نخستین 143 خط.
تحت النجوم السبعة المتلألئة في السماء،
ظلّ فن رهيب من فنون الاغتيال متوارياً طوال 1,800 عام
في غياهب التاريخ.
عاش هذا الفن في عتمات التاريخ، واحتجب في ظلماته،
منتقلاً من جيل إلى جيل عبر العصور.
واسمه…
"رسول من الديار"
يا خالة…
يا رفاق…
انتظروني.
أعدكم…
من هناك؟
شكراً.
من أنت؟
إنه الإله…
لم أصرف نظري عنها إلا ثانية، فاختفت.
نجونا وقتها بأعجوبة.
عجباً، هذا أنت!
- أنت حيّ؟ - ماذا؟
"كن"!
ماذا فعلت بعد أن أعدتنا من "أرض الإله"؟
أتممت ما بدأته،
دمّرت "أرض الإله".
أكان ذلك إذاً صحيحاً؟
أرأيت؟ ألم أقل لك؟
لقد دمّر "أرض الإله" فعلاً،
فهو ليس رجلاً عادياً.
لا شك، ولكن…
قل لي، هل صدّقتنا الآن أيها العجوز؟
هذا جزاؤك!
"أرض الإله"؟
وما شأنك أنت لتتباهى يا "بات"؟
إليك عنّي…
أأنت من دمّر "أرض الإله" بمفرده؟
كنا نبحث عنك.
تبحثون عنّي؟
بلغنا كلّ شيء عنك،
ونريد أن تنضم إلى جماعتنا.
بانضمامك إلينا، سنزداد قوة،
ولن يقف شيء في طريقنا.
على رسلك.
إن أردته، فعليك أن تتحدث إليّ، فأنا مدير أعماله.
لا تتدخل أيها الشقي!
"بات"!
هل أنت موافق؟ ولا تحسبه عملاً بلا أجر.
سندفع لك ما تستحقه.
هكذا إذاً. بُنيتك الجسدية قوية.
على صدره سبع ندوب!
هو…
هو الذي أطاح بعصابة "كينغ" بمفرده.
يا هذان…
أبعدا أيديكم القذرة عنّي!
أيها الوغد!
توقّف!
صياحك مزعج!
اخفض صوتك.
أمرك، سيدي.
من هذا الصبي الوسخ؟
اخرج!
أنت ذلك الصبي…
أرجوك…
أنقذ الخالة وأهالي قريتي!
ما القصة؟ جاءنا غريب أطوار آخر!
عجباً، إنه ملطخ بالتراب!
خذ! على الأقل امسح وجهك!
لا وقت لدينا هنا لإنقاذ الآخرين.
انصرف.
شكراً.
أبقه معك، ولا تقترب منّي.
اللعنة…
"تاكي"، أهذا أنت؟
أجب!
أعرف هذا الصوت…
"بات"!
مهلاً، ماذا تعني بقولك "أعرف هذا الصوت"؟
غير معقول.
هل فقدت بصرك؟
"بات"!
قل لي ماذا أصابك.
اهدأ وأخبرنا.
كيف ذهب بصرك؟
خرجت من القرية ومضيت أمشي في الصحراء.
أظن أن الشمس قد أضرّت بعينيّ،
لكنني ما زلت أرى قليلاً.
مهلاً، هل قطعت الصحراء سيراً على الأقدام؟
لماذا؟
نضبت بئر القرية فجأة،
فانقطع عنا الماء.
ولذلك رحل أهل القرية.
لكن ليس لدى الأيتام من يرعاهم،
فبقيت الخالة لتحفر بئراً جديدة،
ولكنها لا تقدر على ذلك بمفردها.
أحقاً تفعل تلك العجوز ذلك؟ أما زالت حية؟
الماء موجود، أنا متأكد من ذلك،
ولكننا نحتاج إلى رجل،
فالأمر يتطلب قوة رجال.
إذاً أجئت تبحث عن عمّال؟
ومن الذي يقبل أن يقدّم العون في زمننا هذا؟
"بات"…
ماذا؟ في الواقع…
"كن"…
يا "بات"،
أين تقع قريتك؟
ماذا؟
يبحثون عن الماء؟
تعاليا.
أمرك.
إلى متى عليّ أن أكرر الكلام حتى تفهما؟
إذا أردتما طول العمر، فلا تقاتلا من هو أقوى منكما.
إنكما لا تصلحان للعمل تحت إمرتي.
ويلاه، الخراب يعمّ المكان!
لا عجب أن الجميع رحل.
وصلنا، أليس كذلك يا "بات"؟
بلى.
لكن في رأيي، لا أمل في إنقاذ هذا المكان.
أجزم أن تلك العجوز قد ماتت.
لا، أنا على يقين أنها عند البئر الجديدة.
لا بد أن هذه هي البئر!
يا خالة!
لقد عاد "بات"!
وقد وجدت مُعيناً لنا!
يا عجوز النحس،
جئتُ من بعيد، ولا تريدين أن تُسلّمي عليّ؟
أخ!
كيف تجرؤ على القدوم إلى هنا!
تباً لك من ابن أحمق ضالّ!
أيتها العجوز!
أخي!
"بات"!
شكراً على قدومك.
أنا "تويو".
لا بد أنك مُتعب.
الخالة.
خالة!
عجباً، ما هذا؟
لماذا تضع هذا الضماد؟
لا داعي إلى القلق.
تضررت عيناه إثر رحلته الطويلة في الصحراء،
لكنه سيشفى رويداً رويداً.
هكذا إذاً؟
على أيّ حال، فرحتُ جداً بعودتك سالماً.
كيف تذهب خلسةً!
تفضّلوا.
No comments yet. Be the first to leave one.