Esimesed 197 rida.
مسلسلات NETFLIX الأصلية
لما يزيد عن قرن من الزمان استضاف الـ"كولوسيوم" الروماني
أكثر الرياضات قسوة ودموية في تاريخ الجنس البشري
والتي خاضها وانتصر فيها المحارب الروماني.
في نهاية القرن الثاني
شهد الرومانيون معركة لم يروا لها مثيلاً من قبل.
للمرة الأولى في التاريخ، سيخوض إمبراطور روماني نزالاً حتى الموت.
المجد لـ"كومودوس"، إمبراطور "روما".
فترة حكم "كومودوس" سترتبط ببداية النهاية
لأعظم حضارة على وجه الأرض.
لكن قصته تبدأ قبل هذا بأكثر من عقد من الزمان.
"كومودوس"
"ماركوس أوريليوس"
"لوسيلا"
"كاسيوس ديو"
"مارسيا"
"كليندر"
"فاوستينا"
"نارسيسوس"
"الإمبراطورية الرومانية، عهد الدم"
"يقصها عليكم (شون بين)"
مع نهاية القرن الميلادي الثاني...
لم تكن ثمة حضارة في ضخامة ولا قوة الإمبراطورية الرومانية.
كان هناك واحد من بين كل خمسة أفراد تقريباً يعيش داخل حدود الإمبراطورية.
وكانت خاضعة لحكم واحد من أقوى الرجال على سطح الأرض.
الإمبراطور الروماني "ماركوس أوريليوس".
لأكثر من عقد كامل، خاض "أوريليوس" حروباً للدفاع عن سطوة الإمبراطورية.
"روما"
وهو يحكم منطقة تمتد لآلاف الأميال...
من غرب "أوروبا" والشرق الأوسط
مروراً بأجزاء من "إفريقيا" والبحر الأبيض المتوسط بأكمله.
كان "ماركوس أوريليوس" يُعد حقاً واحداً من أنجح الأباطرة.
لم يكن إمبراطوراً فحسب، بل كان فيلسوفاً متميزاً.
كان تلميذاً لـ"إبيكتيتوس"، الذي كان رائد الفلاسفة للمذهب الرواقي حينذاك.
وكان كاتباً فيلسوفاً موهوباً في حد ذاته.
ولا تزال تأملاته تُقرأ إلى يومنا هذا.
على مدار القرن الماضي
شُيدت "روما" لتكون واحدة من أكثر المدن تقدماً في العالم القديم.
وفي ظل حكم "أوريليوس"، مهدت السبيل لظهور حقبة حديثة.
كانت الإمبراطورية الرومانية في القرن الثاني تمثل قوة خارقة عالمية مهيبة.
كانوا يملكون أكثر القوات العسكرية حرفية.
وحكموا أكثر فئة متحضرة من البشر.
لو كان هناك أي شيء تريده بالمعايير الرومانية
لكان في إمكانك إيجاده في إمبراطوريتهم.
وما حافظ على تماسك هذه الإمبراطورية
كان نظاماً في غاية الفعالية من البنية التحتية.
كانت "روما" القديمة أثناء تلك الفترة الزمنية هي أعظم إمبراطورية
عرفها العالم على الإطلاق.
كانت مسؤولة عن تطورات هائلة في التقنية.
مثل نظام الطرق الرومانية أو القنوات المائية التي تمد المدينة بالماء.
وصل تعداد "روما" ذاتها إلى مليون نسمة.
لذا كانت تُعد أول مدينة حضرية واسعة النطاق.
كان "ماركوس أوريليوس" يحكم أكثر من 50 مليون نسمة
داخل حدود الإمبراطورية الرومانية.
ولم يكن ثمة أحد يعيش حياة رغدة أكثر من ولده "كومودوس".
المشكلة التي جلبها "ماركوس أوريليوس"
هي أنه بدلاً من أن يحذو حذو أسلافه
ويبني شخصاً كفؤاً
على صعيد الطباع والتربية والتدريب ليكون إمبراطوراً
لكنه أراد لولده أن يخلفه بدلاً من ذلك.
كان "كومودوس" هو الإمبراطور الروماني الأول
الذي وُلد من صلب إمبراطور آخر.
أثناء تربيته كابن لإمبراطور.
وبصفته شخصاً تربى منذ مولده ليخلف أباه.
لنا أن نتخيل أن خيلاء "كومودوس" لم تكن تحدها حدود.
وهو يعرف أنه سيكون منوطاً بهذا الدور.
وأن هذا الأمر زرع بذرة ما في عقله.
إنه كان بشكل ما رائعاً.
"كومودوس".
ارحلي.
- طاب صباحك يا أمي. - الآن.
هل تعرف في أي ساعة نحن الآن؟
في ساعة مبكرة.
سأرسلك إلى "جيرمانيا".
ماذا؟ لمَ؟
لأن كل ما تفعله هنا هو معاقرة الخمر والعبث مع المومسات.
لكن هناك حرب مستعرة.
ستعلمك الانضباط.
لن أذهب إلى أي مكان.
لقد اتُخذ القرار بالفعل.
أبوك في انتظارك.
لو فكرنا ملياً في أمر "كومودوس" الذي كانت له حظوة شخصية
وحظوة تاريخية أكثر من أي شخص آخر
سبقه في تاريخ الجنس البشري...
في واقع الأمر، لم ينجب أي إمبراطور روماني ولداً طيلة 80 عاماً.
إلا أن المرء كان يرزح حتماً تحت ضغط شديد
عند إيجاد شخص أقل قدرة عقلية وأقل حيوية وأقل حماسة
مع ذلك النوع من المسؤولية في التاريخ البشري بأسره.
تم استدعاء "كومودوس" إلى "جيرمانيا" ضد إرداته.
وتلقى أمراً بالتمرن على يديَ ّأبيه لكي يصير الإمبراطور التالي.
على بعد مئات الأميال من "روما"، بمحاذاة حدود الإمبراطورية.
كانت ثمة جيوش غفيرة من القبائل الجيرمانية تغزو الأراضي الرومانية.
وتم استدعاء القوات العسكرية الرومانية إلى الصفوف الأولى.
"جيرمانيا العظمى"
مع كونها واحدة من أقوى القوات البرية والبحرية في العالم.
كان الجيش الروماني يتألف من مئات الآلاف من الجنود فائقي التدريب...
المسلحين بأحدث الأسلحة
والمستعدين للدفاع عن حدود الإمبراطورية مهما كان الثمن.
كانت هناك مشكلة جيران "روما"
من الجهتين الشرقية والشمالية.
الفُرس من الجهة الشرقية.
والقبائل الجيرمانية من الشمال، والتي كانت تشكل تهديداً.
كان قد مضى على قتال الرومان للألمان...
250 عاماً في هذه المرحلة.
وكانت الحدود المطلة على نهر "الدانوب" تمثل مشكلة دائمة.
وفي واقع الأمر، ستظل تمثل مشكلة.
كان الجيش الروماني يمثل أكثر آلة حربية مهيبة
شهدها العالم القديم.
كان أساس نجاحهم...
قائماً بشكل أقل على قدرتهم على القتل.
وبشكل أكثر على قدرتهم على إقامة التحصينات.
كانت قدرتهم على حفر الحصون.
وعلى صياغة كل عناصر البنية التحتية للقوة الحدودية
التي كانت تعمل على ضمان كون الحدود الرومانية
محمية ومؤمَنّة بصورة أساسية.
"المعسكر الروماني الحربي، (جيرمانيا)"
هذا مثير للاشمئزاز يا "آرسوتوراس".
آمل أن تكون قد تعلمت درساً، لن تغلبني في الشراب أبداً يا صديقي.
لن يتكرر هذا أبداً.
يا إلهي!
أبلغوا أبي بوصولي.
لنأمل ألا نظل هنا لفترة أطول من اللازم.
تعال معي.
احتل "ماركوس أوريليوس" و"كومودوس" مكانتين في غاية الاختلاف في التاريخ.
رغم كل شيء، كان يعد بدوره لواء حربياً في زمانه.
وقاد حروباً كثيرة على ضفاف نهر "الدانوب".
كان "كودمودوس" على الأرجح غير مسؤول على حد قول الناس.
وعلى الرغم من ذلك، لم يظهر "ماركوس أوريليوس" أدنى تردد
في ترقية "كومودوس" منذ سن مبكرة جداً.
أين هو؟
لا!
ماذا؟
وعدت أمك أن أحاول وأن أبذل قصارى جهدي لكي أجعل منك رجلاً.
وأنا لا أحنث بوعودي أبداً.
سنبدأ الآن.
هل سأتدرب كما لو كنت جندياً عادياً؟
مجدداً.
مجدداً.
مجدداً.
سأريك ما يحدث
عندما لا تجيد استخدام السيف.
إحدى أكبر النقط المثيرة للجدل، ليس فقط بين المؤرخين الرومان المعاصرين.
لكن حتى في تلك الآونة، هي لماذا "كومودوس"؟
لمَ اختار "ماركوس أوريليوس" "كومودوس"؟
لماذا، على الرغم...
من أن الجميع كانوا يرون أنه لم يكن مؤهلاً للقيام بهذه المهمة.
لمَ كان لا يزال ثمة إصرار على جعل "كومودوس" الإمبراطور التالي؟
قد نستطيع أن نعزو الأمر إلى السذاجة.
أو إلى مجرد حب عام لولده أعماه عن الحقيقة
التي تفيد بأن ولده لم يكن كفؤاً لهذه المهمة
وأن ولده لم يكن مستعداً لهذا المنصب.
الوسيلة التي تم إعداد وتدريب "كومودوس" بواسطتها
ليصير إمبراطوراً لم يكن لها نظير في التاريخ الروماني.
كانت لديه آمال عظيمة معلقة على ولده أثناء هذه الفترة.
ما تخيله "ماركوس أوريليوس" لأجل ولده، وما صار إليه ولده...
كانا أمرين في غاية الاختلاف.
وفي أثناء تدريب "كومودوس"...
بدأت القبائل الجيرمانية تخترق الدفاعات الرومانية.
وبدأت تتوحد معاً وتشن هجوماً ضخماً على الجيش الروماني.
كان الكابوس الروماني الأكبر هو قيام البرابرة الشماليين
بالزحف صوب الجنوب وغزو "روما".
كانت ثمة اضطرابات في عهد "ماركوس أوريليوس".
وأدرك أنه لم يكن يملك خياراً سوى مواجهة ذلك التهديد.
وكما تبين لاحقاً، الحروب التي خاضها "ماركوس أوريليوس"
ضد الشعب الألماني كانت شاقة ومليئة بالتحديات
بقدر أي جيش همجي واجهه الرومان.
كانت حرباً مدمرة استمرت لسنوات...
أودت بحياة الآلاف من الرجال من كلا الجانبين.
وكان للحرب ثمن باهظ كذلك على الإمبراطور، الذي سرعان ما مرض.
أمضى "ماركوس أوريليوس" أغلب حياته يتعامل مع الحروب.
ومحاولاً مقاومة التعامل مع القبائل الهمجية
التي كانت تغير على حدود الإمبراطورية.
ومع تدهور الحالة الصحية لـ"ماركوس أوريليوس".
كانت ثمة مخاوف كثيرة.
كان يعاني من مشاكل في صدره ومعدته.
ربما كان سرطاناً، وربما كان مرضاً قلبياً.
لا أحد يعلم بشكل قاطع.
ومع تدهور صحة الإمبراطور، وصلت الأنباء إلى القصر.
لكن في طريقها إلى "روما"، سرعان ما تم تحريف الرسالة.
وسرعان ما تفشت شائعة مفادها أن "ماركوس أوريليوس" قضى نحبه.
في حالة "ماركوس أوريليوس"، يبدو من الجلي تماماً
أن ثمة شائعة بدأت تنتشر، مفادها أن الإمبراطور قضى نحبه.
وأحياناً ما تكون هذه الشائعات محاكة بمنتهى الإتقان.
والأمر الحاسم بهذا الصدد هو أن التيقن من صحة هذه الشائعات...
في العالم الروماني، كان سيصير أمراً في غاية الصعوبة.
ولم يمض وقت طويل حتى وصلت شائعة وفاة "ماركوس أوريليوس"
إلى مسامع أقوى امرأة في الإمبراطورية، الإمبراطورة "فاوستينا".
كانت "فاوستينا" هي زوجة "ماركوس أوريليوس".
وكانت ابنة الإمبراطور السابق "أنتوناينوس بايوس".
وكانت زوجة ناجحة لـ"ماركوس".
وأنجبت له أطفالاً في تلك الفترة.
لذا لابد من أنها فكرت فوراً في سلامتها وسلامة أسرتها.
وبعد أن دمرها نبأ وفاة زوجها.
كانت "فاوستينا" تخشى ألا يكون ولدها مؤهلاً للجلوس على العرش.
وأدركت أن عليها إيجاد خطة قبل أن يبلغ الخبر مسامع مجلس الشيوخ.
كان مجلس الشيوخ الروماني يتألف من أكثر الرجال تأثيراً في الإمبراطورية.
وكانوا يبحثون جميعاً عن فرص لترسيخ دعائم حياتهم المهنية السياسية.
No comments yet. Be the first to leave one.