Οι πρώτες 200 γραμμές.
"(زيمبابوي روديسيا) جنوبي (أفريقيا) - 1980"
تقول أمي إنه يجب ألا نتسلل إلى غرفتها ليلا.
تقول إنه يجب ألا نخيفها هي وأبي في أثناء نومهما.
عندما سألتها عن السبب...
قالت لأن هناك حربا مستعرة.
"قد نظن أنك إرهابي ونطلق عليك النار...
بالخطأ."
"فان"؟
"فان"؟
كانت "فان" تأتي معي عندما أحتاج إلى التبول ليلا.
لكن الآن بعد أن بلغت السابعة، علي الذهاب بمفردي.
ولا يمكنني إيقاظها وإلا ستضربني.
لذا أحاول ألا أفكر أن إرهابيا ينتظرني في الظلام.
بمسدس.
أو سكين.
أو رمح.
أصبت بقرادة في الأسفل ذات مرة.
لذا عليك الحذر من القراد.
لكن في الغالب عليك الانتباه من الإرهابيين.
يمكن لأي أفريقي أن يكون إرهابيا.
لذا لا يفترض بك التحدث إلى الأفارقة عن أي شيء.
في حال كانوا إرهابيين أو كانوا أصدقاء لأحدهم.
"بوبو".
اصمتي.
إن أيقظت أمي وأبي، فسأخبرهما أنني لست السبب.
لماذا يقطع الإرهابيون شفتيك؟
اصمتي.
أتظنين أن هذا مؤلم؟
سأدعك تنامين مع "فريد" إن صمت فحسب.
هذا مثير للاشمئزاز.
لا عجب أنك مصابة بديدان دائما.
"فان" لئيمة للغاية.
"لا تدع الأمور تنهار الليلة"
الأفارقة والبيض ليسوا متشابهين.
عندما يموت طفل أبيض، نذهب إلى الكنيسة ونتلو صلاة.
وندفن الطفل ويذهب ذلك الطفل إلى الجنة.
ثم يثمل البالغون وينتهي الأمر.
ولا يفترض بك إثارة جلبة.
لكن عندما يموت طفل أفريقي، يتركون هدايا لأسلافهم
ويطلبون منهم الاعتناء بالطفل الميت.
حتى لا يضطرب الطفل الميت ويعود إلى هذه الدنيا.
هذا ما قالته "سارة".
شعرت بالخوف عندما سمعت ذلك لأن لدي أختا ماتت.
ماذا لو عادت؟
ليتني أستطيع الذهاب إلى قبرها والتأكد من بقائها هناك.
في مزرعتنا، نعيش مع "سارة" و"جايكوب".
ليس للأفارقة اسم عائلة. لديهم أسماء أولى فحسب.
نشير إلى البيض البالغين بالعم والعمة.
لكننا لا نشير إلى الأفارقة بذلك، وهذا أسهل بكثير.
نبث لكم برنامج "صوت (زيمبابوي)" على إذاعة "موزمبيق" في "مابوتو".
أين عصيدتي؟
ألا ترين أنني مشغولة؟
ذهبت اليوم إلى القبور.
طلبت منك أن تبتعدي عنها.
كلا، لم أدخل إليها، أقسم لك.
لقد مررت من هناك فحسب.
لم أدخل إليها.
دعيني أنظر في عينيك لأرى إن كنت تكذبين أم تقولين الحقيقة.
هذا يدغدغ.
هذا يدغدغ.
أتظنين أن الأوروبيين قد ينجبون أطفالا عائدين؟
آمل ألا أكون طفلة عائدة.
الأوروبيون مختلفون عن الأفارقة.
لدى الأفارقة عيون ترى ما يعجز البيض عن رؤيته.
كلا.
يمكنني رؤية كل شيء. أرى عينيك.
أرى وجهك. أرى...
يديك.
يا "جايكوب"، أين عصيدتي؟
...وإن لم يكن هذا وشيكا،
فأنا واثق أنهم سيكونون مستعدين لمواصلة الحرب.
يجب أن تكوني حذرة مع هذه الطفلة.
لست صماء.
لماذا تعتنين دائما بهذه الطفلة على مرأى من الجميع؟
أنا حذرة.
أنت لست كذلك.
الوضع خطير في هذه الانتخابات.
تراقبك العيون من أعلى التلال.
من منا يدعم "موغابي"؟
ومن يدعم البيض وأسقفهم؟
رؤيتك مع هذه الطفلة تجعلك تبدين كمتعاونة معهم.
إنها ليست غبية.
"سارة"...
هذه الطفلة تعتقد أنك...
فتاة قروية غبية.
...فتاة قروية غبية.
فتاة قروية غبية.
"جايكوب"، أنت غريب الأطوار.
...الفظائع في حرب العصابات.
حدث ذلك في مهمة بريطانية قرب "أومتالي" شرقي "روديسيا".
12 شخصا أبيض، من بينهم مبشرين وزوجاتهم وأبنائهم،
جروا إلى حقل قريب وقتلوا بهمجية
كانت مرعبة حتى بمعايير هذه الحرب الوحشية.
كان يفترض على نطاق واسع أن المذبحة من عمل العصابات
التابعة ل"روبرت موغابي"...
الكلاب
...التي تتمركز عبر الحدود مع "موزمبيق".
صباح الخير يا أبي.
صباح الخير يا "تشوكيز".
هل نمت جيدا؟
بمنتهى السكينة.
ثعبان سيدتي.
ثعبان
-ماذا؟ -ثعبان
عجبا، آسفة بشأن الفوضى.
ليحضر "جايكوب" الشاي إلى غرفتي.
أبي أطلقت أمي النار على ثعبان.
إنه ميت، أشلاؤه في كل أنحاء المطبخ.
هل تبقى أي شيء من المطبخ؟
أظن أن أمي رامية ممتازة.
...وحكومتها المحافظة ستغادر في أقرب وقت ممكن
حتى يتمكن حزب العمال من إصلاح ما خلفوه من أضرار.
مرحبا.
أظن أن لدي حساسية من البراندي.
ربما لديك حساسية من الإفراط في الشرب.
لم أشربه وحدي.
لم أشربه وحدي أيضا.
أقسم إنني كنت أحمل علبتين.
من يسرق سجائري؟
هوجمت مزرعة على الحدود الشرقية قرب "أومتالي" مساء الخميس.
قتل أربعة أفراد عائلة وكلباهم.
هذا ما يقلقني.
لا داعي للقلق.
لا يمكنك التيقن يا "نيك".
بئس الأمر.
الكلاب اللعينة.
أقسم، في أحد هذه الأيام...
عزيزي، هل تحدث عنك بتلك الطريقة الفظة؟
تبا، هناك قرادة.
-يا للقرف. -أمي...
أيمكنني...
هل انفقأت القرادة؟
"بوبو"، نادي "فانيسا".
-هل انفقأت القرادة؟ -"بوبو".
"فان"
"فان"
"بوبو"، ويلاه
ماذا؟ طلب أبي أن أناديها.
"إرهابي"
"فان"
حسنا.
هذه توصيلتي.
شكرا لك يا "تشوكيز".
إلى اللقاء يا أبي.
إلى اللقاء يا أبي.
إن كنت تحبني، فستلتفت.
إلى اللقاء يا أبي.
التفت.
التفت.
أمسكت بكم أيها الأوغاد.
أيها القذرون.
أيها الأوغاد، أنتم...
أيها الملاعين.
لقد مات.
أخبرتك ألا تنامي معها.
بحق الله يا "فانيسا"، ضعيه في الغلاية أو ادفنيه.
لا أريد أن تنبشه الكلاب.
ليس من المنصف للصيصان أن تنامي معها.
هل مات؟
-ابتعدي فحسب -دعيني أرى يا "فان"
"فان".
أي واحد؟
سأفضح أمرك.
لا أبالي.
أعطيني.
أعطيني.
أعطيني إياها.
ما هذا؟
هذا لا يليق بفتاة صغيرة.
ولا فتى صغير حتى.
هناك خطب ما بك.
أيمكنك مد يدك لتلمسي أذنك الأخرى؟
أرأيت؟
أتعرفين ماذا يعني ذلك؟
هذا يعني أنك صغيرة على المدرسة الداخلية
وصغيرة على التدخين. هذا ما نقوله.
لا خطب بي. أنا مثالية.
مثالية؟
احكي لي قصة.
ليس اليوم يا "بوبو".
ليس اليوم.
عندما نذهب إلى المدينة، علينا أن نقود مع قافلة،
حتى يتمكن رجال الجيش من حمايتنا من الكمائن والألغام الأرضية.
حتى العام الماضي، كانت الدولة التي نعيش فيها تسمى "روديسيا".
لكن قال أفارقة إنهم وجدوها أولا وسرقها الأوروبيون منهم.
ثم تحول هؤلاء الأفارقة إلى إرهابيين وهكذا بدأت الحرب.
ماذا يجري؟
في حال كان هناك كمين،
أتأكد دائما قبل أن نذهب إلى المدينة،
أنني أرتدي ملابس داخلية نظيفة وقلادة الفاصولياء المحظوظة.
تذكري فحسب، إن ابتلعت واحدة منها، فستموتين.
لا تضعيها في فمك أبدا.
أنا أراقب الإرهابيين.
ما الذي يستغرق كل هذا الوقت؟
آسف على التأخير يا سيدتي.
وجدوا لغمين على الطريق خارج المدينة.
تلك الفتاة "ليندا" فجر لغم أرضي ساقها.
آمل حقا ألا نموت في كمين اليوم.
إلى اللقاء
"أتينا إلى (أومتالي)"
No comments yet. Be the first to leave one.