نخستین 200 خط.
في قلب كل راقصة باليه…
ينبض دم محاربة.
فهنّ يحولن الألم إلى جمال.
ويحوّلن الفوضى إلى دقة.
وتتحول أجسادهنّ إلى فن.
يبذلن الجهد وينزفن الدم ويضحين.
لكن ليس كلهن يحققن طموحهن…
سيدة "ثورنا"، العرض بعد يومين.
إن لم تأخذ "بونز" التدريبات على محمل الجد،
فيجب أن أؤدي فقرتها.
تأخرت حافلتها. ستصل قريباً.
تأخرت لأن فقرها يمنعها من شراء ساعة.
أعتذر على تأخر الليموزين يا "برنسيس".
ألن نبدأ الرقص؟
حسناً.
5، 6، 7، 8.
1، 2، 3، 4، 5، 6، ثم 4 خطوات أخرى.
1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8.
2… توقفن!
حسناً. عدن إلى الدوران.
بسرعة.
ماذا حدث؟
هيا. "غريس"…
كررت الخطأ ذاته.
هل تسمعينني يا "غريس"؟
أسرعي. هيا.
5، 6، 7، 8. و1…
1، 2، 3، 4، 5، 6…
تذكّرن أنكن ستسافرن إلى "بودابست" غداً،
لذا ارقصن كأن حيواتكن تتوقف على ذلك.
رقصة فردية.
توقفن!
هيا. "برنسيس"!
انتظري دورك.
حسناً يا "كلوي"،
يجب أن تثقي بأختك، مفهوم؟ ستعطيك إشارة البدء.
7، 8. و1، 2، 3، 4، 5…
حركة جميلة يا "كلوي".
لا تنسي العمل الجماعي.
لا تنسين أهمية العمل الجماعي.
1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8.
1…
انتهى الوقت يا سيدات. حسناً.
ألا تجيدين العد؟
أوجّه كلامي لك.
أدرت قدمك للداخل عند الدوران أيتها الساقطة.
"بونز"!
إن أردت الرقصة الفردية، فهي لك.
- سأترك الفرقة. - سيدة "ثورنا"؟
هل رأيت ما فعلته؟
أخيرا ضرب أحدهم تلك الساقطة.
"استوديو (صانسيت دانس إل إيه)"
ما كان عليك ضربها.
لم أتعمّد ذلك.
اصطدم وجهها بقبضتي.
ترعاك والدتها لكي تتمكني من المنافسة، لذا…
ما رأيك بإظهار القليل من الامتنان قبل أن تحاولي كسر أنفها؟
يجب أن تفهمي
أن عرض "بودابست" قد يغيّر حياتك.
الباليه رياضة للساقطات الثريات.
قلت لك مراراً
إنني دخيلة عليها.
"(المجر)"
أمي، واثقة بأنك نائمة، لكن طائرتنا هبطت
بعد تغيير مسار الرحلة.
استقللنا حافلةً، لذا ادعي لي.
"(بودابست) 361"
أهذه رائحة دخان؟
هذه الرحلة أشبه بكابوس.
تغيّر مسار رحلتنا وأضاع موظفو المطار أمتعتنا.
والآن تعطلت الحافلة، لذا…
لكنني أؤكد لك بأن الراقصات سيعتلين المسرح غداً.
لكننا في طريقنا الآن.
لا، لا تغيّري البرنامج. لا داعي لذلك.
ستشارك راقصاتي في العرض بلا أدنى شك.
سيدة "ثورنا"، تبعد البلدة التالية نحو كيلومترين فقط،
- لكن ورد في الدليل… - ماذا قالوا لك؟
تفهّم المدير الفني وضعنا.
- لكنهم… - هل يبحثون عن بدائل؟
أجل.
أخشى ذلك.
أحضرن حقائب الباليه يا فتيات.
هيا.
لن نشارك في العرض إذا بقينا في الحافلة.
حسناً، أجل.
حسناً.
يا للروعة!
الطبيعة خلابة هنا.
- هذا مذهل جداً. - المنظر جميل.
فلترحمكن الذئاب.
هيا يا فتيات. أسرعن.
كان علينا البقاء في الحافلة.
سأرفع دعوى قضائية إذا أُصبت بذات الرئة.
كانت تكره الحافلة والآن تريد العودة إليها.
ألا يرضيك شيء؟
ليس حين أكون بقربك.
انتظرن يا فتيات.
- أظن أن هناك فندقاً هنا. - أشكر السماء. هيا بنا.
"نُزل (تيريموك)"
هل تستقبل هواتفكن أي إشارة؟
لديّ خطان.
أظننا في منطقة بلا تغطية.
مرحباً.
مرحباً. أيمكننا استخدام هاتفك؟
تعطلت حافلتنا وتقطعت بنا السبل.
- نحاول أن… - "يوري".
اسمح لهن بالمرور.
اعذرننا.
أخي أبكم لذا يتشوش تفكيره.
أتفهّم ذلك. أختي صماء، لذا عليّ تفسير كل إشاراتها.
يا لك من كاذبة.
اسمي "أوسيب".
بم أساعدكن؟
نحتاج إلى سيارة أجرة.
أيمكنك تأمين واحدة؟
بالطبع.
لا ينبغي للكائنات الجميلة أن تبقى خارجاً في البرد.
تعالين.
ما الذي أتى بكنّ إلى هنا؟
نحن راقصات باليه.
غير معقول. هذه الأماكن التي أفضّلها.
هذا غريب جداً.
سيدة "ثورنا".
يتعارض هذا مع أخلاقي.
إنهما يلعبان القمار. لا يمكنني مشاهدة هذا.
غطي عينيك. سأحضر شراباً.
"التقطي صورةً لي."
"كفّي عن تصرفاتك الطفولية."
"…لكن هذا المكان رائع."
هذه…
إنها مديرتي.
كانت مشهورةً جداً في الماضي.
قالوا إنها خليفة "فونتين".
لكنها تعرضت لحادث.
لم تعد للرقص بعدها.
أهذا المكان مستوحى من مسرحية "كسارة البندق"؟
إنه مصدر فخر وبهجة مديرتي.
لا نريد أن نتصرف بفظاظة،
- لكن وقتنا ضيق. - أعرف ذلك.
يجب أن نصل إلى "بودابست".
- سترقص الفتيات هناك غداً. - تفضّلي.
ما هذا؟
إنهن مبللات!
هذه…
هذه "سونيا".
إنها لطيفة جداً.
تقول إن بوسعكن استخدام مجفف الملابس في أثناء انتظاركن.
- هذا لطف كبير منك، لكن علينا… - لا. نصرّ على ذلك.
تستحق راقصات الباليه خدمةً استثنائية في نُزل "تيريموك".
ألديكن ملابس جافة؟
تبدين كسرب من العصافير البيضاء في ملابس الرقص.
"هذا مهين جداً."
تفضّلن.
شكراً. أتضوّر جوعاً.
احذرن، لا توسّخن ملابسكن بالطعام.
لا تقلقي،
لأنني لن أتناول الطعام هنا.
- حساء لحم، مقزز. - لا بأس.
هذا الطعام مليء بفيروس "إيبولا".
بل بالإشريكية القولونية.
لا فرق. لم تسافري في حياتك.
- يا فتيات، من فضلكن. - لسن متفاهمات. أعني…
كيف يرقصن معاً؟
يعلّمنا الرب الحب
بجمعنا مع أشخاص يصعب العمل معهم.
راقصات باليه في نُزل "تيريموك"…
أجل.
ها أنتن.
- مرحباً. - مرحباً.
اسمحن لي أن أعرفكن بنفسي.
اسمي "ديفورا كاشيمير" مالكة نُزل "تيريموك".
أخبرني "أوسيب"بأن لديكن عرضاً مهماً، أهذا صحيح؟
أجل، سنقدم عرضاً
في صالة الباليه الدولية في "بودابست".
ولا أريد التباهي، لكن هذا العرض مهم جداً.
لا تُدعى إليه سوى أفضل الراقصات في العالم.
أعرف هذا.
كنت راقصةً في الماضي.
أتردن أن أطلب لكنّ شاحنة صغيرة تقلّكن إلى المدينة؟
"تمتلك النُزل… إنها راقصة."
- أجل. شكراً جزيلاً. - هذا من دواعي سروري.
"باشا".
- أرجو أن تنقل تحياتي إلى والدك. - أجل.
كما تريد أيها الجد.
"زولي"، كيف حالك؟
هذا لوالدك.
نحبّذ التكتم هنا يا "باشا".
"ما الخطب؟"
الكهرباء الساكنة…
أظن أنها تبللت.
أريد التبول.
تريد أختي الذهاب إلى الحمّام.
تعالي معي يا عزيزتي.
لا داعي لهذا. شكراً.
سأرافقها. شكراً.
الحمامات في الأعلى.
من هنا على ما أظن.
يا فتيات.
أظن أنه يريد منا أن نرقص.
يعزف لحن "حلوى الملبّس".
No comments yet. Be the first to leave one.