نخستین 200 خط.
"هذا المسلسل مستوحى من أحداث حقيقية. تم ابتداع بعض العناصر لأغراض درامية.
أي تشابه مع الواقع يُعد محض الصدفة البحتة."
توخ الحذر. إذا لمست أعصابه، فسينتهي به المطاف بالمشي معكوساً.
سأُضطر إلى تحمّل تذمّر زوجته.
اشفط هنا.
عفواً أيها البروفيسور، هناك حالة طارئة في قسم الأشعة.
"كارميلا"، ألا ترين أنني أجري جراحة؟ ما الأمر؟ حريق؟ زلزال؟
إنه شخص لا يحتمل الانتظار.
اكو الجرح يا "سيبيلو".
هل جُننت؟
من ذلك الشخص المزعج؟
"دييغو أرماندو مارادونا".
ولم عساي قد أبالي؟ من هو "دييغو أرماندو مارادونا"؟
منا الذي يُفترض بي فعله؟
أنا أجري جراحة. أغلق الجرح يا "بانونزيو".
- ألا يجدر بك إكمال هذا؟ - لماذا؟
هذه حالة ميؤوس منها. أكملها بنفسك.
لا أفهم. ما سبب أهميته البالغة؟
"دييغو أرماندو مارادونا". من يخال نفسه بحق السماء؟
لا أبالي لمن يكون.
كنت أجري جراحة بالغة الأهمية
ثم جاء "دييغو أرماندو مارادونا". لا يهمّني أمره.
من "دييغو أرماندو مارادونا" بحق السماء؟
"(مارادونا): الحلم المبارك"
"حرّ"
"(بونتا ديل إستي)، (أورغواي)"
كتب "سواريز" قائلاً، "اليوم لم يعد (مارادونا) (بيلوسا)."
سحقاً له.
إنه نكرة.
قبل 6 أشهر فقط من بطولة كأس العالم لعام 1986،
وفي غضون دقيقتين فقط،
هزّ زلزال مدمّر "مكسيكو سيتي"،
وأودى بحياة أكثر من 10 آلاف شخص.
كان "خورخي سيتربيلر" هناك، ونجا من الموت.
لكنّ شيئاً مختلفاً زلزل حياته.
النهاية غير المتوقعة لشراكته مع صديقه "إل بيلوسا".
قرار "دييغو مارادونا" باستبعاد "خورخي" من حياتيه المهنية والشخصية
كانت له عواقب ما زالت جليّة إلى يومنا هذا.
يستحيل أن نعرف يقيناً،
لكن من المؤكد أن رحيل "خورخي"
ووصول "غييرمو كوبولا" كبديل له
سبّب تحوّلاً جذرياً.
من الفتى المشاغب سليط اللسان عديم الوقار الذي كان يتحلّى بموهبة نقية في كرة القدم،
- ظلت القدرة والموهبة باقيتين. - "دييغو"!
لكن روح فتى الحيّ الشعبي أفسحت الطريق للإغراء
بأن ينتمي إلى عالم مدير أعماله الجديد.
قبل أن يصبح "خورخي سيتربيلر" مديراً لأعمال "دييغو"، كان صديقه.
بحقك يا "دييغو"!
إن كانت حياته المهنية الرياضية غير مستقرة ومتقلّبة كهذه،
أكان ليبقي على "سيتربيلر" كمدير لأعماله؟
- أين المال الذي سرقته من "دييغو"؟ - لم أسرق شيئاً من "دييغو".
إنها بضعة استثمارات باءت بالفشل فقط.
تعلم أنني أحبه وكأنه شقيقي.
ارحل عن "نابولي" فوراً.
قبل أن يصبح "غييرمو كوبولا" مديراً لأعمال "دييغو"،
تولى الشؤون المالية لأكثر من 150 لاعب كرة قدم.
خارج الملعب!
- كانت خارج الملعب تماماً. - بحقك!
في عام 1985، وجد "مارادونا" في أوج مجده، ينتظر انطلاقته عالمياً.
بفضل موهبته وحدسه المتميّز في الأعمال،
ارتقى "كوبولا" إلى مجال كرة القدم من وظيفة صرّاف بسيط في مصرف،
وكوّن علاقات مع لاعبين
كانوا يلجؤون إليه طلباً للمشورة المالية من المصرف.
وأدّت تزكيات زبائنه الأوائل
إلى تمهيد السبيل أمامه لحياة مهنية جديدة.
وسرعان ما أصبح شخصية شهيرة في حياة "بوينس أيريس" الليلية،
بفضل جاذبيته وبراعته في نشر النفوذ،
وشهرته كزير نساء ومحبّ للحفلات.
كانت علاقة "دييغو" و"غييرمو" أشبه بحب من النظرة الأولى.
ونشأت يوم وقّع "مارادونا" عقد انتقاله إلى "بوكا جونيورز"،
وانسجما معاً منذ ذلك اللقاء الأول.
مع "كوبولا"،
تخلّى "دييغو" عن شخصية "بيلوسا" الماضية من "فيلا فيوريتو".
وبالنسبة إلى "كوبولا"، كان الفوز برضا "دييغو" أشبه ببلوغ عنان السماء.
أصبح الرجل الذي وراء أيقونة كرة القدم.
وبالنسبة إلى "مارادونا"، كان "غييرمو" وسيلة للوصول إلى وسط اجتماعي معيّن
كان يوقّره كلاعب حتى ذلك الحين،
لكنه كان لا يزال يرفضه بسبب أصوله.
سرعان ما حاز مدير الأعمال الجديد على قبول بيئة "دييغو" الاجتماعية.
كيف ظهرت على أغلفة المجلات؟
أتردن أن تعرفن حقاً؟
بفضلي توأميّ.
سرعان ما حلّ "كوبولا" الأزمة المالية،
وتفاوض مجدداً بشأن عقد "مارادونا" مع "نابولي"،
ومحا تماماً أسماء الناس
الذين رافقوا "دييغو" في مغامرته الأوروبية،
وحيّد أي صدام محتمل مع "كلاوديا".
لم يحظ برضاها وحدها بجاذبيته وسحره،
بل أيضاً جعل أباها "كوكو"
والسيد "شيتورو" مسؤولين عن مكاتب "دارما" في "بوينس أيريس".
كانا رجلين بسيطين، يسهل التحكّم فيهما.
وما أعقب ذلك معروف للكل بالفعل.
طغت الشجرة على الغابة وصار "دييغو" أيقونة.
وفي خضم كل الدراما والعواطف، كان من المستحيل
أن نلاحظ أن "بيلوسا" من "فيلا فيوريتو"، قد زال من الوجود.
كان يعيش فيما مضى على ضفاف نهر "بارانا"،
عندما كان لا يزال يتمتع بجوهر الفتى الذي كان يحلم ببطولة كأس العالم،
اعترف لي "دييغو" بأنه لم يكن "آلة لصنع السعادة".
لكنه لم يستطع أن يكبح جماح نفسه.
ظلّ يسعد الناس حتى قال قلبه، "حسبك."
أولئك الأوغاد.
هل حضّروا عدداً خاصاً تحسّباً لوفاتي؟
لقد خدعتهم.
خدعتهم بحق.
من اتصل بي؟ هل اتصل "مينوتي"؟
أو "بيلاردو"؟
هل اتصل رئيس الجمهورية؟
هل قال "بيليه" شيئاً؟
اتصل الجميع. من يحبونك ومن لا يحبونك.
أولئك الذين تكرههم، والذين يكرهونك.
ما زلت محور اهتمام العالم، لا تقلق.
أراد من يكرهونني أن يتأكدوا من أنني متّ.
أو بالأحرى، أرادوا أن يعلموا إن كنت ميتاً إكلينيكياً.
لكن هذا لم يحدث.
تلك الفتاة داكنة الشعر مثيرة.
يا لجمالها.
كنت تحب الشقراوات دائماً.
يا لها من مضيعة للفخامة.
كانت ثروة "الفاتيكان" الطائلة لتمكّنهم من حلّ أزمة الجوع العالمية.
كان يجدر بك أن تقول هذا لـ"البابا"،
لكنك أطبقت فمك عندما قابلته.
لماذا تعارضينني بهذه الاستماتة يا "كلاو"؟
لم عساي أغضب؟
لا أدري. لا أتذكّر أي شيء.
- ربما تشاجرنا. - على الأرجح.
سأخبرك بشيء.
بسبب الخوف الذي يساورني من أن أربّي الفتاتين بمفردي إلى الأبد،
فلنتظاهر بأنني فقدت ذاكرتي بدوري.
لا أتذكّر شيئاً.
بحقك يا حبيبتي.
تتذكّرين كل شيء، أعرفك جيداً.
لا أنسى شيئاً أبداً يا "مارادونا".
"جياني". حبيبتي.
أميرتي الصغيرة، أنا بخير، أترين؟
أترين أنني بخير؟
"دالمي". تعالي هنا يا حبيبتي، لا أستطيع مدّ ذراعيّ. جسدي بأكمله يؤلمني.
ما خطبك؟
أنا خائفة.
مم تخافين؟
أخاف أن تموت.
لا، لن أموت يا حبيبتي.
"(نابولي)، (إيطاليا)"
اسمع. لكم أودّ أن أدفع لك مكافأة نهاية خدمة،
لكن "خورخي" جرّدني من كل ما أملك.
لا يزال ينبغي لي سداد الديون التي تركها لي.
أجل، أعلم هذا.
أعلم هذا جيداً. على أي حال، في الحقيقة
كل هذه السنوات التي قضيناها في العمل معاً كانت رائعة.
أقدّرها، ولديّ ذكريات محببة كثيرة.
لا تكن درامياً هكذا،
لأنك ستتصل بي في غضون يومين أو 3 لتكتب مقالاً عني لصالح جريدة ما،
وعندما تنضم إلى الجبهة الأخرى، لا تنس أننا صديقان.
ليت الأمر كان بهذه السرعة.
إيجاد وظيفة ليس أمراً هيّناً. بل هو صعب جداً.
لديّ طفلان و...
لكن خطرت لي فكرة، أخبرني برأيك.
أريد أن أكتب سيرتك الذاتية.
أتعني كتاباً عن حياتي؟
كم سأجني من وراء هذا؟
ماذا؟ من وراء الكتاب؟
تقول إنه كتاب يروي قصة حياتي.
لقد توليت الجزء الخاص بعيش حياتي، أتممت نصف المهمة.
بالتأكيد، لكن إذا تشاركنا الأرباح، فلن يتبقى لي أي شيء يُذكر.
وإذا لم نتشارك الأرباح، فلن يتبقى لي أي شيء يُذكر.
الناس ظلّوا يستغلونني لسنوات.
لكن هذا انتهى.
لا أدري، أعتبر هذا الأمر تعويضاً لي
عن مكافأة نهاية الخدمة التي قلت إنك لا تستطيع منحي إياها،
والتي تؤرق ضميرك بشدّة. كانت مجرد فكرة.
لا أحبّذ فعل ذلك.
لا أحبّذ.
ستسنح لك فرصة أخرى.
لا يعيشون في الفندق، بل يعيشون في منزل حالياً.
تقطن الشقيقة "ماريا" في الطابق السفلي، و"دييغو" مع حبيبته في الطابق الأعلى.
من ستكون ربّة عملي إذاً، "كلاوديا" أم "ماريا"؟
"كلاوديا" ليست مستقرة في "نابولي".
لكنها تمسك بزمام الأمور في فترة تواجدها.
لا تحب تدخّل "ماريا" أو "توتا".
السيدة "توتا"؟ أهي تعيش في الطابق السفلي أيضاً؟
بالتأكيد. عندما تزور المدينة، إنها تروح وتجيء بدورها.
أخبريني إن تعرّضت لأي مواقف غريبة في المنزل.
أعمل مع السيد "كوبولا" مباشرةً.
"دييغو"، أتريد قهوة أو ماء؟
- لا، شكراً، هل "غونزالو" بالداخل؟ - نعم.
سيسافرون غداً إلى "الفاتيكان" لمقابلة "البابا".
هذا لطيف جداً.
- "غونزاليتو". - لقد أتيت.
سأغلق الباب. دعنا لا نثير جلبة.
لن يكون الأمر سهلاً معي كـ"ريكاردو".
ستطردني إلى الشارع بلا مال، أليس كذلك؟
حسناً، لكن اسمع يا "غونزالو"،
أنت تحدّثت إلى "خورخي"، قالوا إنهم كانوا يعتزمون إنتاج فيلم،
وإن أردت أن أشتري تذاكر لمشاهدته، فأين هو؟ لا يوجد أي فيلم.
لا. اسمع، لقد صوّرت الفيلم، لذا عدم وجود فيلم ليس ذنبي.
حسناً، لكن يجب أن تتحدث إلى "خورخي" بهذا الصدد.
لا علاقة لي بهذا الأمر. هذا أمر خارج اختصاصي.
أنت تفصلني؟
يجب أن تدفع لي أجري يا ابن الساقطة.
- لا تتحدث عن "توتا". - سحقاً لـ"توتا".
- حقاً؟ ماذا دهاك؟ - توقّف يا رجل!
No comments yet. Be the first to leave one.