نخستین 192 خط.
أدركت أمرًا مؤخرًا.
السر في قصة "جوغيمو" ليس في التحدث بسرعة فائقة.
في عصر "إيدو"،
ساد مثل يقول: "حتى سن السابعة،
يبقى الأطفال في رعاية الآلهة."
فقد كانت وفيات الأطفال شائعةً آنذاك.
لذا، في ذلك الحين،
اعتاد الآباء إطلاق أسماء على أطفالهم تيمنًا بحياة مديدة.
لا يكمن سر "جوغيمو" في صعوبة النطق.
في قصة تُثير الضحك عبر تكرار اسم مرارًا وتكرارًا،
بل يكمن في إيصال سبب منحهم طفلهم اسمًا طويلًا بشكل مبالغ فيه.
ألا وهو حب الآباء غير المشروط لطفلهم.
"(أكاني)"
إذًا، ما نوع الاسم الذي تبحث عنه؟
اسم يساعده لينشأ بصحة وعافية
ويمنحه حياةً مديدةً وحافلةً، لو تكرمت.
حياةً مديدةً إذًا؟ لنر.
يمكننا إدخال كلمة "تسورو" في الاسم
ونسميه "تسوروكيتشي" أو "تسوروتارو".
يُقال إن طيور "تسورو"، أو الكركي، تعيش لـ1000 عام.
1000 عام فقط؟
يمكننا إيجاد ما هو أفضل من ذلك.
ما رأيك في السلاحف إذًا؟
يُقال إن السلحفاة قد تعمّر لـ10.000 عام.
10.000 فقط؟
نريد اسمًا يوحي بالبقاء أمدًا أطول.
كأنه سيعيش إلى الأبد.
ما غيّرته
ليس نبرة صوتها، بل طريقة حديثها.
كما أنها بالكاد تغيّر تعابير وجهها.
أسلوبها نقيض أسلوبي تمامًا.
لم أكن أعلم أنه يمكن أداء الراكوغو بهذا الأسلوب الرصين.
ما رأيك في هذا إذًا؟
لدينا بعض المخطوطات هنا تحوي العديد من الكلمات المباركة.
ما رأيك في اختيار اسم منها؟
من المخطوطات؟
هل تحوي ما يتعلق بالحياة المديدة؟
ما رأيك في هذا الاسم؟
"جوغيمو".
إنها كلمة من "سوترا الحياة الأبدية".
تعني "بركات لا متناهية".
ستنهال عليه النعم بلا انقطاع.
"جوغيمو" إذًا؟
إنه مميز. يروق لي.
لكن ماذا لديك أيضًا؟
"غوكو نو سوريكيريزو".
مرةً كل 3000 عام،
تهبط ملاك من السماء لتلمس صخرةً ضخمةً بطرف ردائها
ولا تعود إلا بعد انقضاء 3000 عام أخرى.
يستغرق تآكل الصخرة وتلاشيها "كو" واحدًا.
ما يعني أن "غوكو"، أي خمسة "كو"، هو زمن يفوق الخيال.
أحقًا؟
يا لها من ملاك صبورة.
حسنًا، ماذا أيضًا؟
"كايجاري سويغيو".
جميع حبات الرمل وأسماك البحر.
لا يمكن أن تنفد أبدًا.
يبدو ذلك جيدًا. ماذا أيضًا؟
"سويغيوماتسو أونغيوماتسو فورايوماتسو".
لا أحد يعلم أين تبدأ المياه والغيوم والرياح أو أين تنتهي.
لعلّ الجهل بنهايتها نعمة بحد ذاته.
فهمت.
ماذا أيضًا؟
"كونيرو توكورو ني سومو توكورو".
"مكان للأكل والنوم والعيش." سيحظى بذلك ما دام حيًا.
يحتاج الجميع إلى ذلك. سأختاره.
هل من شيء آخر؟
ماذا أيضًا…
"يابوراكوجي نو بوراكوجي".
شجرة تُورق في الربيع وتُزهر في الصيف
وتثمر ثمارًا حمراء في الخريف وتصمد أمام صقيع الشتاء.
إنها شجرة مباركة وصلبة.
ماذا أيضًا؟
"بايبو بايبو بايبو نو شورينغان
شورينغان نو غورينداي
غورينداي نو بونبوكونا نو بونبوكوبي".
هذان اسما طفلي ملك وملكة "بايبو"،
وهي مملكة صينية قديمة دامت لـ10.000 عام.
لم أكن أعلم ذلك.
ماذا أيضًا؟
لا تنفك تطلب المزيد. متى ستسمي الطفل؟
ما رأيك في هذا؟
"تشوكيومي"، مكتوبة برموز الكانجي التي تعني "الحياة المديدة والخالدة"،
تليها "تشوسكي" وتعني "المساعدة لأمد طويل".
لو رُزقت بابن، لأطلقت عليه هذا الاسم.
أمي؟
لم أسميتني "أكاني"؟
ماذا؟
ما الأمر؟ هل أصبحت عاطفيةً قبل مسابقتك؟
أجيبي فحسب!
"تورو" هو من اختار اسمك.
أبي؟
وُلدت قبل موعدك المحدد.
"مستشفى (إيست كوماغاتا)"
كان "تورو" مسافرًا للعمل
ولم يصل إلى المستشفى إلا في مساء يوم ولادتك.
"(أوساكي)"
على رسلك!
جيد.
اسند رأسها بذراعك اليمنى.
هكذا.
"ولادة آمنة"
"ماساكي"؟
ما رأيك…
أن نسميها "أكاني"؟
"أكا" مشتقة من رمز يدل على اللون القرمزي، لون الغروب الذي رآه يومها.
كما يرتبط اللون القرمزي بطرد الشر وطول العمر.
تلك كانت أمنيته لك.
فكر مليًا في الأمر.
لم فعلت ذلك؟
بالطبع فعل!
ما من والد يختار اسم طفله عشوائيًا.
يا عزيزتي.
أحضرت بعض الأسماء من الكاهن. لنمنحها جميعها لابننا.
جميعها؟
ألن يكون الاسم طويلًا جدًا؟
لا تكوني حمقاء.
ماذا لو اخترنا اسمًا واحدًا ومات؟
سنندم ونقول: "لم لم نختر ذلك الاسم الآخر؟"
وهكذا منحاه جميع الأسماء التي اقترحها الكاهن.
كل اسم منها.
كان من الصعب تدليل طفل يحمل اسمًا بذلك الطول.
أمي!
أرجوك، لا تبك.
هيا. انظر إليّ…
"جوغيمو جوغيمو غوكو نو سوريكيريزو
كايجاري سويغيو نو سويغيوماتسو
أونغيوماتسو فورايوماتسو
كونيرو توكورو ني سومو توكورو
يابوراكوجي نو بوراكوجي
بايبو بايبو بايبو نو شورينغان
شورينغان نو غورينداي
نو بونبوكونا نو بونبوكوبي نو
تشوكيومي نو تشوسكي".
أين أنت؟
خرج للتو.
ماذا يحدث؟
كلما أصغيت أكثر، طغت الصور على مخيلتي
وتلاشى حضورها عن المسرح شيئًا فشيئًا.
مرحبًا. تفضلي بالدخول.
سمعت الأخبار.
أطلقتما اسمًا على طفلكما، أليس كذلك؟
أهذا أداء جيد؟
كانت الممثلة الصوتية بارعةً.
سعت إلى إثارة الدموع ونجحت في ذلك.
لكنني لا أملك أدنى فكرة عن هدف هذه الفتاة.
هل هي سيئة؟
سأقرأ من هنا أثناء مناداتي لاسمه.
أخبراني إن أخطأت.
لا، بل هي طبيعية إلى درجة لا تُلاحظ فيها مهارتها.
…غوكو نو سوريكيريزو…
أثرت الضحك أكثر منها وتفوقت عليها بوضوح.
…أونغيوماتسو فورايوماتسو…
يُعد المؤدي من الدرجة الثانية إن ركز جمهوره على مهارته.
لكن الجمهور منغمس الآن في عالم القصة بشدة،
إلى درجة أنهم ما عادوا يشعرون بوجود مؤدية الراكوغو.
عند مشاهدة أداء أستاذ في هذا الفن،
قد يندمج المرء أحيانًا في تخيل القصة.
لكنني لم أتوقع قط أن أختبر ذلك في كأس "كاراكو".
…"تشوكيومي نو تشوسكي"…
لترقد روحه بسلام.
ما زال ابني حيًا.
ظننت أن ذلك لن يكون في صالحها.
يستطيع غالبية الجمهور أداء "جوغيمو".
يعرفون تمامًا كيف يجب أن تُؤدى.
لن يكون من السهل إضحاكهم.
لكن لشدة اعتيادهم عليها، يسهل عليهم تخيل مشاهدها.
أجل.
يحق لها أداء "جوغيمو" كيفما تشاء.
أخبر "أكاني" بأنها حرة في فعل ما تراه مناسبًا.
مفهوم.
أيضًا…
أود سؤالك عن أمر آخر.
لم اخترت "جوغيمو"؟
تمتلك "أكاني" أساسيات صلبةً.
منذ نعومة أظفارها،
كانت تتعلم كل ما ألقنها إياه بسرعة فائقة.
لكن المشكلة هي
أنها بارعة إلى درجة أنها أغفلت أمرًا مهمًا.
ارتباطًا أعمق وأوثق بمشاعر الشخصيات.
حتى إن كان استيعاب "أكاني" للأدوار سطحيًا،
فهي تمتلك المهارة لتدبر أمرها.
لكن ذلك لا يترك لها سوى واجهة مصطنعة.
أداءً يفتقر إلى جوهر حقيقي.
لن تستطيع تحريك مشاعر الجمهور بهذه الطريقة.
فيم يفكر "هاتشيغورو" في هذه اللحظة بالذات؟
ماذا عن "كوماغورو"؟
والكاهن؟
والرجل العجوز؟
يجب الغوص في عقول الشخصيات.
تلك هي الرؤية التي أردت منها أن تطورها.
"جوغيمو" قصة بسيطة، لا تقبل إضافة النكات أو تعديل أحداثها.
No comments yet. Be the first to leave one.