نخستین 161 خط.
تحت النجوم السبعة المتلألئة في السماء،
ظلّ فن رهيب من فنون الاغتيال متوارياً طوال 1,800 عام
في غياهب التاريخ.
عاش هذا الفن في عتمات التاريخ، واحتجب في ظلماته،
منتقلاً من جيل إلى جيل عبر العصور.
واسمه…
"الموت للكلاب المسعورة"
ما هذا يا خالة؟
وكأنهم جيش من الوحوش!
لا تقلقوا، لا خوف علينا.
إذا قضيت على زعيمهم، فقد يلقي الباقون أسلحتهم وينسحبون.
مستعدون يا رجال؟ سنقتل تلك الحيزبون وكلّ أولئك الأشقياء.
ما هذا؟
فليحفظنا الرب…
هل أصابته؟
دويّ إطلاق نار…
دويّ إطلاق نار؟
لم أسمع شيئاً.
هل يُعقل…
أيتها الحيزبون…
انصرفوا وإلا أطلقت النار!
هيّا، جرّبي!
سأفجّر نفسي وستتناثر أشلاؤك وأشلاء الأطفال إلى السماء!
ديناميت!
ما الخطب أيتها الجدة؟
هيّا، أطلقي النار عليّ!
أيتها الحيزبون…
أيتها الحيزبون…
يا خالة!
على هونك، لم أصبك في عضو حيوي.
ستموتين ميتة بطيئة.
يا خالة!
من الآن فصاعداً، سيكون هذا المكان مقرّنا.
ولّى زمن شرب ماء المطر!
صار عندنا مورد ماء لا ينضب!
يا "فوكس"!
أمرك، سيدي!
بصفتك أعلى رجالي رتبة،
أتوقع منك أن تُثبت جدارتك.
أمرك! لن أخيّب ظنك يا "جاكال"!
لماذا…
قولوا لي لماذا…
لماذا البلاء يلاحقنا نحن المساكين دوماً…
يا "فوكس"،
أفدني من عقلك الكبير،
كيف ترى أن نتخلص من هؤلاء الصغار الأشقياء؟
تحت أمرك!
دعني أفكر…
ما رأيك بما يلي؟
أن نجعل هذه العجوز الشمطاء تشاهدنا ونحن نشنقهم واحداً تلو الآخر.
أعجبني هذا الاقتراح.
أرجوكم!
أرجوكم، لا تقتلوا الأطفال!
لم اخترت لك ميتة بطيئة في ظنك؟
هذا جزاء مراوغتك بالبندقية قبل قليل.
والآن، سأقتل كلّ طفل من هؤلاء الأشقياء
وستشاهدين ذلك بأم عينيك.
أتوسل إليك… رُحماك!
اخرسي أيتها الحيزبون!
هيّا، أسرع، ولا تتباطأ!
هيّا.
لا، لا أريد!
كن ولداً مطيعاً.
هيّا.
اذهب.
هذا مؤلم.
مت!
- ما هذا؟ - عجباً!
أمسكتك.
ويلاه، نجوت بأعجوبة.
أنت.
أفّ! لا بد أنه عاد حين سمع دويّ إطلاق النار.
- لنذهب. - أمرك، سيدي!
اسمع، لقد اتّعظتُ،
فدعني أذهب.
"كنشيرو"…
لن أمسّ الأطفال بسوء!
كنت أنفّذ الأوامر فحسب!
الذنب ليس ذنبي!
أليس كذلك؟
لا أعير سمعي لعويل الأشرار.
لا نية لي أن أقاتلك.
انظر.
معنا اثنان من قرودك الشقية،
لذا ستدعنا نرحل.
مهلاً يا "جاكال".
ماذا قلت؟
أيُعقل أن نهرب بسبب ظهور نكرة كهذا؟
لا يهمّني أيّ فنون قتالية يتقنها، سأتولّى أمره.
مغفّل.
أبشر يا خفيف الوزن!
اليوم يوم سعدك!
خصمك ملاكم محترف سابق.
يا هذا.
- هل تمانع أن أقتل هذا الرجل؟ - ماذا؟
افعل ما يحلو لك.
أيها الحقير التافه!
الموت لك!
ما هذا؟
"ضربة نجم الشمال ناسفة العظام"!
ماذا يجري بحق الجحيم؟
أرأيتم ذلك؟ هذا هو فن الـ"هوكتو شينكن".
دوركم الآن أيها الحثالة.
"فوكس"!
ابق عندك!
إذا تقدمت خطوة واحدة، فسأفجّر هذين الطفلين حتى تتطاير أشلاؤهما!
ديناميت!
ليس بيدك حيلة الآن أيها القوي!
لقد غلبك "جاكال" مكراً ودهاءً!
أعيد وأكرر،
لا نية لي أن أقاتلك،
فلا داعي إلى أن تلاحقني.
اذهبا!
لا يُعقل هذا يا رجل!
الوداع!
اللعنة، ابتعد الطفل الآخر!
"تويو"!
أيتها العجوز!
يا خالة!
تماسكي!
"بات"…
أدركتُ من البداية
سبب قرارك
أن ترحل عن القرية…
أنت أضخم من سائر الأطفال،
وتحتاج إلى النصيب الأكبر من الطعام، فآثرت الرحيل
لينعم الباقون بحصّتك.
كنت تراعي حالنا.
أردت أن تخفف عنّا عبء إطعامك، أليس كذلك؟
أنت ولد طيّب…
يا "بات"…
اعتن بنفسك، هل سمعت؟
"بات"…
هذه فرصتك.
قل لها "أمي".
أ…
أمي…
أمي!
ماذا قلت؟
أود منك أن تعتني بهؤلاء الصغار لفترة قصيرة.
ماذا؟ عليك أن تحسّن حسّك الفكاهي يا صاح.
لا يمكن يا رجل، مستحيل.
مهما حصل؟
ارحمني!
طلبك مرفوض!
فهمت.
ماذا فعلت بي؟
هل سأموت الآن؟
لا، لن تموت فوراً،
بل بعد شهر.
بعد شهر؟
غير معقول!
هل يمكن إبطال ذلك؟
الأمر بيدي وحدي.
حقاً؟
سأعود بعد شهر.
اعتن بالأطفال حتى ذلك الحين.
ستعالجني إن فعلت، أليس كذلك؟
ولكن ماذا سيحدث لي إذا لقيت حتفك؟
ستموت.
احرص على إطعامهم.
No comments yet. Be the first to leave one.