نخستین 200 خط.
تيريسا بامييس - شيوعية شابة
كانت برشلونة في حالة غير عادية
كل شيئ قد تغير
لم يكن بإمكانك ان تقول ان برشلونه في حالة حرب
لكن يمكنك ان تقول ان هناك ثورة
كانت هناك اعلام و اناس كثيرة في الشوارع تدعو للتطوع
و شاحنات عديدة تتوجه الي الجبهة
و العديد من الاغاني
لم تكن هناك كل هذه الاغاني من قبل
احتفل اهل برشلونه
خلال ايام من انتفاضة الجيش كانت الثورة قد انتشرت بعفوية في جميع انحاء اسبانيا الجمهورية
كانت الحكومة الجمهورية عاجزة
لاحقا سوف تتواجه
الحكومة مع الثورة
مواجهة سوف تساعد علي حسم مصير الجمهورية
الحرب الاهلية الاسبانية
من داخل الثورة
من مدريد
و مدن جمهورية اخري
خرجت طوابير من ميليشيات العمال لمقاتلة متمردي الجيش
في هذه الاسابيع الاول من الحب الاهلية
كانت الميليشيات هي الدفاع الوحيد الحقيقي لدي الجمهورية
كانوا صغارا
متحمسين و واثقين من انفسهم الي حد التهور
لكن الطوابير كان يتم تجميعها بتسرع
و الاسوأ ان كل طابور كانت منتميا الي حزب او نقابة عمالية مختلفة
لم كن هناك اي تنسيق او قيادة مركزية
في البداية سار الاشتراكيون و الشيوعيون و الفوضويون و الجمهوريون المعتدلون معا
لاحقا
فإن هذا الخلاف العميق حول الحرب
و الثورة هدد القوي المقاتلة
و وجود الجمهورية من اساسه
لكن الان في يوليو 1936
فإن نشوة الامل في الثورة سيطرت علي الرجال و النساء
لقد تغير كل شئ حتي في مصارعة الثيران
ترك مصارعوا الثيران ملابسهم الزاهية و ارتدوا ملابس عادية رافعين قبضتهم المضمومة
كاتالونيا
كانت معقل الفوضويين
كانت الثورة هناك اكثر عمقا
اكثر تطرفا
بنهاية يوليو
كان الفوضويون الذين يجمعون الاسلحة لهزيمة الانتفاضة
يسيطرون علي مدينة برشلونه
كانت لحظة يتطلع اليها اعضاء ميليشيات الفوضويين مثل جوزيب كوستا
جوزيب كوستا - من الفوضويين
في هذه اللحظة عندما انفجر المجتمع بشدة
كان هناك حماس هائل بين الطبقة العاملة و قد تم توجيه ذلك من خلال
النقابات و الاحزاب في كل مكان
شارك الناس بكل حماس
و بكل قوة و لكن من الصعب وصف ذلك الان
بعد كل هذه السنوات و محاولة استدعاء هذا الشعور
لكن علي ان اقول انه و بداخلنا
فإن العديد قالوا لقد حان الوقت لتدمير كل ما كان يقمعنا
الحكومة الكاتالونية كانت تحكم بالاسم فقط
فقد انهارت كل المؤسسات
تم حرق و نهب الكنائس و الاديرة
و لعجزها
عرضت الحكومة الكاتالونية السلطة علي الفوضويين
لكنهم و اخلاصا لمبادئهم
رفضوا
امن الفوضويون انه و نتيجة لهذه الانفجار الثوري
فإن الناس سيشكلون مجتمعهم الحر
بدون الدولة او الكنيسة او الرأسمالية
فيديريكا مونتسينيه
كانت خطيبة فوضوية شهيرة
لو كنا اخذنا السلطة لأننا اغلبية
لكان معني ذلك خيانتنا لعهد الكفاح المشترك الذي قطعناه و ختمناه بدماء
العديد من رجالنا من مختلف الاتجاهات
شيوعيون اشتراكيون نقابيون و فوق كل هؤلاء الفوضويون
كان سيعني خيانة هذا العهد
و اننا سنفعل بكاتالونيا ما فعله لينين و تروتسكي بالاتحاد السوفييتي
بالاستيلاء علي السلطة بواسطة البلاشفة
لم نقم بذلك و تعرضنا كثيرا للانتقاد لهذا السبب
لكن من يدري ربما , ربما كان علينا القيام بذلك
بعض الفوضويون يشعرون الان
ان رفضهم الحصول علي السلطة
كان بداية هزيمتهم
في هذا الوقت لم يكن لدي الفوضويون شك حول هدفهم الرئيسي
في هزيمة الفاشية
لكن بالنسبة لهم
لم تكن الحملة فقط لهزيمة متمردي الجيش
لكن ضد الرأسمالية نفسها
بينما خرجت الطوابير لهزيمة الاعداء
كافحت لجان العمال في المدن لإنشاء نظام جديد من رحم الفوضي
ادواردو بونس براديس من شباب الفوضويين
في ذلك الوقت بدا من المستحيل حل هذه المشاكل الاولية
و بالنظر لذلك الوقت فقد اظهر الناس نوايا طيبة
كان كل شيئ مرتجلا يمكنك ان تسمي ذلك معجزة
بالرغم من المعني الديني للكلمة
كانت معجزة حققها اناس عاديون
بينما هدأت الفوضي
بدأ هذا المجتمع الثوري الجديد في العمل
جانب كبير من الاقتصاد الكاتالوني اصبح الان يدار بواسطة العمال انفسهم
في برشلونة
الترام السينيما
المصانع
المتاجر و حتي مضامير سباق الكلاب كان يديرها موظفوها
النقابات العمالية
اصبحت نوعا من موردي الغذاء
ذهبت شاحنات النقابات الي القري محملة بالبضائع لمبادلتها بالغذاء
المشاركة بدون اخلال اطعمت برشلونه خلال الاسابيع الاولي للحرب الاهلية
في بعض الاماكن
النقود نفسها التي كان الفوضويون يعتبرونها شرا
تم حظرها
كان التسوق يتم بواسطة كوبونات
تصدرها السلطات المحلية
.... احد هذه الكوبونات يمثل
يمثل ساعات الانتاج
الساعات التي قضاها نجار في صناعة قطعة اثاث
او الساعات التي قضاها فلاح يحصد في الحقل
كل شيئ كان يحسب وفق ساعات الانتاج
الفلاحون اعجبهم الامر لأنهم جعلهم متساوون مع عمال الصناعة
جعل كل العمل متساوي
الكوبونات تشتري الخبز من المخابز
لكنها الان تستخدم في برشلونه ريتز
تم تحويل الفنادق الكبري الي مستشفيات
او الي مطاعم تقدم وجبات رخيصة لرجال المليشيات
و اسر الطبقة العاملة
كما اعلنت نشرة الفوضويين هذه
تم اعداد الطعام في مطابخها الكبيرة
لأي شخص يأتي الي الفندق
هذه القاعات الكبري التي كان يوما ييستخدمها
الفتيات الطائشات و الاساطين و زعماء الصناعة
الارستقراطيون الكسالي و المغامرون الدوليون
ممتلئة الان برجال و نساء متواضعي الحال
يعيشون في مجتمع جديد
برشلونه تعمل و تأكل
هذه هي قوتها , هذه هي فضيلتها
الان و قد اصبحت المصانع و اماكن العمل في ايدي العمال
فإن قادة اتحادات الفوضويين مثل جوزيب كوستا
حاربوا ليبدأ الانتاج مرة اخري
جوزيب كوستا منظم باتحاد للفوضويين
قلنا للعمال ان يعودوا للمصانع و ينتظروا تعليماتنا
و علي الفور طلبنا كل ملاك المصانع و الموظفين التنفيذيين للقائنا في مجلس المدينة
و قلنا لهم , حسنا ايها السادة لقد حدث امر جلل هنا
و ما سيحدث هو ان المصانع ستستمر في العمل
و نطلب منكم ان تتواجدوا غدا في العمل في نفس المواعيد
في الساعة الخامسة او الثامنة
اتفقنا اتفقنا
لكن علينا ان نحذركم ان علاقات العمل ستكون مختلفة جدا من الان
السي ان تي
نقابة العمال الفوضويين
فوجئت بالثورة عند قيامها
لقد كان اعضاء مليشيات الفوضويين هم الذين حشدوا العمال للاستيلاء علي صناعاتهم
و حيث بقي الرؤساء القدامي
فقد كان علهيم ان يتلقوا الاوامر من هذه اللجان العمالية
حوالي الفي شركة تم تجميعها في كاتالونيا
اعظم تجربة في الادارة الذاتية للعمال شهدتها غرب اوروبا
العمال الان يتحدثون عن تحسين ظروف العمل
الرعاية الصحية المجانية
و دفع رواتب التقاعد
و لكن في نفس الوقت
بعض اصحاب العمل السابقين اصبحوا مطاردين كأعداء للشعب
مارسيل جيرو ابن احد ملاك المصانع
ستة ايام بعد ان بدأ الامر حوالي الخامس و العشرين من يوليو
عشرة او احد عشر من الصناعيين قتلوا في تيراسا ... تم تعذيبهم
البورجوازية الكاتالونية حوصرت بواسطة هذا الفزع العام
كل شخص كان يظن ان رأسه سيقطع في اي دقيقة
قلت لأبي انه يجب ان نرحل , لازال لدينا الوقت للرحيل لأن
الفوضي كانت تعم كل شيئ لكنه قال ان ارادني الله ان اموت فبإمكانهم قتلي
لكنني سأبقي
الارهاب الثوري انتشر خلال المناطق الجمهورية
الطبقة الوسطي في معظم اسببانيا ساندت تمرد الجش
بالنسبة لليبراليين من الطبقة الوسطي الكاتالونية
فقد بقيت بشكل كبير مؤيدة للجمهورية
اما و قد اصبحوا هدفا لهذا الارهاب
فقد انقلبوا ضد الجمهورية
لم انضم لهذا الفريق , لم اكن فوضويا
لم اكن شيوعيا , كنت ليبراليا احترم طرق تفكير الاخرين
و من ناحية اخري
لم اكن احتمل ان اكون مؤيدا لفرانكو الذي كان و لا زال
يتعارض تماما مع طريقة تفكيري
بالنسبة للحكومة الجمهورية المعتدلة
كانت الثورة تهدد بتفتيت المجتمع
و كذا فرصها في الفوز بالحرب
الشيوعيون الاسبان تشاركوا نفس الرأي
لكن لم يكن فقط القتل و التجميع هو ما احدث الصدمة للطبقة الوسطي
الثورة
دمرت طريقة حياة تقليدية
تفتت قوة الكنيسة
بالنسبة للعديد من النساء في الجانب الجمهوري
كان الوقت قد حان لتحرير مذهل
تيريزا بامييس - شيوعية شابة
هذا الانفجار الثوري اعطانا نحن النساء الحرة المطلقة
لم نستطع ان نعيش الحرب كما عاشها الرجال
فبالنسبة للرجال لم تتغير الامور بهذا القدر
اما حياتنا نحن فقد تغيرت بالفعل
النساء اخذت مكان الرجال
ليس فقط في المصانع , ليس قفط كقوة عاملة ليس فقط في صناعة الحرب
لقد كانت النساء في كل مكان
في هذا الوقت
ان تكوني امرأة و ان تكوني شابة فهذا اقصي ما يمكن تمنيه
نساء اسبانيا
نائب
نائبة و محامية
الموت علي الجبهة من اجل الحرية
..... و
الثورة احدثت للمرأة تغييرات جذرية
اصبح الاجهاض مباحا
مبدئيا ذهبت المرأة الي الجبهة
No comments yet. Be the first to leave one.