نخستین 176 خط.
"عمل خيالي. أي تشابه مع أسماء أو أحداث حقيقية هو صدفة.
يُمنع التدخين لمن هم دون السن القانونية."
"(ياماتو) (بو)"
ربيع العام الـ60 من حقبة "ياماتو".
بسطت "أوغا واجيما"، القائدة العُليا لدولة "سي" الشمالية،
نفوذها على منطقة "أوكويتسو"،
حيث يتحصن جنرال الحدود "ميتسوهيدي ريومون"،
واجتاحتها بقواتها.
غير أن "ميتسوهيدي" باغتها باستراتيجية "الحصن الخالي"،
ليُفلت بذكائه من براثن الموت.
رغم قيادتها لقوة ساحقة،
تزعزعت ثقة "أوغا واجيما" أمام سيد شاي وحيد،
فانسحبت خشية الوقوع في كمين محكم.
بات انهيار سلطتها جلياً للعيان.
"قلعة (ماروكا)، 09:15 مساءً، 8 درجات مئوية"
"لا أفهم لماذا انسحبت، بينما لم تواجه سوى معلم شاي عجوز؟
هابت وقاره، فآثرت الانسحاب.
يا له من موقف مخز.
قرار مُخيب للآمال.
لن أدعمك بعد الآن."
يا لهم من حمقى!
لم يتجرؤوا على هذا النقد اللاذع إلا بعد أن كشفت التحقيقات
عدم وجود أي جنود في الكمين.
بالضبط!
لو تعرضنا لهجوم مباغت من قوات "ياماتو" عند جسر "كوزوريو"،
لفقدنا القائدة العُليا ومعها حشد لا يُحصى من الجنود
ولغرقت بلادنا في فوضى عارمة!
عليك تجاهل آراء الحمقى،
الذين لا يرون الأمور إلا من منظور ضيق ومحدود!
أحثك على إنزال أشد العقوبات بمن كتبوا هذه الرسائل!
- هذا صحيح! - أجل!
كفى.
"قائدة (سي) "
مهما قدمت من مبررات للانسحاب،
فالحقيقة أنه لم يكن هناك أي كمين.
تلك حقيقة لا يمكن إنكارها.
أتحمل وحدي تبعات هذا القرار الخاطئ.
لذا، لن يُعاقب من كتبوا هذه الرسائل.
ألن يُعاقبوا؟
لكن هناك كثيرون يطالبون باستقالتك أيتها القائدة!
لا بد من ضبطهم لتجنب الاضطرابات مستقبلاً…
هذا يكفي.
"(ياياكيتشي هي)"
يبدو أن القائدة العُليا متعبة. انصرفوا جميعاً إلى ثكناتكم.
نستأذن بالانصراف.
نيبون سانغوكو: الأمم الثلاث للشمس القرمزية
"قلعة (فوكوي ريهوكو)، الوقت ذاته، 8 مئوية"
"(ياسواكي كاكو)"
- كيف تسير الأوضاع؟ - سيدي!
نُقل قرابة 70 بالمئة من المدنيين إلى ملاجئ القلعة.
دموع ياياكيتشي
جيد. واصلوا إجلاء الجميع إلى داخل القلعة.
مع كامل الاحترام، أرى أنه علينا إغلاق الأبواب فوراً
والاستعداد لهجوم جيش "سي".
ماذا عن المدنيين الذين ما زالوا خارج الأسوار؟
لإنقاذ الجموع في الداخل،
قد لا يكون هناك مفرّ من التضحية بالقلة في الخارج.
أتعلم لم اندلعت "الثورة العنيفة الكبرى"
في هذه البلاد؟
أظن أن السبب هو تمسّك السلطة بمبدأ المنفعة المطلقة
وفرض سياسات تجاهلت إرادة الشعب مراراً وتكراراً.
قد يبدو خيارك سديداً من منظور المصلحة العامة.
لكن في واقع تُشكله السماء والأرض والشعب،
علينا دراسة جميع الاحتمالات
حتى اللحظة الأخيرة
لنصل إلى الحل الأمثل
ونبذل قصارى جهدنا لمعالجة المشكلة.
بالنسبة إلينا، نحن الذين تقع على عاتقنا مهمة إنقاذ الناس،
- فالمسؤولية أعظم من أي وقت. - بالضبط.
إن لم نحاول إنقاذ الأرواح التي بوسعنا إنقاذها الآن،
فكيف يمكن أن يحلّ السلام في هذا العالم؟
أصبت يا سيدي! سأعمل بنصيحتك!
الاستراتيجي "كاكو"!
إنه الجنرال "ريومون"!
مرحباً.
"(ميتسوهيدي ريومون)"
أشعر بارتياح كبير لعودتك سالماً.
أهلاً بعودتك يا سيدي!
أهلاً بعودتك!
أيها الجنرال "ريومون"، كتفك…
بسرعة، استدعوا د. "كاتا".
"كاكو".
لم يرتجف سهم القائدة "واجيما" ولو للحظة.
لو تملّكني أدنى تردد أثناء تحضير الشاي،
لما كنت هنا الآن.
حقيقة أنك أرسلتني بعيداً يا "كاكو"،
كانت سبباً في تفادي كارثة أكبر.
أشكرك من قلبي.
ما الذي تقوله؟
لولا ثقتي بك يا سيد "ريومون"، لما سمحت لك بالذهاب.
كنت على يقين من عودتك.
حسناً، لنعد إلى شؤون الدولة.
ماذا…
أيها الاستراتيجي "كاكو"! "كاكو"!
استدعوا طبيباً فوراً!
"قلعة (ماروكا) الوقت ذاته"
"ياياكيتشي".
أعتذر لأنني لم أثق بك.
افتقرت إلى الحنكة ولم أتوقع ما سيحدث.
لم أعاقب من ذبحوا شعب "ياماتو" في "أوكويتسو"،
حفاظاً على الروح المعنوية.
شككت في نصيحة خبيري الاستراتيجي
وعجزت حتى عن نيل الثأر الذي لطالما تقت إليه.
لا أصلح لمنصب القائدة العُليا.
"تورا"،
لم تظنين أن من آثر الانسحاب من أجل شعبه ووطنه
بدلاً من الانسياق وراء ثأر شخصي
غير جدير بالقيادة؟
ما دمنا نحيا على هذه الأرض، فلا مفر لنا من القدر.
مشيئة السماء وقوة الأرض ووحدة الشعب…
ببساطة، لم يحالفنا الحظ الليلة.
"ياياكيتشي"…
حتى لو انسحبت، ما دمت على قيد الحياة، فبوسعك المضي قُدماً مجدداً.
لا تيئسي.
أجل.
من الآن فصاعداً، سيكون هذا هو الاختبار الحقيقي.
إذا لم نرغب في أن يذكرك تاريخ "ياماتو"
كمن انهار أمام عزيمة "ريومون" وفرّ،
فعلينا الانتصار في هذه الحرب.
أنت محق.
لتحقيق ذلك،
قبل انطلاقنا عند الفجر، علينا استعادة هيبتك
وتقويم القوانين التي سادتها الفوضى.
لكن ما سأفعله الآن
قد يُفسّر على أنه تصفية حسابات رداً على رسائل الاحتجاج.
"ياياكيتشي"، أرشدني بحكمتك.
لديّ الخطة المناسبة.
دعي الأمر لي، فأنا خبيرك الاستراتيجي.
سأفعل ذلك. أعوّل عليك يا "ياياكيتشي".
مفهوم.
عقد الاستراتيجي "ياياكيتشي هي" العزم
على تحمّل كامل المسؤولية
وتقويم القوانين التي غرقت في الفوضى
في سبيل استعادة هيبة "أوغا واجيما".
صاغ رسالةً مزج فيها الحقيقة بالاختلاق حول أفعاله
ونشرها في معسكر "سي" تحت عنوان
"اتهام صادر عن عدد من مرؤوسي الاستراتيجي (هي)."
كتب فيها أنه قتل إخوة القائدة الكبار
ونصّب "أوغا" زعيمةً لعشيرة "واجيما" وهي ما زالت طفلةً.
زعم أنه استغل وطنيتها ورغبتها في الانتقام
ليضمن مكانته بجانبها طوال سنوات.
كما زعم أن الانسحاب عند نهر "كوزوريو"
ومجزرة مدنيي "ياماتو" في "أوكويتسو"
نُفذا بناءً على أوامره
وأن كل ذلك كان ضمن مكيدة
لتقويض سُلطة القائدة العُليا
بغرض الاستئثار بحكم البلاد لنفسه.
رغم أن تلك الاتهامات كانت عاريةً عن الصحة،
سارت الأمور كما خطط لها "ياياكيتشي".
اجتمع ضباط كبار كانوا يحملون ضغينةً تجاه "ياياكيشي" لدعم القضية…
"(جين هيبي)"
…وبحلول نهاية الليل، أضاف كثيرون أسماءهم…
"(هاكوياكو تابوتشي)"
…على عريضة تُطالب بعزله.
"مقر الاستراتيجي (هي)"
أبي! لم نشرت رسالةً كهذه؟
"(ياسوكيه هي) "
أتحاول تحمّل اللوم وحدك؟
أنت أكثر من تحتاج إليه القائدة "واجيما" وهذه الأمة!
أرجوك، تحدث إلى القائدة العُليا مباشرةً
وأخبرها بأن هذه الرسالة محض كذب!
حسمت أمري بالفعل.
أبي!
يخبرنا التاريخ بنهاية الطغاة الذين يفقدون هيبتهم.
مع تجاهل كل من قائد الأمة وقوانينها،
قد نواجه أسوأ النتائج الممكنة.
إن كان تحملي للمسؤولية سيحلّ هذا المأزق
ويوحّد الجميع مجدداً تحت لواء القائدة "واجيما"،
فلن تكون هناك فرحة أعظم من ذلك.
والدي…
لحلّ المأزق الذي يعصف بهذه الأمة،
"دايكيتشي" و"ياسوكيه"،
أريد منكما التعاون في توجيه التهم إليّ.
لا داعي للذعر.
سأتنحى عن منصبي فحسب ولن أموت.
من أجل الشعب والوطن، أعوّل عليكما.
No comments yet. Be the first to leave one.