Esimesed 200 rida.
لم آتِ هذه المسافة من "نيويورك" إلى هنا...
لأركب هذا.
كم من إجازة استمتعت بها؟ كانت فكرتك أن نجرّب شيئاً جديداً.
جديد؟ قل لي ما الجديد فيه؟ فيه موقد لعين يا "أنطوني".
بالواقع إنّها مدخنة، إنّنا هنا الآن فلنغتنم الفرصة.
وافقت على هذه الفكرة السخيفة بشرط أن تكون فيها صالة رياضيّة مجهزة بالكامل.
إنّها موجودة، حرصت على ذلك.
- أهلاً بك على متن اليخت يا بروفسور. - شكراً يا قبطان، لست بروفسوراً في الواقع.
ليس هذا ما سمعته.
شكراً جزيلاً.
- أنا القبطان، ادعِني بالقبطان. - وأنت قبطان حقيقي يا قبطان؟
سيّدتي؟
لا أرغب في مصافحة خطاف اللحية السوداء.
أيها القبطان، هلا أرشدت زوجتي إلى مقرها؟
بالطبع يا بروفسور.
- لِمَ قرقعة الأصابع هذه؟ - دعني من حركاتك الإيطاليّة يا "بيبي".
دعني من حركاتك الإيطاليّة، لا أحبّها.
أنا القبطان، يتوقّع الزبائن قرقعة الأصابع من القبطان.
سيرافقك "جوسيبي" إلى مقصورتك.
هذه مقصورتك يا سيّدي، وسيّدتي.
- ما لا يتسع هنا يمكنك وضعه في مقصورتي. - متأكد أننا سنتدبّر أمرنا، شكراً.
إذاً، هذا كلّ شيء، اسمي "جوسيبي"، "بيبي" للاختصار.
أنا الصيّاد، لكن إن احتجتما لشيء، أنا في الخدمة.
اسأله عن صالة الرياضة.
- هلا أرشدت زوجتي إلى الصالة الرياضية؟ - بالطبع.
لِمَ هذا الصراخ؟
- ماذا حدث؟ - إنّها مجنونة.
- علامَ كان هذا الصراخ؟ - انتظرا هنا.
خلتها تريدني أن أجلب لها صالة الرياضية.
لم أكن راضية، أي صالة رياضية هذه التي يمكنك حملها؟
- ماذا حدث بعد ذلك؟ - عرضت عليها الصالة الرياضية؟
- عرض عليّ الصالة الرياضية. - وبعد؟
- وبعد؟ - وبعد؟
عدّتك الرياضيّة سيّدتي.
- راحت تصرخ. - بل كنت متفهّمة جداً في الواقع.
"أنطوني"!
ومن ثمّ...
ذلك الأسود المشعر سحب حبلاً...
- وقال لي يمكنني استخدامه للقفز. - للقفز سيّدتي.
اقفزي.
قالت أنها ستشنقك به يا قبطان.
أنا؟
هذه فكرة رائعة، رحلة من "إيطاليا" إلى "اليونان".
بل إنّها رحلة من "اليونان" إلى "إيطاليا"، عزيزتي.
هل رأيت عدد الجزر المهجورة التي يمكننا زيارتها على الطريق؟
لا يمكنك أن تفعلي ذلك في جزر "الكاريبي".
لكن ماذا ستفعلين في جزيرة مهجورة يا "ديبي"؟
سأجد شيئاً ما.
ماذا؟
ماذا "ماذا"؟
ماذا ستجدين؟
لم أفهم.
ها هو.
- زيّ جميل، جدير بالسكّان الأصليّين. - شكراً.
- بمَ تنكّرت؟ "بوباي"؟ - لا داعي لهذا يا حبيبتي.
- يعجبني هذا الزيّ، جدير بـ"إيرول فلين". - أجل، جدير بـ"إيرول فلين".
مَن هو "إيرول فلين"؟
خلتنا اتفقنا أن نرتدي ملابس لائقة للعشاء.
إن كنت ستضعنا على مركب صُنع للقراصنة، ألا يمكننا أقله أن نرتدي ملابس القراصنة؟
غيّرت رأيي، أردت أن أكون مرتاحاً.
وماذا بشأني؟ وضيوفنا؟
أين سنكون جميعنا إن فعلنا كلّ ما يحلو لنا؟
في إجازة؟
إنّها مزعجة.
- لمَ تتكلم اليونانية؟ هل أبدو يونانياً؟ - كلاّ تبدو غبياً.
- قصدت أنّ "طوني" لم يحظَ بإجازة حقيقيّة. - قبطان، تول أمر تلك المرأة اللعينة.
صُن لسانك، تذكّر الأجر الذي تتقاضاه.
دعني أوضح الأمر، أنت من طلب منّي مساعدتك.
سأستغني عن المال، كنت سعيداً كما كنت.
سعيد؟ لا بأس بالسعادة، لكن كم تدفع لك السعادة؟
هذا رائع.
لن تمطر يا سيّدتي.
أهذه مزحة؟
- انزلي، المياه بغاية النظافة. - بحسب مفهومك للنظافة.
لا تزعجي نفسك عزيزتي، المكان رطب، أين "ديبي"؟
- ربّما غرقت. - هل سألها أحد إن كانت تجيد السباحة؟
مالحة!
ضعي قناعاً واسبحي مع السمك، ستروق لك السباحة مع الأسماك.
لماذا؟
لأنّه ممتع السباحة مع الأسماك.
عندما تكون متفرغاً، أقترح أن تسبح أنت مع السمك.
سمك هو جمع سمكة.
افعل شيئاً بشأن "مارينا" و"آمبر"، إنّهما تقطعان "ديبي" إرباً.
ماذا عساني أفعل؟ أنت أدرى بهما، ثمّ أنّها ليست الأذكى
وسريعة البديهة...
- إنّها غبيّة، أليس كذلك يا "طوني"؟ - بالواقع، إنّها...
- ربما هذا جيد، إنّها تجهل ما تفعلانه بها. - تلطّف بها يا "طوني"، عمرها فقط 14.
دعك من ترّهاتك المتحرّرة، إنها الرأسمالية، تعيش في بلد رأسمالي "تود".
إنّها أنجح بكثير من الشيوعيّة برأيي، لا يهاجر الناس إلى "كوبا" أو "الصين".
كل ما أقوله أن الرأسماليّة أثارت بعض المشاكل.
أيّ مشاكل؟
والدك يملك شركة أدوية ضخمة، صحيح؟
وعلى شركته أن تحقّق الأرباح لكي تسعد المساهمين.
لكن ليس بالضرورة أن يكون ذلك لمصلحة الشعب.
إن لم يرغب الشعب بها فلا يشتريها.
تصوّري أنّ ثمّة دواء يشفي من العمى.
رغم أنّه لن يكلّف شركة "طوني" شيئاً...
مع ذلك يرفعون سعره باسم الرأسماليّة.
إن لم تستطع شراء الدواء ستبقى أعمى.
بدون شركة الأدوية، سيبقون عميان.
ماذا يمنعهم من العمل لشراء الدواء؟
- إنّهم عميان. - وإن كانوا كذلك؟
- ألا يحدّ ذلك من فرص عملهم؟ - يمكنهم أن يخبزوا الكعك أو شيء ما
لا حاجة إلى العينين عند الخبز.
- لكن يجب أن تقرّي أنّه يثير مسألة أخلاقيّة. - قوانين الرأسماليّة هي:
بإمكان صاحب البضاعة أن يحدّد السعر الذي يراه مناسباً
ولن يكون تحت رحمة أيّة مواضيع معنوية أو أخلاقيّة.
مَن قال هذا؟
أنا.
لستُ أراك تخبزين الكعك.
إنّها بدون قلب تلك المرأة، إنّها حرباء.
كفّ عن التذمّر، ليست زوجتك.
أقول لك إنّها حرباء، يجب أن يصنعوا منها حقيبة أو حذاء!
يا "غويدو"!
"بيبي"؟
- نعم، سيّدي بما يمكنني مساعدتك؟ - بل سيّدتي، ماء ومنشفة.
- نعم سيّدتي. - و"بي بي"، أريدها باردة.
أفهمت؟ ليس منعشة، بل باردة.
ببرودة الدم الذي يجري في عروقك.
- إنّني ضجرة. - أعرف، ماذا سنفعل؟
سأشرب المارتيني، أتناول قرصاً، وأضاجع زوجي.
شأن الجميع.
أليست لديكما أيّة كرامة؟
ما هذا؟
- ماذا؟ - هذا.
- إنّه إبريق. - بل ركوة بالواقع.
ماذا في الركوة يا "بي بي"؟
- قهوة يا سيّدتي. - قهوة مسخّنة؟
- أجل. - ماذا يفترض بي أن أفعل بها؟
أن تشربيها؟
- لا ذنب له يا "آمبر". - ذنب مَن إذاً؟
مَن يدفع لمن للقيام بالخدمة هنا؟
- قُل شيئاً يا "أنطوني". - سيّد "أسبوزيتو"، هلاّ لبيت طلب زوجتي؟
ألبّي طلبها؟ أهذا يعني أن أقيم في مقصورتي؟
- أهذا ما تقصده؟ - أظنّها كانت مزحة يا حبيبتي.
- إنّه يتصرف بفظاظة يا "أنطوني". - دعيني أعالج الأمر.
هلاّ أعددت قهوة طازجة لزوجتي يا سيّد "أسبوزيتو"؟
بالطبع يا بروفسور.
يا قبطان، أظن أنني سأقتل تلك الفاجرة بسكين المطبخ!
"جوسيبي"، أنت تدهشني، أنت من قال لي أنّه من واجب الرجل الحقيقي أن يحافظ على كرامته.
بالضبط، لذلك سأقتل الفاجرة بسكيّن المطبخ!
"بيبي"، إن كانت تسبّب لك كلّ هذه المشكلة، ابتعد عنها.
يسهل عليك قول هذا! إنّها لا تطاردك بل تطاردني أنا.
أجدها في كلّ مكان! أشعر...
كغزال أعرج يطارده فهد غاضب!
هذا تصرّف مسرحي.
نظّف الغلاّية الآن.
فوائد المواد الكيميائيّة تحيط بنا.
أيجب أن نستمع لهذا ثانية؟ 4 آلاف.
مهلاً، ماذا حصل؟ كنّا نلعب بـ 20 دولاراً...
- وتراهنين بـ 4 آلاف؟ - ما المشكلة؟ ألا تظن أن لديّ الإمكانيّات.
- "طوني"، ألا يمكنك السيطرة على زوجتك؟ - وأنت ألا يمكنك السيطرة على زوجتك؟
- تغيّر الجوّ قليلاً. - المفروض أن تكون الرجل الثري.
المفروض أن أكون في إجازة.
كفّ عن الجبن يا "مايكل".
هيا، إن لم يعد لديك مال سأقبل بالحلي والأحذية.
أنسحب، لا رغبة لي بلعبة خداع مع "إيملدا ماركوس"!
- "غويدو"! - نعم سيدتي.
عندما تضع هذا الحيوان الزاحف من يدك، أيمكنك إفراغ المنافض؟
- شكراً. - تابع، عن المواد الكيميائية وفوائدها.
أين سنكون بدون السماد والمبيدات؟
اسأل "بيبي"، كان صيّاد سمك قبل أن يضع التلوّث حداً لذلك.
- التلوّث أمر فظيع. - هذه ليست قصّة محزنة، صحيح؟
- اسأله رأيه بالمواد الكيميائية. - لا ضير منها.
- "بيبي"، ما رأيك بالسماد والمبيدات؟ - مهما يكن.
- دعه وشأنه، دعه يقوم بعمله. - هيّا "بيبي"، يجب أن يكون لك رأي.
إن كانت من صنع الإنسان لا أثق بها، لا يمكن الاحتيال على الطبيعة.
المواد الكيميائية سهلت حياة بعض الناس لكن الأسهل لا يعني الأفضل.
المال يفسد مبادئ الناس، المال يعمي البصيرة.
لا، دعونا من المال والمبادئ.
هذا مثير للاهتمام، أكمل.
الكيمياء ساهمت بثراء بعض الناس.
لكن كما يقول المثل، لكلّ شيء ثمنه، تدفعه الآن أو تدفعه لاحقاً.
المشكلة أنه عندما تدفع لاحقاً
لا تعرف الفوائد التي ستتراكم عليك.
- أحسنت "بيبي". - أجل، أحسنت.
أجل، شكراً يا ابن الطبيعة، والآن هلاّ أفرغت المنافض رجاءً؟
- لو لم تكن الشمس حامية، لسبحت. - كلا، ستكون المياه باردة جداً.
- لا يمكنني أن آكل هذا. - ممّ يشكو؟
يا ابن الطبيعة!
أنت! "بي بي"!
- نعم سيّدتي؟ - هذه السمكة فاسدة، إنّها بائتة.
فاسدة؟
بهذه الحال، إن لم ترغبي بأكلها قد ترغبين بارتدائها!
لا تبدو لي فاسدة الآن سيّدتي.
- لقد أعميتني! - يمكنك الآن أن تخبزي الكعك.
- "أنطوني"! النجدة! - اجلس، أيّها الثري
وإلاّ احتجت كلّ أدويتك لتخفّف الألم الذي سأسبّبه لك.
"أنطوني".
- اسكتي أيتها الفاجرة! وقولي هذا للسمك. - النجدة!
والآن أصبح "بيبي" الآمر الناهي.
أتسمعني يا ابن الطبيعة؟
- أجل. - لِمَ تقدّم السمك الفاسد؟
إنّها مجنونة! يلزمها طبيب!
- اسكت "بيبي" وقدّم لهم هذا. - لا تقل لي أن أسكت أيّها القصير.
أنت الطاهي، لقد أسأت طهوها!
- ماذا قلت؟ - أنت قدّمها لهم أيّها القزم!
كلاّ، الجزء الآخر، الجزء الفاسد.
- ماذا قالت؟ بالإنكليزية. - قالت أنّ السمك فاسد.
فاسد؟
No comments yet. Be the first to leave one.