نخستین 200 خط.
المسيح : ما دمت في العالم فأنا نور العالم "انجيل يوحنا ، السفر التاسع ، آية 5 "
نورٌ على نور يهدي الله لنوره من يشاء
أغسطس من العام 1994
صوت جهاز الاشعار الذي تحمله لا يُطاق
مازال أمامي ثلاث طلبيات لتوصيلها أمي ستقتلني , لابد أن أذهب
توقف , أليس لديك طلبيات لتوصلها ؟
توقف
هل لي أن أحممك ؟
هل أقوم بذلك من الأسفل - نعم لا بأس -
و قدماي أيضاً
كوني سعيدة , فها أنا أفرك لكِ أردافك
هل تتوقعين أحدا ؟ً
من يكون ؟ - لا فكرة لدي -
نعم ؟
نعم ؟
أوفيلي , كيف حالك - ماذا تفعل هنا ؟ -
هل "طوني" موجود ؟ - لا -
رأيت دارجته هنا - ما الذي تفعله هنا ؟ -
كنتُ ماراً من هنا , فوجدتُ دراجة طوني
هل كل شيء على ما يرام ؟ - نعم , و ماذا عنك ؟ -
ادخل
طوني
أكان ذاك هو طوني ؟ - نعم -
كل شيء تمام ؟ - نعم و ماذا عنكِ -
تعال للداخل
لقد أخفتني
لماذا ؟ - ما الذي تفعله هنا ؟ -
ما الذي تفعله هنا ؟
كنتُ في جولة و الآن سأتوجه الى البيت
لم أكن أعرف أنك قد عدت
وصلتُ بالأمس - حسناً , هذا جيد -
هذا المنزل لخالتي - أهو منزل خالتك ؟ -
هل تقصدين "الينا" ؟ - نعم -
كنت أعرف بأنها تعيش في مكانٍ ما بالقرب من هنا
أليست في المنزل ؟ - لا -
انها في المستشفى - اللعنة -
من ماذا تعاني ؟ - التليف الكبدي -
أنها في المستشفى منذ ثلاثة أشهر
أمي و أنا نزورها يومياً
وضعها خطر , و لكن تلك هي الحياة
أترغب بشرب شيء ما ؟
أجل , لا يهم أياً كان - البيرة هي كل ما لدي -
انني سعيدة برؤيتك و لكنك أخفتني
لماذا ؟ - ...بسبب -
...بسبب
أعتقد بأنك قد فهمت
يبدو بأنني أرتعش
أشكرك - أهلا و سهلا -
هل ترغب بتناول الطعام - لا , شكراً -
راقب كيف تتقلص عضلات ساقاي
هل التقيت بعائلتك ؟ هل الجميع بخير ؟
ما الأمر - لماذا تغيرين الموضوع -
لا فكرة لدي , انه التوتر فقط
لماذا غادر "طوني" ؟
هل لديه طلبيات لتوصيلها ؟
أعتقد ذلك
كنت أظن بأنكِ مع "كليمون" هذا ما سمعته
نعم - نعم , ماذا ؟ -
انني مرتبطة بـ كليمون - أرى ذلك -
أين هو ؟ - انه يعمل على حاملة طائرات تشارل ديغول
يبقى تركيزه دائماً على موضوع الطيران
دعنا نتحدث بشأنٍ آخر
كيف الحال مع المزرعة , وكيف هم أهلك ؟ - تمام , كل شيء بخير -
توقفت عن دراسة الصيدلة
نعم , مع بداية الفصل الدراسي - حقاً , لماذا ؟ -
لم أكن أحبها على الاطلاق لم تعد تمثل الدراسة التي أريدها
ما الذي أدى بك لذلك ؟
المواضيع تغيرت في السنة الثانية
لا أعرف في حال أكملت بها , فما الذي سأفعله لما تبقى من حياتي
و ما الذي تفعله الآن ؟
انني أقضي العطلة هنا
سمعتُ بأنك ما زلت تكتب - نعم فقد أنهيت العمل على أحد السيناريوهات -
أرسلته بالفعل لبعض المنتجين في باريس
بانتظار ردود الفعل ؟ كما جرت العادة -
الكثير من الانتظار يبدو أمراً جميلاً
كم ستكون مدة بقاؤك هنا ؟ - لا أعرف , ربما لشهرٍ أو اثنين -
أو ثلاثة كل شيء يعتمد على ردود الفعل المنتظرة
و فيما اذا كنت مضطراً للعودة الى باريس أم لا
كيف حال أخوتك و أخواتك ؟
كما تعرف فإن أختي ستتطلق
عادت لكي تعيش معنا في منزل العائلة
و قريباً سيُبتُ في أمر الوصاية على ابنها
الأمر ليس جميلاً في الوقت الحالي - أتفهم ذلك -
هكذا تجري الأمور
و ماذا عن أخوتك ؟ - انهم بخير -
هل تذكر بأن "مارتين" قد تقدم الى امتحان كلية الشرطة ؟
لقد نجح - هذا جيد -
بالنسبة لـ " أليكسي" فإنه لا يعرف بعد ماذا يريد أن يكون
هل يريد أن يكون مظلياً أم شرطياً
...لم أعد أعرف ماذا يريد
انهم مشغولون دائماً باتباع النظام و قواعد الانضباط
مثلك تماماً , تحبين النظام و الانضباط
لا أدري ان كنتُ بالفعل أختهم
هل ترغب بالبعض ؟
أهي من مزرعتك ؟ - نعم , بالطبع -
ماذا ؟ - لا شيء -
قلها
من الأفضل لـ " كليمون" أن يكون مهتماً بشيءٍ آخر
هذا طريفٌ جداً
هل تشتريني مقابل حباتٍ من الفراولة ؟ - لا , على الاطلاق -
منذ متى و أنتِ مع "طوني" ؟
ماذا ؟ - منذ متى و أنتِ مع "طوني" ؟ -
بدأ الأمر قبل أربع سنوات
...أقول أنه "بدأ" لأنه
لا يبدو كما لو كنا مع بعضنا لأربع سنوات
اننا معاً منذ أربع سنوات
حسناً
أربع سنوات
...فإذاً
لا يوجد بينكما شيء
...لكن ليس هناك من
لا أدري ما أقول
ألن تتزوجا ؟ - بلى , سنفعل ذلك -
هل تسير الأمور ؟ - هذا ما أظنه -
نعم , لا زالت الأمور تسير بيننا
لكن الأمر معقد
أتفهم ذلك
لن تبوح بذلك - أجل -
لا أدري ان كنت تناقش الأمر مع "طوني" أم لا
لا , فهو لم يقل لي شيئاً
لم يسبق و أن قال لي أي شيء
و لا أنتِ أيضاً
أعرف
أمازلتَ تلتقط الصور ؟
أريد أن أبدأ مجدداً
...سيكون ذلك لا ليس أنا , فلتتوقف عن ذلك
كان هذا مزعجاً - تبدين مناسبة للتصوير -
بينما تعطين انطباعاً بشعورك بعدم الارتياح
لا هذا ليس صحيحاً
و الآن - انني لا أريد أن أتصور -
ارجعي الى الخلف قليلاً
كنتُ أمزح
و هذا أمرٌ جيد
أتذكر الصور التي التقطناها ؟ - الى حدٍ ما -
لم يسبق لك و أن أريتهم لي
كانت أمي تنظف غرفتي منذ فترة فتركَتهم على مكتبي
لقد حان الوقت لكي تريني اياهم
أم عليّ أن أذهب لكي أبحث عنهم على مكتبك في بيتك ؟
...كنت لآتي و لكن
سنلتقط غيرهم
حقاً ؟
لكن عليك أن تكون ذو خبرة أكبر هذه المرة
فأنا لن أقف لمدة أربع ساعات لكي تلتقط لي صورة واحدة
كنت تستمتعين بذلك بالتأكيد - نعم , جداً -
كان ذلك ممتعاً حقاً لا , بل كان جميلاً
...بكل الأحوال
ستجري الأمور أسرع هذه المرة فقد تحسنتُ كثيراً
أتلتقط صوراً في باريس ؟
نعم كثيراً , رغم انني مشغول الا اني مازلتُ ألتقط الكثير من الصور
جميل
هل ستريني اياهم ؟ نعم -
ان كنتَ ترغب بذلك , و لكن من الواضح أنك لا ترغب - بكل الأحوال -
هل لديك صديقة حميمة هناك ؟
هل لديك صديقة حميمة في باريس ؟ هل تلتقط لها الصور ؟
لا ؟ - لا صور أم لا حبيبة ؟ -
لا هذا و لا ذاك - أرى بأنكِ تضحكين -
ماذا تظنني ؟
تعرفتُ على القليل من الفتيات ...في المطعم
زميلات , ليس أكثر ؟
ليس أكثر من ذلك ليس من هناك من شيء رسمي بيننا
فقط بشكل غير رسمي
الأمر يشبه علاقتي بكِ
دعك من الأمر , حسناً ؟
أصبحتَ أكثر نضجاً - هذا مجرد هراء -
بل انك كذلك حقاً
أتعتقدين ؟
سآخذ ذلك على أنه اطراء منكِ
هلّا ساعدتني ؟ - هل أسبب لكِ التوتر ؟ لا -
تستطيعين قول ذلك إن شئتِ - مازلتُ أعاني من الشد العضلي كما أعتقد -
لا تتحركي
أهو جاهز ؟
فلنذهب
انتظر , سأذهب أولاً
الوضع جيد , تعال
هل لي أن آتي ؟ - نعم -
هل تركب الدراجة ؟
المكان جميل هنا حقاً عليّ أن أحضر كاميرتي
اشتريتُ واحدة جديدة - نعم , انه يستحق -
هل تقود الدراجة في باريس كذلك ؟ - لا -
لا , لا أملك دراجة هناك
انني أركب المترو
أركب المترو , ثم أركب المترو
تركب المترو ثم تركب المترو ؟
هل تعيش في نفق ؟ - شيءٌ من هذا القبيل -
لا يجدر بك أن تغادر - ...نعم و لكن -
أليست جميلة الحياة هناك ؟
انظري حولك
هذا صحيح
و لكن عندما تعتاد المكان يصبح الأمر مملاً
هذا المكان لا يمكن أن يصبح مملاً
على عكس ما تتوقع فإن كل شيء يتحول ليصبح مملاً أود أن أذهب الى باريس
عندما أعود اليها , سآخذكِ معي و سنذهب معاً في جولة
آه , حقاً ؟
تمثال ماريان في باريس يذكرني بكِ
لماذا ؟ سترين ذلك بنفسك -
أخبرني لماذا ؟ - سترين -
انظري ورائك أيتها الحالمة
إنه يتحقق
هل نحن متفقتان ؟ - نعم -
طاب يومكما
No comments yet. Be the first to leave one.