نخستین 200 خط.
أيّها السادة، أمضينا وقتاً طويلاً هنا
نستمع إلى الناس يتكلمون...لأشهر.
شهادة طبّية معقدة.
إنفعالات كثيرة في هذه القضيّة.
ما من أحد في هذه القاعة
لا يشعر بالأسى لما حدث للسيّد ماثيوز.
إنها مأساة.
وعندما يحدث شيء كهذا تريد حتماً أن تلقي اللوم على شخص ما.
شخص آخر. نتفهّم ذلك، إنه أمر طبيعيّ.
لكن ماذا لدينا هنا؟ ما هي خلاصة الموضوع؟
إنها شهادة السيّد ماثيوز بمواجهة شهادة مستشفى إيست شور، أليس كذلك؟
هذه هي القضيّة بالضبط.
من الواضح أنّ أيّ إنسان شريف يريد أن يصدّق السيّد ماثيوز
ويصدّق أنه أخبر الممرّضة المناوبة السيّدة فالديز، أنه مصاب بالسكريّ.
سيكون أمراً رائعاً أن يُلام شخص آخر.
سيكون شعوراً جيّداً لكنه لن يكون عدلاً.
لنفكر في الأمر قليلاً. من المُلام هنا؟
ليست مؤسّسة استشفائيّة كبيرة وسيّئة.
نحن نتكلم عن الناس.
أربعة أطبّاء وخمس ممرّضات ورئيس الطاقم الطبّي الذي كان حاضراً آنذاك.
جميعهم كانوا موجودين لهدف واحد
ألا وهو إنقاذ حياة جوناثان ماثيوز.
الواقع مؤلم، لكن إن أردنا القيام بواجبنا فيجب أن أتطرّق إلى هذا الموضوع.
السيّد ماثيوز مدمن على الكحول.
في شهر يوليو ١٩٧٩ حاول الانتحار.
وحتى أنا فوجئتُ عندما علمتُ من أطبّاء المدّعي نفسه، وهنا المفارقة
أنّ هذه المأساة قد تكون نتيجة لإفراطه في شرب الكحول.
إليكم وجهة نظري:
نعلم جميعاً لماذا يلقي السيّد ماثيوز اللوم على المستشفى.
لكن ما كان يمكن لأحد أن يحول دون عذاب السيّد ماثيوز
سوى السيّد ماثيوز.
إسمعني، إسمعني.
المائدة التي سلمتها لي ليست المائدة التي طلبتها.
سأقيم حفلة يوم الجمعة والمائدة في غرفة الطعام تبدو...
...كسلحفاة لعينة!
نحكم لصالح المتهم في كلّ التهم الموجّهة إليه.
هنري، كان ذلك رائعاً. رائعاً!
بروس...
سأراك في المكتب.
سيّد ماثيوز، جميعكم.
في صحّتكم.
- سيّد كاميرون. - شكراً.
- الولد سرّ أبيه. - كان العجوز ليفرح بهذه القضيّة.
لو ربحها فقط.
سيّد ترنر.
إن اتصل ماكسويل فأخبريه أننا ربحنا قضيّة إيست شور وأريد منه ٥٠ دولاراً.
لا تعطيني هذا الآن. ألغي موعد الغداء غداً.
أجّلي حفلة العشاء إلى الأسبوع المقبل. إسحبي ملفّ دعوى بريغز ضدّ غوردون.
- وفطور روزنبرغ...؟ - أيمكنني إنهاء كلامي؟
أريد شهادة مارتنسون على مكتبي في التاسعة من صباح الغد.
وأخبري زوجتي أنني لا أستطيع تلبية دعوة العشاء في الساعة ٧:٣٠.
- لتجعلها في الساعة ٨:٣٠. - حاضر سيدي.
...لأنكِ مسؤولة.
إذا لم تتعلمي احترام ممتلكات الآخرين فستواجهين مشكلة كبيرة.
لن تغادري هذه الغرفة الليلة. مفهوم؟
إن أبكرنا بالوصول فيمكننا الرحيل باكراً. أجاهز أنت؟
- روزيلا، سنذهب الآن. - ليلة سعيدة، سيّدتي.
- المفاتيح؟ - إنها معي.
لا أستطيع! سيأتي كلّ أقاربي لزيارتنا في الأسبوع المقبل. كلهم.
- إستأجر مركباً يا جورج. - وأبعدهم جميعاً؟ فكرة جيّدة.
إستأجرنا مركباً عندما زارنا أقارب ساره العام الفائت.
- المركب! المركب! - تأخذهم في رحلة وتطعمهم.
يحدّقون إلى تمثال الحرّية، الجميع سعداء. لا أحد يلاحظ أنهم لا يتبادلون الأحاديث!
- أتيتُ لأنني قرأت عن وجود "إثنان". - في الصحيفة؟ مدفئتان.
أجل. وصلتُ إلى هناك وقالت لي "لا، هذا خطأ، لكن يوجد سلـّمان للنجاة."
جولييت؟
- جوليا. - جوليا!
جورج، يجب أن تأتي وجوليا إلى حفلتنا في عيد الميلاد.
ستعدّ ساره وصفتها الشهيّة للكعك المنقوع بالنبيذ. يجب أن تأتيا!
- لقد استأجرنا مركباً! - كفى مزاحاً!
مساء الخير، سيّدة وسيّد ترنر.
اللعنة.
يجب أن تعتذر من رايشيل.
لا تتعاملي مع ترايسي بعد اليوم. إمّا أن تستبدل المائدة غداً أو لا أتعامل معها.
هنري، إذهب واعتذر من رايشيل. أنت لا تعتذر من أحد.
أخبري متعهّد الطعام أننا أصبحنا ستين شخصاً.
حسناً.
مرحباً.
كنت غاضباً.
أعترف أنني كنت غاضباً.
لكن لسبب وجيه.
البيانو مهمّ جدّاً بالنسبة إليّ.
مثل دميتكِ. فرانك هو ولدكِ.
كيف ستكون ردّة فعلكِ إن سكبتُ عصير العنب على ولدكِ؟
إسمه ليس فرانك.
رايشيل، المغزى هو أنه إذا كنتِ لا تستطيعين تحمّل المسؤوليّة
فلا تأكلي خارج المطبخ أبداً.
أنهينا قضيّة مهمّة اليوم يا عزيزتي.
وكان أبوك الرابح فيها.
إتفقنا؟
كلّ شيء على ما يرام؟
"السكوت هو علامة الرضا."
طلبت من روزيلا شراء السجائر، اللعنة!
قالت فرانسيس إنّ ابنة كارول لم تنجح بدخول مدرسة هانتنغتون.
يشعرون بالغيظ لنجاح رايشيل بدخولها.
إبنة كارول غبيّة تماماً.
- سأشتري سجائر. سأعود في الحال. - لا تنسَ أن تأخذ مفاتيحك!
أعطني علبة ميريتس.
أعطني علبة ميريتس. سجائر.
أريد أن أشتريها الليلة.
يا له من يوم مشؤوم!
- أعطني محفظتك. - تمهّل عليّ. أريد علبة سجائر فقط...
حسناً، مهلاً قليلاً.
حسناً، إنتظر قليلاً.
هلا تنتظر قليلاً.
أعرف. سأكلمك لاحقاً.
حسناً.
طابت ليلتك.
يجب أن تلصق المفاتيح بيدك، هنري.
ما الأمر؟
عن إذنكم. عن إذنكم.
مرحباً، هذه السيّدة ترنر. هنري ترنر.
السيّدة ترنر؟
السيّدة ترنر؟
- أيّتها الممرّضة! - أنا هنا.
...كان يقود سيّارته وانحرف بها على الطريق، فقال الأطبّاء، "لن ينجو."
بعد ثلاثة أشهر، غلبني في مباراة التنس. أقسم لكم. لا أحد يدري.
ساره، ساره، عزيزتي.
- لا عليكِ. - نحن هنا. نحن هنا.
ماذا قال طبيب الأعصاب عن الذي يمكن أن يحدث لأبي؟
قال إنه لا يعرف.
رايشيل ترسل لك تحيّاتها. والجميع كذلك.
لم ينقطع رنين الهاتف طوال أيّام الأسبوع.
تغسل روزيلا قمصانك باستمرار كي تشغل نفسها بالعمل.
كانت رائعة، رائعة بالفعل.
أميّ ترسل لك تحيّاتها.
أرادت أن تأتي فهي تحاول المساعدة دائماً.
سألتني عمّا بإمكانها أن تفعل.
طلبت منها عدم المجيء.
أحضرت رايشيل زيّها المدرسيّ. إنه جميل للغاية.
إرتدته وقالت لي "أمّي، أنا لا أبدو أنيقة."
هنري؟
أعرف أنك تسمعني.
حسناً، إفتحي هديّة واحدة. سنفتح الهدايا الأخرى في الصباح.
حسناً، سأخبره. أخلدي للنوم الآن. سأعود إلى المنزل قريباً.
حسناً. أحبّكِ.
طابت ليلتكِ يا عزيزتي.
سأعود إلى المنزل الآن.
طابت ليلتك يا حبيبي.
سأراك غداً.
- طابت ليلتك، كلوديا. - طابت ليلتك، ساره.
ميلاداً مجيداً.
يا إلهي! أنظروا مَن استفاق!
مرحباً يا عزيزي. دعني أستدعي الطبيب.
مرحباً.
مرحباً.
مرحباً، حبيبي.
مرحباً، حبيبي.
سيّدة ترنر، زوجك محظوظ جدّاً.
الرصاصة التي أصابت رأسه أحدثت أضراراً طفيفة.
لقد اخترقت الجهة اليمنى من جبهته.
إنه الجزء الوحيد من الدماغ الذي يحوي المنظومات الزائدة.
إن أردتِ أن تصابي في الرأس فهذا هو المكان الأنسب.
لكنني...لن أكذب عليكِ. أتمنى لو كانت الأخبار كلها سارّة.
الرصاصة الأخرى أصابت الشريان تحت الترقوة.
حصل نزيف داخليّ حادّ وتوقف في القلب.
عانى زوجك الأنوكسيا. أي النقص في وصول الأكسجين إلى الدماغ.
وأحدثت الأنوكسيا بعض الضرر.
ما أرمي إليه...
...هو أنها ستكون مرحلة إعادة تأهيل طويلة وشاقة.
كم ستطول؟
سنعرف المزيد في غضون ثلاثة أشهر. الدماغ غامض جدّاً.
بالرغم من قدرة زوجكِ على التعافي
لا نعرف نسبة النجاح أو كم ستطول فترة التعافي هذه.
من بعض النواحي نرى أنه سيبدأ من الصفر.
سيّدة ترنر هنري لا يستطيع النطق.
ولا يستطيع الحراك. قدراته الحركيّة لا تعمل كما يجب.
يمكن أن تتأثر ذاكرته.
وبالتأكيد، يوماً ما قد يعود كلّ شيء إلى طبيعته
لكن ما من ضمانات.
قد لا يتمكن من استعادة كامل قدراته اللفظيّة والحركيّة.
مطلقاً.
كيف حال أبي؟
إنه بخير يا عزيزتي.
سيكون مركز إعادة التأهيل أفضل بكثير من المستشفى.
يريد أن تتحسّن حالته قبل أن تريه.
أيمكننا اقتناء جرو؟
ربّما نقتني واحداً، يا عزيزتي!
إتصل تشارلي البارحة.
يقول إنه مركز ممتاز. الجميع يعرف هذا المركز.
لكنه متشوّق لإقامة حفلة ترحيب بعودتك.
وللمرّة الخمسمئة، يريدني أن أطلب منك ألا تشغل بالك فهو يهتمّ بكلّ شيء
خذ وقتك فحسب لكن عد إليهم بسرعة.
هذا مكان جميل، أليس كذلك؟
- مرحباً. سيّدة ترنر؟ - نعم.
- أنا الدكتور ماركس، رئيس الطاقم الطبّي. - مرحباً.
مرحباً، هنري. كيف تسير الأحوال حتى الآن؟
أنا المدير هنا. إن واجهت أيّ مشكلة فأريدك أن تشتكي إليّ.
- يا لها من فتاة جميلة. - هذه رايشيل.
- كم عمرها؟ - ستبلغ سنّ الثانية عشرة.
أهذه فتاتك الصغيرة يا هنري؟
أهذه ابنتك؟
أتذكر ابنتك؟
أتذكر زوجتك؟
هنري.
أتعرف مَن هذه يا هنري؟
ما رأيك بها؟
تأمّلي نفسكِ.
إنها تبرز عينيكِ الجميلتين. تعالي وانظري.
أرأيتِ؟
No comments yet. Be the first to leave one.