نخستین 200 خط.
السباق لا ينتهي أبداً.
بعد أسبوع من آخر سباق "غراند بري" من السنة، وفي بداية نوفمبر...
تخرج الفرق لإجراء اختبارات الموسم التالي.
دورة بعد دورة، ينحنون على سياراتهم في الزوايا،
ويمضون بسرعة 320 كلم بالساعة عبر الدروب،
ويبحثون عن المزيد من السرعة.
إنهم مجانين. سيقتلون أنفسهم.
ربما.
ولكن ماذا عن الحماسة والجميلات والمال؟
بالواقع، منذ 1960، واحد فقط من أبطال عالم دراجات 500 سي سي...
مات على الحلبة، وهو "غاري هوكينغ".
كان يختبر سيارة "فورميولا ون" آنذاك.
ولكن جميعهم صمدوا في حياتهم المهنية بسباق الدراجات.
كيف فعلوا ذلك؟ ولماذا فعلوا ذلك؟
أسبوع وراء أسبوع، الركوب والتعرض للحوادث،
والركوب والفوز،
ودائماً أسرع فأسرع فأسرع.
في البداية، عندما تجرب سباقات 500 سي سي للمرة الأولى... "بئساً!".
"(فالنتينو روسي)"
"بطل العالم، انتصارات 500 سي سي: 13"
"(ميك دوهان)، انتصارات 500 سي سي: 54"
كنت أظن أن جميع متسابقي الطرق مجانين
للتسابق على حلبة بهذه السرعة.
إنها مثل لعبة فيديو،
"(كيني روبرتس)، انتصارات 500 سي سي: 22"
ولكنها تحمل عنصر الخطر.
على المتسابق تذكر ذلك دوماً.
"(وين ريني)"
يظل المرء يتساءل دوماً، "متى سيحدث ذلك؟"
لأنه سيحدث يوماً، وستسقط بالتأكيد.
السرعة هي شيء خطير،
ولكنه مثير للغاية.
أقصى سرعة هي 314 كلم.
أي حوالي 200 ميل بالساعة؟
نعم، 200 ميل بالساعة.
أليس هذا جميلاً؟
"(لوريس كابيروسي)، انتصارات 500 سي سي: 2"
من الوهلة الأولى، سيحسبها المرء رياضة جنونية.
ولكن في النهاية، ليست جنونية لهذه الدرجة.
"(ماكس بياجي)، الانتصارات: 8"
أثناء نشأتي وأنا صغير، كنت أفكر دوماً،
"لو استطعت السباق بالدراجات وكسب المال منه،
"(كيفين شوانتز)"
فسيكون هذا أروع شيء عرفته البشرية."
ماذا يعجبني بسباقات "جي بي"؟
النساء كما أظن.
"(باري شين)"
"انتصارات 500 سي سي: 19"
إنها حرب حقيقية تتألف من 16 سباق.
"(بوب ماكلين)، مالك فريق"
هذا عملنا، وهذا ما نقوم به.
علينا أن نفوز، وإلا سنفقد صوابنا.
وسنرغب في لحظة بقتل الجميع.
"(إيدي لوسون)"
الإحساس الذي يراود المرء قبل الضوء الأخضر لا يتغير أبداً.
يظل دائماً إحساساً قوياً.
ثمة بطولات عالمية أخرى،
فئة 125 و250 و"سوبر سبورت" و"سوبر بايك".
ولكن إذا أراد المرء أن يصبح بطل العالم، فعليه الفوز بهذه البطولة.
"موتو جي بي"، أسرع رجال على أسرع دراجات في العالم.
يمتد موسم "موتو جي بي" من أبريل إلى نوفمبر.
16 سباق في 8 أشهر على 5 قارات.
قد تتغير المواقع، ولكنه في الواقع المكان المتماثل نفسه،
بلدة تتنقل حول العالم،
وسكانها بضعة آلاف من المحترفين شديدي البراعة،
يتملكهم هوس مشترك.
جميعنا مجرد مدمنين على السرعة.
هذا هو الروتين.
الوصول الأربعاء، والإعداد الخميس،
والتمرن الجمعة والسبت، والسباق الأحد،
ثم حزم الأمتعة والانتقال.
في بداية الموسم، يكون عدد المتسابقين 24.
ولكن أحياناً، يكون عددهم أقل، فالحوادث تقع.
معظم الفرق تضم سائقين اثنين.
وزميلك بالفريق ليس حليفك.
بل أول شخص عليك التفوق عليه،
فهو الرجل الذي يملك نفس معداتك.
السباق هو قصير، وبلا توقف للصيانة.
وعلى كل رجل الدفاع عن نفسه.
مسافة السباق حوالي 120 كلم، وتستغرق حوالي 40 دقيقة،
عندما يكون متوسط السرعة حوالي 160 كلم بالساعة.
المركز الأول يحرز 25 نقطة.
والثاني 20، والثالث 16 نقطة.
وصولاً إلى نقطة واحدة للمركز 15.
ولكن قبل أن يفكر المرء حتى بالفوز، عليه إتقان قيادة الدراجة،
والتي كانت في عام 2001، بمحرك ثنائي الأشواط سعة 500 سي سي،
آلة السباق الأكثر وحشية التي يتم صنعها على الإطلاق.
"2001، سباق دراجات المحرك ثنائي الأشواط فئة 500 سي سي"
أي شخص يمكنه ركوب دراجة "غراند بري" سعة 500 سي سي،
بما يكفي للتأهل إلى سباق "غراند بري" هو بطل.
أي شخص.
"(جوليان رايدر)، مؤلف ومعلق"
لأنها الدراجات الأكثر ضراوة.
إنها محطمة للرجال. وإذا عاملتها بشكل خطأ، فستحطمك.
"(فيل رو)، سائق شاحنات"
يجب الحذر بسبب طريقة عمل قوة اندفاع المحرك ثنائي الأشواط.
إذا اندفعت بقوة قبل الأوان، ستدور وترميك عن ظهرها،
بسبب وزنها وقوة اندفاعها.
أعتقد أنها شريرة بشكل ما.
"(هاميش جيميسون)، مهندس سباق"
المحرك ثنائي الأشواط هو محرك فظ.
ولكنه وحدة طاقة شديد الفعالية بالنسبة إلى وزنه.
فئة 500 هي عالم آخر.
تأتي الدراجة من عالم آخر.
هذا لا يُصدق، صحيح؟
"(كارلوس تشيكا) انتصارات 500 سي سي: 2"
إنها تنزلق وتتحرك بقوة اندفاع كبيرة. وعند اندفاعها، يستحيل السيطرة عليها.
كان التسارع شديداً.
وكنت معتاداً على الدراجات سعة 250 سي سي.
"(أوليفيير جاكيه) بطل العالم لفئة 250 سي سي عام 2000"
كيف أعبر؟ التضاريس بهذا الشكل.
ولكن مع سعة 500، ستكون هكذا.
كانت تطرحني عنها، وكان التمسك بها صعباً.
"(غاري ماكوي)، انتصارات 500 سي سي: 3"
كانت قيادتها عسيرة فعلاً.
عندما تعمل الدراجة جيداً،
فستعمل الدراجة ما تريده، وستنطلق بسرعة.
لا تعتبرها دراجة، بل كلاكما واحد.
إطاريك هما ساقيك.
إنه تواصل جيد وإحساس جميل.
إنه لطيف.
تعجز الكلمات عن وصف التسارع.
أحتاج إلى قوة أكبر.
ويحتار تفكير المرء عندما تسمع متسابقاً يقول "دراجتي بطيئة."
"(تريفور موريس) مهندس سباق"
نعرف مدى سرعتها، ولكنهم يتذمرون لأنهم معتادون على القوة.
بدأت أتسابق منذ كنت بالـ14 من عمري.
ولكني بدأت أركب الدراجات النارية منذ كنت بالـ4 من عمري.
نعم، قبل زمن طويل.
أقوم بهذا معظم حياتي، منذ كنت بالـ5 أو الـ6 من عمري.
كان أبي يتسابق على الطرقات.
كان مجرد أمر ممتع. كانت هواية، وكان يستمتع بها.
ثم أنجب طفلاً، وأراده أن يركب الدراجات أيضاً.
لم يكن أبي يمانع. ولكن أمي كانت تمانع بالتأكيد.
وكان جدي ثرياً،
ولكنه لم يعطني شيئاً لأتسابق.
قال "سأعطيك ما تريد للدراسة.
ولكني لن أعطيك شيئاً للتسابق بالدراجات."
أمي مديرة أعمالي، ولكنها لا تشاهد أي سباق.
عندما ينتهي السباق، أتصل بالبيت وأقول،
"أمي، حللت بالمركز الثالث أو الرابع." فترد "حسناً، سأشاهد السباق."
تظل أمي تقول طوال الوقت "حسناً (لوريس)، تمهل، ببطء!"
ولكن من الصعب التمهل في عملي.
من الأفضل الإسراع طوال الوقت.
أنا هنا لأن لدي ابن يشارك بسباق "موتور سايكل جي بي"،
"(غرازيانو روسي)"
واسمه "فالنتينو روسي".
وأنا مشجع متيم بسباق الدراجات و"فالنتينو".
لم تكن أمي راضية،
لأنها أرادت مني أن أدرس وما إلى ذلك،
ولكنها تأتي لمشاهدة السباقات الآن.
نعم، إنها تخاف مثل جميع الأمهات.
أمي أيضاً تقول إن سباق الدراجات جنوني.
أبي يسابق أيضاً.
وعندما بدأت، قالت "لا، (غرازيانو) بالسابق، والآن ابني!"
ولكن هذا ما حدث في النهاية.
سباق الدراجات هي رياضة صعبة.
على المرء الانتباه جيداً.
إنها ممتعة عندما تنجح بها،
ولكن الفشل بها ليس رائعاً.
"كاميرا مثبتة: (ميك دوهين) (جيريز، إسبانيا)، مايو 1999، حلبة رطبة"
لمست الخط الأبيض، وكان زلقاً للغاية.
كان مثل الجليد.
عند التسارع الكامل... حوالي 217 كلم بالساعة،
طرحتني الدراجة عنها.
واصطدمت مباشرة بكتلة رمال ثم جدار.
أصبت بكسور في 17 موضع من ساقي،
وقدمي ويدي وذراعي وكتفاي وأضلاعي.
خدوش صغيرة تجمعت معاً.
إنه جنون. لا أعتبره شيئاً غير ذلك.
"(مايكل سكوت)، كاتب"
الاستمتاع بركوب دراجات نارية بسرعة، وتطوير المهارات،
واستغلالها بالتنافس هو أمر.
ولكن فعلها على هذا المستوى، في هذه الحلبة الضارية،
عطلة أسبوع وراء أخرى،
ضد آخرين مجانين أيضاً وبارعين مثلك،
هذا ما أجده مذهلاً،
ومخيفاً ومثيراً للإعجاب في التسابق.
الرائع في سباق الدراجات النارية هو أنه يُظهر قوة الإنسان.
إذا كان رجل يقود دراجة بسرعة 190 كلم بالساعة،
فستخبركم لغة جسده بما يحدث.
بوسع المرء أن يعرف ما يحدث،
من أشكال وجوه أولئك الرجال فقط.
بسرعة 260 كلم بالساعة، أو 160 ميل بالساعة،
لا تكون الدراجة لينة لتغيير الاتجاهات،
بل تعاند للسير بشكل مستقيم.
لا يمكن إدارة المقابض ببساطة.
بل على السائق توجيهها جسدياً بقدميه وجسده،
لجعلها تغير اتجاهاتها.
إذا أدرت المقبض ببساطة، فسيستدير الإطار،
ولكن الدراجة ستظل تسير باستقامة.
بعد مشاركاتي المتعددة بسباق السيارات،
لطالما قلت "لو أستطيع التحرك في هذا المقعد قليلاً،
فربما يمكنني تغيير مسار السيارة."
ولكنها سيارة وزنها 130 كغم.
ولا يمكن للمرء التأثير على مسارها كثيراً.
بينما على دراجة "غراند بري" النارية،
إزاحة المؤخرة 5 سم للخلف على المقعد،
ستؤثر على الوزن من المقدمة للخلفية بقدر كبير على الدراجة.
"(جيريمي بيرغيس)، مهندس سباق (ريبسول هوندا)"
No comments yet. Be the first to leave one.