نخستین 200 خط.
"يتضمن العمل تدخين تبغ"
"آني"
أبي؟
-أبي... -عودي إلى النوم
دعيني أحضنك
اهدئي
هذا أنا فحسب
.أنا أبوكِ
هذا أنا!
قد أكون...
فقدت أعصابي قليلا
ثم وجهت إنذارا أخيرا
حسنا
أخشى فقط أنها تخدعني
ما الذي تخشينه؟
أنها لا تحبني
ما الذي تخشينه حقا؟
-الوحدة -نعم
أجل، أفهم شعورك، فالوحدة مخيفة أحيانا
"أينما يوجد الخوف..."
"يوجد الهدف"
"يوجد الهدف"
فهم الدكتور "كارل يونغ" الوضع
لننه جلسة اليوم عند هذا التقدم الجيد
إذ علي توصيل طفلتي إلى المدرسة
لم تذهبا منذ شهر
هذا أول يوم لهما، إنهما متوترتان بعض الشيء
لكن ليس إلى حد يسمح لهما بالوقوف خلف الباب
أشعر كأنني حثالة
إذ لا تقارن أي من مشكلاتي بما تواجهه أنت
لسنا هنا للتحدث عني
من بعدك
-هل معك أقلام الرصاص؟ -أجل
حسنا، ماذا عن كتاب الرياضيات؟
معي
مهلا، هل نظفت أسنانك؟
-أجل -بصدق؟
-أتريدين دخول الحمام أم لا؟ -لا
هيا يا "سادي"! نكاد نتأخر!
"سادي"...
ما بك؟
لا شيء
إنه يليق بك
لكن ارتدي معطفا لأننا سوف...
الطقس بارد في الخارج
ماذا إن ابتلعتها بالخطأ؟
ستخرج ممزوجة بغائطك
-لا -حركيها إلى الخلف
-"سادي" -ثم إلى الأمام
برأيي، يجب ألا تستمري في تحريكها
-اسحبيها -لا تقولي لها ذلك
-ماذا؟ أجل -لا تقولي لها...
تجاهلي كلامها... لا...
أأحركها ببطء أم بسرعة؟
-لا، تجاهلي... -بسرعة
-أرجوك، ضعي حزامك -حسنا، يا للعجب
كانت أمي لتعرف ما علي فعله
يمكنني خلعها بنفسي؟
-ما رأيك؟ -ماذا؟
-دعيني أسحبها -ماذا؟
سأسحبها من فمك، سوف أسحبها
ثانوية "ماكدونو ٣٥"
-هل أنت بخير؟ -أنا بخير
طاب يومك
مهلا يا "سادي"
يؤسفني ما حدث لأمك
يؤسفني ما حدث لأمك
تعازي لك يا "سادي"
لقد عدت
تعازي لك يا "سادي"
مرحبا يا "سادي"، يؤسفني ما حدث لأمك
"سادي"، طاب يومك!
مرحبا
مرحبا
ما الأخبار؟
ما زلت لا أصدق ما حدث، أتفهمينني؟
أفهمك
لكن أهلا بعودتك
يا للعجب
إنه قول في غاية الغباء
شكرا لك على تحدثك إلي
فالجميع يحدقون إلي كأنني مصابة بمرض ما
هل أنت مريضة؟
هذا مؤسف حقا
لا، أنا...
انسي الموضوع
لعلمك، يروقني فستانك
لو كان يناسبني لارتديته
فشكله جذاب
-أجل، إنه جميل -شكرا
-نعم -كان لأمي
هل أنت واثقة بأنها فكرة سديدة؟
أي فكرة تقصدين؟
أنا أقصد... ارتداء ملابسها
يبدو أن ذلك سيجعل تجاوز الأمر أصعب عليك
لا أريد "تجاوز الأمر"
حسنا، لكن من الأفضل
-ألا ترعبي الناس أيضا -بحقك يا "نات"
-ماذا؟ -كفى
إنني أحاول المساعدة فحسب
لا، بل تتصرفين بحقارة
مهلا
-معذرة، ماذا قلت؟ -"نات"
-لا، ماذا قلت؟ -قلت إنك تتصرفين بحقارة
لا يا "ناتالي"! توقفي
-ويلاه -ماذا فعلت؟
لا، توقفي عن الضحك
-هل تريدين ثيابا لتغيري هذا؟ -دعيني وشأني فحسب
-عجبا -لا تضحكي على هذا
-ما خطبك يا "نات"؟ -ماذا؟
لا عليك، سوف تحقق مرادك
-تحل بالصبر فحسب -حسنا
إنك تفعل الأمر نفسه منذ ٣٠ عاما
منذ متى نتعاون معا؟ منذ عامين؟
حسنا
شكرا
أنت لها
أراك الأسبوع المقبل
دكتور "هاربر"؟
هل يمكنني مساعدتك؟
أريد التحدث إليك
اعذرني، لا أجري جلسات لأحد من دون استشارة أولية عبر الهاتف
-لذا عليك حجز موعد -أرجوك
إن لم أنفس عما يعتمل في صدري، فلا أعرف ماذا قد أفعل
ما اسمك؟
"ليستر"
"ليستر بيلينغس"
سررت بلقائك يا "ليستر"
تفضل بالدخول، لدي...
لدي ساعة فراغ
-شكرا لك -تفضل
هل تود تعليق معطفك؟
قد يجعلك ذلك أكثر ارتياحا
هل يمكنك إغلاقه؟
معذرة؟
الباب
بالطبع
لدي بضع استمارات أريدك أن تملأها
عيادة "ويليام هاربر"
وأستخدم هذه مع جميع زواري الجدد
إنها فقط لأغراض تخص الاحتفاظ بالسجلات
أي كل ما تقوله هنا
سري للغاية
هل تقبل بذلك؟
هل هذه أول مرة تراجع فيها دكتور نفسي؟
إذن، دعنا نبدأ بسبب رغبتك في مراجعة الدكتور الآن
لم يخطر في بالي مكان آخر، كما تعرف
لا يمكنني قصد الكاهن لأنني لست كاثوليكيا
لا يمكنني قصد محام لأنني لم أرتكب جريمة
حتى إن كان الجميع يظن العكس
حتى إن كانوا يظنون أنني من فعلها
فعلت ماذا بالضبط؟
قتلت أطفالي
واحدا تلو الآخر
قتلتهم جميعا
قصدتك لأنني قلت لنفسي إنك ستفهمني
فقد رأيت ما حدث لزوجتك في الصحيفة
حادث السيارة
وأعرف أنك تفهم ماهية الشعور
بفقدان أحدهم من دون سابق إنذار
ماذا كنت تقول عن أطفالك؟
ماذا حدث لأطفالك؟
حسنا، لنتحدث عن الأولى
طفلتنا الصغيرة، لقد...
توفيت بسبب متلازمة موت المهد
يفجعني مصابك
لا يسعني حتى أن أتخيل كم كان ذلك صعبا
لديك طفلتان
أي يسعك أن تتخيل
توفي طفلاي الآخران بعد وفاة الأولى بعام،
واحدا تلو الآخر
لأسباب طبيعية أيضا؟
لا شيء طبيعي فيه
فقد سلبهما حياتهما
حتى إن كانت وفاة الطفلة الأولى حادثا،
لقد جعلتنا سريعي التأثر
سريعو التأثر؟
بم؟
لا جواب دقيق لدي
ألقيت نظرة خاطفة فحسب
قبل أن تكسر رقبة حبيبتي "آني"
قبل أن يموت أطفالي،
كنت أظن أن ما يخيل إليهم من شرور هو ما كان يتملكهم
حاولت ابنتي البكر أن ترسم لي ما تتخيله
ماذا يفترض بهذا أن يكون؟
إنه ما يسعى للنيل من الأطفال حين يكون الأب غافلا
اعذرني
هل تمانع إن خرجت قليلا؟
أريد فقط الدخول إلى بيت الخلاء
أنت تصدقني، صحيح؟
بالطبع أصدقك
سأعود حالا
أستميحك عذرا
أجل، الدكتور "ويليام هاربر" يتحدث
يوجد في مكتبي رجل مختل عقليا
أظن أنه قد يكون خطرا
حسنا، أتريدنا أن نرسل إليك دورية استطلاع؟
هل تسمعني؟
سيدي، أما زلت على الخط؟
أجل
No comments yet. Be the first to leave one.