نخستین 168 خط.
...المعذرة
هل لديكِ حلوى مُفضّلة يا آن؟
كراميل بالشّوكولاتة على ما أعتقد
المعذرة، هلّا أخبرتُماني فيما إذا كنتُما ستصرفانني أم لا؟
أخبراني أرجوكما
لا أتحمّل البقاء جاهلة هكذا
لم تُدفّئي قماشة الصّحون بماء نظيف ساخن
وتشردين في أحلامكِ في الحقل
يجب أن تؤدّي دوركِ قبل أن تطرحي مزيداً من الأسئلة
حسناً، أنا وماثيو
قرّرنا الاحتفاظ بكِ
شريطة أن تكوني فتاة مُهذّبة
ماذا؟ ما المُشكلة؟
أنا أبكي بلا سبب
السّعادة تغمرني. ولا يبدو أنّ كلمة سعادة كافية للتّعبير عمّا بداخلي
"أنا أكثر من مجرّد "سعيدة
!سأحاول أن أكون مُهذّبة كثيراً !سأبذل قصارى جهدي
غير أنّني أتوقّع بأنّه سيكون عملاً شاقّاً
هناك دموع سعادة مثلما هناك دموع حزن، أليس كذلك؟
!وهذه هي دموع السّعادة فعليّاً
الفصل 2
أُحبّ الأشياء الجميلة
ها قد سقطت نحلةٌ كبيرة من زهرة
يا له من مكان جميل للعيش
تُدعى هذه بالوردة الإسكتلنديّة
ماثيو مُولع بهذه الزّهور
زرعَتْها أُمُّنا
أمّكِ يا سيّدة كاثبرت؟
كان لديّ أمّ مثل أيّ شخص
ويمكنكِ أن تناديني ماريلّا فقط
أودّ أن أُناديكِ بالعمّة ماريلّا
فهذا يجعلني أشعر وكأنّني أنتمي لكِ فعلاً
لا
لستُ عمّتكِ
فهمت
لكن يحقُّ لي أن أُناديكِ بما أشاء في مُخيّلتي، أليس كذلك؟
افعلي ما يحلو لكِ
حسناً إذاً يا ماريلّا، سأذهب وأقول صباح الخير لجدول الماء
!ستتعثّرين وتسقطين بهذه العجلة
!لن يحدث هذا
!صباح الخير يا ريتشيل
!ماريلّا
كيف حالكِ؟
لم أتخيّل أن أبقى طريحة الفراش لمدّة أسبوعين
لكن ماذا عن ذلك الطّفل؟ قلتِ بأنّها فتاة؟
أجل. أُعجِبَ بها ماثيو وقرّرنا الاحتفاظ بها
لا أحد يعلم ما الّذي ستؤول إليه طفلة كهذه
أقرّ بأنّها تروقني أيضاً
،وعندما أعقد العزم على شيء فإنّني لا أتراجع عنه
!ماريلّا
تلك هي إذاً، صحيح؟
،لم يختاروكِ بناء على مظهركِ أقول هذا وكلّي ثقة
إنّها نحيلة جدّاً وبشعة وبشعر أحمر أيضاً
!إنّها جزرة حرفيّاً
!أجل، شعرها أحمر كما الجزر
!أكرهكِ
!أكرهكِ! أكرهكِ! أكرهكِ
!آن
!كيف تجرئين على نعتي بالنّحيلة والقبيحة؟
كيف تجرئين على القول بأنّني !مُنمّشة وذات شعر أحمر؟
ماذا سيكون رأيكِ لو وُصِفتِ بهذه الأوصاف؟
أن يُقال لكِ بأنّكِ بدينة وخرقاء !ولا تتمتّعين بذرّة مُخيّلة؟
!لا أُبالي إذا جرحتُ مشاعركِ بكلامي هذا
فقد جرحتِ مشاعري أكثر ممّا !جُرِحت من قبل
!ولن أسامحكِ أبداً على ذلك
!أبداً، أبداً
آن، اذهبي إلى غرفتكِ
وابقي فيها حتّى آتي
!لم أرَ مزاجاً كهذا من قبل
ما كان ينبغي لكِ أن تنتقدي مظهرها يا ريتشيل
ماريلّا، لا تقولي لي بأنّكِ تؤيّدين ما فعلَتْه؟
لا، سأحرص على تأنيبها بشأن ذلك
!لكن قسوتِ عليها كثيراً
حسناً، سأنتبه جيّداً لكلامي من الآن فصاعداً
بما أنّ القلوب الرّقيقة للأيتام يجب أن تُوضَع بعين الاعتبار قبل أيّ شيء
لستُ مُمتعضة. أشفق عليكِ كثيراً لدرجة لم يبقَ هناك مجال للغضب
!حسناً، عمتِ مساء
!لم أتعرّض لإهانة كهذه من قبل
!أبداً
آن، انهضي عن السّرير حالاً
!آن
هل هذه هي طريقتكِ في التّهذيب؟ ألستِ خجلة من نفسكِ؟
لم يكن لديها الحقّ في نعتي بالقبيحة وذات الشّعر الأحمر
ولم يكن لديكِ الحقّ في التهجُّم عليها
قلتِها بحدّ ذاتكِ مراراً
لكن يختلف الأمر عند سماعه من الآخرين
!يجب أن تذهبي إلى ريتشيل وتقولي لها آسفة
مُحال أن أفعل ذلك
ولِمَ لا؟
لأنّني لستُ آسفة! ولا يمكنني !حتّى أن أتخيّل بأنّني آسفة
قلتِ بأنّكِ ستحاولين أن تكوني فتاة مُهذّبة
وقلتِ بأنّكِ "ستبذلين قصارى جهدكِ"، صحيح؟
ستبقين هنا في غرفتكِ حتّى تخبريني بأنّكِ مُستعدّة للاعتذار
سأبقى هنا للأبد إذاً
!افعلي ما يحلو لكِ
يا لها من طفلة عنيدة
يسرّني أنّ الثّرثارة العجوز المُتطفّلة قد أُنِّبَتْ
!ماثيو؟
لم تحظَ آن بأحد يعلّمها ما هو الصّواب والخطأ
ستعطينها شيئاً تأكله، أليس كذلك؟
،ستحصل على وجباتها بانتظام وسأسمح لها بالخروج أيضاً
عندما تكون مُستعدّة للاعتذار
نعم؟
كيف حالك؟
،بأحسن حال. أشعر بالوحشة. رغم ذلك أنا معتادة على ذلك
على أيّ حال يا آن، ألا تعتقدين بأنّكِ من الأفضل أن تفعليها وتحسمي الأمر؟
هل تقصد الاعتذار من السيّدة ليندي؟
أجل، اعتذري
لطّفي الأمور إن جاز التّعبير
سينتهي الأمر عاجلاً أم آجلاً
ماريلّا امرأة عنيدة مُخيفة
أعتقد يمكنني فعلها تلبيةً لك فقط
سأفعل أي شيء تريدني فعلاً أن أقوم به
هذا ما أُريده بالطّبع
سأكون مُمتنّاً كثيراً لكِ
فالأجواء مُوحشة جدّاً في الأسفل من دونكِ
حسناً
لكن لا تُخبري ماريلّا بأنّني قلتُ لكِ ذلك
ماريلّا
ماذا؟
أنا آسفة لأنّني فقدتُ رباطة ،جأشي وقلتُ كلاماً وقحاً
وأنا مستعدّة للذّهاب إلى السيّدة ليندي لأخبرها بذلك
حسناً. سوف آخذكِ إليها
!شكراً
أنا آسفة جدّاً
ما قلتُه لكِ كان صحيحاً أيضاً
ما الّذي تُفكّرين فيه؟
أتخيّل ما يجب عليّ أن أقوله للسيّدة ليندي
!سيّدة ليندي، أنا آسفة جدّاً
توقّعتُ ذلك
،لا أستطيع التّعبير عن حزني مهما فعلت !حتّى ولو استخدمتُ قاموساً كاملاً
!كلّ كلمة قلتِها كانت صحيحة
!شعري أحمر وأنا مُنمّشة ونحيلة وقبيحة
ما قلتُه لكِ كان صحيحاً أيضاً
لكن ما كان ينبغي أن أقوله
سيّدة ليندي، أرجوكِ
لا تتمنّين أن تتسبّبي بحزن طويل الأمد لفتاة يتيمة صغيرة
!حتّى لو كانت سريعة الغضب؟
أرجوكِ قولي بأنّكِ تُسامحينني !يا سيّدة ليندي
عجباً لأمرها
إنّها تستمتع بذلك
حسناً، حسناً، انهضي أيّتها الطّفلة
أُسامحكِ بالطّبع
حقّاً؟
أجل
أظنّني قسوتُ عليكِ على أيّ حال
عرفتُ فتاة كان شعرها أحمر لكن أصبح قاتماً وتحوّل إلى كستنائي جميل حقّاً
!ماذا؟
لن أتفاجأ أبداً إن تغيّر شعركِ أيضاً
سيّدة يندي! منحتِني الأمل
سأعتبركِ دوماً فاعلة خير
يا إلهي، لقد فعلتِها. ولا أعرف كيف
أجل
اذهبي وألقي نظرة في أرجاء البستان بينما أتكلّم أنا وريتشيل
يمكنكِ قطف باقة من زنبق يونيو البيضاء في الزّاوية إن أحببتِ
!شكراً لكِ
،لديها طريقة غريبة في التّعبير عن نفسها لكن ثمّة شيء جذّاب فيها
إنّها طفلة صادقة
بشكل عامّ يا ماريلّا، إنّها تروقني
يا لها من طريقة للاعتذار! كنتُ خائفة ممّا يمكن أن تقوله تالياً
أشكركِ على مُسامحتها بالرّغم من كلّ ذلك يا ريتشيل
أليست هذه الزّهور جميلة؟
كان لطفاً من السيّدة ليندي أن تعطيني إيّاها
أجل
آمل ألّا تُسبّبي مزيداً من الأوضاع الّتي تُجبركِ على اعتذار كهذا
ما كان ذلك ليكون صعباً لو أنّ النّاس لا ينتقدون مظهري
يؤسفني أنّكِ فتاة صغيرة مغرورة
كيف لي أن أكون مغرورة وأنا أعلم بأنّني بشعة؟
No comments yet. Be the first to leave one.