نخستین 200 خط.
من المتوقع أن يبلغ الإعصار رقم 2 منطقة "كانتو" عصر اليوم،
حيث سيظل طوال الشهر القادم من دون أن تضعف شدته.
نطلب من المستمعين إلينا توخي الحذر إذا خرجوا من بيوتهم.
"سانتا كلوز" يُصاب بسكتة قلبية إذا وقع في غرام طفلة؟
يا لها من فكرة مقلقة. هل يموت فور أن يدرك أنه مُغرم؟
أم حين يتبادلان القبلات؟
أم حين يمارسان الحب؟
والآن أنت من يقول الكلام المقلق.
على أي حال، ما هذه إلا شائعة قد ذاعت في المكتب.
قد تعلمت من مقاتلته أنه لا يمكن قتله.
إن كان من اللازم توافر شروط محددة حتى يموت، فذلك يوضّح عدة أمور.
"ياغيودا"، أأنت متأكد أنك لا تعرف عنه شيئاً آخر؟
إن لم نأسر "سانتا" المرة القادمة، فسنُطرد من عملنا لا شك!
من شبه المستحيل العثور على عمل جديد في "اليابان" في أيامنا هذه.
استشر شخصاً أكفأ منك في هذا العمل.
أنا الوحيد الذي يعرف هوية "سانتا" الأخرى.
من المستحيل أن أبوح بمعلومة فاضحة كهذه مجاناً.
"حانة (كب رامن)"
يبدو أن هذا الإعصار سيكون شديداً.
حسناً يا فتى.
فلتترقبني.
"1
2
3
4"
"(ساندا)"
"مضى الصبا على حين غرة
نحن سيّان لا فرق بيننا إلا أنك لا تزال غراً
نطق اللسان وما اعتنى
كالحبر إذا جرى على الورق حراً
لا خير في نية لم تُردّ
فلتبق الخواطر إذاً على علّاتها
بين كل فصل وفصل يخطف بنا
ما جف لي جفن ولن يجف
وأنت، طبعاً، لا تصدّق إذا جاء اليأس يدق ويطرق
وبعد أن طوى الفجر صفحاتها خيّمت الظلمة لمّا كاد اليأس ينطق
فهل تظل الحال على علّاتها؟ أجهل ما تحمل لي في طياتها!
متعلق باللحظة ولن تضيع سُدى
راجياً يا ليت اليوم يوم المنى
لا تتوقف! لن أنسى قلبك الغر
الذي سلبتك إياه
فلا أنت ستتغير ولا أنا الذي كبر
ولا بأس
لأنني بعد لم أنس القلب الغر الذي سلبتك إياه
لأنني مهما تغيرت لا أزال أنا
الندم والأماني والدعوات والأطفال وأنا
لا أفهم أياً منها
لكن فلتؤمن بتحقق الأماني
فما أبعدني من الشيب والنقصان
1
2
3
4"
مرحى!
منظر النهدين لا يثيرني على الإطلاق!
"الحلقة الخامسة: إعصار في كرة زينة مثلجة"
"دوزونو"!
عذراً، لا بد أنه مُشوّش بسبب قلة النوم.
ألا تراني مذهلاً يا "آمايا"؟
قد رأيت مُنحنيات جسمه المثيرة ولم أشعر بأي إثارة على الإطلاق!
سأقلل وزني!
ما كان سبب ذلك؟ ماذا حدث؟
"آمايا"،
قد وجدت ضالتي.
الشهوة الجنسية مُحرّمة على "سانتا"!
دعني أحزر. هل حدث شيء ما مع "فويومورا"؟
لا.
لكنها ستكون مصيبة إن حدث شيء ما.
متى شعرت كأنني أقع في غرام "فويومورا"،
اجتاحني شعور كره للذات لا يُطاق.
قدرات "سانتا" التي أتميز بها تنمو يوماً بعد يوم.
و"فويومورا"… كلما زادت معرفتي بها، حسنت في عينيّ.
حسنت؟ هل تقصد "فويومورا" التي نعرفها؟
لا تقُل إنه سبق لك أن…
لا، بالقطع.
حالياً، أراها طفلة عليّ حمايتها.
لن أُغرم أو أتزوج أبداً.
لكن في تلك الحالة يا "ساندا"، ماذا ستقول لفلانة؟
فلانة؟
ويحي.
نسيت أمرها تماماً.
خطيبتي.
"نيكو كازاو".
مرحباً.
عجباً، أين مكنستي؟
لا أستطيع التنظيف من دونها.
سيتحتم عليّ التغاضي عن التنظيف اليوم.
لهذا لا أريد التحدث إليها أبداً.
"نيكو"، يجب أن أحادثك اليوم في شأن ما.
تحادثني؟
ذكّرني، هل بيننا أي اهتمامات مشتركة يمكن أن نناقشها يا "كازي"؟
بالطبع… لا اهتمامات مشتركة بيننا.
أقصد،
علاقتنا قاصرة على كوننا زوجين قد أقرّت الدولة زواجهما.
"معلومات مهمة عن الزواج"
الزواج والإنجاب أصبحا إلزاميين
أملاً في التصدي لهبوط معدلات الولادة.
بمعنى آخر، الاهتمام الرومانسي بيننا
لا وجود له.
تذكّرت! بيننا أمر مشترك يمكن أن نناقشه.
إليك الـ500 ين التي اقترضتها منك من قبل!
علكة؟ هذا مقزز!
تستطيع بيعها بـ10 أضعاف ذلك المبلغ. ينبغي لك أن تشكرني.
قد فرغت من مهام اليوم!
سأذهب لإفراغ معدتي تماماً وأتوجه إلى مسكن الطلاب.
انتظري!
لا أنا ولا أنت كنا راغبين في هذا الزواج على الإطلاق.
لذا فلننفصل ونفرغ من هذا العناء!
المسألة أنني…
لا أستطيع الزواج بك!
ماذا قلت؟
الإعصار مدوّ!
لن أستطيع الاسترخاء والتغوط أبداً في ظل هذه الجلبة.
سينهار المبنى بأسره في ظل هذه الريح العاصفة.
غالباً لن يسمحوا لنا بالمغادرة في الوقت الراهن.
لم لا نستطيع المغادرة؟
لم؟
لأن هذا خطر.
أنا "سانتا" وكل الموجودين هنا أطفال.
مُحرّم عليّ الغرام، والزواج بالذات.
عمّ تتحدث؟
كلانا بسنّ 14 سنة.
إن لم نجازف قليلاً في ريعان الشباب،
فلن نصبح بالغين راشدين عند الكبر.
والأسوأ أن حياتنا كلها مُظلل عليها يتحكم الآخرون في أدق تفاصيلها.
إن لم نطلق العنان لأنفسنا ونحن قادران
ليغضب الناس منا،
فسأندم على ذلك للأبد.
أظن أن هذا سينفتح.
حسبك يا "نيكو"!
عودي إلى الداخل يا "نيكو"!
"كازي"!
فلتخرج إلى هنا فوراً!
كأنني قد دخلت غسالة!
لا أحد يدعوني "كازي" غير "نيكو".
أعرف أن هذا بسبب حث المخطوبين
على مناداة الخاطب باسمه الأول.
"كازي"!
هنا!
تحركت قدماي من تلقاء أنفسهما.
كأن زئير الريح المدوّي الذي كاد أن ينتزع "سانتا" من أحشائي
كان يستدرجني للأمام.
"نيكو"!
كلانا بسنّ 14 سنة. إن لم نجازف قليلاً في ريعان الشباب،
فلن نصبح بالغين راشدين عند الكبر.
إنها مخطئة.
لا أستطيع أن أعود طفلاً طبيعياً بسنّ 14 سنة!
"نيكو"…
لا أستطيع الزواج بك.
ها أنا ذي!
زوجي!
حسناً، هذه إشارتنا!
يا للمتعة!
لنعُد إلى المبنى.
البقاء في الداخل عند هبوب إعصار للأغبياء وحسب.
شاع في المدرسة أن هذا الإعصار من صنع "الرجل الإله".
لكنني لا أصدّق ذلك.
فأنا لا أومن بأي مخلوقات خيالية!
لأن واقعي أجمل وأبهى من أي خيال!
مهلاً. "كازي"…
اكتسى وجهك للتو بتعبيرات فحواها، "هذه زوجتي المثالية".
مستحيل…
لم أتوقع منك أن تلحق بي إلى داخل إعصار.
أحب قضاء الوقت مع من أستطيع الاستمتاع معه.
قد غيّرت رأيي فيك.
الإعصار…
أظن أننا سنكون زوجين رائعين ولا أروع.
…قد أجنّ "سانتا".
لم أستطع قولها.
أنا "سانتا".
لا يمكن أن أُغرم بطفلة.
لكن ما الضرر في ذلك؟
في أن أعيش بعض لحظات طفل يافع مجدداً؟
بعد أن رضيت بزوال فترة الشباب الطبيعية…
هل من أحد لا يسرّه مثل هذه الأمور البسيطة؟
قد رمت رأسي بصورة غائط أخرى!
سأردّ لها الصاع مئة صاع.
أريد أن أعرّفكم جميعاً بمعلّم جديد.
تفضّل أيها المعلّم. الصف لك.
أنا "سابورو ياغيودا".
قد انضممت إلى الأكاديمية اليوم بصفتي معلّم التربية الرياضية.
يسرني لقاؤكم جميعاً.
إنه هو!
والآن، بما أن شخصاً مشبوهاً كان يحوم حول هذا الصف في الآونة الأخيرة،
أظن أنه ينبغي لي البدء بتعليمكم الدفاع عن النفس.
افترضت أنه سيعود لمقاتلتي مجدداً،
لكن لم أفترض أنه سيدخل الصف متبختراً!
أنت "ساندا"، أحد ممثلي الصف، صحيح؟
أريد أن أناقش معك بعض الأمور، فهل يمكن أن تمكث بعد فترة المدرسة؟
بالتأكيد.
لكن… كيف؟
هذا قلبي يا "ياغيودا".
حالياً أستخدم قلباً صناعياً لأظل على قيد الحياة وفي ريعان الشباب.
العضو الذي استأصلته في عيد ميلادي الـ90 محفوظ هنا.
إن عجزت عن أسر "سانتا" مجدداً، فسأزرع هذا القلب في جسمك.
ما زال بمكان ما في أرض المدرسة، صحيح؟
نعم. هذا افتراض غالب.
فلتعمل في المدرسة متخفياً.
ولتحرص على أسره قبل مضيّ الإعصار.
أقل من شهر إذاً.
No comments yet. Be the first to leave one.