نخستین 200 خط.
"مسلسلات NETFLIX الأصلية"
لقد دُعينا من قبل مطاعم
تطل على أجمل الإطلالات التي يمكن تخيلها.
"صاحب مطعم - (نيك ليبراتو)"
والتي تحتاج بشدة إلى مساعدة تقيها من الانهيار.
"مصممة - (كارين بون)"
لا شيء أكثر إلهامًا
"طاه - (دينيس بريسكوت)"
من الاحتفاء بمجتمع محلي من خلال الطعام.
لكن كثيرًا ما نرى أنه كلما كانت الإطلالة أجمل، كان الطعام أسوأ.
لا يتمحور هذا العمل حول إحياء المطاعم فحسب...
كل ما لدينا على المحك.
هذه هي الحياة بالنسبة إلينا.
...بل وأيضًا إيمان المالكين بأنفسهم.
هذا يعني لي الكثير.
رباه.
وكأن جزءًا من ذاتنا يقبع هنا.
لذا سنجوب العالم معًا بحثًا عن الإلهام
لتحويل هذه المطاعم إلى نقاط جذب أصيلة
ترسم صورة تتجاوز مطعمًا بعينه،
وطاهيًا ما، بل تشمل مجتمعها المحلي أيضًا.
صدقني يا أخي، كلكم غيرتم حياتي.
"أريزونا" درامية جدًا.
المنظر الطبيعي المليء بالصبّار العملاق والمنحدرات المدببة
يبدو كمنظر في فيلم كلاسيكي من أفلام الغرب.
حيث تحدها "يوتا" و"نيومكسيكيو" و"كاليفورنيا" و"المكسيك" جنوبًا،
تقع "أريزونا" في قلب الغرب الجنوبيّ الأمريكيّ.
توجد صحارى وجبال وبحيرات عذبة الماء
وتمتد السماء إلى ما لا نهاية.
نسير بالسيارة دون سقف والشمس ساطعة،
عبر الصحراء في سيارة "الكاديلاك".
المكان جميل ويتمتع بالسكينة.
سافرت عبر معظم أجزاء "أمريكا" ولم يسبق أن زرت "أريزونا".
لذا أنا متحمس جدًا لوجودي هنا.
وواضح أنني متحمس للذهاب إلى المطعم لإضفاء لمستنا عليه.
"حانة (فيو)"
تشتهر حانة "فيو" باحتساء المشروب على الشرفة والاستمتاع بغروب الشمس الفاتن.
لكن المالكة "هايدي" تنقصها الخبرة
لاجتذاب الزبائن إلى الداخل لتناول وجبة.
مواردها المالية تمر بضائقة كبيرة.
تعترف "هايدي" بأن الديكور الداخليّ غير مكتمل.
لكنها تائهة جدًا فيما يتعلق باتخاذ الخيارات.
إن لم يبق الناس لتناول وجبة،
فهذا يعني أن قائمة الطعام لا تقدم ما يُفترض منها.
كيف بالضبط؟ علينا أن نكتشف.
كانت رحلتي إلى المطعم مذهلة.
وكنت أشعر بالسكينة والإثارة.
لكن حين دخلت إلى المطعم فكرت، "رباه.
هذا مشوش جدًا."
المكان معتم جدًا.
وفيه الكثير من البني والرمادي والأسود.
انظرا إلى الأضواء. إنها متنافرة.
وتتوزع في أماكن مختلفة من دون منطق.
السقف غير مكتمل. ومقاعد المشرب كلها غير متناغمة.
توجد كؤوس منتشرة على المشرب.
وتوجد كؤوس في أماكن غريبة في أنحاء المطعم.
كم من الأدوات الزجاجية يحتاج إليها المطعم؟
يبدو المكان غير منظم تمامًا.
هذا يشي بالطابع بالنسبة إلى الضيوف. حين يجلسون،
ينظرون إلى كل ذلك، فيتشوشون.
لا يستطيعون استيعاب الترتيب أو خيارات الشرب أو الطعام.
إنه ليس مكانًا يجذبني للجلوس وتناول وجبة فيه.
لا يبدو كمطعم حقًا.
بل يبدو كغرفة معيشة أو بيت أحدهم.
إنه يذكّرني ببيتي.
- أهكذا يبدو بيتك؟ - يبدو بيتي هكذا بالضبط.
علينا تجديد ديكور بيتك.
حالما تسير في المطعم، تجد الشرفة.
وهناك أريد أن أكون. فهي إطلالة رائعة.
إنها إحدى أكثر الإطلالات الأخاذة
مما رأيت في العالم بأسره.
بالوقوف على الشرفة ومشاهدة المنظر،
يستطيع المرء مد بصره إلى أبعد حد.
والمنظر يتمتع بسكينة وهدوء كبيرين.
ويوجد خلفي مطعم
على النقيض من ذلك تمامًا.
لا عجب أن الزبائن لا يريدون الجلوس في الداخل.
- مرحبًا يا شباب. - مرحبًا.
- أنت "هايدي". تسرني رؤيتك. - مرحبًا. أجل. تسرني رؤيتك أيضًا.
"هايدي" رقيقة جدًا. إنها لطيفة.
يسرني كثيرًا أنكم هنا. شكرًا على قدومكم.
"مالكة ومديرة، (هايدي هيك)"
- نحن مسرورون لوجودنا هنا. - أجل.
أنا مندهشة جدًا
لأنها بدأت تبكي قبل أن ننبس ببنت شفة حتى.
وكأن مجيئنا إشارة على وصول النجدة،
وهي تبكي بدافع الارتياح.
"هايدي" هي المالكة الوحيدة والمديرة، مما قد يشكل عبئًا.
الديكور مشوّش جدًا.
سنرى إن كان ذلك ينعكس على قائمة الطعام.
إننا انتقائيون نوعًا ما،
لذا لم يكن مطعمنا إيطاليًا أو مكسيكيًا
أو من هذا النوع. بل يمكن للمرء أخذ القليل من كل شيء.
إننا نحاول تغييره أسبوعيًا.
هذه بعض من أطباقنا المفضلة في "فيو".
حسنًا.
لدينا بلح بحر بصلصة "فرا ديافلو"،
وشرائح لحم الثور المعدّة بـ3 طرق مختلفة.
ولدينا سمك الهاليبوت المشوي،
وخبز البروشيتا مع لحم الخنزير وجبن الماعز.
وهذا محار شرفة "أريزونا".
وهو شهي. وهذه وصفة طاهينا المفضلة.
حال مجيء الطعام، تشوشت.
محار؟ سمك؟
أنظر إلى صحراء "أريزونا"، لكنني أتناول طعامًا بحريًا
والذي أعرف أنه قطع آلاف الكيلومترات إلى مائدتي.
هذا لا يشي بنكهة "أريزونا" بالتأكيد.
نقدم الكثير من الأسماك هنا. الهاليبوت رائج جدًا.
يوجد طعام كثير في الطبق. وهذا مشوش.
حتى الأطباق تعج بالفوضى.
مما يتواءم مع الديكور الداخلي.
لم يتأسس شيء بناءً على رؤية واضحة.
حين تحاول خلق تجربة للضيف،
يجب أن تكون نظيفة ومنتظمة ومحددة.
هكذا سيرى الضيف الأمر.
وإما أن يدعوهم ذلك إلى العودة أو لا يرجعون أبدًا.
"هايدي"، ما قصتك مع هذا المطعم؟
هذا المطعم مختلف اليوم عما كان عليه حين فتحته.
بدأنا قبل 17 سنة تقريبًا.
وفتحنا كمنتجع ليوم كامل مع مطعم صغير جدًا.
ثم أصبح الناس يرتاحون فيه فيأتون ويشعرون بالسرور،
ليحظوا بعناية بالوجه أو تدليك، وهم مع أصدقائهم.
ثم يذهبون إلى المطعم لاحتساء المارتيني وتناول الغداء.
لعلمك، يبدو هذا كقضاء يوم سبت رائع.
الذهاب إلى المنتجع، ثم تناول الطعام بعدها مباشرةً.
أظن أن هذا أول "مطعم منتجعي" في العالم.
- يعجبني التعبير يا "دينيس". - إنها كلمة جديدة.
أنا اخترعتها. يمكنك استخدام حقوق ملكيتها.
لم نكن نتوقع أن نتطور لنصبح مطعمًا كاملًا في ذلك الوقت.
لم تحولت تمامًا من المنتجع إلى المطعم؟
كان صعبًا عليّ أن أدير العملين، وأتنقّل ما بينهما.
لذا كان عليّ أن اختار واحدًا منهما.
مجال المطاعم ممتع حقًا.
وإقامة الحفلات والفعاليات كانت مسليةً جدًا.
أظنني اتبعت إحساسي فحسب.
التحول من عمل تجاري إلى آخر تدريجيًا،
لم يكتمل في نهاية المطاف قطّ.
ولذا كان الأمر مرهقًا.
كنا نخوض ذلك يوميًا. وبصراحة، الأمر محبط.
وكنت قد وصلت إلى نقطة الإنهاك.
أنا متعاطف حقًا مع "هايدي".
إذ بدأت بإحساس قوي بما يمكن أن يكون.
لكنها فقدت رؤيتها خلال ذلك
محاولةً التعامل مع كل ما يواجهها.
إن كان هذا المطعم سيفشل، فما الذي على المحك بالنسبة إليك؟
يمكننا...
عذرًا.
حتى أن "هايدي" لا يمكنها التفكير في حقيقة أن عملها يمكن أن يفشل.
لكن لا يمكنك تجاهل الحقائق.
تتمتع المطاعم بمعدلات فشل عالية. هذه حقيقة محضة.
عليها التمتع بوضوح الرؤية إن أرادت أن يحظى حلمها بالفرصة للمقاومة.
سنجري تغييرًا كبيرًا هنا.
أريد أن أعرف ما الأشياء التي يمكنك الاستغناء عنها،
وما الذي يجب بقاؤه؟
بصراحة، لست مرتبطة حقًا
بأيّ شيء يجب بقاؤه. أنا جاهزة لبداية جديدة.
- هذه هي بدايتك الجديدة. - شكرًا.
بدأت حانة "فيو" كحانة نبيذ ومنتجع وتحولت إلى مطعم.
"حانة (فيو)"
لكنّ "هايدي" قصّرت في تحقيق رؤيتها.
"أريزونا" جميلة جدًا.
تنظر إلى المنظر الطبيعي الفاتن بدرجات اللون الترابي،
فتجده مريحًا حقًا.
أما في الداخل، تعم الفوضى أنحاء حانة "فيو".
لا عجب أن الزبائن يبقون في الشرفة
ولا يرغبون أبدًا في الدخول لقضاء بعض الوقت.
لذا أريد أن أدخل العناصر الخارجية وأجعل الأمرين متكاملين،
ولأقدّم المطعم الذي لطالما حلمت به "هايدي".
هذه مهمة صعبة.
من أين أبدأ؟ يشكل الأمر عبئًا نوعًا ما.
سيفيد بعض الترتيب والكثير من الألوان.
يجب أن يبدو المكان مشرقًا وجديدًا، كالمنظر الخارجي.
أطلق نظري نحو المنظر الطبيعي بحثًا عن الإلهام.
أنا خارج "فينيكس" في مجتمع محلي صغير اسمه "ميسا".
"سوق (ميسا) المؤقتة المهمة: إنقاذ (الطعام البشع)"
يوجد أناس كثيرون هنا،
وجميعهم جاؤوا لهدف واحد: الخضروات.
بعض من أفضل المزروعات في "أمريكا".
تأتي عبر الحدود من "المكسيك" لينتهي بها المطاف هنا في "أريزونا".
لا ينتهج المطعم خطًا محددًا للطعام حاليًا.
فهم يقدمون أشياء مختلفة كثيرة.
يجب أن يتبع هذا المطعم نهج الاحتفاء بالخضروات في أطباقه.
فهي متوفرة هنا بكثافة.
ويمكن الاستفادة منها بشتى الطرق.
لكن الجنوني أن كل هذه المزروعات الجميلة كانت متجهة إلى مكب النفايات.
توجد مشكلة كبيرة في إهدار الطعام.
وإن كان ثمة عيب في حبة طماطم أو جزر،
فلن تصلح للبيع.
قرابة 60 مليون طن من المزروعات الطازجة
تُهدر سنويًا في "الولايات المتحدة" وحدها.
لحسن الحظ، هناك أناس يحاولون حل المشكلة.
أناس مثل "يولاندا".
"(يولاندا)، محبة للأكل البشع"
تتولى هذه المرأة مهمة إنقاذ الطعام المهدور.
- مرحبًا. كيف حالك؟ - مرحبًا يا "دينيس".
- أهلًا بك. كيف حالك؟ - شكرًا جزيلًا... أنا بخير.
يبدو المكان مذهلًا.
إننا ننقذ قرابة 15 مليون كغم من المزروعات سنويًا.
ونحضرها إلى هذه الأسواق المنتشرة في أنحاء "أريزونا".
كم يدفع الناس؟
No comments yet. Be the first to leave one.