نخستین 200 خط.
"فهري"، "آليشيا"، عليّ...
"عائشة"، أين أنت الآن؟
"فهري".
"فهري".
"يستند على القصة المذهلة من تأليف (حبيب الرحمن الشيرازي)"
يا إلهي! هذا يزعجني.
نسيت قراءة الكتاب الدراسي الذي كلّفتنا به البروفسورة "شارلوت".
كيف يمكنني النسيان؟ ماذا عنك؟
وأنا أيضاً.
- ولكن الخبر الجيد هو... - ما هو؟
البروفسورة "شارلوت" ليست موجودةً أصلاً.
- حقاً؟ - لا.
هذا بديلها.
ما الذي يفعله هناك؟
إنه يتباهى فحسب.
إنه إرهابي يرتدي بذلة.
ويظهر لنا مدى تديّنه.
ماذا؟
لا تجعلوا مظهره يخدعكم.
ثمة بروفسور من بلد متخلّف على وشك أن يدرّس لنا.
عجباً.
من الصادم أنني ما زلت في هذه الأيام أرى أفعالاً متخلّفة وعنصرية.
بالضبط، لقد فهمت مقصدي.
أتحدّث عنك يا رجل. أنت المتخلّف.
يا إلهي.
مساء الخير يا رفاق.
شكراً على صبركم حتى أنهي صلاتي.
ومجدداً، أعتذر عن الصلاة في قاعة المحاضرات.
لو كنت صلّيت في مكان آخر، لاحتجت إلى المزيد من الوقت.
والآن،
ارفعوا أيديكم إن كنتم لم تقرؤوا الكتاب الدراسي
الذي كلّفتكم به البروفسورة "شارلوت".
"ميغ"، ماذا نفعل؟
شكراً على صدقكما، كلتاكما.
هذا ما طلبته منّي البروفسورة "شارلوت".
الطلبة الذين لم يقرؤوا الكتاب...
رجاءً، يمكنكم مغادرة القاعة.
ليس عليكما مغادرة القاعة.
ليس لديه الحق في أن يطلب منكما المغادرة.
ما يطلبه ليس واجب التنفيذ، إنه مجرد محاضر بديل.
صحيح، أنا مجرد بديل.
ولكن إن كانت البروفسورة "شارلوت" هنا، فماذا كانت لتفعل؟
كانت ستطلب منّا مغادرة القاعة.
أرجوكما.
غير معقول.
شكراً على احترامكما.
وبعدما تغادران القاعة، عودا مجدداً رجاءً.
هيا، غادرا القاعة، وادخلا مجدداً.
عودا إلى مقعديكما.
فعلت ما طلبته منّي البروفسورة "شارلوت".
ولكن بصفتي الأستاذ المسؤول،
أعتقد بأن لديكما الحق في الاستفادة من محاضرة اليوم.
حسناً.
إنه يفوق مجرد كونه رائعاً.
أتساءل
إن كان لا يزال عازباً؟
يرتدي خاتم زواج.
مرحباً.
السلام عليكم يا "هولسي".
وعليكم السلام يا "هوكا".
أفترض أن طلبتك استمتعوا بمحاضرتك اليوم.
سمعتهم عرضاً يتحدّثون عنك عندما مرّوا بجواري.
أنت تبالغ دوماً يا "هولسي".
أنا جادّ يا "هوكا".
قف جانباً يا "هولسي".
أهذه "كيرا"، جارتنا؟
أعتقد ذلك.
- لنعرض إيصالها. - لا أعتقد أن علينا فعل ذلك، إنها...
مساء الخير يا "كيرا".
أنا "فهري". نحن جاران.
إن كنت في طريقك إلى المنزل، فنحن ذاهبان إلى هناك أيضاً.
حقاً، وإن يكن؟
نحن نعرض أن نوصلك.
أعتقد أنها ليست مهتمةً، يُستحسن بنا...
"كيرا"، هل أنت متأكّدة؟ ليست مشكلةً بالنسبة إلينا...
- يمكنني الاعتناء بنفسي! - يمكنها الاعتناء بنفسها.
- لنعد إلى المنزل. - أعرض عليك توصيلةً فحسب.
في حال كنت تحتاجين إلى ذلك.
يُستحسن بك أن تغادر الآن، وإلّا سأطلب الشرطة.
"كيرا"، يحاول "فهري" أن يكون لطيفاً معك فحسب. لم...
من يدري؟ ربما تريدان إيذائي.
"كيرا"، أقسم بالله إنني لا أحاول إيذائك.
تقليدي جداً.
تستخدمون الله كعذر لكل شيء تفعلونه.
بما فيها أعمالكم الإرهابية وجرائم القتل الجماعي.
- انتبهي لألفاظك يا "كيرا". - اهدأ يا "هولسي".
أعرض عليك توصيلةً فحسب.
إن لم تكوني تريدينها، فلا بأس.
طاب يومك.
مرحباً أيتها المثيرة. أتودّين الذهاب إلى الملهى؟
مهلاً!
هذه المرة فحسب.
أما زلت تعزفين على الكمان يا "كيرا"؟
كانت زوجتي تعزف على الكمان هي الأخرى.
"كيرا"، سيكون من الأدب لو أنك...
مرحباً يا "جيسون"!
ماذا تفعلين معهما؟
اصمت!
شكراً.
على الرحب والسعة يا "كيرا"!
انس الأمر يا "هولسي".
"هوكا"، لم يرق لي هذان الطفلان قط. لغتهما...
مهلاً يا "هوكا".
مشرّد لعين. يظنّ أن هذا المنزل مأوى؟
يا صاح! لا يمكنك النوم هنا.
انهض! هذا ليس ملجأً. ارحل!
ملجأ؟ أتعتقد أنني...
أتعتقد أنني مشرّد؟
يا إلهي. "مصباح"؟
"فهري"!
- السلام عليكم. - وعليكم السلام.
لماذا لم تخبرني أنك قادم؟
لم أرد أن أزعجك.
مرّ وقت طويل منذ أن كنّا في "الأزهر"، صحيح؟
لنتحدّث بالداخل.
"هولسي"، أيمكنك تجهيز غرفة الضيوف لـ"مصباح"؟
عذراً، لقد نسيت تعريفك بمساعدي.
إنه من "تركيا". اسمه "هولسي".
- "هولسي" المساعد؟ - يا صاح، انتبه لألفاظك.
هذا المنزل يخصّ أناساً يحترمون بعضهم.
على سبيل المثال، أدعو "فهري" "هوكا"، لأنني أعتبره كأستاذي.
بالطبع يا "هولسي". والآن، أدخل حقيبتي إلى الداخل.
سبحان الله يا "ري".
أين "عائشة"؟
إنها بخير، صحيح؟
لا بدّ أنك متعب. لنتحدّث مجدداً غداً.
يُجدر بك أن ترتاح. سيريك "هولسي" غرفة الضيوف.
- السلام عليكم. - وعليكم السلام.
أستغفر الله.
اتبعني. لا أريدك أن تضلّ طريقك داخل المنزل.
"كيرا"!
عليك أن تصغي إليّ. يجب أن يتوقّف هذا.
ماذا تريدين منّي يا أمي؟
أريدك أن تتوقّفي عن هذا.
كم مرة أخبرتك؟
لقد طفح كيلي!
بل أنا من طفح كيلي، من سلوكك.
لا يهمّ.
"هولسي".
هل لي أن أطرح عليك سؤالاً؟
ما خطب "فهري"؟
تصرّف بغرابة شديدة عندما سألته عن "عائشة".
أين هي على أي حال؟
أنت صديقه، ويُجدر بك أن تعرف.
مضت فترة منذ أن تواصلنا آخر مرة.
كانت آخر مرة عندما أخبرته أنني سأزوره هنا.
أتقول إنك لم تتّصل به سوى لأنك تحتاج إليه؟
لم هو غاضب عليّ؟
هذا الشاي رائع.
لم نهدر إبريقاً من الشاي الدافئ الجميل؟ يُستحسن بي أن أحتسي قدحاً.
أستغفر الله.
"وحوش"
بحق السماء...
لقد تجاوزوا الحدود هذه المرة!
- أستغفر الله. - يمكنك الذهاب إلى مكتب البروفسور "هاوكر"
وتشرح له سبب وجودك هنا.
لقد غطّينا كل النفقات حتى تستكمل رسالتك.
- شكراً يا "ري". - العفو.
الحمد لله.
ماذا تفعل.
لا شيء. كل شيء على ما يُرام.
إنا لله راجعون.
- "هولسي"، ماذا فعلت بالسيارة؟ - أنا؟ لم أفعل هذا.
هل لي أن أذكّرك بما عُيّنت من أجله؟
كفى.
"هولسي"، أيمكنك أخذ السيارة إلى المرأب؟
سأستقلّ الحافلة، سأكون بخير.
- "هوكا"، لا تفعل أرجوك. - كلّا، سأكون بخير.
"مصباح، يمكنك الركوب مع "هولسي"،
كي تتعرّف على الحي.
حسناً.
- السلام عليكم. - وعليكم السلام.
قرابة القرن الـ9 وأوائل القرن الـ10.
أصبحت العربية هي لغة الكتابة الرئيسة.
وخاصةً في مجال العلوم.
بما في ذلك علوم التفسير.
يا للمفارقة.
عذراً؟
ألديك ما تودّ قوله؟
هل لي أن أطرح عليك سؤالاً؟
قلت...
إن الإسلام لعب دوراً مهماً في تطوّر
لغة الكتابة والعلوم بالعربية.
ولكن، فيما يخصّ النساء،
فإنهن يُعتبرن جنساً أدنى في الإسلام.
هذا تصريح مضلّل.
وللأسف...
هذا بعيد عن موضوعنا اليوم.
فلتجبني فحسب.
أنا واثق أنهن لن يمانعن.
أجل، أودّ أن أعرف أنا الأخرى، أصحيح أن الإسلام
يضع النساء في منزلة أدنى من الرجال؟
كما كان يقول أيها البروفسور.
لا.
على العكس، الإسلام يكرّم النساء.
ثمة حديث في الإسلام يقول، "الجنة تحت أقدام الأمهات."
وبخلاف ذلك، توجد العديد من النساء العظيمات في تاريخ الإسلام.
على سبيل المثال، "خديجة"، زوجة النبي.
فهي لم تكن أول شخص يؤمن بالإسلام فحسب.
ولكنها كانت أيضاً سيدة أعمال ناجحة.
No comments yet. Be the first to leave one.