نخستین 200 خط.
الساعة 8 و4 دقائق صباحاً بتوقيت وسط المكسيك 16:35 شمالاً، 91:2 غرباً
ما--؟ ما وضعنا يا فتى؟
أدعى السلحفاة سيسيل.
لم يكن هناك مكان للقب "السلحفاة"...
...فكتبوا سيسيل فقط، لكنني سلحفاة.
لا أبالي وإن كنت وحش البحيرة.
ما--؟ يجب أن تبالي.
هل هم في مواقعهم أم لا يا بني؟
الآن أصبحوا في مواقعهم.
ها هي.
الزهرة الغامضة المراوغة.
تزهر مرة كل مائتي عام.
واليوم-- أقول إن الحظ حليفنا اليوم.
ابدؤوا عملية اختطاف الزهرة.
ابدؤوا عملية اختطاف الزهرة.
عملية اختطاف الزهرة.
من ابتكر هذا الاسم؟
أنا.
أنت مفصول.
- ماذا حدث؟ - سأخبرك بما حدث.
سبقنا أحدهم إلى أقوى سلاح في العالم.
أقول إن هناك من سبقنا إلى أقوى سلاح في العالم--
حسناً، سمعناك أول مرة.
شركة أكمي
معذرة؟
آسفة. لم أنتبه إلى وجودك.
كنت في استراحة الغداء.
في الواقع، هذا غير صحيح. كنت نائمة تحت النضد.
هذا فقط لأن رب عملي لا يعطيني استراحة للنوم، وأنا أجد ذلك غريباً.
- آسفة، هل تحتاجين إلى شيء؟ - أود شراء هذا العطر.
حقاً؟ هل تريدين شراء هذا النوع؟
لماذا؟ أهو سيىء؟
لا، ليس سيئاً، لكنه....
لا بأس به.
صحيح أنه يحتوي على الياسمين والقليل من الفانيليا، وربما خشب الصندل...
...لكن هل يؤثر فيك؟
- ماذا تقصدين؟ - يجب أن ينقلك العطر إلى مكان آخر.
يجب أن يداعبك وأن يخرج من داخلك الذكريات ويشعرك بأنك لست وحيدة.
يجب أن يغمرك العطر وأن يرعاك ويحبك.
هل يجلب لك هذا العطر تلك المشاعر؟
يجب أن أتصل بمعالجي النفسي.
عودي مجدداً.
ماذا تحسبين نفسك فاعلة بحق السماء؟
وظيفتك بيع العطور.
هذا ليس عطراً.
ها قد بدأنا.
ليس عطراً.
أنت لا ترضين عن أي عطر.
- سيرضيني عطري. - لا تقولي إنك متشبثة بفكرة...
...ابتكارك لأجمل عطر في العالم...
...وأخذه إلى باريس وبيعه لدار عطور موفيت.
هذا ما سأفعله.
لولا، دار موفيت هي دار العطور الأولى في هذا المجال.
لن يهتموا ببائعة تافهة تصنع العطر في مغطس حمامها.
بل أصنعها في حوض حمامي. لأنني أضع كنزاتي في المغطس.
شقتي صغيرة للغاية.
أحتفظ بأحذيتي في الفرن. ونظاراتي الشمسية في ثلاجتي.
لا أبالي. ولن تبالي دار عطور موفيت بعطرك المزعوم.
عدم ثقة جيوفاني في قدراتي لا يهمني.
لا يهمني سوى إيماني أنا بقدراتي.
أليس كذلك؟ أم أقول إيماني بقدراتي؟
هل أقول إيمان نفسي بنفسي؟
لا، هذا خطأ بالتأكيد.
سألتزم بإيماني بقدراتي.
أحياناً ما يكون العالم كريه الرائحة
تفوح رائحة البشرية الكريهة
سأخلي المكان من الشقاء والتعاسة
حين أصنع عطري الخاص
هناك رائحة معينة في ذهني
وسأطلقها على العالم
أعرف أن عطري سيغير الكثير
لأن العطر يساوي ألف كلمة
سأفتح كمية من عبوات الشوكولاتة
وأستخرج الحلوى الطرية
ثم أستخلص الرائحة من ورق النفل
وأمزج هذا كله
رائحة خشب الصندل جميلة حين تمزج بفطيرة التفاح
القليل من نبات الغرنوقي ما أجمل هذا العطر
كالفراشة، إن كان للفراش رائحة كالجراء والمغفرة والأمنيات الطيبة
هناك رائحة معينة في ذهني وسأطلقها على العالم
أعرف أن عطري سيغير الكثير
لأن العطر يساوي ألف كلمة
أتوق إلى إيجاد ساحرة وتسخير كل قدراتها
سنطير فوق مقشتها إلى قمة القمر
ثم نجمع كل الزهور
أعتقد أن هناك زهور على القمر.
لست متأكدة بنسبة 100 بالمائة، لكن بنسبة 90 بالمائة. ربما 80.
سآخذ عطري إلى الأمم المتحدة
سيكون كل قادة العالم حاضرين في القاعة
ثم سأرش عطري المتميز الرائع
في فتحات تكييف الهواء
وسينسون للحظة أسباب خلافاتهم
وسيجدون السلام من خلال عطري
لنكن واقعيين. لا أفهم الدبلوماسية، لكنني أعتقد أنه سيجدي.
هناك رائحة معينة في ذهني وسأطلقها على العالم
أعرف أن عطري سيغير الكثير
لأن الرائحة تساوي ألف كلمة
أنت مفصولة.
حسناً. مفصولة.
لم أتوقع ذلك.
لكن لا بأس بذلك. هذا من الماضي.
سيزيد هذا من حلاوة حلمي حين يتحقق.
مهلاً. هذا في المستقبل. حسناً، ابقي في الحاضر يا لولا.
في الحاضر الكثير مما يجب أن أكون شاكرة له.
مثل ماذا؟ لا أتذكر شيئاً يستحق الامتنان.
أشعر أن حياتي تنهار. لا أستطيع التنفس.
حسناً. حسناً. يجب أن أفكر في شيء واحد أمتن لوجوده.
وجدتها. إنه يوم مشمس جميل.
حقاً؟
مهلاً!
مهلاً!
كيف حالك أيتها الدكتورة؟
لا، لست دكتورة.
أنا بائعة عطور.
بل كنت بائعة عطور، وفصلت للتو.
يؤسفني سماع ذلك. إلى أين؟
- إلى المنزل رجاء. - ما العنوان؟
أتعرف؟ سيكون توجيهك أسهل. اتجه إلى وسط المدينة.
حسناً، انعطف يساراً هنا. سيكون هذا أسرع، أعدك.
حسناً، والآن انعطف يميناً بحدة.
ممتاز.
انعطف يساراً في هذا الزقاق.
- حقاً؟ - أجل. انطلق بسرعة عبره.
حسناً، أمهلني لحظة. أريد تبين معالم الطريق.
حسناً، يمكننا الاستمرار.
- والآ، ستعود للجهة الأخرى. - أحقاً تعرفين وجهتك؟
أعرف كيف أعود إلى منزلي فأنا أذهب إليه كل يوم.
حسناً، انعطف يميناً هنا. يجب أن تدور، آسفة.
يساراً، يساراً، يساراً، ويميناً مرة أخرى. لا أعرف المنطقة.
هل يمكنك الدوران بسرعة؟
ها قد وصلنا.
أيها سفينتك؟
مهلاً.
كنت أعيش هنا.
لولا، لم تعودي ربان سفينة شحن.
- هل كنت رباناً لسفينة شحن؟ - أجل، لسبعة أعوام.
أم أنه كان حلماً؟
على أية حال، على الأرجح يجب أن تدور مرة أخرى...
...لأنني أعيش بعيداً من هنا.
الشارع الرابع عشر، بين السادس والسابع ولن أقول أكثر.
أنت سائق سيارة الأجرة، وسأتركك تؤدي عملك.
لن تسمع مني كلمة أخرى.
لن أنطق بكلمة أخرى.
ما هذه الصورة؟
ب. الأرنب
هذا حيث كنت أعيش.
في الواقع نحن بجوار هذا المكان.
هنا. هنا كان بيتي.
إلى أن قرر مجلس المدينة أنها بحاجة إلى ناطحة سحاب أخرى.
أرى مشقة ذلك على نفسك.
موقف مؤثر.
لن أطرح عليك المزيد من الأسئلة.
لم قررت أن تصبح سائق سيارة أجرة؟
هل تمزحين؟ إنه عمل رائع.
ليس لي مدير وأختار من أقل بسيارتي ومن لا أقل.
أحياناً أخطىء الاختيار.
ألا تشعر بالوحدة؟
حين تقود السيارة برفقة مجموعة من الغرباء؟
يعجبني هذا الوضع. وكأنني خفي في مدينة مليئة بالملايين.
الأجرة 24 دولاراً و97 سنتاً.
لم أحاسبك على طريقك المختصر.
يا إلهي، كم أنت لطيف.
- يا للهول. - ما الأمر؟
حتماً نسيت حقيبتي في العمل.
لا تقلق، لدي نقود في الأعلى. أحتفظ بها في مرطبان.
وأحتفظ به في فرن الميكروويف.
إنها شقة صغيرة جداً.
سأعود على الفور. أعدك.
من الأفضل أن تسرعي، فالعداد مستمر.
ماذا؟ أين مرطبان نقودي؟
تذكرت، طهوته بطريق الخطأ عدة مرات فنقلته إلى جارور القبعات.
هل أنت جادة؟
لولا، أنا مالك منزلك منذ خمسة أعوام.
متى ستكفين عن الصراخ كلما رأيتني؟
آسفة، لكنني لا أعتاد رؤيتك أبداً.
أحضرت لك شيئاً.
سريع، تأثرت بلفتتك.
أعرف كم تحبين الزهور والروائح وما إلى ذلك.
لذا كنت في المكسيك وخطر لي أن أقطفها لك.
- متى كنت في المكسيك؟ - منذ نصف ساعة تقريباً.
إنها جميلة.
تقول الأساطير إنها لا تزهر إلا مرة كل 200 عام...
...فوق قمة جبل سييرا غوادالوب.
أزهرت اليوم.
تلك الرائحة....
إنها ملهمة.
إنها مثالية.
لا تذكريني، سأخرج وحدي.
لا تقدمي لي كوباً من الماء.
فأنا لم أركض ألفين وخمسمائة ميل وأنا أحمل شيئاً ثلاثة أضعاف حجمي.
ليس بشيء يذكر.
تذكري، موعد دفع الإيجار غداً.
أنت غير مصغية. سأعود وأقول، أين الإيجار؟
وستقولين، نسيت. آسفة، ها هو. هذا ما نفعله في كل مرة.
لا يهم. تذكري أن موعد دفع الإيجار غداً.
أجرة
أستطيع تحمل تكلفة الانتظار، لكنني لا أعرف إن كانت تتحملها.
أهي طائرة حربية؟
لو أنها كذلك، فهي أسرع من أية طائرة ملكناها.
لا يمكن-- أقول إنه لا يمكن أن نفقد تلك الزهرة.
No comments yet. Be the first to leave one.