نخستین 180 خط.
سينباي!
الغرفة 23
سنة أولى
أوميزاوا ماكينا
أوميزاوا. كيف صار جرحكِ؟
لا أُصدّق أنّني تعثّرتُ في العمل.
لكنّ الأهمّ من كلّ هذا، هو أنّك تختلي بزميلتك الأصغر الظريفة في غرفتها.
فكيف هو شعورك؟
أتشعر بالحرارة تضطرم في داخلك؟
أتقصدين أنّ الغرفة شديدة الحرارة؟
سأُخفّض من برودة المكيّف إذًا.
أين جهاز التحكّم؟
ليس هذا ما عنيته!
كان يجدر بكِ إخفاء مثل هذه الأشياء قبل قدومي.
إذًا لاحظ؟
هل يجعل قلبك يخفق بسرعة؟
يفعل ذلك، أليس كذلك؟
ليس تمامًا.
باغتني الأمر فحسب.
على أيّة حال، تبدين في خير حال.
حسبتُ أنّكِ عاجزة حتّى عن الحراك.
ثمّ، تدهشني سهولة الدخول إلى هذا المكان،
على الرغم من كونه سكن الطالبات في مدرسة مرموقة.
هذا السكن مخصّصٌ حصرًا لعضوات النوادي الرياضيّة.
الجميع مركّزون على الرياضة،
لذا مع توالي اللقاءات والمباريات والمعسكرات التدريبيّة،
لا يملك أحدٌ متّسعًا من الوقت للتواصل الاجتماعيّ.
لكن ألا تملكين عملًا بدوام جزئيّ؟
حسنًا، أنا استثناء!
فأنا عدّاءة من النخبة، في النهاية.
هل يمكننا الخروج قليلًا؟
أُريدك أن تظلّ برفقتي لأطول وقت ممكن هذا اليوم.
متى أصبحت متعلّقة بي هكذا؟
أظنّ أنّ إصابتها هي السبب.
يا لهذه المساحة المفتوحة!
ولا وجود لقائدة تلقي المحاضرات أو لزملاء نادي ساخرين هنا أيضًا.
لا بدّ أنّكِ تحبّين الركض حقًّا ما دمتِ أردتِ النزول لرؤية المضمار.
حسنًا، أظنّ ذلك؟
إذًا هل تطمحين لأن تصبحي عدّاءة محترفة؟
أ-أظنّ ذلك.
أعني، الأمر ليس وكأنّ الفرص معدومة.
لكن ربّما يتقدّم أحدهم لخطبتي أثناء الدراسة وأُصبح ربّة بيت...
أنت في السّنة الأولى من الثّانويّة.
عن أيّ شيء تتحدّثين؟
حتّى في المرحلة الثانويّة،
يمكن للفتيات الزواج في السادسة عشرة، والفتيان في الثامنة عشرة.
أدرك ذلك.
هل تنوي الزواج من حبيبتك؟
وما أدراني؟
بدأنا نتواعد منذ فترة وجيزة.
حسنًا، الفتيات تراودهنّ مثل هذه الأفكار.
كأن تقول، "أتمنّى الزواج من حبيبي الحالي"، و
"ولو تحقّق ذلك يا تُرى كيف ستكون حياتي؟".
ماذا تقصدين؟
أهلًا بعودتك يا واتاري-كن.
مهلًا. ما كانت لتناديني باسم عائلتي.
لكنّ ذلك لن يحدث على أيّة حال.
يبدو أنّ والدتها لا تستسيغ فكرة ارتباطنا.
ولستُ متفاجئًا بذلك.
فإيشيهارا-سان على الأرجح لن ترغب بشخص ضائع مثلي أيضًا.
إذًا ما الداعي لمواعدتها من الأساس؟
أحيانًا، تتفوّه بأكثر العبارات التي تحطّ من قدر نفسك.
أتساءل إن كان هذا طبعك الدائم،
أم أنّ هناك ما يدفعك لذلك.
لكنّ ذلك يثير في نفسي تساؤلًا...
هل أنت حقًّا متيّمٌ بها؟
لو كنتَ متيّمًا بها حقًّا،
لما كان لشعورك بانعدام الأمان أيّ أهميّة،
ولا لما يفكّر به الآخرون حيال الأمر.
فلا شيء آخر ينبغي أن يهمّك سوى البقاء معها حتّى النهاية.
معكِ حقّ.
هذا هو المعنى الحقيقيّ للحبّ، في العادة.
في حقيقة الأمر، إنّ شعوري هذا يُعدّ إهانة في حقّ إيشيهارا-سان.
ليس هذا ما قصدته...
هذا غريب.
كنتُ أُحاول استدراجه للانفصال عنها، لكن الآن...
سأذهب لأركض قليلًا حتّى يهدأ روعي.
تمهّلي يا أوميزاوا!
أخبرتكِ.
أنتِ خفيفة.
سأحملكِ عائدًا إلى غرفتكِ، لذا اذهبي للنوم فحسب.
لا، أُريد أن أبقى هنا!
لم أفصح عن كلّ ما يجول في خاطري بعد!
تركتُ لكِ بعض المشروبات والشطائر في الثلّاجة.
سأعود إلى البيت الآن.
أرجوك، عُد غدًا أيضًا!
أكيد.
أراكَ غدًا...
هذا بعض السماد السائل للورد.
قال جدّي إنّكِ ستحتاجينه عمّا قريب.
شكرًا لك على تكبّدك عناء المجيء من أجل هذا.
حسنًا، جدّي يكنّ لكِ معزّة خاصّة.
كم يسعدني سماع ذلك.
هل عشاء الليلة هو يخنة اللحم والبطاطا؟
هذا صحيح.
يوكاري-تشان هي من تعدّها.
يمكنك أن تشاركنا الطعام إن شئت.
أشكركِ، لكنّني لا أستطيع.
هذه المرّة، ستكون "قابلة للأكل".
إنّها تحضّرها تمامًا مثل الوصفة التي حصلت عليها من أخت واتاري-كن.
تُريد أن تتعلّم سرًّا كلّ أطباق طفولته المفضّلة كي تكون مفاجأة له.
ليتها تظلّ في المطبخ هكذا دائمًا، حينها لن يقلقني شيء بشأنها.
يبدو أنّ الأمور تسير بخير في النهاية.
خلتُ أنّ أوميزاوا كانت مكتئبة بسبب إصابتها،
لكنّها كانت تتصرّف بأنانية وتسلط فحسب...
إنّها حقًّا طفلة.
لكنّ بعض الأشياء التي قالتها أثّرت فيّ حقًّا.
هل تنوي الزواج من حبيبتك؟
في دفتر ملاحظاتي، كلّ ما أدوّنه هو عن سوزو.
لا توجد كلمة واحدة تتعلّق بمستقبلي مع إيشيهارا-سان.
بدايةً، لا أستطيع حتّى أن أتخيّل نفسي متزوّجًا.
ما زلتُ في عامي الثاني من الثانويّة.
لكنّني أيضًا قد بلغتُ عامي الثاني من المرحلة الثانويّة.
في مثل سنّي، كان والداي قد ارتبطا بالفعل.
حسنًا، تفكّر الفتيات في أمور كهذه.
كأن تقول، "أتمنّى الزواج من حبيبي الحالي"، و
"ولو تحقّق ذلك يا تُرى كيف ستكون حياتي؟".
لا بدّ أنّ إيشيهارا-سان تفكّر في الأمر أيضًا.
إيشيهارا يوكاري
واتاري-كن؟
إيشيهارا-سان؟
كان ذلك سريعًا.
كيف حال أوميزاوا-سان مع إصابتها؟
في الواقع، بدت بصحّة جيّدة حقًّا.
أنا مسرورة.
هل حدث أمر ما؟
لا، فقط...
كنتُ أتساءل ما الذي تفعلينه الآن.
فهمت.
حسنًا.
إذًا، أراكِ غدًا.
لو كنتَ متيّمًا بها حقًّا،
لما كان لشعورك بانعدام الأمان أيّ أهميّة،
ولا لما يفكّر به الآخرون حيال الأمر.
فلا شيء آخر ينبغي أن يهمّك سوى البقاء معها حتّى النهاية.
المستقبل غامض جدًّا...
هل أنت حقًّا متيّمٌ بها؟
أبي. أمّي.
ناو-كن.
مكتبة
هل ستذهب لزيارة أوميزاوا-سان اليوم؟
تعافت تمامًا تقريبًا.
يسعدني سماع ذلك!
قالت سوزو ورينون-تشان إنّهما ستزورانها نيابة عنّي اليوم.
مفاجأة!
طبيبتان صغيرتان في الخدمة!
ماذا تفعلان أنتما الاثنتان هنا؟!
أين واتاري-سينباي؟
بفضلهما، سنح لي الوقت أخيرًا لرؤيتكِ.
ربّما لا يجدر بي رفع صوتي.
لا يوجد أحد سوانا هنا، لذا أظنّ أنّ الأمر لا بأس به.
والواجب الصيفيّ الوحيد المتبقّي علينا هو مهامّ القراءة.
يداها...
ماذا سنفعل بعد أن ننتهي؟
ألم يكن لديكِ دروس تقوية اليوم؟
لا، أنا متفرّغة اليوم.
مرحبًا، هل لي بزيارتك في بيتك الليلة؟
ا-الليلة؟
لكن موعد عودتكِ للبيت مبكّر.
ووالدتكِ لن توافق على ذلك أبدًا.
لا أكترث لما تفكّر به البتّة!
فهي تأبى أن تصغي إليّ على أيّة حال.
ألن تجيبي على الهاتف؟
لا بأس.
إنّها والدتي فحسب.
ربّما اكتشفت أنّني كذبتُ بشأن الذهاب إلى دروس التقوية وجئتُ لمقابلتك بدلًا من ذلك.
إلى أن تتقبّل علاقتنا،
أتبادل معها الحدّ الأدنى من الكلمات فقط.
آسف.
لم أكن أعي حجم الخلاف الذي نشب بينكِ وبين والدتكِ بسببي.
لا.
لا داعي للاعتذار.
أنا أفعل هذا بمحض إرادتي.
لكنّني لا أُريد أن تسبّب علاقتنا الألم أو المشاعر السيّئة لأيّ شخص حولنا.
أرى أنّه من الواجب عليكِ التحدّث مع والدتكِ في هذا الشأن.
سأمرّ ببيتك لاحقًا.
إيشيهارا-سان...
طالما أنّ واتاري-كن سعيد، فهذا يغنيني عن كلّ شيء.
هل تستمعين حتّى؟
فكّري في الأمر!
No comments yet. Be the first to leave one.