Esimesed 200 rida.
"مبني على رواية (صانع الدموع) لـ(إيرين دوم)"
"نشرها في (إيطاليا) (أدريانو سالاني إيديتوري)"
أين تشعرين بالألم يا أمي؟
هنا.
هكذا. ستشعرين بتحسّن.
أحسنت يا "نيكا". "القليل من الطيبة..."؟
القليل من الطيبة يبلسم كلّ الجراح.
- ذئب! - إنه جميل.
لا، ليس جميلًا. الذئاب مخيفة.
لأنهم يصوّرونها بهذا الشكل في القصص الخيالية.
لكنها لا تكون شريرة دائمًا.
لا أراه. أين الذئب؟
انتبه! شاحنة!
- انتبه! - لا!
"صانع الدموع"
حكينا قصصًا كثيرة في "المقبرة".
قصص حُكيت همسًا وقصص حُكيت في وقت النوم.
"ميتم (سانيكريك)"
أساطير حُكيت بهدوء على ضوء الشموع.
أشهرها قصة "صانع الدموع".
حكت عن عالم يعجز فيه الجميع عن البكاء.
عالم عاش فيه الناس هياكل خاوية،
مجرّدة من المشاعر.
لكن بعيدًا عن العالم ومغلفًا في غطاء من الوحدة،
عاش "صانع دموع" وحيد،
يكتنفه الظلام،
شاحبًا ومحدبًا،
استطاع بعيون نقية كالزجاج،
أن يصنع دموعًا بلورية.
قصده الناس طلبًا للبكاء،
طلبًا للشعور بذرة إحساس.
وكان "صانع الدموع" يضع دموعه في عيونهم.
فيبكي الناس،
غضبًا ويأسًا وألمًا وكربًا،
ويمتلئون بمشاعر جياشة،
وخيبات مريرة ودموع.
لم أظن قط أنه قد يكون لعالم كهذا وجود.
لم أظن قط أنني سأشتاق لوالديّ لهذه الدرجة.
لكن أكثر من أي شيء آخر،
لم أظن قط أنني سأعيش تلك القصة بنفسي.
لا بد أنك "نيكا".
هذا اسم فراشة.
من الغريب تسمية طفلة على اسم حشرة تعيش لبضعة أيام فقط.
لدينا قواعد قليلة هنا.
النظام والاحترام والطاعة.
احترميها وستكونين بخير. خذ حقيبتها.
نتشارك في كلّ شيء هنا.
أعطيني القلادة. لا يُسمح باقتناء أغراض شخصية.
- لكنها لأمي. - النظام والاحترام والطاعة.
لا تريدين أن تخرقي القواعد في اليوم الأول. يا "ريجيل"؟
بالنسبة إليّ، لم تكن قصة خيالية وحسب.
في "المقبرة"،
التقيت "صانع الدموع".
لن يعيد البكاء ما فقدته.
خذيها إلى غرفتها يا "أديلين".
أسرعي.
إلى الداخل يا أطفال.
كان هذا سرير "جوليا". تبنّوها البارحة.
هل أنت هنا منذ وقت طويل؟
أنا شاحبة جدًا.
تقول الآنسة "مارغريت" إنني أبدو مريضة.
أيمكننا أن نكون صديقتين مقربتين؟
لقد وصلا يا "نيكا".
سأزورك. أعدك بذلك.
قطعًا لا.
ارحلي ولا تنظري إلى الوراء أبدًا.
لما صمدت هنا لولاك.
أصبح لك الآن.
كانت "المقبرة" أشبه بسجن.
أمضيت كلّ يوم من حياتي وعلى مدى سنوات، وأنا أتمنى أن يأتي أحد لينقذني.
تمنيت أن ينظروا في عينيّ ويختاروني من بين كلّ الأطفال.
أن يرغبوا فيّ كما أنا، حتى لو لم أكن مميزة.
لكن لم يخترني أحد قط.
لم يرغب فيّ أحد ولم يلاحظني أحد.
كنت دائمًا غير مرئية.
هل أنت مستعدة؟
نعم.
أنا خائفة قليلًا أيضًا.
هل أحضر أغراضك؟
هذا كلّ ما لديّ.
نشجّع الجميع على المشاركة هنا.
هل آذيت نفسك؟
اعتادت الاعتناء بالحيوانات. أصابعها دائمًا مجروحة.
حسنًا يا "نيكا".
اعتزّي بكلّ ما تعلّمته هنا.
النظام والاحترام والطاعة.
وتذكّري أن هذه مجرد فترة تجربة.
يمكن إبطال الحضانة.
إن تسببت بالمشكلات، فسنأتي ونأخذك ولن يتمّ التبني.
أنا واثقة بأن كلّ شيء سيكون على ما يُرام.
جيد.
هلّا نذهب.
هاتان اليدان.
هاتان اليدان البيضاوان اللتان تنزلقان بإثارة على المفاتيح.
هذا مصدر فخر "المقبرة" وسعادتها.
الطفل النجم.
الطفل الذي رغب فيه الجميع.
مهذب ويحترم الجميع إلّا أنا.
من هذا؟
"ريجيل".
رأيتما ملف الصبي. هل أنتما متأكدان؟
البيت كبير،
وستشعر "نيكا" براحة أكبر.
لكن من الصعب الاعتناء بمراهق واحد، فما بالكما باثنين؟
كما أن "ريجيل" مشاغب جدًا،
ولا يعرف أحد سوانا كيفية التعامل معه.
لا تقلقي يا آنسة "مارغريت". نعرف ما الذي نفعله.
وهذا الهدف من فترة التجربة، أليس كذلك؟
حسنًا.
شكرًا.
لطالما تقت إلى أن تكون لي عائلة،
وبيت،
وحياة خارج "المقبرة".
الآن وقد تحقق ذلك أخيرًا،
لم أصدق أنه كان بجانبي.
من بين الناس جميعًا، كان "ريجيل" آخر شخص أريده معي.
ومع ذلك، لم أستطع أن أكرهه.
فقد اعتاد جزء مني وجوده،
ولم أعد أرغب في التعامل معه ببرودة.
ادخلا.
وصلنا.
ليس قصرًا، لكن لا ينقصنا شيء.
لعلمكما، "آنا" مهووسة بالترتيب.
الأمر نفسه لا ينطبق عليك.
هل تعزفان البيانو؟
كان ابننا يعزف.
سأريك الغرف.
هلّا تعتني بـ"ريجيل" يا "نورمان"؟
بالتأكيد.
هلّا نذهب.
ساعدتني صديقة في تنسيقها.
آمل أن تعجبك.
لم أحظ بغرفة خاصة بي منذ وقت طويل.
لا أعرف إن كان هذا ما تعزفه.
إن كنت توافق، يمكنك أن ترتدي هذه إلى المدرسة غدًا.
أظن أن مقاسها يناسبك. كانت تعود...
سنشتري لك واحدة جديدة لاحقًا.
لا داعي. ستناسبني حتمًا.
هذا زيك المدرسي للغد.
وهذا "كلاوس".
إنه يحب الوحدة.
لكنه يكون حنونًا عندما يريد.
أيمكنني الدخول؟
اسمع يا "ريجيل"، بما أننا الآن...
بما أننا الآن ماذا؟
بما أننا أصبحنا الآن هنا ومعًا،
أريد أن تنجح علاقتنا مع "آنا" و"نورمان"،
ومسألة التبني.
إذا أردت أن تنجح الأمور،
فابقي بعيدة عني.
ولا تدخلي غرفتي أبدًا.
لا الآن ولا لاحقًا.
هل تهددني؟
إنها نصيحة...
يا عثة.
تلك دفيئتي في الخارج.
أزرع أزهارًا وشتولًا وأبيعها.
هل تعمل في مجال الأزهار أيضًا يا "نورمان"؟
لا، أعمل في مكافحة الآفات.
الخنافس والنمل والصراصير والفئران.
لكن المخلوقات التي نفقت أو الخطرة جدًا.
هل كنتما على وفاق في الميتم؟
نشأنا معًا.
نحن أشبه بالأخوين.
نعم، يعرف أحدنا الآخر جيدًا. نحن أشبه بالأخوين.
أريد أن أدخل الحمّام.
بالطبع.
"ريجيل" اسم نجمة، صحيح؟
لا بد أن والديك أحبا علم الفلك.
اختارت الآنسة "مارغريت" اسمي. لم...
لم أعرف والديّ.
بالإذن، أحتاج إلى دقيقة بمفردي أيضًا.
كنت ما زلت أشعر بلمسة أصابعه،
مطبوعة عليّ كالحديد الحارق.
جاذبيته السامة غلبتني.
هو غلبني.
ما كان يجب أن تهربي هكذا.
والدانا قلقان.
هل تعتبر الأمر لعبة؟
مجرد لعبة.
أنت أردت هذا يا عثة.
ابق بعيدًا عني.
ماذا لو رأت "آنا" و"نورمان" مدى كرهك لي؟
وأن الأمور ليست مثالية كما يظنان؟
قد يغيران رأيهما.
يومًا ما، سيريانك على حقيقتك.
لماذا؟ ما هي حقيقتي؟
أنت "صانع الدموع".
هل كنت تبكين؟
لا.
لا تكذبي،
وإلا فسيأخذك "صانع الدموع".
هل تظنين أنه موجود حقًا؟
من؟
"صانع الدموع".
لا أعرف.
ربما يقولون إنه موجود
لأنهم لا يريدوننا أن نشعر بشيء.
لن نصبح مثلهم أبدًا.
- "بيتر"! - "ريجيل" مريض مجددًا.
No comments yet. Be the first to leave one.