Esimesed 200 rida.
ماذا سيحدث
عندما تنطفئ الأنوار الحمراء في الساعة الثانية من بعد الظهر؟
موعد انطلاق سباق "موتو جي بي".
في اﻠ٤٥ دقيقة القادمة، خلال ٢٥ لفة ومسافة ١١٥ كيلومترا.
إطار بجانب الآخر، ودراجة بجانب الأخرى بسرعة ٣٢٥ كيلومترا في الساعة.
ماذا سيحدث؟
في الأيام الجيدة، لا تأتي الإجابة إلا في الأمتار الأخيرة للسباق.
٢٠٠٩ "كاتالونيا"
السباق هو صراع للوصول إلى خط النهاية.
السباق ٦ من ١٨
وكان يوم ١٥ يونيو، ٢٠٠٩ يوما جيدا.
جائزة "كاتالونيا" الكبرى، ولفتان حتى نهاية السباق.
الإيطالي، ابن الثلاثين ربيعا، وبطل "موتو جي بي" لعدة مرات
"فالنتينو روسي"،
يواجه زميله في الفريق، ابن اﻠ٢١ ربيعا، "خورخي لورينزو".
تعبير "زميل" هو تعبير مضلل.
فهما خصمان شرسان يتسابقان لفريق واحد
وعلى دراجتين متشابهتين.
اعتاد "روسي" على أن يعامل كقائد للفريق.
و"لورينزو" يريد أن يصبح القائد.
فاز "لورينزو" في سباقين من آخر خمسة سباقات هذا الموسم حتى الآن،
أما بطل العالم فلم يفز إلا بواحد.
الآن، يواجه "روسي" خطر الخسارة أمام "لورينزو" في عقر دار الإسباني
والتأخر عنه بخمس نقاط إضافية في ترتيب البطولة.
فوز "روسي" سيجعله يتعادل بعدد النقاط.
والأهم من ذلك، أنه سيعيد "لورينزو" إلى حجمه الطبيعي،
على الأقل في الوقت الراهن.
يتابع السباق مائة ألف مشجع على الحلبة،
اللفة الأخيرة
والملايين عبر شاشات التلفاز حول العالم.
ها هما على الخط المستقيم، يتقدم "خورخي لورينزو"،
ويتجاوز "فالنتينو روسي".
يقوم "لورينزو" بالكبح ويسد الطريق. حركة ذكية، إنهما بجانب بعضهما عند المنعطف.
إنه يحاول التجاوز. "خورخي" لا يسمح له.
اللفة الأخيرة. "لورينزو" في الطليعة، و"روسي" خلفه.
انتباه، انتباه. كانا قريبين من بعضهما طوال السباق.
من بين جميع المشاهدين، لا أحد يعرف أكثر
من فريق "روسي" أين تقع آخر فرصة للتجاوز.
أسرع، أسرع، أسرع هنا!
هيا، هيا! أكثر، أسرع!
أفضل فرصة أمام "روسي" هي في المنعطفات القليلة القادمة.
ابتداء من المنعطف رقم ١٠ يصبح التجاوز شبه مستحيل.
تبقت نصف لفة لنهاية السباق في "برشلونة".
يتفوق "خورخي" عليه في نزال ثنائي. هذا جنون، سيتصدر بطولة العالم.
هيا يا "فالنتينو"، هيا! مواجهة ثنائية.
يخرج "لورينزو" من المنعطف ٩ بسرعة كبيرة.
لا سبيل للتجاوز هنا.
المنعطف ١٠
من الجهة الداخلية، لقد تمكن منه "خورخي".
تبقت ثلاثة منعطفات ويفوز بسباق الجائزة الكبرى الكاتالوني.
قال لي قبل بداية سباق نهاية الأسبوع،
إنك إن دخلت هذه المنعطفات أولا، فستفوز بالسباق.
هذا شبه مستحيل. التجاوز صعب للغاية. يتقدم "لورينزو" على "روسي".
لا مجال للتجاوز هنا.
المنعطف ٩ من ١٣
عندما سد "خورخي" الطريق علي في المنعطف ٩،
قلت لنفسي: "تبا، علي محاولة تجاوزه في المنعطف الأخير."
لكنني لا أدري إن كنت سأسقط.
وفي حال وقعت عن الدراجة، أرجو أن نسقط معا. وألا أسقط بمفردي.
ومن تلك اللحظة، حاولت البقاء قريبا جدا منه.
وكنت أعرف أن لدي فرصة ضئيلة في المنعطف الأخير.
هذا غريب
فقد فكرت في نفسي: "حسنا، إن استطعت القيادة بأقصى سرعة،
"بأقصى سرعة أستطيع القيادة بها في آخر منعطفين،
"فلن يستطيع تجاوزي."
قدت الدراجة بسرعة،
لكن جزءا مني ظل يفكر: "حسنا، سيحاول ’فالنتينو‘ تجاوزي."
لذلك لم أعد أرغب في سد الطريق، لأن "فالنتينو"...
سيحاول القيام بالشيء ذاته. وقد يؤدي ذلك إلى تصادمنا.
والجزء الآخر مني أخذ يفكر: "لن يحاول ’فالنتينو‘ تجاوزي،
"يستحيل التجاوز هنا."
المنعطف ١٢
عامل المفاجأة كان هو المهم، لأن "خورخي" لم يكن يتوقع تلك الحركة.
عندما وصلنا إلى المنعطف الأخير،
قلت: "علي أن أفرمل بعده بمسافة قصيرة، لكن ليس كثيرا."
لذلك، عندما استعمل مكابحه، أخرت استعمال مكابحي لخمسة أو ستة أمتار،
وحاولت أن أنطلق بدراجتي بسرعة ١٨٠ كيلومترا في الساعة
على بعد ٣٥ سنتيمترا من دراجته.
وقلت: "قد أسقط عن الدراجة."
بينما كنت أضغط بقوة على المكابح، عند رأس المنعطف،
شعرت بمقدمة الدراجة تنزلق.
فقلت: "أرجوك، لا تنزلقي أكثر وإلا سنصطدم ببعضنا."
لكن مقدمة الدراجة ظلت ثابتة.
إطارات "بريدجستون" الأمامية رائعة.
يا له من سباق. تبقى أمامه منعطف واحد. سيتجاوز من الجهة الداخلية للمنعطف.
وتمكن "روسي" من القيام بحركته في المنعطف الأخير.
لا أصدق هذا. لا أصدق هذا. لقد فعلها. لا أصدق هذا.
هذا مستحيل. أحسنت!
بلغنا خط النهاية على هذا النحو، لكنني كنت أتقدمه قليلا.
وانتابني شعور رائع.
يا له من سباق. يا له من تجاوز.
كيف فعل ذلك؟ لقد نجح "روسي".
"فالنتينو روسي" هو أحد أعظم الدراجين...
قدت سباقا جيدا.
لم أرتكب إلا خطأ واحدا في المنعطف الأخير.
يتعلم المرء كل يوم في عالم السباقات.
- "روسي"! - "روسي"!
المركز الأول: "فالنتينو روسي" المركز الثاني: "خورخي لورينزو"
المركز الثالث: "كايسي ستونر"
يأتون ويذهبون.
وينطلقون بأقصى سرعة ممكنة.
لأكثر من ٦٠ عاما، راود أسرع الدراجين في العالم
حلم واحد.
وهو الفوز على أعلى المستويات.
بطولة العالم للجائزة الكبرى.
معظم الدراجين لم يصمدوا إلا لبضعة مواسم.
قلة قليلة صمدت لعقد أو أكثر.
والبعض، لم يصمد إلا لبضعة سباقات.
معظمهم يخرجون بسلام. والبعض لا.
السباقات أصبحت أكثر أمانا، لكن كيف يمكنها أن تكون آمنة تماما؟
يتسابقون بجانب بعضهم بسرعة ٣٢٠ كيلومترا في الساعة على دراجة.
يموت البعض أثناء قيامهم بذلك.
لكن معظمهم يظلون أحياء.
ويعيشون بشغف.
منذ العام ١٩٤٩، شارك أكثر من ٧٥٠ دراجا،
جميعهم كانوا شجعانا وسريعين،
ومصير معظمهم تقريبا كان الفشل المحقق في الاختبار الأصعب.
خلال ٦٠ عاما، لم يفز إلا ٢٤ دراجا ببطولة الدراجات العالمية للفئة الأولى.
من بينهم، قلة فقط فازت بأكثر من لقب.
وفي قمة هرم هذه الرياضة، هناك رجلان فقط
فاز كل منهما بأكثر من خمسة ألقاب،
"جياكومو أغوستيني"، الذي قاد دراجته في الستينيات والسبعينيات
وحصد لقب بطولة الفئة الأولى ثماني مرات.
و"فالنتينو روسي"، في طريقه إلى اللقب السابع عام ٢٠٠٩.
بكم سباق آخر سيفوز؟
كم بطولة أخرى يمكنه أن يحصد؟
هل هو أعظم دراج على الإطلاق؟ وحده التاريخ سيحكم.
لكن في كل عام تدفع فيه دراجتك
وجسدك إلى حدودهما القصوى،
فإنك تخاطر إلى أقصى درجة أيضا.
لا يمكنك أن تبقى الأسرع إلى الأبد.
وعندما تنطفئ الأنوار الحمراء، لا ينظر أحد إلى الماضي.
فالماضي أصبح من التاريخ.
ولا يوجد إلا سؤال واحد.
من هو الأسرع الآن؟
أحب ركوب الدراجات النارية. أستمتع بذلك كثيرا.
أذهب إلى أفضل الحلبات في العالم
مع أفضل دراجة في العالم،
وأحاول قيادتها بأقصى سرعة ممكنة.
وطالما أنني أستمتع وأشعر بالشغف
حيال ركوب الدراجات النارية،
فلم عساي أتوقف عن ذلك؟
٢٠٠٩ "إسبانيا"
فاز "روسي" بست من أصل ١٨ جائزة كبرى لعام ٢٠٠٩،
أما "لورينزو" فقد فاز بأربع.
ونجح الإيطالي بالفوز بواحدة أخرى من بطولة العالم
بينما اقترب "لورينزو" خطوة أخرى بحلوله ثانيا.
فاز "فالنتينو" بالكثير من بطولات العالم.
وقد قدم الكثير لرياضة الدراجات النارية.
لذلك لا بد أن يحترمه المرء كثيرا.
لكنه ليس إلها بالنسبة إلي.
وإن عملت بجد،
وكنت تمتلك تقنية جيدة جدا، فعندها يمكنك أن تتغلب عليه.
عدم السقوط عن الدراجة يماثل بأهميته الفوز بالسباقات.
عام ٢٠٠٩، انسحب "روسي" من سباق واحد، في "إنديانابوليس".
في السباق التالي في موطنه في "سان مارينو"،
سخر من خطئه السخيف في "إندي" بتصميم خاص لخوذته
ترافق مع احتفال بفوزه بالسباق.
سقط "لورينزو" وانسحب من أربعة سباقات عام ٢٠٠٩.
وأضاع ما يعادل مائة نقطة في البطولة.
لا يستطيع الدراج تحمل نتائج السقوط والتعرض للإصابة.
لكن كلاهما أمر حتمي.
"كافالارا" - "إيطاليا" نوفمبر ٢٠٠٩
إلى أين يذهب دراجو بطولة "موتو جي بي" في العطلة الشتوية؟
إلى المضمارات الترابية للاستمتاع، ولبناء قدراتهم الجسدية، على حد قولهم.
التدرب على الدراجات الجبلية أمر مهم جدا.
إنه أمر مهم للصحة البدنية والعقلية.
قيادة الدراجة الجبلية ممتعة جدا، أنا أحبها كثيرا.
لن يقود "فالنتينو" دراجة جبلية ثانية.
يضغط علي والدي كثيرا ويقول:
"لا، لا تركب الدراجات الجبلية. أنت غبي. إنها خطرة جدا."
أعتقد أن الكثير من دراجي "موتو جي بي" يتعرضون للإصابة على الدراجات الجبلية.
فنحن نرغب في الانطلاق بسرعة،
لكننا لا نمتلك المهارة للقيام بذلك.
الدراجات الجبلية خطرة عند القفز،
وهي أخطر عند المطبات.
عندما نسقط عن دراجة اﻠ"موتو جي بي" فإننا ننزلق على الأسفلت.
لكن عندما نسقط أحيانا عن دراجة جبلية في الطين فإننا نتوقف فجأة.
٢٠١٠ "لو مان" - "فرنسا"
٢٠١٠، جائزة "فرنسا" الكبرى، السباق الثالث في الموسم.
السباق ٣ من ١٨
يسير "فالنتينو روسي" وهو مصاب.
تعرض كتفه لإصابة لدى سقوطه عن دراجة جبلية في "إيطاليا"
بعد أيام قليلة من فوزه في سباق "موتو جي بي" الافتتاحي في "قطر".
يدرك "فالنتينو" بعد هذا الحادث
أن قيادة الدراجات الجبلية ليست الطريقة الملائمة لركوب الدراجة.
لدي كسر صغير في العظم هنا،
لكن أعتقد أن العظم بخير الآن، فقد مضى عليه أكثر من شهر.
٢٠١٠ "قطر"
أنهى "خورخي لورينزو" السباق القطري في المركز الثاني،
وإبهامه مكسور جراء حادث تعرض له قبل بداية الموسم
على دراجة جبلية.
فاز في السباق التالي في "إسبانيا"،
أمام مواطنه وخصمه اللدود، "داني بيدروزا".
التلامس في المنعطف الأخير والتغلب عليه في اللفة الأخيرة
كان مثيرا للغاية.
ثم قام "لورينزو" بالاحتفال بعد السباق
على طريقة خصمه "روسي" الاستعراضية.
المركز الأول: "لورينزو" المركز الثاني: "بيدروزا"
المركز الثالث: "روسي"
No comments yet. Be the first to leave one.