Las primeras 200 líneas.
الحائز على جائزة “لويس دولوك”
لأفضل فيلم فرنسي للعام
من سلسلة : )ست قصص أخلاقيّة(
الإثنين، 29 يونيو كلير
“جيروم”!
“أورورا”!
- أرأيتِ؟ كل شيء ممكن. - معي بالتأكيد.
توقّعت أن ألتقيكِ في “باريس”, لكن ليس هنا.
أنتِ تعيشين هنا الآن؟
نعم، وجدت غرفة في القرية. أنا في إجازة.
- أين؟ بجانب البحيرة؟ - “تالوار”.
نحن جيران إذن. هل أنتِ في القرية؟
في الطرف الأقصى من البحيرة.
أملك منزلًا هناك حيث أقضي فيه الإجازة مذ كنت طفلًا.
أنا هنا لأبيعه. أتوقّع أن أبقى لثلاثة أسابيع.
لقد بحثت عنكِ في كل مكان. ألن تعودي تسكنين في “باريس”؟
كنت، لكنّي انتقلت. هل لازلت في “المغرب”؟
لا، في “السويد”. ماذا تفعلين على هذا الجسر؟
أتعلمين أنّه جسر العشّاق؟
تنبّأت في فنجان قهوتي بلقاء, لكن، لم يكن سواك.
أنت حتّى لم تتعرّف علي. هل تغيّرت كثيرًا؟
إطلاقًا، أنتِ أجمل وأكثر شبابًا من ذي قبل.
لكنّي كنت أحرّك القارب,
إلى جانب ذلك، لم أعد أنظر إلى السيدات بعد الآن.
هذا صحيح. سأتزوج.
سأخبركِ عن كل شيء على الغداء,
وبعدها سأصطحبكِ إلى المنزل, إذا لم تخيفكِ الفكرة.
من الغريب أنّنا لم نلتقِ منذ ذلك الوقت.
لقد قضينا إجازاتنا منذ عام 1945 في “بريتاني”*. *تقع شمال غرب فرنسا تدعى أحيانًا بريطانيا الصغيرة*
آخر مرّة لعبت فيها مع أخوتكِ حين كنت في الثانية عشرة.
“فيليب” كان لطيفًا جدًّا, لكن “بيرنارد” كان لئيمًا جدًّا.
لكن لم تكوني هناك. - كنت في الخامسة عشرة، كنت أحتقر الفتيان.
إلى جانب ذلك، لم تكن تنتبه إليّ.
عفوًا، لكنّي أتذكّر تمامًا. كنت تملكين شعر كثيف مبعثر,
ودرّاجة زرقاء.
شعري كان ممسّدًا وكانت درّاجتي سوداء.
أنت تقصد “بيرناديت باكرد”.
هذا صحيح، أنا لم أكن أنظر إلى الفتيات الأكبر سنًّا. إنّهن يخفنني.
والأصغر سنًّا؟
أذكر صديقة واحدة فقط.
كانت في الثامنة، شعرها أشقر. اسمها “بوبينيت”.
لقد كانت “ماري-تيريز شارفيت”, والتي الآن أصبحت قريبتي.
لقد تزوّجت “بيرنارد”.
لقد كنت أظنّها تخونني معه.
هذه ابنتي “لورا”.
هذا السيد “مونتشارفان”, الذي يملك فيلا “كاتالباس”.
- “كاتلباس”؟ - هل تعرفينها؟
شاي، يا عزيزتي؟
أنت تعرفين البيت؟
لقد قضت إجازاتها كلّها هناك حتّى بلغت الثانية عشرة.
إنّه بيت جميل.
نعم، لكنّي سأبيعه.
آمل ألّا يهدمونه.
لا، أظنّهم سيرمّمونه. إذن، هل اعتدت على اللعب هناك؟
في إحدى السنوات أكلنا كلّ ثمار الكمثرى في الحديقة.
قد لا يكون المالك الجديد كريمًا.
هذا محزن.
ألست آسفًا على بيعه؟
أنا لم أعد موجودًا في “فرنسا”.
أنا و”جيروم” التقينا منذ ستة أعوام في “بوخارست”,
حين كان في الملحقية الثقافيّة.
وبعدها غادرت إلى “باريس”, وغادرت أنت
إلى “ستوكهولم”, حيث كنت على وشك الحصول ..
أنت حتّى لم تخبرني. لقد وعدتني أن تكتب لي.
أكره الكتابة, خصوصًا بالنسبة لكاتب.
يمكنني أن أتعاطف. كوني كاتبة هذا يشلّني أحيانًا.
ألستِ هنا لتكتبي؟
لنفسي، ليس لأصدقائي. ليس لي رغبة بالكتابة.
أظنّ أنّي سأقرّر أن أخذ إجازة كـ”لورا”.
هل أنتِ في إجازة؟
على وشك. ستنتهي الدراسة خلال يومين.
أنا دائمًا أتغيّب عن الأيام الأخيرة.
حسنًا، أنا لا أفعل.
لقد خطّطنا أن نخدع معلّمتنا. إنّها آنسة عجوز.
ليست عجوز فحسب، بل كريهة.
لا ترتاح حتّى تُبكينا.
إنّها الحقيقة.
عليكم أن تروها حين تتشنّج من السعادة، إنّها مقزّزة.
إنّها شريرة,
ونحن سنقوم بخدعة مقرفة معها.
أيّ نوع من الخدع, أم قد تكون سريّة؟
لا، لكنّنا لم نقرّر بعد.
سنبتكر شيئًا في الدقيقة الأخيرة.
إذن هي قد أبكتكِ؟
لست أنا شخصيًّا. لم أبكي أبدًا أمام الآخرين.
رؤيتي لفتاة تبكي يجعلني عاجز تمامًا,
خصوصًا إذا كانت جميلة.
إذن أنت تُبكي القبيحات؟
لا، لا القبيحات ولا الجميلات.
أنا متأكدة من أنّك قد فعلت. فقط قليلًا، لنرى.
ألست خجلًا من كشف جانبك المظلم؟
الثلاثاء، 30 يونيو
عسكري أسباني قام برسم هذه اللوحات الجداريّة في القرن الثامن عشر.
هل عرفته؟
نعم، “دون كيشوت”, مع “سانشو”.
إنّه على حصان خشبي, لكنّه يظن أنّه يطير.
المنفاخ يخلق الرياح الوهميّة, في حين أنّ الشعلة تجعله يفكّر
- إنّه يقترب من الشمس. - هذا صحيح.
لقد تمّ عصب أعينهم.
أبطال القصص دائمًا معصوبي الأعين.
ؤإلّا لن يقوموا بشيء. ستتعرقل الخطّة.
لكن لا يهمّ. في الحقيقة، الكل يضع عصبة عين.
أو غمامات على الأقل.
سواكِ، بما أنّكِ تكتبين.
نعم، الكتابة تجبرني على أن أُبقي عيناي مفتوحتان.
- لكنّكِ تنفخين الكير. - لا، أنا أتبع دوافع الشخصيّات.
ما يدفعهم إليه المنطق.
- لكنّكِ تساعديهم. - لا، أنا لا أخترعهم، أكتشف فحسب.
خذي ما تشائين. سأتخلّص من كلّ شيء.
هديّة، من لطفك.
"مؤشر الطوابع الرسمية للمحكمة والرهون العقارية."
- لماذا؟ تلك “لوسيند”! - بالتأكيد، أنت تعرفينها.
نعم، لكني كدت أنسى كيف تبدو.
شعرها كان أقصر ولم يكن معقوصًا.
هذه الصورة تجعلها تبدو قاسية بعض الشيء.
لا، إنّها تبدو جيدة.
لم أكن أعلم أنّك ستكون مخلصًا لستة أعوام.
ستة أعوام ليست فترة طويلة, ومع ذلك، حدث الكثير أثنائها.
انفصلنا في بعض المناسبات وتصالحنا خمس أو ست مرّات.
أتذكرين عراكنا الأوّل؟ كنتِ لا تزالين في “بوخارست”.
نعم، لكن ليس بوضوح.
كنّا نظنّ أنّها النهاية.
لكن في السنة التي تلتها التقيتها ثانية في “بيروت”,
وفي “الرباط” لاحقًا, حين كانت مع اليونيسيف.
حاولنا أن نتجاهل بعضنا الآخر, لكن بلا جدوى لذلك، لمَ لا تنضمّين إلى القوات؟
أعتقدت أنّك كنت معارضًا ضد الزواج.
في الحقيقة كنت كذلك، شخصيًّا,
لكن منذ أن باءت جهودنا لنفترق بالفشل,
بدا الأمر وكأنّه قُدّر لنا أن نبقى سويّة.
سأتزوّجها لأنّ التجربة وضّحت أنّ بإمكاني العيش معها.
أنا فقط أقرّ بالحقيقة, ولست أرسي بعض القواعد لنفسي.
حين يسعدني شيء, أقوم به من أجل المتعة.
لماذا أربط نفسي بامرأة بينما الأخريات لازلن يثرن اهتمامي؟
منذ علاقتي بـ”لوسيند”, كلانا كان يحصل على علاقات أخرى,
ومن ثمّ أدركت بأنّ جميع النساء الأخريات يجعلنني بلا مشاعر.
لا يمكنني حتّى أن أميّز إحداهنّ عن الأخرى.
جميعهنّ متشابهات.
سوى الأصدقاء مثلك.
وكيف تسير حياتك العاطفية؟
تسير نحو اللا شيء.
لاشيء إطلاقًا؟
أنا وحيدة لأكثر من عام.
إنّه شعور رائع.
ربما من مرّة إلى أخرى, لكن يمكن أن يكون أسهل حل.
أنا مثلك يا عزيزي.
إذا وضعت الصدفة إمرأة في طريقك, احظى بها.
الصدفة تصرّ على أن تضع في طريقي لاشيء, لذا أنا لم أحظَ بشيء.
لماذا تعاني مع القدر؟
العزلة ليست مُرضية فحسب. أنا أستمتع بها فعلًا.
إنّها أعظم المتع في حياتي حاليًّا.
وأنت قلت على المرء أن يعيش وفقًا لمتعته.
الحديقة تصحّرت بالكامل. يجب أن نتصرّف.
أنت لا تريد قصر فرساي هنا. إنّها تبدو جميلةً هكذا.
لا، بالتأكيد ليس قصر فرساي, لكن حتّى..
قبل أن تكون هنا ملاعب التنس, كانت هناك كرمة رائعة.
جدّي كان يصنع نبيذًا جيّدًا.
لازال هناك بعضًا منه في القبو. سأذوّقك إيّاه.
أنا أبحث عن الفتاة الصغيرة التي رأيتها البارحة، “لورا”,
ستأتي للعب عند الخامسة كالعادة.
تذكّرني بالرواية
التي أرغب بأنّ أكتبها وأعجز عن إنهائها.
كانت عن رجل يمضي به العمر,
في الـ35 أو 40,
دبلوماسي، صارم جدًّا، قاسٍ جدًّا,
من الذين يكون سلوكهم فوق كلّ الشبهات.
هذا الرجل المحترم يراقب الفتيات الصغيرات وهنّ يلعبن التنس.
بالطبع، مع مرور الأيّام, تملّكته الأفكار.
في أحد الأيام وقعت في حديقته كرة التنس.
قام بوضعها في جيبه.
وحين جاءت الفتيات, تظاهر بأنّه يبحث عنها
بين النباتات.
وحين غادرن أخيرًا,
ذهب إلى تلك الأرض, حيث يُبنى عليها بيتًا,
وقذف بالكرة.
لكن البيت تملكه امرأة عجوز معاقة
والتي من المستحيل أن تلعب التنس
مع الفتيات الصغيرات.
اعترى الفتيات الفضول.
أعاد الرجل الكرّة ثلاث أو أربع مرّات,
ومنذ هذه الحماقة الأولى
كان ينحدر أكثر من أيّ وقتٍ مضى، إلى حافة الجنون.
مارأيك في قصّتي؟ كيف لي أن أنهيها؟
لا أعرف. إنّها قصّة عظيمة.
أنا أعوّل عليك لتعطيني بعض الأفكار.
أتعلم..
لا ينبغي عليّ أن أخبرك هذا، لكن بما أنّ درعك منيعة:
“لورا” واقعة في غرامك.
- تقصدين في روايتك؟ - لا، لقد أخبرتني.
إذن هذا لا يبدو جادًّا. لكن إذا كانت تساعدكِ كإلهام
أنا متأكدة من أنّك لاحظت الطريقة التي تنظر فيها إليك.
إنّها تنظر نحوي ببراءة.
- ما من براءة هذه الأيّام. - بلى، يوجد.
إنّها طفلة، بسيطة وصريحة. وهذا هو أجمل ما فيها.
إلى جانب ذلك لا يمكنني أن ألاحظ كل مرّة تقع فيها الصغيرة بالحب.
إنّها وظيفتكِ أن تراقبي هذه الأشياء.
لكنّّها لن تصنع حتّى رواية جيّدة.
فقط قُوليها: أنا لا ألهمكِ.
هذا صحيح.
لم أرد مطلقًا أن أصنع شخصية مبنيّة عليك.
ممل جدًّا؟
No comments yet. Be the first to leave one.