نخستین 200 خط.
أتحمل كامل المسؤولية عما أصبحت عليه حياتي ونحو ذلك.
يُردد الناس ويتحدثون عن مدى الظلم في العالم ونحو ذلك
ولم يقل أحد قط أنّه يُفترض بالحياة أن تكون عادلة.
يجب على الناس تقبل ذلك فحسب يا صاح.
لا معنى من الشعور بالمرارة تجاه الأمر.
هذه هي الحياة.
"منذ إعادة تطبيق عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة في العام 1976
حُكم على أكثر من 8000 شخص بالإعدام بتهم قتل"
"هذه قصة السجين المحكوم عليه بالإعدام رقم 322534"
أنا "جيمس روبرتسن"، عمري 54.
قضيت في السجن 37 سنة.
أنهيت حكم السجن الأصلي في أواخر الثمانينيات.
عندي مجموعة من أحكام السجن الأخرى.
لا أعرف حتى ما المدة، نحو 100 عام حسبما أظن.
وصلت إلى مرحلة قلت فيها، "سحقاً لهذا الهراء، فليُحكم عليّ بالإعدام."
مسلسلات NETFLIX الأصلية
دنوت وأطلقت طلقة
ثم اقتربت أكثر وأطلقت طلقة أخرى.
تلقّت طلقة في خدها واستقرّت الرصاصة في فكها.
سحبته خلف طاولة مكتب وطعنته 25 مرةً تقريباً.
لم يسعني تصديق الأمر
لم يسعني تصديق أنّني قتلت شخصاً.
لا أشعر بالسوء حيال ذلك.
بدأت بطعنه، طعن الرجل على الأريكة.
"الغاية تُبرر الوسيلة"
"إدارة الإصلاحيات"
"سجن ولاية (فلوريدا)، مقاطعة (برادفورد)"
"في عام 2008، خنق (جيمس روبرتسن) (فرانك هارت) حتى الموت"
"ما زالت دوافعه وراء فعل ذلك محط جدل"
قضيت طفولة جميلة.
قضيت السنين الـ12 الأولى في الجانب الشرقي من "أورلاندو".
كان للمكان نوعاً ما...
"(جيمس روبرتسن)"
كان للمكان نوعاً ما...
حينذاك، كان للمكان طابع شبه ريفي
مع أنه كان يقع خارج المدينة.
وعلى حد ظني، أظن أننا كنا
لربما مما يُدعى بالطبقة المتوسطة الدنيا.
عشت في أحياء جميع قاطنيها من البيض.
وعشت في أحياء مختلطة.
ارتدت مدارس كل من فيها من البيض.
ارتدت مدارس 90 بالمئة من طلابها من السود.
تجولت في كل مكان.
لم أواظب على الذهاب إلى المدرسة في المرحلة الإعدادية.
كنت أتغيّب عن المدرسة طيلة الوقت.
كنت أعشق فعل ذلك.
عشقت التسكع في الطرقات وتعاطي المخدرات
والاحتفال مع الأصدقاء.
دخّنت الكثير من الماريوانا.
تعاطيت حبوب الهلوسة وحبوب النشوة.
تعاطيت الكوالود والفاليوم والكوكائين وأشياء مشابهة.
بدأت دخول السجن في سن الـ12 حسبما أظن.
كنت أسرق أساساً أغراض الأطفال كالدراجات الهوائية
وأشياء من هذا القبيل.
في سن الـ16، كنت أتسكع في الطرقات
وكنت أبحث عن مكان أستطيع السطو عليه
أو ما شابه، وأحصل على بعض النقود لشراء المخدرات.
كان ثمة متجر في الجهة المقابلة لمنزلي.
كنت قد سطوت عليه بالفعل وسرقت مسجّلة.
أخذتها إلى مروج المخدرات وأخذت بعض المخدرات
وعدت إلى المتجر لأسرق بعض مكبرات الصوت.
أمسك بي حارسا الأمن.
خضت عراك بسيط معهما
وتذكرت أن في جوربي سكيناً.
حاولت الوصول إلى السكين لأطعنه لأتمكن من الهرب
ولكني لم أستطع الوصول إليه، كان كلاهما فوقي.
لهذا السبب دخلت السجن.
"بُعيد عيد ميلاده الـ17، سُجن (جيمس روبرتسن) بتهمة السطو
والاعتداء العنيف والهرب"
في الأصل، حُكم عليّ بالسجن 10 سنوات.
ثم...طرأ أمر ما
كنت في مؤسسة "كروس سيتي" الإصلاحية
وقُتل رجل ما.
لم أقتله ولكن قتله رجال آخرون
وحُكم عليّ بالسجن 15 سنة جراء ذلك.
حاولت الهرب ذات مرة
خرجت من المحكمة وركلت أحد الحراس، حاولت أخذ مسدسه منه.
"الحكم"
"محاولة الهرب، 8 سنوات"
"التعدي بالضرب على موظف مكلّف بالحفاظ على القانون، 5 سنوات"
وحينذاك، عند تلك المرحلة، أصبح سلوكي سيئاً نوعاً ما
وتماديت كثيراً.
كنت أطعن الرجال وما شابه.
"صارخاً، دع السكين أرضاً، أيها القذر"
"كان (جاني) ممدداً أمام 1-5-14 في بركة من الدماء"
"قفز عليّ وأنا نائم وبدأ بطعني"
"كان بإمكاني رؤية الدماء تُغطي الأرضية"
كنت في حالة أفتعل فيها الشجارات دائماً
وأُثير الشغب وكل ما شابه.
كل هذا الهراء، أعطوا للأمر أهمية كبيرة فكانوا يقولون
"يا صاح، هذا فظيع، شاركت في الشغب."
وأشياء من هذا القبيل، ماذا تتوقع بحق الجحيم؟
أتفهمني؟
هذه الأمور التي يجب أن تتوقعها.
ينبغي أن تتوقع حدوث ذلك في السجن يا صاح.
كما تعلم، يوجد هنا كثير من الأشرار وبالطبع
سيتورط السجناء بأشياء من هذا القبيل، أتفهم ما أعنيه؟
ولكنهم يقولون إني مثير المتاعب، أنا الشرير.
فُرضت عليّ حالة أمنية قصوى طويلة الأجل
حيث تُحتجز في زنزانة طيلة الوقت.
أخذوا مني كل شيء
كتلفازي وأغراضي.
يا صاح، هذا الهراء تعذيب.
"السجن المشدد
السجن المشدد هو حبس السجين
منفصلاً عن عموم السجناء
أحكام السجن المشدد
السجن الانفرادي قد يصل إلى 23 ساعة يومياً
التمرين الأسبوعي المسموح: 6 ساعات"
تُحتجز في زنزانة طيلة اليوم.
قد يُسمح لك بالخروج مرتين في الأسبوع لنحو
ساعتين أو ما شابه، وسيزجون بك في قفص صغير كالكلاب.
ستخسر كل حافز يا صاح.
لن تتعرض للشمس حقاً.
عليّ العيش في ذل كل يوم لعين.
يهينك الحراس طيلة الوقت
ويعاملونك كالحثالة.
وكأنهم يظنون أنك حشرة أو ما شابه.
هذا جنوني لأن الأوغاد الذين يعجبونهم هم الحشرات.
"إدارة إصلاحيات (فلوريدا)"
"سجل التنقلات الداخلية للسجين"
"سجن ولاية (فلوريدا)"
"السجن المشدد" "السجن الانفرادي"
كلما توجهت إلى مجلس السجن المشدد، أول ما يقولونه لك
هو شيء فعلته في الثمانينيات أو التسعينيات أو ما شابه.
"لديك تاريخ سيئ."
فأقول، "ما صلة ذلك بالأمر؟"
يقولون، "هذا سجلك. ولهذا يُدعى سجلاً."
يستخدمون ذلك كعذر لإبقائي في السجن المشدد.
ولكنهم لا يعاملون كل أولئك السجناء بهذه الطريقة.
بعض السجناء يصدر بحقهم تقرير تأديبي ويُسمح لهم بالبقاء في المجمع.
أتفهم ما أعنيه؟
لا تفعل شيئاً طيلة اليوم اللعين سوى الجلوس في تلك الزنزانة.
هذا غير إنساني. هذا جنوني.
يضعون شخصاً في زنزانة ببساطة يا صاح
ويحرمونه من كل امتيازاته لسنوات وسنوات
وأنا أرى الآخرين يفلتون من السجن المشدد.
كنت أعلم أنهم سيستخدمون أي عذر ممكن لإبقائي في السجن المشدد.
أي عذر.
وأخيراً، جنّ جنوني وقلت، "سأمضي قدماً وأقتل أحدهم".
كانت جريمة مع سبق الإصرار والترصد. أردت أن يُحكم عليّ بالإعدام.
"في عام 2008، نُقل (جيمس روبرتسن)
إلى زنزانة مشتركة في السجن المشدد مع السجين (فرانك هارت)"
وهكذا قلت، "حسناً، سأمضي قدماً وسأقتل شريكي في الزنزانة."
شعرت بثقة كبيرة بأني أستطيع التغلب عليه.
"(فرانك ريتشارد هارت)"
كان متحرشاً بالأطفال.
ولم أرغب حقاً في أن يكون في زنزانتي متحرش بالأطفال.
"التهمة: تصرف فاحش أو داعر بحضور طفل."
صدقني، كانت جريمة مع سبق الإصرار والترصد طوال الوقت.
انتظرت إلى أنهى الحارس جولته.
كنت أعلم أن عندي فرصة سانحة لـ25 دقيقة.
وقفت خلفه ولكزته وأيقظته.
كان معي جوارب مربوطة
وقلت، "هل ستتركني أقيدك وإلا قتلتك؟"
وقال فقط، "لا هذا ولا ذاك."
وهكذا بدأت أتعارك معه.
في النهاية، تغلبت عليه وخنقته.
استغرق الأمر نحو...
لا أعلم. نحو 6 دقائق، 5 أو 6 دقائق. ولربّما 4 دقائق.
لا أشعر بالسوء حيال ذلك.
تحسب الأمر غريباً حقاً، صحيح؟
وصلت إلى مرحلة قلت فيها،
"سحقاً لهذا الهراء، فليحكم عليّ بالإعدام."
"سحقاً لهراء السجن المشدّد ذاك."
سئمت من العيش في ذل كل يوم. سحقاً لذلك.
تنظر إليّ وكأنك تقول في عقلك، "رباه، هذا الرجل، إنه مجنون."
تنظر إلي وكأنك تقول في عقلك، "رباه، هذا الرجل، إنه مجنون."
"أخرج (جيمس روبرتسن) من السجن المشدد
في اليوم الذي قتل فيه (فرانك هارت)"
"مدينة (كيب كورال)، (فلوريدا)"
قابلت "جيمس" قبل عدة سنوات
حين كنت أجري جولات في وحدات الحبس.
استرعى انتباهي لأن وجهه يحمل أمارات غضب شديد.
"(آن أوتويل) ممرضة في الإصلاحيات"
يمكنك أن تعرف في الحال أن هذا الرجل كان بمثابة
قنبلة موقوتة توشك أن تنفجر.
"إصلاحية (فلوريدا)" "مقدمة خدمات"
لم يكن يتحدث إلى أقرانه
ولم يكن يتحدث إلى العاملين ولم يكن يتحدث إلى أحد.
ولكن صمته كان أمراً مروعاً لي.
ونظرة عينيه.
إنه لا ينظر إليك، فنظراته تخترقك.
اسمي "آن أوتويل"
وأعمل في إصلاحية "شارلوت" منذ عام 1992.
أنا ممرضة هناك
وحينذاك، كنت أعمل في الإدارة الطبية
وأرعى نزلاء السجن المشدد والسجناء العاديين.
في السجن المشدد، نتعامل مع الكثير من الإحباط
والكثير من الغضب والكثير من محاولات الانتحار
جراء كونهم معزولين.
لا يحظون بعدد المكالمات الهاتفية
ولا يحظون بعدد الزيارات التي يحظى بها عموم السجناء
ولا يتمتعون بالحرية.
بعد فترة، يتضايق بعض السجناء من الأمر.
ينامون معظم النهار.
ولكن إن توقفت عند السجن المشدد ليلاً،
فستجدهم مستيقظين طيلة الليل ويتشاجرون فيما بينهم.
بين الغرفة والأخرى، يمكنك سماعهم طيلة الليل.
ولذا يضفي السجن المشدد نكهة مختلفة تماماً إلى الواقع.
No comments yet. Be the first to leave one.