريكي التقليدي الصحي.
حاليًا في "الولايات المتحدة"، نحو 60 بالمئة من كل السعرات التي تُؤكل
هي طعام فائق المعالجة.
الطعام فائق التحسين.
No comments yet. Be the first to leave one.