نخستین 200 خط.
سمعهما الجيران يصيحان في بعضهما لمدة ساعتين ولم يكن هذا جديداً.
ثم سمعوا صوت البندقية، من كلتا الفوهتين.
- جريمة عاطفية. - أجل.
انظر إلى كل العواطف الموجودة على هذا الجدار.
أجل، هذه قضية محلولة، لا ينقصها إلا الإجراءات.
- هل رأى الطفل ما حدث؟ - ماذا؟
- الطفل. - أي سؤال هذا بحق السماء؟
كلنا سنسعد جداً حين نتخلص منك يا "سومرسيت"، أتعلم هذا؟
دائماً تطرح هذه الأسئلة. "هل رأى الطفل ما حدث؟"
من يبالي بهذا؟ لقد مات. لقد قتلته الزوجة.
أي شيء عدا ذلك لا علاقة له بنا.
المحقق "سومرسيت"؟
أنا المحقق "ميلز".
أعتذر على مقاطعتك هكذا أيها الملازم، وصلت إلى المدينة منذ 20 دقيقة فقط
- وقد أوصلوني إلى هنا وتركوني. - اسمع يا "ميلز".
فكرت أننا نستطيع أن نجد حانة في مكان ما كي نجلس ونتحدث...
أود أن أذهب إلى القسم. لا يوجد وقت لنمر بمرحلة انتقالية.
كنت أنوي أن أسألك عن شيء ما حين تحدثنا في الهاتف من قبل.
أجل.
- لماذا هنا؟ - لا أفهم.
لماذا بذلت كل هذا الجهد ليتم نقلك؟
هذا أول سؤال تبادر إلى ذهني.
أظن أنها نفس أسبابك، أو نفس الأسباب التي سبقت قرارك بالتقاعد.
لقد تعرفت علي للتو.
ربما لا أفهم السؤال.
إنه بسيط جداً. لقد حاربت كي ينقلوك إلى هنا.
- لم أر الأمر يحدث بهذه الطريقة من قبل.
رأيت أنني أستطيع أن أفعل شيئاً مفيداً. اسمع، سيكون عظيماً بالنسبة لي ألا نبدأ
بمهاجمة بعضنا.
- إن كنت أنت صاحب القرار أيها الملازم... - أجل.
- أريدك أن تنظر وتصغي، مفهوم؟ - لم أكن واقفاً لحراسة مطعم "تاكو بيل".
- عملت في قسم جرائم النفس 5 أعوام. - ليس هنا.
- أفهم هذا. - إذن على مدى الأيام السبعة القادمة
ستسدي لي صنيعاً وتتذكر هذا.
"سيفين"
"الاثنين"
مرحباً، أجل.
حسناً.
قله مرة أخرى.
ظننت أننا انتقلنا إلى هنا لنهرب من الاستدعاءات المفاجئة.
على "سيربيكو" أن يذهب.
أجل، إذن قد ترغب في تنظيف هذه العين يا "سيربيكو".
- هل أزلتها؟ - أزلتها.
جيد.
قهوة؟ كلا؟
لم يتم المساس بشيء، كل شيء ظل كما وجدته.
- في أي ساعة حدثت الوفاة وفقاً للتقرير؟ - كما قلت
لم ألمس أي شيء.
ولكن وجهه منغمس في طبق معكرونة إسباغيتي منذ حوالي 45 دقيقة.
مهلاً، ألم يعبأ أحد بتفقد الوظائف الحيوية؟
ألم يكن كلامي واضحاً؟ هذا الرجل لا يتنفس
- إلا لو أنه صار يتنفس صلصة الإسباغيتي. - أهذه طريقتكم هنا إذن؟
عفواً أيها المحقق، ولكن هذا الرجل جالس في كومة من بوله وبرازه.
- لو لم يكن ميتاً، لوقف قبل الآن. - حسناً، شكراً أيها الضابط.
شكراً لك.
أتساءل.
ماذا كان هدف الحوار الذي كنت على وشك الدخول فيه بالضبط؟
لا أدري، كم مرة وجد "بارني فايف" جثث أشخاص لم يكونوا أمواتاً؟
دعك من الأمر.
فليتصل أحد بموسوعة "غينيس"، أظن أن لدينا رقماً قياسياً هنا.
أو قد يكون الاتصال بمجلة "المنازل والحدائق" أفضل.
"صلصة إسباغيتي"
- من قال إن هذه جريمة قتل؟ - لا أحد.
لابد أن قلب هذا الرجل بحجم قالب لحم محفوظ.
لو لم تكن هذه حالة تصلب للشريان التاجي فلا أدري.
ما رأيك في هذا؟
جاءتنا قضية ذات مرة.
كان الرجل ميتاً على الأرض، وكان هناك سكين في ظهره.
لابد أنها جريمة قتل، أليس كذلك؟
تباً!
على أية حال، كانت لديه وثيقة تأمين كبيرة.
من ثم أخذ الرجل طرف السكين وأدخله في عظمة كتفه.
ولابد أنه أخطأ الإصابة بضع مرات لأن ظهره كان فيه عدة طعنات.
هلا تصمت من فضلك.
- انتظر لحظة. - ماذا؟
يوجد دلو هنا.
ماذا فيه؟
يا إلهي! قيء لعين.
- أيوجد فيه دم؟ - لم أر شيئاً، تفضل وانظر أنت.
أتظن أنه سم؟
رائع، الجو شاعري جداً.
- أتظن أنه سم يا "سومرسيت"؟ - فريق المباحث الجنائية ينتظر بالخارج.
- ولكن لا أظن أن المكان سيتسع لنا كلنا. - المكان واسع، الإضاءة هي المشكلة.
- مرحباً، كيف حالك؟ - مرحباً.
أيها المحقق "ميلز"، هلا تذهب وتساعد الضباط في استجواب الجيران؟
- ماذا؟ - ولترسل فريق المباحث الجنائية في طريقك.
إنه ميت.
شكراً أيها الطبيب.
لقد رأيت ملفاتي، أليس كذلك؟ هل رأيت الأشياء التي فعلتها؟
كلا.
لقد قمت بالقدر الكافي من الاستجوابات والتأمين. فعلت هذا لزمن طويل جداً.
- وبعد؟ - شارتي مكتوب عليها "محقق"
مثل شارتك.
اسمع، اتخذت قراراً.
كان علي أن آخذ سلامة مسرح الجريمة في عين الاعتبار.
لم يسعني أن أنشغل بما إن كنت تنال ما يكفيك من الوقت في الملعب أم لا.
اسمع.
لا تقصني، هذا كل ما أطلبه، لا تقصني.
إنه ميت منذ فترة طويلة، وأستطيع أن أؤكد لكما، لم يمت بالسم.
رباه، كيف يسمح شخص لنفسه بأن يموت بهذه الطريقة؟
تطلب وضعه على الطاولة فقط 4 ممرضين.
كيف كان هذا البدين يستطيع الخروج من باب بيته؟
- بربك، من الواضح أنه كان منعزلاً. - انظرا إلى هذا.
أتريان كم هذه المعدة كبيرة؟ والأمر الغريب هو أنها تتمدد.
- انظرا إلى حجم فم المعدة حيث الطعام... - مهلاً، أرى ما تشير إليه
- ولكن هذا لا يعنيني. - حسناً.
لديه انتفاخات في الاثنا عشري والجدار الداخلي مفتوح.
- هل أكل هذا الرجل حتى انفجر؟ - لم ينفجر حقاً، ليس تماماً.
كان لديه نزيف داخلي، وكان هناك ورم دموي
في عضلته المستقيمة وعضلاته البطنية المستعرضة.
- إذن فقد مات من الأكل. - أجل وكلا.
- ماذا عن هذه الكدمات؟ - لم أفهم هذا بعد.
أيمكن أن يكون بسبب ضغط مسدس على رأسه؟
- إن كان الضغط قوياً بما يكفي، أجل. - أجل.
العلامات الأمامية مطابقة لشكل فوهة مسدس.
سيداتي وسادتي، لدينا جريمة قتل.
وضع القاتل دلواً تحته، وظل يقدم له الطعام، ولم يكن متعجلاً.
قال الطبيب الشرعي إنه من الممكن أن يكون قد استمر هذا أكثر من 12 ساعة.
حلق القتيل كان متورماً بسبب الجهد على الأرجح.
وقطعاً فقد وعيه في لحظة ما، عندئذٍ ركله القاتل فانفجر.
- يا له من سافل سادي، أليس كذلك؟ - حين تريد الموت لشخص
فأنت تمر بسيارتك وتطلق النار عليه. لا تجازف بالوقت الذي يتطلبه عمل هذا.
- إلا إذا كان للعمل نفسه معنى. - بربك!
شخص ما كانت لديه مشكلة مع رجل بدين فقرر أن يعذبه. الأمر بهذه البساطة.
في أكياس البقالة، وجدنا إيصالين. هذا يعني أن القاتل توقف في وسط كل شيء
- وذهب مرة ثانية إلى متجر البقالة. - إذن؟
إنها قضيته، أنا ظللت واقفاً تحت المطر طوال اليوم.
- هذه بداية. - لدينا قتيل واحد، ليس ثلاثة.
- لا يوجد دافع. - لا تبدأ حتى في تحليل هذا بعقلك الكبير.
- رجاءً، أود أن يعاد تكليفي بمهمة أخرى. - ماذا؟
- ماذا؟ - عم تتكلم بحق السماء؟
لا يمكن أن تكون هذه مهمتي الأخيرة. سيستمر هذا بلا توقف.
ستتقاعد. لديك 6 أيام أخرى وستتوقف عن العمل تماماً.
- لن تكون أول مرة تترك قضية معلقة... - لقد حسمت القضايا الأخرى إلى أقصى درجة.
- وإن سمحت لي أن أتكلم بحرية... - كلنا أصدقاء هنا.
- لا ينبغي أن تكون هذه مهمته الأولى. - بربك! كنت أعلم!
- هذه ليست مهمتي الأولى أيها الوغد. - هذا مبكر جداً عليه.
اسمع، أنا هنا، يمكنك أن تقول هذا الكلام في وجهي.
- أيها النقيب... - هذا مبكر عليك.
أيها النقيب، أيمكننا أن نتحدث على انفراد؟
من الواضح أن هذا لا يجدي، إنها مسألة شخصية، ربما...
اصمت يا "ميلز". ليس لدي شخص آخر أكلفه بهذه القضية وأنت تعلم هذا.
هذه شرطة المدينة، تبادل القضايا ليس متاحاً.
- أعطها لي. - ماذا قلت؟
أجل، إن كان لا يريدها فليذهب إلى الجحيم. آسف، ولكن إلى اللقاء وطاب يومك.
- أعطها لي. - كلا، سأكلفك بقضية أخرى.
اذهب يا "ميلز"، اذهب فحسب.
آسف يا صديقي القديم، ولكن يبدو أنه لا مفر لديك من حل قضية الرجل البدين.
"الثلاثاء"
"العثور على محامي دفاع مقتول"
حسناً، هيا بنا. اهدؤوا.
اهدؤوا.
اهدؤوا. إليكم ما سيحدث.
سأجيب الأسئلة لمدة 10 دقائق، و10 دقائق فقط.
لو لم أتلق هذه الأسئلة بشكل هادىء وعاقل ومنظم، فسأخرج من هنا.
- أيها المحقق، هل لي بلحظة من وقتك؟ - لا.
لن أناقش تفاصيل هذا التحقيق الجاري، لذا لا تهتموا بالسؤال عن هذا أصلاً.
- ماذا وجدتم لي؟ - لا شيء بعد.
لم لا تذهبان وتحضران قدح قهوة؟
لدينا نبأ عاجل، سنذهب في بث مباشر من وسط المدينة
حيث تم العثور على محامي الدفاع "إيلاي غولد" مقتولاً صباح اليوم.
النائب العام "مارتن تالبوت" يجيب أسئلة الصحفيين.
- قد يكون هناك تعارض مصالح بين... - هذا سخيف إلى حد الإهانة.
لا يوجد أي تعارض، وأي زعم بأنه قد يكون هناك تعارض فهو زعم غير مسؤول.
- مهلاً. - يقال إنك لم تتوصل إلى مشتبه به بعد.
دعوني أجيب هذا، أنهيت للتو اجتماعاً مع ضباط الشرطة
- "(مارتن تالبوت)، النائب العام" - وقد أكدوا لي
أنهم كلفوا أفضل رجالهم بهذه القضية.
ستكون هذه القضية رمزاً للعدالة الناجزة.
"الطمع".
عفواً يا "جورج".
- "سومرسيت". - تفضل.
- هل سمعت الأخبار؟ - كلا، لم أسمع.
تم العثور على "إيلاي غولد" مقتولاً صباح اليوم.
اقتحم أحدهم شركة المحاماة خاصته وجعله ينزف حتى الموت.
كتب كلمة "الطمع" على الأرض.
- الطمع؟ - أجل، بالدم.
"ميلز" يقود التحقيق.
عفواً.
- أيمكنك ألا تفعل هذا من فضلك؟ - حسناً.
- حسناً، هنيئاً له. - بم ستشغل نفسك حين تتقاعد يا "سومرسيت"؟
سأعمل، ربما في مزرعة، وسأرمم بيتي.
ألا تشعر بذلك الشعور؟
- لن تصير شرطياً بعد الآن. - هذه هي الفكرة برمتها.
لا أظن أنك سترحل، لا يمكنك أن تترك كل هذا.
كان هناك رجل ينزه كلبه، فتعرض للهجوم.
أخذوا ساعته وحافظة نقوده، وبينما كان ممدداً على الرصيف بلا حيلة
طعنه الجاني في كلتا عينيه.
حدث هذا ليلة أمس على بعد 4 مربعات من هنا.
- أجل، قرأت الخبر. - لم أعد أفهم هذا المكان.
- لطالما كان هكذا. - قد تكون محقاً.
قم بهذا العمل. لقد خلقت من أجله ولا أظن أنك تستطيع أن تنكر هذا.
قد أكون مخطئاً.
لقد أرسل الطبيب الشرعي هذه من أجلك.
وجدها في معدة الرجل البدين، كان ممزوجاً بالطعام.
- تبدو قطعاً صغيرة من البلاستيك. - ضعها على المكتب من فضلك.
لقد تلقاها عن طريق الفم.
- يا إلهي. - "الشره"
تم العثور على هذه على الجدار خلف البراد في مسرح جريمة السمنة.
"طويل وصعب هو طريق الخروج من الجحيم والصعود إلى النور".
No comments yet. Be the first to leave one.