نخستین 200 خط.
"1
2
3
4"
"(ساندا)"
"مضى الصبا على حين غرة
نحن سيّان لا فرق بيننا إلا أنك لا تزال غراً
نطق اللسان وما اعتنى
كالحبر إذا جرى على الورق حراً
لا خير في نية لم تُردّ
فلتبق الخواطر إذاً على علّاتها
بين كل فصل وفصل يخطف بنا
ما جف لي جفن وما قرّت لي سِنة
وأنت، طبعاً، لا تصدّق إذا جاء اليأس يدق ويطرق
وبعد أن طوى الفجر صفحاتها خيّمت الظلمة لمّا كاد اليأس ينطق
فهل تظل الحال على علّاتها؟ أجهل ما تحمل لي في طياتها!
متعلق باللحظة ولن تضيع سُدى
راجياً يا ليت اليوم يوم المنى
لا تتوقف! لن أنسى قلبك الغر
الذي سلبتك إياه
فلا أنت ستتغير ولا أنا الذي كبر
ولا بأس
لأنني بعد لم أنس القلب الغر الذي سلبتك إياه
لأنني مهما تغيرت لا أزال أنا
الندم والأماني والدعوات والأطفال وأنا
لا أفهم أياً منها
لكن فلتؤمن بتحقق الأماني
فما أبعدني من الشيب والنقصان
1
2
3
4"
سأعاقبها بنفسي.
"الحلقة السادسة: (سايبورغ) ضد (سانتا كلوز)"
لن أدعك تمسّ "أونو" بسوء أيها العميد "أوشيبو".
فقد بلغت سنّ البلوغ ونضج جسمها لا أكثر!
ليست دخيلة، بل هي طالبة!
هل من سبب معيّن لكراهيتك فكرة بلوغ الطلاب؟
"فويومورا"…
ها هي! تلك!
إنها دموع.
من بين إفرازات جسم الإنسان العديدة، الدموع أشدّها إثارة للاشمئزاز.
لماذا يصبح البشر أكثر عرضة للبكاء متى بلغوا سنّ البلوغ في رأيك؟
لأن قدرتهم على التعاطف تنمو
كلما مرّوا بتجارب مؤلمة أو محزنة.
"منهاج خال من الصدمات"
باختصار، لأن في سريرتهم صدمات عاطفية من نوع ما.
البالغون الذين يعانون صدمة عاطفية
يصيبهم الضعف بالشلل.
أكاديمية "دايكوكو" للرعاية الاجتماعية في غنى عن مثل هؤلاء الطلاب.
قد سمعت محادثتكما.
يبدو أنك عانيت صدمة مرعبة في ليلة ما يا "إيتشي أونو".
لا عجب أنك وجدت نفسك في هذه الحالة نتيجة ذلك.
إنك أضعت شبابك العزيز سُدى.
إنهما في مأزق! عليّ مساعدتهما!
على رسلك.
إذا كنت عاجزاً عن التحوّل إلى "سانتا"، فكيف يُفترض أن تساعدهما؟
أليست هذه الحقيقة؟
عليك أن تستخدم دهاءك.
لست "سانتا كلوز" الآن يا "ساندا".
لست رجلاً بالغاً قوياً ضخماً نستطيع الاعتماد عليه.
لكنني لم أصبح رجلاً بالغاً تستطيعون الاعتماد عليه في تلك الهيئة.
قد تعلّمت أن البلوغ الحق صعب ولا أصعب.
من فضلك تنحّي جانباً يا "فويومورا".
الأنثى التي بجانبك
دخيلة بلا وجه حق.
يجب أن أعاقبها.
لذلك سأنقذها كما أنا!
هل تعاقب الدخلاء؟ فلتبدأ بمعاقبتي إذاً!
لأنني "سانتا كلوز"!
ما…
قد تقدّمت في السنّ إلى ما بعد البلوغ.
أنا ذاك الشيخ أشيب الشعر.
أجل، لم أستطع فهم قدرات جسمي كلها بعد…
مستحيل! ماذا؟ ماذا يحدث؟
عينان؟
ويحي. قد سقطت عيناي الصناعيتان.
إجراء عمليات التجميل على الجسم كله لا يخلو من المتاعب.
عليّ تحذيرك،
هذا لا يؤثر إطلاقاً في ردود فعلي التي مرّنتها على مدى سنين طوال.
إن حاولت الهرب مجدداً، فسأطعنك بعكازي.
عجباً!
الواحدة منها ثمنها 100 مليون ين. كيف يمكن أن تسقط بهذه السهولة؟
من دون عينيه، لا يعرف أن هذا "ساندا".
عليّ أن أخبئه قبل أن يعيدهما إلى وجهه.
حسناً، قد وضعتهما في مكانهما مجدداً.
أستميحك عذراً يا سيدي الطيب الذي يزعم أنه "سانتا كلوز".
فلتخرج الآن لتريني وجهك.
هل تختبئ تحت كومة ثياب متسخة؟
هل غلبك الخوف بعد دخولك الجريء هذا؟
ماذا تفعل يا "آمايا"؟
كنت أحاول مقاتلة "أوشيبو" بنزاهة!
لعلك "سانتا"، لكن جسمك وعقلك في طور البلوغ.
إنه محق.
أنا طفل.
أنا طفل تافه يضعف جسمه
وتهبط معنوياته كلما قلق الناس عليّ.
لا أريد أن أظل هكذا.
أريد أن أنضج!
أجل. أريد أن أصبح بالغاً.
لا أريد أن أظل طفلاً.
أنا…
سأصبح بالغاً!
قد حضر أخيراً. "سانتا كلوز" الذي لا مزاح معه.
"سانتا"!
هاتان اليدان الضخمتان!
ما أسهل الحركة في هذه الثياب!
عيناي الحبيبتان المصابتان بقصوّ البصر!
أنا "سانتا كلوز" مجدداً!
حقاً تبدو مختلفاً عمّن كانوا "سانتا كلوز" في الماضي.
أتريد أن نخوض في مباراة مبارزة؟
إن حالفني النصر، فسأسلّمك لوحدة مطاردة القديس "نك".
وإن حالفك النصر، فسأسمح لـ"إيتشي أونو" بالدراسة هنا مجدداً.
ما رأيك؟
المبارزة هنا؟
أنا ضد العميد؟
لا، لا أفضّل ذلك.
آسف على استهداف نقطة ضعفك من قبل…
أقصد أنني أعتذر!
لا داعي لأن يتقاتل رجلان تقدّما في السنّ.
ففي حالتك، ألست بسنّ 92 سنة وعليك استخدام عكاز؟
ألا يُفترض أن تلازم القعود؟
ما زلت أفضّل حلّ الخلاف بالنقاش.
"ألا يُفترض أن تلازم القعود؟" عمّ يتحدث هذا الرجل؟
هل يتحدث عني؟
هل يعرف سري ويتفوّه بهذا الهراء متعمداً؟
"أكاديمية (دايكوكو) للرعاية الاجتماعية"
"السنّ: 92"
هل يعرف ما تحمّلته لمواجهة ويلات الشيخوخة؟
غالباً تعاني ألماً هائلاً إلى حد أنك لا تقدر أن ترفع إصبعاً أيها السيد "أوشيبو".
"(هيفومي أوشيبو) فصيلة الدم: (إيه)"
لا عجب، هذه هي عمليتك التجميلية رقم 72.
العضوان الوحيدان الباقيان مما وُلدت به هما يداك.
حين تُنزع هذه الضمادات بعد شهر، يُفترض أن تبدو شاباً في ريعان الشباب.
أما ندوبك، فربما يصيبها بعض الخفقان.
لذا فلتتوخّ الحذر.
والآن دعني أعطيك مسكّناً للألم…
أيها السيد "أوشيبو"؟
إياك! يجب ألّا تتحرك في خلال فترة تعافيك!
فليمنعه أحد!
لا أحتاج إلى مسكّنات الألم.
فالألم مصاحب لعصيان النظام الطبيعي.
الألم يعلّمني
مدى كسل من يسلّمون أنفسهم لويلات الزمن.
لا جدوى. إننا لا نبطئه حتى.
أيها السيد "أوشيبو"، يجب ألّا تتحرك.
من الممكن أن يعود الشباب. أستطيع تحمّل هذا.
يُفترض ألّا يستطيع المشي!
أستطيع المشي. بقوّتي نفسها.
بقدميّ أنفسهما.
اسمع! أأنت بخير يا سيد؟
هل تقدّم لي يد العون؟
ابتعد عنه يا "سانتا"! إنه يتصرف تصرفات غريبة!
أما ندوبك، فربما يصيبها بعض الخفقان.
لذا فلتتوخّ الحذر.
من الواضح أن الكائنات الحية تتصرف بعنف إذا شعرت بالحكة والخفقان في جرح قديم.
تختلف الأسباب اختلافاً شديداً، كالطقس أو الزمن، لكن هذا ما يهيّج ندوبي!
أنا أرفض احترامك لكبار السنّ.
إنك أقدمت على ما لا خير لك فيه.
"سا"…
دعوني أعلّمكم درساً يا أولاد.
نوع القوة التي يكتسبها المرء من محاربة ويلات الشيخوخة.
بدنياً!
وذهنياً!
أسمع جعجعة ولا أرى طحناً.
يا لك من "سايبورغ" ثرثار.
حقاً أتمنى ألّا يؤمن الأطفال بـ"سانتا كلوز" إيماناً مبالغاً فيه.
ماذا؟
أعظم مصدر لقوة "سانتا كلوز" هو إيمان الأطفال به.
لا أريد أن أكون تحت سيطرة قدرات "سانتا" أكثر مما أنا تحت سيطرتها فعلياً.
أكاد أتمنى أن تنسيا أنه هويتي الأخرى.
ما سبب هذا؟
لا، أنا صادق.
القوة الهائلة كالغصّة في حلق صاحبها!
لذا فلتُحدا من إيمانكما بقدرات "سانتا"، اتفقنا؟
أنا أطلب منكما الإيمان بـ"سانتا"!
أتمنى أنك لم تخطئ هدفك متعمداً
بدافع القلق على كبار السنّ يا "سانتا كلوز".
إنه سريع!
يبدو أن ما زُعم عن عدم فهمك قدرات جسمك كان صحيحاً.
دعنا نكفّ عن التأني. فلا أنا ولا أنت بقي عندنا وقت كاف.
بسرعة أيتها المزلجتان!
الآن قررت التأني؟
"فويومورا"، "آمايا"! وأنت يا "أونو"!
أتراجع عمّا قلته من قبل!
فلتؤمنوا ما استطعتم! بـ"سانتا كلوز"! بي!
أحتاج إلى دفعة منكم!
فهمت. قوة الأطفال المؤمنين.
بالنسبة إلى "سانتا كلوز"، إنه كأشدّ منشطات.
أنا جاد! علينا الإيمان بـ"سانتا كلوز" من أعماق قلوبنا.
إنها الطريقة الوحيدة لمساعدته حتى ينتصر.
لكن… من ناحية عملية، كيف نفعل ذلك؟
علينا الإقدام على فعلة تبرهن على إيماننا بـ"سانتا".
هذا جنون، لكن لنحاول.
لنقدّم له أشدّ منشطات.
استمروا. أشعر كأن جسمي يتحرّق!
"سانتا كلوز"، متى نام الأطفال،
كانت تلك علامة إيمانهم المطلق بك.
منذ زمن بعيد،
لم يستطع "سانتا كلوز" تأدية مهمته في الكريسماس إن لم يكن الطفل نائماً.
No comments yet. Be the first to leave one.