نخستین 111 خط.
تحت النجوم السبعة المتلألئة في السماء،
ظلّ فن رهيب من فنون الاغتيال متوارياً طوال 1,800 عام
في غياهب التاريخ.
عاش هذا الفن في عتمات التاريخ، واحتجب في ظلماته،
منتقلاً من جيل لجيل عبر العصور.
واسمه…
"الغد أهمّ من اليوم"
اسمع، فلنسترح.
لقد هدّني الجوع.
ألم يبق معك طعام؟
أعطيتك آخر ما كان عندي.
بئس الحال إذاً.
تباً، لقد انتبه!
عجباً!
ما هذا؟
هيّا، تحرك!
هيّا، أسرع!
خير لك أن تسرع وإلا دهسناك!
هذه نهايتك أيها العجوز الهرم!
عليّ أن أعود ببذار الأرزّ هذه إلى القرية.
ماذا؟
وعندما يحين وقت الحصاد،
سنتقاسم المحصول معكم،
فرجاءً، انتظروا حتى ذلك الحين.
لقد بحثتُ طويلاً عن هذه البذار،
وامتنعت عن الطعام في رحلة عودتي إلى الديار التي تستغرق أسبوعاً.
ازدادت رغبتي في التهام هذه البذار.
أرجوك، أتوسل إليك، دعني أذهب.
فلنذهب، خير لنا ألّا نتدخل.
يا لك من مغفّل!
ماذا تريد يا هذا؟
أيها البشع!
ويلك، من أنت؟
دع هذا الرجل المُسن يذهب.
ألا ترى أني أحمل قوساً ونشاباً؟
ابتعد.
فسهامك ليست سوى عيدان سهلة الكسر أمام فن "هوكتو شينكن" الذي أجيده.
إنه فن من فنون الاغتيال، متوارث عبر الأجيال.
أنا مقاتل محترف.
لا تستطيع أن تقتلني.
فن ماذا؟ "هوكتو شينكن"؟
يا لك من أبله! الموت لك!
سأمنحك فرصة أخرى، فأحسن التصويب!
إذا أخطأت، فسأقلع عينك اليمنى.
اخرس!
"هوكتو شينكن": "الاعتراض الهوائي بإصبعين"!
"سبيد"!
بئس الحال!
هؤلاء…
هذه البذار…
رجاءً، خذها إلى القرية.
هؤلاء رجال "كينغ"!
إنهم عصابة شريرة تسيطر على هذه المنطقة.
نحن في ورطة.
هذه بذار أرزّ.
فهمنا، سمعناك تقول ذلك.
ولكن لم لا تأكلها؟
ما نفعها إذا متّ؟
مؤننا الحالية لن تدوم إلى الأبد.
ولكن…
بهذه البذار، يمكننا أن نزرع،
ونحصد غلال الأرزّ عاماً بعد عام.
وبذلك، نضمن حياة الناس في الحاضر والمستقبل،
وتنعدم الحاجة إلى سرقة الطعام،
ونطوي صفحة القتال.
الغد أهمّ من اليوم.
بحثت عن البذار في كلّ حدب وصوب طوال نصف عام،
ولم أجد إلا هذه.
أرجوك…
خذها إلى القرية.
ماذا تفعل؟
لست جاداً، أليس كذلك؟
هيّا يا سيدي، فلنذهب إلى قريتك.
بحقك، اشرح لي،
لماذا تفعل هذا كلّه؟
ألا تستوعب الأمر يا "كن"؟ رجال "كينغ" خطر لا يُستهان به.
ليسوا كقطّاع الطرق الأغبياء الذين تعرفهم.
إنهم لا ينهبون الماء والطعام فحسب،
بل يخطفون الناس أيضاً لبناء مدن كبيرة.
وينادون زعيمهم بـ"كينغ" أي "الملك"،
لكن لا أحد يعرف اسمه الحقيقي.
بالمناسبة، لم كنت تتجول في تلك الأراضي الخراب،
مع أنك تجيد ذلك الفن القتالي العجيب؟
في القرية، قلت ليست لك وجهة محددة،
لكن ذلك كلام فارغ، أليس كذلك؟
من أنت بحق الجحيم؟
وما وجهتك؟ وما غايتك؟
لا تمانع إخباري، أليس كذلك؟
هيّا، أشبع فضول رفيقك الصغير الظريف.
إذاً ستلتزم الصمت.
ماذا يدور في رأسك يا تُرى؟
أمر آخر بعد.
لقد افتعلت شجاراً مع رجال "كينغ"، وتريد إعادة هذا العجوز الهرم إلى قريته…
لماذا تُكبّد نفسك هذا العناء من أجل هذا الشيخ البائس؟
لا أفهم أمرك.
- الغد أهمّ. - ماذا قلت؟
أشعر وكأنه أوّل إنسان ألتقيه منذ مُدة.
إنسان…
بذلك نطوي صفحة القتال.
قل لي، ألم نقترب من القرية بعد؟
إلى متى سنظل نمشي؟
أنا آسف
لأني أثقلت عليك بحملي طول الطريق.
أعتذر إليك من صميم قلبي.
لا عليك.
"سبيد"…
هذا لا يُغتفر.
سأقتلهم شرّ قتلة.
ها هي!
يا للعجب!
أليس هذا الشيخ "ميسومي"؟
No comments yet. Be the first to leave one.