نخستین 200 خط.
"وثائقيات NETFLIX"
هل سمعتم عن "كاي"، الرحّالة صاحب الفأس البطل؟
إن لم تسمعوا عنه، فستفعلون. إنه أكثر فيديو انتشارًا على الإنترنت الآن.
- عمّ تريد التحدّث؟ - ماذا حصل اليوم؟
لم تكن هذه قصة إخبارية نموذجية.
ربما بدأت كذلك، لكن سرعان ما تطوّرت لتصبح أكثر من ذلك بكثير.
لا شكّ في أنّ "كاي" كان بطلًا في ذلك اليوم.
أراد الجميع حول العالم مقابلة هذا الفتى.
كان بإمكانه الحصول على كل ما يريده.
كان بإمكانه الحصول على المال والشهرة.
لكنّ هذا الشاب الذي قدّمته إلى العالم،
انتقل في غضون ثلاثة أشهر،
من شخص جميل مذهل وبطولي
إلى مطلوب من قبل السلطات بتهمة القتل.
إنها قصة مضطربة للغاية.
إنه يتصل الآن.
- من؟ - "كاي".
- مرحبًا؟ - لديك مكالمة مسبقة الدفع.
كلفتها ليست على عاتقك.
هذه المكالمة من سجين في سجن ولاية "نيو جيرسي".
ستكون المكالمة مراقبة ومسجّلة.
عندما بدأنا نسمع عن القصة التالية في غرفة الأخبار
بعد الساعة الـ2 بقليل من بعد ظهر اليوم،
بدت غريبة جدًا.
كما سيُرينا المذيع في محطة "كيه إم بي إتش"، "جيسوب رايزبك"،
فقد ازدادت جنونًا فحسب.
إنه الأول من فبراير عام 2013.
كنت قد عُيّنت لنقل الأخبار في ذلك اليوم.
وورد على جهاز المسح اللاسلكي،
"وقع حادث سيارة. يبدو الوضع سيئًا جدًا.
ثمة شخص عالق بين السيارة ومركبة نقل.
والسائق يصرخ بأشياء جنونية.
مثل (أنا المسيح) و(كل السود يستحقون الموت.)"
أشياء عنصرية فظيعة.
مشهد غريب هنا في غرب "فريسنو" عند زاوية شارع "ماكينلي" و"ماركس".
كنت مذيعًا رياضيًا ومراسلًا،
ولسبب ما، كان لدينا نقص في مذيعي الأخبار.
لذا، كان هذا أول يوم لي في نقل الأخبار،
وتبيّن أنه…
استثنائي.
صدم رجل أحد عمّال شركة "باسيفيك" للغاز والكهرباء
وثبّته إلى شاحنته، لأنّ العامل كان أسود.
وهبّ المارة البريئون لإنقاذه.
لا بدّ أنه قام بذلك عمدًا. حاول قتل هذا الرجل.
هرعت أمي إلى السائق للتأكّد من أنه بخير،
لأننا ظننا أنه مجرّد حادث.
ظل يردّد أنه "يسوع" المسيح،
وأنه سينقذنا جميعنا، لكن علينا أن…
استخدم كلمة "ز"، أي السود، وقال إننا يجب أن نخلّص الأرض منهم.
كان السائق رجلًا ضخمًا طوله 193 سنتيمترًا ووزنه 136 كيلوغرامًا.
ثم التفت إلى تلك المرأة التي حاولت أن تقدّم المساعدة
وبدأ يؤذيها جسديًا وقام بتثبيتها،
وكان يخنقها.
فجأةً، قالت إنّ الراكب،
الذي بدا أنه رحّالة، شاب متشرّد،
أتى وهاجم السائق وأنقذها.
وفيما كنت أجري هذه المقابلة،
نظرت إلى الجهة المقابلة للطريق الزراعي ذي المسارين،
وكان يسير على الجانب الآخر من الطريق
شاب طويل الشعر يضع منديل رأس ويحمل حقيبة ظهر كبيرة،
ولا أقصد التنميط، لكنه بدا كرحّالة متشرّد.
- أيمكنني التحدّث إليك؟ أتمانع؟ - عمّ تريد التحدّث؟
ماذا حصل اليوم؟
أتيت مباشرةً من "دوغتاون".
كنت أتزلّج وأركب الأمواج…
أول ما أراد فعله
هو إرسال رسالة حب لمن يشاهد هذه المقابلة. وهذا قوي ويُشعرني بالقشعريرة.
فقد خاض للتو موقفًا جنونيًا،
وقد يعتبره معظم الناس صادمًا،
- لكنه نظر إلى الكاميرا مباشرةً… - قبل أيّ شيء، أريد أن أقول
إنكم مهما فعلتم، فأنتم تستحقون الاحترام.
حتى لو ارتكبتم الأخطاء، أنتم محبوبون.
ولا يهمّ مظهركم أو مهاراتكم أو عمركم أو حجمكم أو أيّ شيء،
أنتم جديرون بالاهتمام. لا يمكن لأحد أن يسلبكم هذا أبدًا، الآن…
كانت لديه وجهة نظر مختلفة عمّا كان يُفترض أن يفعله في تلك اللحظة.
نظرت ورأيت الرجل مثبّتًا هناك.
ترجّل وكانت المرأتان تحاولان المساعدة.
فهرع وأمسك بإحداهما.
رجل بهذا الحجم قد يكسر عنق امرأة كأنه قلم رصاص.
لذا ركضت من خلفه مع فأس.
ضرب! ضرب! ضرب!
أجل.
من قد يتوقّع من رحّالة صاحب فأس
أن يهبّ لإنقاذ الموقف؟
كنت مذهولًا بالكامل.
نظرت إليه وكانت هيئته مبعثرة،
ثم ترى الكنز الذي كان عليه حقًا.
كانت تلك المرأة في خطر.
وبدا في ذلك الوقت أنه انتهى لتوّه من قتل أحدهم.
ولو لم أفعل ذلك، لكان قتل المزيد من الناس.
هل بدا لك غريبًا أنه كان يحمل فأسًا؟
ليس حقًا. فقد فكّرت…
بما أنه متشرّد عابر، فإنّ امتلاك فأس هو أمر جيد.
رأى امرأة في خطر. وقال، "سأساعدها."
لكن مدى استعداده وقدرته على استخدام الفأس على جمجمة شخص آخر،
فربما، أجل. هذا صادم نوعًا ما.
- كيف ركبت في سيارته؟ - كنت أرتحل.
من الجيد أنني كنت أرتحل.
يقول الناس، "لا ترتحلوا، فهذا ما يحدث."
- أجل، على الأقل كنت هنا. - ما اسمك؟
- أنا "كاي". - هلّا تهجّيه.
- أتيت مباشرةً من "دوغتاون". "ك ا ي". - هل لديك اسم عائلة؟
لا. ليس لديّ شيء.
مع أنّ الأمور كانت جنونية هنا، فأفضل خبر أنه بطريقة ما، لحسن الحظ،
ما من إصابات خطرة،
والرجل الذي يقود تلك السيارة موجود حيث ينتمي، في عهدة الشرطة.
في غرب "فريسنو"، أنا "جيسوب رايزبك"، محطة "كيه إم بي إتش".
بعد أن أنهيت المقابلة،
اتصل به صحفيون من محطات أخرى.
وبالطبع قالوا، "أيمكننا التحدّث إليك؟"
كان الشخص الأكثر جاذبية على الإطلاق.
سيتحدّث إلى الجميع. يريد أن يراه الجميع.
مهما كان السبب، قال، "لا. لن أتحدّث إلى أيّ شخص آخر" وغادر.
وعندما حدث ذلك، عرفت.
اللعنة! حصلنا على شيء مميّز للغاية.
لأننا سنكون الوحيدين الذين أجروا هذه المقابلة.
عندما تنظر إلى قصة مهما كانت، إن كنت ستخبر قصة،
فأنت تحتاج إلى شرير،
وتحتاج إلى بطل غير متوقّع،
تحتاج إلى سيناريو مذهل، وتحتاج إلى شخص في محنة،
وكانت هذه القصة تضمّ كل ذلك.
أجل، كان الأمر مذهلًا.
اللعنة! كانت أكبر موجة ركبتها في حياتي.
علمنا أننا نملك محتوى ناجحًا.
في تلك الليلة، قررت أنني أريد أن يشاهد العالم المقابلة بأكملها،
المقابلة التي تدوم أكثر من ست دقائق،
لأنه حتى تلك اللحظة، كان الناس قادرين فقط على مشاهدة
مقطع الدقيقة والنصف الذي عرضته في نشرة الأخبار.
لذا حمّلت المقابلة إلى موقع "يوتيوب" وضغطت على "رفع"،
ثم أخلدت إلى النوم.
استيقظت في الصباح التالي وكان عالمي مختلفًا.
لقد تغيّرت حياتي، بالتأكيد، بمجرّد تحميل ذلك الفيديو.
كانت لديّ قناتي الخاصة على "يوتيوب"،
وكان لديّ 20 متابعًا تقريبًا.
ورفعت المقابلة عندما عدت إلى المنزل، وتفقّدتها تلك الليلة،
وقلت، "لقد حصدت 20 مشاهدة تقريبًا.
هذا جيد، إنه المعدّل. رائع."
اتصل بي "جيسوب" في اليوم التالي. وقال، "(تيري) يا صديقي!"
فقلت له، "نعم يا (جيسوب)؟ ماذا؟"
أجاب، "هل رأيت الفيديو خاصتك؟"
قلت، "أجل، كان يُبلي بلاءً حسنًا. أظن أنّ 20 أو 30 شخصًا شاهدوه."
ظننت أنّ ذلك جيد، لكنه قال، "يا صديقي، ثمة نصف مليون مشاهدة."
عرفت في ذلك اليوم
أنّ "كاي" الرحّالة صاحب الفأس قد وُلد.
هذه هنا، كنت أقود…
ضرب! ضرب! ضرب!
- ضرب! - ضرب!
يحمل فأسًا في يده حرفيًا.
أنا مهووسة بهذا الشاب.
هذا الرجل هو بطلي!
"كاي" الرحّالة صاحب الفأس.
أجل!
كلما حدّثت الصفحة،
وجدت أنّ شخصًا آخر أخذ الفيديو وأعاد نشره،
وذلك حصد عشرات بل مئات آلاف المشاهدات.
لذا كان الأمر أشبه بكرة ثلجية استمرّت في التدحرج،
والإنترنت غذّتها.
أنا "كاي".
هناك العشرات من النغمات المختلفة والأغاني المختلفة. كان الأمر جنونيًا.
"ضرب! ضرب! ضرب!"
المشاهد الساخرة؟ بحقك! ذلك الشاب هو مشهد ساخر متنقّل.
قد يكون من أطلق تلك البدعة.
"يقول الناس، (لا ترتحلوا)
من الجيد أنني كنت أرتحل
كانت تلك المرأة في خطر
لذا ركضت من خلفه مع فأس
ضرب! ضرب! ضرب!
أجل!
لو أنه عاود قيادة تلك السيارة
لكان هناك مزيد من الجثث بالتأكيد
يا صديقي، كان ذلك الرجل مجنونًا
رجل بهذا الحجم قد يكسر عنق امرأة كأنه قلم رصاص
لذا بدأت بتحطيم رأسه
ضرب! ضرب! ضرب!"
الرحّالة أصحاب الفأس.
لا يمكنني إخباركم كم مرة رفعت نافذتي
وأسرعت لتجاوز متشرّد يشحذ فأسًا.
عندما رأيت "ستيفن كولبير" يؤدي فقرته الفكاهية،
لم أكن أشاهد "كولبير" كثيرًا حتى ذلك الوقت،
ثم أصبحت من المعجبين ببرنامجه.
لأول مرة في تاريخ البشرية، يقول الناس،
"نحن محظوظون لأنّ ذلك المتشرّد كان يحمل فأسًا."
كان "كاي" يعني زيادة نسبة المشاهدة لأنه كان جديدًا ومثيرًا للاهتمام.
أحبه الناس ونسب المشاهدة تعني المال.
لذا أراد الجميع مقابلته، ليستقلّوا قطار "كاي"، إذا جاز التعبير.
اسمي "براد مولكاهي".
في عام 2013، كنت باحثًا في الاهتمامات البشرية
لبرنامج "جيمي كيميل لايف" الليلي.
مستعدون أم لا، ها هو "جيمي كيميل"!
يقتضي عملي العثور على قصص مثيرة للاهتمام
أو فيديوهات مشوّقة وعرضها في تجارب الأداء،
أو إرسالها بالبريد الإلكتروني إلى "جيمي" أو البحث عمّا يحبه "جيمي".
ثم أحاول إيجاد ذلك الشخص لاستضافته في البرنامج خلال 36 ساعة.
أولًا، نحب بثّ أشياء مضحكة.
دعوا "بريتني" وشأنها!
نحب الأشخاص الصادقين خصوصًا
والذين يكون ردّ فعلهم صادقًا تجاه شيء غير متوقّع.
وأفضل مثال يخطر في بالي حاليًا هو "بول فاسكيز"، رجل قوس القزح المزدوج.
كان هذا السيد في منتزه "يوسيميتي"،
وذات يوم في المنتزه، كان يصوّر قوس قزح،
No comments yet. Be the first to leave one.